Sidonianews.net
--------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 18-7-2026:
-------------
النهار:
إرجاء الاجتماع الثلاثي يضع الانطلاقة أمام محكّ دقيق… تردُّدات الجلسة “الفضائحية” تفتح ملف الانتخابات المبكرة؟
وطنية -كتبت صحيفة "النهار" تقول: لم يكن إرجاء الاجتماع المقرر أمس بين الوفود المفاوضة اللبنانية والإسرائيلية والأميركية تطوّراً إيجابياً، وإن رافقته تبريرات متنوّعة معظمها ذات طابع تقني؛ لأن الوقائع الجادة كشفت استمرار وجود خلافات لبنانية-إسرائيلية حيال اختيار المناطق التجريبية، وكذلك وسائل مراقبة تنفيذ الخطوات التي يُفترض أن تؤدي إلى انتشار الجيش اللبناني فيها. ومع ذلك، لم تشر المعطيات إلى أزمة حقيقية في هذا الصدد، بل توقعت تذليل العقبات القائمة، ولكن من دون حسم لموعد بدء التنفيذ الميداني، وما إن كان سيتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن التي يُفترض أن يصل إليها مساء الأحد، على أن يجري لقاءات محددة مطلع الأسبوع، ويقام له عشاء تكريمي حاشد مساءً في السفارة اللبنانية في واشنطن عشيّة لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء. ولذا ستتركز الأنظار على ما إن كانت الساعات المقبلة ستحمل تذليلاً أميركياً لعقد اللحظة الأخيرة التي أدّت إلى إرجاء الاجتماع الثلاثي، علماً بأن عدم انعقاد الاجتماع بسرعة سيشكل مؤشراً سلبياً في توقيته ومضمونه ودلالاته.
وكان من المتوقع أن ينعقد الاجتماع الافتراضي بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية أمس، ولكن أفادت معلومات بتأجيله بهدف تحضير الملفات اللازمة، والحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية للمناطق التجريبية، من دون تحديد موعد جديد.
ولوحظ أنه في الوقت نفسه، واستعداداً للشروع في الآلية التنفيذية للمناطق التجريبية المتفق مبدئياً على أن تشمل بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ يومين دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، وقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور). ووزعت معلومات إعلامية مفادها أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين الوفود العسكرية من لبنان وإسرائيل يعود إلى اعتراض الجيش اللبناني، باعتبار أن البلدات التي اختارتها إسرائيل كمناطق تجريبية ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. فكيف يمكن للبنان أن يوافق على الانتشار في مناطق ليست محتلة أساساً، فيما كان الجيش اللبناني قد أعاد انتشاره فيها بالفعل؟ وأضافت هذه المعلومات أن المؤسسة العسكرية اعتبرت هذا الطرح بمثابة محاولة إسرائيلية لتقديم إنجاز وهمي عبر الإيحاء بأنها ستنسحب من مناطق لا تخضع أصلاً لسيطرتها، إذ إن معظم القرى المدرجة ضمن المناطق التجريبية ليست محتلة، باستثناء زوطر الغربية وزوطر الشرقية. وقد كرّس الجيش هذا الواقع عملياً من خلال إعادة الانتشار وإقامة حواجز داخل تلك القرى. وتمسّكت الجهة العسكرية اللبنانية بضرورة أن تكون المناطق التجريبية خاضعة فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، وأصرّت على هذا الموقف باعتباره شرطاً أساسياً للبحث في أي ترتيبات تنفيذية. ورفضت منح إسرائيل حرية الحركة التي تتمسّك بها، مؤكدة أن استمرار الخروق من شأنه أن يحول دون تنفيذ الجيش مهامه.
على المقلب السياسي الداخلي لم يكن المشهد أكثر إيجابية، بل بالعكس بدا واضحاً أن ارتدادات جلسة التشريع التي عقدها مجلس النواب وانتهت إلى عدم إقرار قانون العفو العام وقانون إلغاء عقوبة الإعدام بعد تطيير النصاب، تسبّبت برفع سقف الاستقطابات والانقسامات وسط ارتفاع سيّئ في الصخب والصراخ الإعلامي. ولعل أبرز أصداء الاشتباك السياسي الذي حصل خلال الجلسة تمثل في تصاعد السجالات النيابية والسياسية وتبادل رمي كرة تعطيل إقرار قانون العفو العام، وصولاً إلى تلويح "القوات اللبنانية" بالدعوة مجدداً إلى انتخابات نيابية مبكرة تنهي الولاية الممدّدة لمجلس النواب الحالي. وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قد أصدر بياناً أشار إلى "أن ما حصل في المجلس النيابي خلال اليومين الماضيين يمثّل فضيحة كبيرة للعمل النيابي بحد ذاته، ولانعدام حسّ المسؤولية لدى عدد كبير من النواب"، وأضاف: "إن أكثر ما أخشاه هو أن نكون، انطلاقاً ممّا أُقرّ أمس في المجلس النيابي، قد دخلنا مجدداً في الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي". من هذا المنطلق، سيدرس تكتل "الجمهورية القوية" تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، ولا سيما أن هذه الولاية ممدّدة أصلاً، في ظلّ انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت هذا التمديد.
وفي السياق ذاته، صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، بيان كشف فيه "أن الرئيس نبيه بري رفض التعديلات التي تم الاتفاق عليها في السرايا الحكومية، كما رفض قانون العفو بصيغته المطروحة، الأمر الذي دفع أكثرية النواب السنة إلى مقاطعة الجلسات اعتراضاً على هذا الموقف. أما القول إن قانون العفو لم يُقر بسبب انسحاب "القوات اللبنانية" من الجلسة، فهو تجنٍّ واضح، إذ إن النواب السنة، بأكثريتهم، هم من اقترحوا مقاطعة الجلسات احتجاجاً على موقف الرئيس بري الرافض لقانون العفو بصيغته التي طالبوا بها، والتي دعمتها "القوات اللبنانية"… وقد طالب تكتل "الجمهورية القوية" بجلسة تُعقد اليوم أو غداً أو بعده لإقرار قانون العفو، ومن لا يحدّد الجلسة هو نفسه الذي يضع قانون العفو في آخر قائمة بنود الجلسة التشريعية في الوقت الذي كان يجب أن تُفتح الجلسة بهذا القانون"
-----------
نداء الوطن:
عون يتحدّى تهديدات "الممانعة" ويمضي إلى واشنطن
وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول: على وقع انزلاق المواجهة الأميركية ـ الإيرانية إلى مستوى أكثر خطورة، مع توسيع واشنطن بنك أهدافها ليشمل الجسور والمطارات والبنى اللوجستية، وردّ طهران بضرب قواعد ومرافق حيوية في دول المنطقة، يخشى لبنان الذي يخوض نزالا دبلوماسيًّا صعبًا مع إسرائيل، أن تنسف إيران هذا المسار، إذا أصدرت أمرها إلى أداتها المحلية "حزب الله" بفتح جبهة "إسناد" جديدة، فيتحول الجنوب مرة أخرى إلى منصة حرب أكبر وأقسى.
وفي خضم هذا المشهد الإقليمي الساخن، يكتسب لقاء القمة المرتقب في البيت الأبيض أهمية استثنائية في توقيته، إذ تسعى الدولة اللبنانية إلى تثبيت المسار الدبلوماسي وحمايته من حمى المنطقة. في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي يسافر اليوم إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيركّز على جدول أعمال واضح، حيث سيحضر وضع الجنوب والحرب كأولوية في المحادثات. وسيؤكد التزام لبنان بـ"صيغة الإطار" وضرورة تطبيقه. وسينطلق عون في مقاربته من دور واشنطن كضمانة للبنان، والرهان عليها لتأمين الانسحاب الإسرائيلي. كما سيؤكد سيادة بيروت في التفاوض، والمضي في قرار حصر السلاح بيد الدولة. وسيطلب عون دعم واشنطن في تسليح الجيش، خصوصًا أنها المُسلِّح الأول له. كذلك سيطلب دعم الاقتصاد اللبناني، خصوصًا أن بلد الأرز يشكل حليفًا تاريخيًا للولايات المتحدة. وسيؤكد رئيس الجمهورية استمرار التحالف وتعزيزه، لأن لبنان عاد إلى الشرعية الدولية، ولن يرضى باحتلالات أو وصايات.
وسيكون لقاء عون وترامب ثنائيًا، ولن يرافقه وفد وزاري أو نيابي. وستكون له لقاءات في السفارة اللبنانية، إضافة إلى الكونغرس الأميركي، مستفيدًا من العلاقات التي نسجها خلال تولّيه قيادة الجيش.
ولّى زمن التهديدات
وتعليقًا على الأجواء التي يبثها "حزب الله" والحلفاء لضرب زيارة عون، وصولا إلى حد التهديد بمنعه من العودة إلى لبنان أو بأن يلاقي مصير رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، عندما دخل البيت الأبيض عام 2011 وأسقطوا حكومته، قال مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إن إسقاط الحكومة يحتاج إلى الثلث زائد واحد، وهم يفتقدون هذا الرقم. أما التهديد بانقلاب أو بـ7 أيار جديد، فيؤكد المصدر أن "الزمن الأول تحوّل".
وفي موازاة المسار السياسي الذي سيحمله الرئيس عون إلى البيت الأبيض، تتواصل التحضيرات للترجمة الميدانية لـ"صيغة الإطار". فالآلية العسكرية الثلاثية اللبنانية- الإسرائيلية- الأميركية، تُشكّل الذراع التنفيذية للتفاهمات الدبلوماسية، وأي تأخير في تفعيلها لا يعني تراجعًا، بل استكمالا للتحضيرات اللازمة. وفي هذا الإطار، أكد مصدر رسمي أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي يعود إلى سبب تقني بحت، وإلى التزامات الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، فضلا عن الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية. ولا صحة لكل ما نُسب إلى الجيش اللبناني من أنه رفض الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي، فالمؤسسة العسكرية ملتزمة بالقرار السياسي الذي يعبّر عنه رئيس الجمهورية والحكومة. ودعا المصدر إلى إخراج الجيش من البازار السياسي وعدم المتاجرة به، مؤكدًا أن من يُعبّر عن الجيش هما قيادته ورئيس الجمهورية الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
طرح أوروبي ما بعد "اليونيفيل"
ولا تقتصر التحضيرات المرتبطة بمستقبل الجنوب على الآلية الثلاثية، إذ بدأ البحث أوروبيًا في شكل المظلة الأمنية المساندة للجيش اللبناني. وبرز في هذه المسألة، اقتراح وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول، إذ قال في مقابلة مع شبكة "ريداكتيون نيتزفيرك دويتشلاند" إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي درس إمكان ضمان عدم حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". واعتبر فاديفول أن وجود حكومة مستقرة في لبنان يمثّل أحد أكثر التطورات المبشّرة في المنطقة، وأن بعثة أوروبية يمكن أن تهيّئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي، من دون عودة "حزب الله" إلى المناطق الحدودية. ويعكس هذا الطرح مسعى أوروبيًا إلى أداء دور أكبر في تثبيت الاستقرار، بالتوازي مع المسار الأميركي القائم. ويأتي الطرح الألماني بالتزامن مع تقرير نشره موقع "واي نت" الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمن ما وصف بـ"المبادرة الإيطالية"، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان لتتولى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر "حزب الله" إلى المنطقة، بدلا من قوات "اليونيفيل".
في الميدان، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ أمس الأول دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين.
توازيًا، نفذ الجيش الاسرائيلي غارات على بلدتيّ ميفدون وشوكين. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة طريق الناقورة. وشنّ الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة المنصوري حيث تم بعد انتشال جثامين ضحايا. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ، تفجيرات ضخمة في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل وكفرتبنيت. كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة، ونسف منازل في مدينة بنت جبيل.
"حلقة جهنمية"
أما داخليًّا، وعلى الضفة التشريعية، فلا تزال تداعيات جلستَي الأربعاء والخميس تتردد في الملعب السياسي، إذ وصف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ما جرى في المجلس النيابي بـ"الفضيحة"، منتقدًا فشل المجلس في إقرار قانون عفو مستحق لرفع الظلم عن شريحة واسعة من اللبنانيين من جهة، وإقراره مجموعة من القوانين من دون دراسة دقيقة لتداعياتها، بما يرتّب على الخزينة أعباء إضافية بمئات الملايين من الدولارات، من جهة أخرى. وحذّر جعجع من العودة إلى "الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي"، معلنًا أن تكتل "الجمهورية القوية" سيدرس تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس الحالي.
وأكدت "القوات" في بيان، تأييدها لقانون العفو وللتعديلات التي أُدخلت بعد اجتماع السراي الحكومي، بالتنسيق مع الكتل والشخصيات السنية. ونفت أن يكون انسحاب نواب "الجمهورية القوية" سببًا في عدم إقرار القانون، معتبرة أن هذا الاتهام "تجنٍّ واضح"، ومطالبة بعقد جلسة عاجلة لإقراره، بدلا من وضعه في آخر جدول الأعمال.
في المقابل، ردّ المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، على جعجع، معتبرًا أن "الفضيحة" تمثلت في انسحاب نواب "القوات" وتعطيل النصاب، بدلا من البقاء في القاعة والمناقشة والتصويت، ثم توجيه الاتهامات إلى الآخرين.
-----------
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 18-7-2026: تردُّدات الجلسة الفضائحية تفتح ملف الانتخابات المبكرة؟ | عون يتحدّى تهديدات الممانعة ويمضي إلى واشنطن؟ المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مستوى خطير ؟
2026-07-18





