Sidonianews.net
--------
جريدة صيدونيانيوز.نت
----------
جنوبيات - هيثم زعيتر
يغمض الفنان الكبير المُبدع المُلتزم أحمد محمود قعبور، عينيه عن 71 عاماً، حافلة بالنضال الوطني، على وقع المآسي والويلات التي يشهدها لبنان وفلسطين والمنطقة، بفعل العدوان الإسرائيلي المُتواصل.
لكن، تبقى بصيرته مفتوحة على طريق أمن به، ومضى وهو يسير في دربه، بخطوات ثابته، وصوتٍ يصدح بالحقيقة، لتحقيق الحلم، الذي كان يُطلق صرخة النداء له.
أناديكم لروح صوب بلادي،
نحن وكل الناس،
لنشوف وجع يللي كلن إحساس،
بقاوموا المُحتل بقدس الأقداس،
بالحجر والسكين والدهس،
وبردّدوا شعر محمود عبد الرحيم وزيّاد،
وريم وسميح وبسيسو ودرويش،
بالأرض يللي بتنداس،
هي مهد ومسرى أشرف الناس،
إلي فيها العيون مُتلهفة لتشرق شمس الحرية،
وتقول للمُحتل: إرحل،
لإعلان تكريس قيام دولة فلسطين المُستقلة وعاصمتها القدس الشريف،
وتعلّوا البيارق فوق المآذن والكنائس».،
هكذا هو الفنان المُبدع، المُلتزم، الذي تحفظ كلمات أغانيه عن ظهر قلب،
تحتار من أين تبدأ معه، من الغناء، أم التأليف، أم التلحين، أم التمثيل والمسرح،
فقد غنّا للبنان المُقاوم، والجنوب الصامد، وجنوبي الجنوب، فلسطين،
غنّا لنبض الضفة ولغزة العزة،
لحيفا ويافا وأم الفحم،
لبيروت الزهرة، والقدس زهرة المدائن،
الفائز بـ»جائزة القدس للثقافة والإبداع في العام 2016».
هو إبن بيروت، اللاجئ إلى حضن القضية الفلسطينية.
الفنان المُبدع أحمد قعبور، واجه آلام المرض بصبر وقوة وصلابة.
أبصر النور في بيروت، في العام 1955، بعد نكبة فلسطين، وتفتح وعيه مع الخط العربي القومي.
هو ابن، قلب لبنان النابض، ومُحتضنة أبناء الوطن في كل الظروف والمحن، والحضن الدافىء للقضية الفلسطينية.
يرحل الصديق الفنان أحمد قعبور، وقلبه يعتصر على ما يجري في لبنان وفلسطين، لكن كله إيمان وثقة بأن شمس الحرية، ستشرق قريباً ليوم جديد.
رحم الله الراحل، وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله وعائلته ومحبيه وكل من عرفه الصبر والسلوان.
2026-03-27





