⸻
جريدة صيدونيانيوز.نت
-------
بقلم المهندس محمد دندشلي رئيس لجنة الاشغال والتخطيط في بلدية صيدا
حين تصبح حياة الناس قابلة للمقايضة …
ما يجري في صيدا ليس أزمة نفايات،
بل انكشاف مخيف لمنطقٍ بات سائدًا عند البعض.
لماذا لا يُسأل عن فشل معمل معالجة النفايات ؟
ولا عن من عطّل الإصلاح؟
ولا من سمح بتراكم النفايات والمخاطر دون مساءلة او محاسبة؟
نسمع اليوم :
لماذا الان ؟ أعطوا فرصة !
مش وقتا !
وبدورنا نسأل : متى وقتها ؟
نتفهم حجم الأزمة ، لكن صيدا لا يمكن ان تكون ، حلاً مؤقتاً دائماً لفشل متراكم .
بهذا المنطق، تتحوّل المدينة إلى ساحةٍ مستباحة،
ويُختزل المواطن إلى رقم،
وأحيانًا – بكل أسف – إلى نفايات،
حين تصبح المعادلة: المواطن هنا… والنفايات هناك.
وعندما يصبح هذا المنطق اعتياديًا،
نكون قد تجاوزنا الفشل،
ودخلنا الانحطاط.
الأخطر في بعض الخطاب السائد
محاولته نقل النقاش من أزمة نفايات خانقة ، ومخاطر بيئية حقيقية،
إلى سجال مناطقي وسياسي،
يفتح الباب أمام توتير العلاقة التاريخية بين صيدا ومحيطها،
بدل الدفع باتجاه الحلول الفعلية
القائمة على الإصلاح والمحاسبة.
نرفض رفضًا قاطعًا
أي اتهام لبلدية صيدا بالتحيّز،
ونؤكد أن المشكلة الحقيقية
ليست بين صيدا ومحيطها،
بل في إدارة فاشلة وقرارات معطَّلة لم تُعالَج منذ سنوات.
رغم النداءات المتكررة .
إن حماية صيدا من كارثة نفايات متفاقمة
ليست جريمة،
وليست موقفًا سياسيًا،
بل واجب قانوني وأخلاقي.
وأي محاولة لتشويه هذا الواجب
لن تغيّر من الواقع شيئًا،
بل ستؤخّر الحل
وتضاعف الأضرار…
يا عشّاق صيدا،
أن نعشق صيدا
ليس أن نتغنّى باسمها في الخطب والمناسبات،
بل أن ندافع عنها حين نراها تختنق،
وأن نرفع الصوت حين يُسلخ عنها خليجها،
وتغزو النفايات برّها وبحرها،
ويُطلب منها الصبر على ما لا يُحتمل.
العشق لصيدا فعلٌ سياسي،
لأنه يرفض أن تُدار كساحةٍ قابلة للأذى أو المساومة،
ويَرفض أن تتحوّل إلى مكبّ،
ولا يقبل أن تُختصر حياتها وبيئتها
بتوازنات ونفوذ في اروقة الفساد والفاسدين .
صيدا لا تحتاج إلى من يتغنّى بها،
بل إلى من يعشقها بما يكفي
ليقول: كفى….
*المهندس محمد دندشلي رئيس لجنة الاشغال والتخطيط في مجلس بلدية صيدا
-------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
المهندس محمد دندشلي : حماية صيدا ليس جريمة و نرفض رفضا قاطعا إتهام بلدية صيدا بالتحيز؟ | ما يجري في صيدا ليس أزمة نفايات أو أزمة بين صيدا ومحيطها ؟
2026-01-12





