الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 31-10-2026: أي تداعيات للادعاء المدوي على الحزب في ملف المتفجرات؟| قطر تحرّك المياه الراكدة: وساطة مستمرة لتفادي حرب جديدة في المنطقة؟ | طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 31-10-2026: أي تداعيات للادعاء المدوي على الحزب في ملف المتفجرات؟| قطر تحرّك المياه الراكدة: وساطة مستمرة لتفادي حرب جديدة في المنطقة؟ | طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس؟

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 31-10-2026: 

--------------

النهار:

أي تداعيات للادعاء المدوي على الحزب في ملف المتفجرات؟

وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول:

 

قفزت التطورات والإجراءات القضائية البارزة المتعلقة بملف المتفجرات المصادرة لـ"حزب الله" كما بقضية مقتل الكاهن سمير ضو إلى صدارة المشهد الداخلي بحيث سلطت عليها الأضواء الكاشفة من زاويتين: الأولى من حيث التطور اللافت في سرعة الادعاء من جانب مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية على المتهمين والمتورطين في ملف المتفجرات بما من شأنه أن يشكل رسالة حاسمة إلى "حزب الله" بأن زمن تمييع القضايا المتصلة به تحت ذرائع "المقاومة" قد انتهى وأن قرار الملاحقة القضائية في ملف المتفجرات ذاهب إلى نهاياته الحتمية بعد الادعاء. كما أن من شأن المفاعيل السياسية الفورية لهذا الإجراء أن يخرج الأزمة التي نشأت داخل الحكومة مع مقاطعة وزراء القوات اللبنانية للجلسة الأخيرة اعتراضاً على تأخير إقرار إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي وإصرار وزير العدل عادل نصار على المطالبة بإدراج الإحالة على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء من طور التجاذبات الساخنة ما دام القضاء سجل خطوة بارزة للغاية من شأنها أن تحقق أهداف المطالبين بإحالة الملف على المجلس العدلي بأسرع مما توقعوا. ولكن نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان اعتبر أن المواد التي ادعى بها غانم على أعضاء في "حزب الله" بملف المتفجرات تؤكد موقف القوات المطالب بإحالة القضية على المجلس العدلي وأن هذه القضية هي من اختصاص المجلس العدلي أكثر منها من القضاء العسكري.

 

أما الزاوية الأخرى المتصلة أيضاً بسرعة إلقاء القبض على قاتل الكاهن ضو غداة ارتكابه لجريمته الشنيعة فسجل أيضاً للقوى الأمنية خطوة بارزة ومهمة ولكن من دون أن يعني ذلك حجب الخطورة التصاعدية لواقع الجرائم التي ارتكبت على أيدي نازحين سوريين في لبنان وعدم القدرة على التخفي عن هذا الملف الشديد الخطورة.

 

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادعى أمس على ثمانية أشخاص ينتمون إلى "حزب الله" في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. والمدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، وهم: هيثم أمهز، علي الكردي، إبراهيم حبيب الملقب بـ "ساجد"، بلال صبوري الملقب بـ "ذو الفقار"، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز والكردي)، محمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز. كما ادّعى غانم على خمسة آخرين ينتمون إلى "حزب الله"، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وجاء الادعاء على هؤلاء بـ"جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها". وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.

 

وسارع "حزب الله" عبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور حسين الحاج حسن إلى التنديد بالادعاء وعدّه استهدافاً سياسياً. واعتبر أن الادعاء الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية "بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضد الاحتلال".

 

أضاف: "إن المعتقلين وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها. وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، إن استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المس بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يومياً ضد وطننا وشعبنا".

 

وفي المقلب القضائي الآخر أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف المشتبه به بقتل الأب سمير ضو في جبيل، مشيرةً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الجريمة. وأفادت المعلومات أن المشتبه به يُدعى أركان النداف – مواليد عام 2004 ومن محافظة حلب السورية وقد مثل جريمته في منزل المغدور في بلدة عين جرين، في حضور المدعي العام بلال بدر وآمر فصيلة جبيل في قوى الأمن الداخلي المقدم أنطونيو يمين وعدد من الأجهزة الأمنية.

 

 

 

وفي المواقف السياسية أكَّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من بكركي أمس "التمسك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها"، مشدداً على ضرورة إحالة ملف شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، ومعلناً أن الحزب سيواصل طرحه في كل جلسة حكومية إلى حين إقراره. ورداً على التلويح المتكرر بتهديد السلم الأهلي كلما اتخذت الدولة خطوة لتطبيق القانون، قال الجميّل "إن هذا الكلام يعني عملياً وجود فريق يتمرد على القانون ويرفض المساواة بين اللبنانيين"، سائلاً ما إذا كان على الدولة الرضوخ للتهديد أم الإصرار على ممارسة صلاحياتها. وأكَّد أن البديل عن تطبيق القانون هو سقوط سلطة الدولة والدستور، محذراً من أن اعتماد منطق التهديد بالسلم الأهلي لمنع تنفيذ القرارات الرسمية يفتح الباب أمام تعطيل أي إجراء تتخذه المؤسسات. وشدد على أن حماية السلم الأهلي تكون بالدولة والقانون والدستور والمساواة بين اللبنانيين وحصرية السلاح، داعياً الرئيسين جوزف عون ونواف سلام إلى عدم الخضوع للتهديدات، ومؤكداً: "كل كلام عن تهديد السلم الأهلي هو عملياً تهديد للدولة، ولن نخضع لهذا الابتزاز وهذه التهديدات".

------------

الأنباء:

قطر تحرّك المياه الراكدة.. وساطة مستمرة لتفادي حرب جديدة في المنطقة

وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:

 

بعد إنجاز الانتخابات الإسرائيلية، لا تزال المنطقة تعيش حالة من الترقب قد تمتد إلى ما بعد الثالث من تشرين الثاني، موعد الانتخابات النصفية الأميركية، ومعرفة ما إذا كان الحزب الجمهوري سيفوز فيها بما يعزّز موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تكريس سياسته الخارجية، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدّم الحزب الديمقراطي. وبناءً عليه، تبدو الضربة الأميركية ضد إيران مؤجّلة إلى ما بعد الثالث من تشرين الثاني، لأن توجيهها قبل هذا التاريخ ستكون له نتائج عكسية على الانتخابات الأميركية، وسيؤدي إلى خسارة ترامب الرهان.

 

وفيما لم يُكشف بعد عن طبيعة التحالفات التي سيحاول نتنياهو تأمينها لكي يعود إلى السلطة، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق المحتلة في جنوب لبنان، وتحديداً في القطاعين الغربي والأوسط، حيث تعرّضت القرى المنتشرة فيهما، منذ صباح الجمعة، لاعتداءات بالمدفعية والصواريخ والمسيّرات، فألحقت بها أضراراً فادحة وأدّت إلى تهجير سكانها إلى مناطق أكثر أماناً. وفي سياق متصل، قالت مصادر مطّلعة لـ"الأنباء" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومعه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يعملان على الإتيان بحكومة جديدة يرأسها نتنياهو، ويكون معه فيها خصمه غادي أيزنكوت، على رأس المعسكر المناهض، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان. إلا أن هذا السيناريو يبقى مستبعداً، مع صعوبة إقناع أيزنكوت بقبول الدخول في حكومة يرأسها نتنياهو، خصمه الذي نجح أيزنكوت في منعه من الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.

 

في المقابل، أشارت مصادر مقرّبة من "حزب الله"، الرافض لاتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل، والذي لا يكف عن المطالبة بإسقاطه، إلى أن الحزب بدأ منذ أيام الترويج لانفراج أميركي–إيراني قد تظهر معالمه قريباً، ما يساعد على استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران. وكشفت المصادر أن واشنطن لم تضغط كما يجب على إسرائيل لإخراج اتفاق الإطار من حال المراوحة التي يتخبط فيها، وأن نتنياهو لم يقدّم التسهيلات اللازمة لتفعيل الاتفاق، لأنه كان يستعد لخوض الانتخابات تفادياً لاستغلال هذه المسألة من قبل منافسه أيزنكوت.

 

وأكدت المصادر أن عدم تجاوب واشنطن مع طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون الضغط على نتنياهو لوقف اعتداءاته أعطى "حزب الله" مادة أساسية للاستقواء على الحكومة ومخاطبة رئيسها نواف سلام بالطريقة التي يفعل. وكان الحزب يتوقع من إدارة ترامب التدخل خلال جولات المفاوضات السابقة التي عُقدت بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، لتعزيز الموقف المؤيد للتفاوض من جهة، وإسقاط ما يتذرع به "حزب الله" من جهة ثانية. وأملت المصادر أن تؤدي الوساطة بين واشنطن وطهران إلى استئناف المفاوضات وإعادة الاعتبار إلى مذكرة التفاهم التي لم ترَ النور منذ التوقيع عليها. وبرأي المصادر، تلقّى "حزب الله" إشارات من إيران للترويج لهذا التقارب.

 

 

 

غانم يدّعي والحاج حسن يرد

 

في سياق آخر، وبعد ادعاء القاضي كلود غانم على 13 شخصاً في قضية متفجرات ضهر البيدر، من دون أن يذكر أنهم ينتمون إلى "حزب الله"، ردّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن بأن المعتقلين وبقية المدّعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة وحماية الشعب اللبناني، معتبراً أنهم يستحقون التكريم لا المحاكمة، ولا علاقة لهم بالاتصالات التي وصفها بأنها "باطلة وصادرة عن جهات خارجية".

 

وقال إن القرار، بمعزل عن الاستهداف السياسي والمحلي والخارجي الذي رافق القضية، استند إلى مواد في قانون العقوبات لا تتناسب، بحسب تعبيره، مع طبيعة المهمة التي يؤديها المدّعى عليهم. ووصف الاتهام بأنه غير منصف وظالم، مشيراً إلى أن الحيثيات التي استند إليها القرار خاضعة لإملاءات سياسية معروفة.

 

 

 

الوساطة القطرية

 

في سياق الجهود والاتصالات التي تجريها قطر لإعادة الروح إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران واستئناف المفاوضات بينهما، لفتت مصادر مراقبة إلى عودة الوسطاء القطريين إلى العاصمة الإيرانية، في إطار جهود مكثفة للتوصل إلى صيغة اتفاق بين الجانبين، مشيرة إلى أن المحادثات تجري بتنسيق مباشر مع الإدارة الأميركية لخلق مساحة للحلول التفاوضية.

 

وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ"أكسيوس" أن هدف قطر هو تجنّب اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وأن المحادثات من المقرر أن تتواصل في الدوحة اليوم السبت.

 

وتأتي المساعي القطرية فيما لم يعد يفصل واشنطن سوى أيام عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية من شأنها أن تُلحق أضراراً جسيمة بإيران، وأن تؤدي إلى ضربات انتقامية تستهدف الخليج العربي مجدداً. وأكد مصدر مطّلع على مباحثات القطريين لـ"أكسيوس" أنه "أُحرز تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات مستمرة".

 

وقال مسؤول أميركي إن مطلبين متعارضين عرقلا المحادثات حتى الآن: إصرار إدارة ترامب على أن تقدّم إيران تنازلات نووية كشرط لاستئناف المحادثات، وتمسّك إيران بأن ترفع الولايات المتحدة أولاً حصارها البحري، وتفرج عن الأموال المجمّدة، وتسمح لها ببيع النفط.

 

وبحسب "أكسيوس"، يحاول القطريون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرّضت للقصف، في خطوة لبناء الثقة، على أن تقابلها الولايات المتحدة بتخفيف بعض العقوبات.

 

 

 

جنبلاط يشكر قطر على اهتمامها بلبنان

 

خلال رعايته تدشين جهاز جديد للتصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى عين وزين، مقدَّم كهبة من دولة قطر، اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط أن هذه المبادرة تكتسب أهمية خاصة لأنها تجسّد قيمة التضامن الإنساني العربي، متوجهاً بالشكر إلى دولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على اهتمامهما بلبنان، وكذلك إلى الحكومة القطرية وصندوق التنمية القطري.

 

وأكد سفير قطر في لبنان، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، أن بلاده ملتزمة بمساندة الشعب اللبناني الشقيق، وأن هذه الهبة تأتي لتؤكد التزام صندوق قطر للتنمية بدعم المشاريع الصحية والإنسانية، لا سيما في الظروف التي يمر بها لبنان.

--------------

الاخبار:

طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس: محاولة قطرية أخيرة لمنع الحرب

وطنية - كتبت صحبفة "الاخبار" تقول:

 

يسير النزاع المُحتدِم بين طهران واشنطن، على خطَّيْن متوازيَيْن: الأول، استكمال الطرفَين تحضيراتهما لجولة قتال جديدة، والثاني، الحراك الدبلوماسي المحموم لإبعاد شبح الحرب والتوصّل إلى تسوية. وفي أحدث تطوّر دبلوماسي، حطّ، أمس، في إيران، وفد قطري رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي التقى كبار المسؤولين هناك، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية. وتأتي هذه الزيارة في سياق المشاورات الجارية بشأن «المبادرة الدبلوماسية الجديدة» للتوصّل إلى اتفاق بين طهران واشنطن، والتي كانت تقدّمت بها الدوحة، الأسبوع الماضي، إلى المسؤولين الإيرانيين، وتقوم على المزج بين الطرحَين الإيراني والأميركي، وتحديداً لجهة «تنفيذ الالتزامات بشكل متبادل وتدريجي ضمن سقف زمني محدّد».

وبحسب مصادر مطّلعة، فإن إيران لا تمانع الالتزامات المتبادلة، ومن ضمنها رفع الحصار البحري أميركياً، وفتح مضيق هرمز إيرانياً، إلّا أن التحفّظ الجوهري لديها يتمحور حول بند «التنازلات النووية» الذي أُدرج في المبادرة إرضاءً للولايات المتحدة. وينصّ هذا البند على أن تسمح طهران، في خطوتها الأولى، بدخول مفتّشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وفقاً لـ«اتفاق القاهرة» المُبرم بينها وبين الوكالة في أيلول 2025. وفي المقابل، تقضي المبادرة القطرية بأن تُقدِم واشنطن على رفع جزء من العقوبات، والإفراج عن جانب من الأصول الإيرانية المُجمّدة. وكان شدّد المسؤولون الإيرانيون مراراً، خلال الأسابيع الأخيرة، على أن أيّ تفاوض بشأن البرنامج النووي للبلاد يجب أن ينطلق حصراً بعد الإعلان الرسمي عن إنهاء الحرب، وما يتبعه من خطوات عملية تشمل رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المُجمّدة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

 

من هنا، فإن زيارة آل ثاني إلى طهران، والتي تمّت «بتنسيق مُسبق مع واشنطن»، بحسب وكالة «رويترز»، تبدو أقرب إلى محاولة لإقناع إيران بالعدول عن «تحفّظاتها»، ومن ثمّ إنقاذ الطرح القطري، وتفادي الانهيار التامّ للمسار الدبلوماسي. لكن ما يضفي أهمية استثنائية على زيارة الوفد القطري، هو تزامنها مع تقارير إعلامية أميركية تحدّثت عن توجيه نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رسالة خطّية إلى أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، محسن رضائي، قيل إنها أُرسلت بالتزامن تماماً مع طرح المبادرة القطرية في طهران. وبحسب ما تسرّب إلى وسائل الإعلام، فقد شدّد فانس، في رسالته، على حتمية إدراج الملف النووي على طاولة التفاوض، مقترحاً الشروع في محادثات مباشرة، مُعرباً عن استعداد شخصي لقيادة هذه المحادثات والإشراف عليها. وفي هذا الإطار، أفادت أوساط مقرّبة من الأمانة العامة لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» بأن الردّ الإيراني على مقترح فانس قد جُمِع وأُعدّ بصورته النهائية، وسط ترجيحات بأن يكون المسؤولون الإيرانيون قد سلّموه، أمس، إلى الوسيط القطري.

 

هكذا، يبدو أن الحراك الدبلوماسي قد بلغ منعطفاً مصيرياً، حيث سيتّضح، خلال الأيام القليلة المقبلة، ما إذا كانت هذه الجهود ستثمر اتفاقاً، أم أن الأطراف ستعود إلى مربّع التصعيد، الذي لا تفتأ تتتالى المؤشرات على أن الولايات المتحدة تحضّر لتجدّده، فور انقضاء الانتخابات النصفية المُقرّرة الثلاثاء المقبل. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» وموقع «أكسيوس»، أخيراً، عن اجتماع عُقد في البيت الأبيض، استعرض خلاله قائد «القيادة المركزية الأميركية»، براد كوبر، الخيارات العسكرية المطروحة ضدّ إيران، أمام الرئيس دونالد ترامب. وبحسب التقديرات، فإن إدارة ترامب تميل نحو شنّ هجوم يكون «شديداً» لكنه «قصير الأمد» زمنياً، ويتركّز على استهداف المنشآت العسكرية ومنشآت الطاقة الإيرانية، وذلك بغية الضغط على القيادة الإيرانية، ودفعها نحو الرضوخ للشروط الأميركية. ومع هذا، تدور شكوك جدّية في ما إذا كانت الأمور ستسير وفق الرغبة الأميركية، أم أن الباب سينفتح مرّة أخرى على حرب استنزاف كبرى، تماماً مثلما حصل في حرب 28 شباط التي لم تُخمَد نيرانها بعد، وتتواصل تداعياتها على النطاق الدولي، فيما أدّت إلى تصليب الموقف الإيراني بدلاً من تليينه.

 

ولعلّ من أبرز دلائل ذلك، أن إيران التي أبدت، بشهادة أشخاص وازنين كوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (الذي رعت بلاده الجولة التفاوضية الأخيرة قبيل الحرب) ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، استعداداً للتنازل في الملف النووي، تشهد اليوم تعالي أصوات تطالب بـ«تغيير العقيدة النووية» للبلاد. فقد بات العديد من الشخصيات والتيّارات السياسية المُقرّبة من الحكم يجهر، استناداً إلى التحوّلات الأمنية والإقليمية و«التهديدات الوجودية» الماثلة أمام طهران، بحتمية إعادة النظر في المقاربة النووية، والانتقال بها من المسار السلمي نحو خيار تصنيع السلاح النووي. وفي أحدث موقف مُعلن في هذا الإطار، وصف خطيب جمعة طهران، محمد حسن حاج علي أكبري، وهو من الشخصيات المُقرّبة من المرشد الحالي آية الله مجتبي خامنئي، إعادة النظر في العقيدة النووية بأنها «مُطالبة وطنية». ولفت إلى أن نتائج استطلاع للرأي أظهرت أن أكثر من 70% من المشاركين أيّدوا مراجعة تلك العقيدة، وهو ما لم يعُد، بحسبه، حكراً على تيار أو جماعة سياسية دون أخرى. ووصف تلك المُراجعة بأنها «ردّ طبيعي على تجربة النكث الأميركي للعهود»، وعدّها ضرورة حتمية لإعادة هندسة المُعادلات الأمنية للبلاد. وكان اعتبر رضائي، في وقت سابق، أن «عضوية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إن لم تفلح في منع الاعتداء على إيران،

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 31-10-2026: أي تداعيات للادعاء المدوي على الحزب في ملف المتفجرات؟| قطر تحرّك المياه الراكدة: وساطة مستمرة لتفادي حرب جديدة في المنطقة؟ | طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس؟

 

2026-10-31

دلالات: