الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الإثنين 5-10-2026: التصعيد يخيف لبنان قبل انتخابات إسرائيل ومساع لتشديد الخطوط الحمر قبيل جولة تامبا؟| وسط الحرب والغلاء: أرنب انتخابي من قبعة الثنائي؟ | القضاء العسكري أوقف الأسد و زعيتر؟

تفجير إسرائيلي عنيف في بلدة المنصوري - الصورة عن النهار (أ ف ب).

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الإثنين 5-10-2026: التصعيد يخيف لبنان قبل انتخابات إسرائيل ومساع لتشديد الخطوط الحمر قبيل جولة تامبا؟| وسط الحرب والغلاء: أرنب انتخابي من قبعة الثنائي؟ | القضاء العسكري أوقف الأسد و زعيتر؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الإثنين 5-10-2026:

-------------

النهار:

التصعيد يخيف لبنان قبل انتخابات إسرائيل ومساع لتشديد الخطوط الحمر قبيل جولة تامبا؟


وطنية – كتبت صحيفة "النهار": قبل 23 يوماً من موعد الانتخابات العامة في إسرائيل تتعمّق لدى الجهات الرسمية والأمنية والسياسية في لبنان حالة التخوف من اتّجاهين، لا يقل الواحد منهما عن الآخر خطورة وتعقيداً. الأول، يتمثل في تصعيد العمليات الإسرائيلية الجارية راهناً وتوسيعها لإنجاز خطة تحويل المناطق التي يحتلها جيشها في الجنوب إلى مساحات شاسعة من الأرض المحروقة لفرض أمر واقع يكاد تبديله يحتاج إلى سنوات طويلة. والثاني، يتمثّل في عدم جواز إسقاط المفاجآت العسكرية أو العمليات الاستخبارية في الجنوب ولبنان في الفترة القصيرة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بقصد تحصيل مكاسب انتخابية منها.

وتبعاً لهذه المخاوف، سعى الجانب اللبناني الرسمي ويمضي في مساعيه لدى الإدارة الأميركية لحضّها على رسم موانع وخطوط حمراء أمام إسرائيل تحول من دون تفجير المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وأقلّه تجنّب الإطاحة بجولة المفاوضات العسكرية بين الجانبين في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية التي لم يعلن بعد موعدها رسمياً، كما لم يتبلّغ لبنان هذا الموعد رسمياً رغم ما تردد عن تحديده ما بين 22 و24 تشرين الأول الحالي. ويعوّل لبنان على هذه الجولة، ولو أنها عسكرية فقط ولا تشمل المسار الديبلوماسي، لطرح مطالبه حيال مسائل حساسة ميدانياً من مثل الاحتكاكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، كما لإثارة استكمال تنفيذ ما ورد في الاتفاق الإطار لجهة توسيع المناطق التجريبية. ويشكّل تالياً انعقاد الجولة حدّاً أدنى من الضمانات لمنع تدهور ميداني كبير على وقع الانتخابات الإسرائيلية والتوظيف الإيراني المضاد الذي لا تسقطه الجهات المعنية من حساباتها.

الوضع الميداني وملف اليونيفيل

وفي ما يعكس تصاعد المخاوف من مرحلة ما بعد اليونيفيل في الجنوب وعدم بلورة أيّ اتجاه متوافق عليه دولياً للبديل منها، يعقد عدد من النواب قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً استكمالاً للكتاب الموقّع من النواب الـ86 للمطالبة بإعادة النظر في قرار مجلس الأمن رقم 2790، والعمل على إبقاء اليونيفيل في الجنوب، في ضوء مخاطر انسحابها والتطورات المرتبطة بتنفيذ القرار، ومع اقتراب اجتماع مجلس الأمن لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعياتها، وسيعرض النواب أسباب المطالبة بإعادة النظر في القرار، تمهيداً لتسليم مذكرة حقوقية إضافية إلى الجهات المعنية.

وما زاد وتيرة المخاوف أن الوضع الميداني في الجنوب شهد منذ ساعات الفجر تصعيداً إسرائيلياً، مع قصف مدفعي مكثّف طاول عدداً من البلدات والأودية في أكثر من منطقة. ونفّذ الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأحد تفجيراً عنيفاً في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان، سبقه تفجير عند أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.

وقام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في زوطر الشرقية كما استهدف القصف المدفعي حرش كونين، وهزّت سلسلة غارات كفرتبنيت ووادي الحجير سمعت اصداؤها إلى مدينة صيدا وجوارها. وتعرّضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض الجيش الإسرائيلي في البياضة وطير حرفا جنوب صور، كما استهدف القصف المدفعي، المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت، كذلك استهدف القصف دوحة كفررمان وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، إضافة إلى وادي السلوقي وأطراف الغندورية والقنطرة، وامتد القصف إلى وادي حسن عند أطراف مجدل زون، ومحيط بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.

في موازاة ذلك تحدث تقرير اسرائيلي عن استعداد الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل خلال الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها وفق التقرير الذي نشره موقع "واينت" الإسرائيلي، تناول انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة.

وبحسب التقرير، أنهى اللواء نحو 100 يوم من التعبئة، بينها 80 يوماً من العمليات في لبنان، تركّزت في المنطقة الممتدة بين الحدود وما يسميه الجيش الإسرائيلي "الخط الأصفر"، وصولاً إلى عمق يبلغ نحو 12 كيلومتراً.

وذكر موقع "واينت" أن قوات من لواء "بيسلاماخ" وكتيبة "غيفن" التابعة لدورة الضباط تحلّ محل اللواء الـ55، وتنفّذ تدريبات وتحسّن مواقع تتيح لها المراقبة والسيطرة بالنيران على مناطق في العمق. ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الجنود سيقيمون خلال الشتاء في مجمّعات محمية داخل القرى، بعدما جُهّزت المباني خلال الصيف بمولّدات كهربائية ومكيّفات ومرافق صحية، إلى جانب إعداد طرق التنقّل مسبقاً. وأشار التقرير إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدّي الاقتصار على تأمين خط الانتشار إلى تراجع الجاهزية وزيادة احتمالات استهداف القوات. وبحسب الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، شملت عمليات اللواء مجدل زون والمنصوري، حيث زعم مسؤولون أمنيون أن "حزب الله" استغلّ الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار لتجهيز المنطقة.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن تدمير أكثر من 600 موقع وبنية تابعة للحزب، بينها ثماني فتحات أنفاق وعشرات العبوات الناسفة ومنصّات الإطلاق ومستودعات الأسلحة. كما نقل الموقع عن مسؤول أمني مزاعم بالعثور على مخزونات كبيرة من الأسلحة في معظم المنازل التي فتّشتها القوات، بعضها يضمّ ما بين 20 و30 قطعة سلاح، إضافة إلى قنابل يدوية وسترات وخوذ. وقال التقرير إن الجيش قتل نحو عشرة عناصر خلال محاولات عبور "الخط الأصفر"، باستخدام الدبابات والطائرات والمسيّرات. وتبقى هذه الأرقام والتفاصيل منسوبة إلى الجانب الإسرائيلي.

القضاء العسكري أوقف سليمان الأسد وعلي زعيتر

أفادت معلومات قضائية أمس أنّ القضاء العسكري حقّق مع سليمان هلال الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وأصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية.

وأشارت هذه المعلومات إلى أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم كان ادّعى على سليمان الأسد وعلي زعيتر ابن تاجر المخدرات نوح زعيتر بجرائم الاتجار بالأسلحة وتعاطي المخدرات. وأكدت المعلومات أنّ القضاء العسكري حقّق مع سليمان الأسد وعلي زعيتر في ملف الاتجار بالأسلحة وحوّل ملف تعاطي المخدرات إلى مكتب المخدرات، كما ضبطت مخابرات الجيش اللبناني مع الموقوفين كميّةً كبيرةً من الأسلحة.

--------

نداء الوطن:

وسط الحرب والغلاء... "أرنب" انتخابي من قبعة "الثنائي"

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": فيما يرتفع منسوب الاستعدادات العسكرية في المنطقة، مع تعزيز الحشد الأميركي في إسرائيل، يقف لبنان بين خطر تجدّد الحرب وضغط الأزمات المعيشية الداخلية. وفي توقيت يُفترض أن تتقدّم فيه أولوية تحصين الدولة وحصر السلاح بيدها، يقفز من قبعة "الثنائي" وحلفائه ملف قانون الانتخاب، بكل ما يحمله من حسابات "صعبة" ومناورات غير "نبيهة".

في هذا السياق، علّقت مصادر سياسية على ما يحاول نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب القيام به في شأن تعديل قانون الانتخاب، معتبرةً أن إعادة فتح هذا "الصندوق" في هذا الظرف ما كانت لتحصل لولا إيعاز من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتصف المصادر هذه المحاولة بأنها تندرج في إطار سعي "الثنائي الشيعي" إلى تغيير الأولويات وفتح معركة سياسية جديدة تطاول مسألة صحة التمثيل.

وقالت إن بو صعب يعيد طرح عناوين أكثر تعقيدًا، من إنشاء مجلس الشيوخ إلى تغيير قانون الانتخاب، وهي طروحات سبق أن ساهمت، في تعطيل النقاش وتمييع الملفات الأساسية العالقة. وشدّدت على أن "المطلوب اليوم واضح: عدم فتح ورشة جديدة لتغيير قواعد التمثيل في البلاد"، مؤكدةً أن الأولوية الوطنية تبقى معالجة ملف سلاح "حزب الله"، وعدم السماح بتحويل الأنظار عن هذا الاستحقاق عبر استحداث معارك جانبية تعيد خلط الأولويات.

في موازاة ذلك، وبحسب مصادر "القوات اللبنانية"، سيشارك نائب رئيس الحزب، النائب جورج عدوان، في اجتماع اللجنة الفرعية، حاملا موقفًا واضحًا يقوم على التمسك بقانون الانتخاب الحالي، وعدم الدخول في أي نقاش حول قانون جديد أو صيغة انتخابية بديلة.

وتوضح المصادر أن "القوات" ستركّز على ثلاث نقاط أساسية ضمن القانون النافذ: ضرورة تطبيق "الميغاسنتر"، وتطبيق البطاقة الممغنطة، وحسم مسألة اقتراع المغتربين. وتشدّد على أن "القوات اللبنانية" تعتبر نفسها غير معنية بأي طروحات تتصل بتغيير قانون الانتخاب، فهي تعارض وترفض بشدة أي نقاش حول قانون جديد، وأن الأولوية بالنسبة إليها هي تطبيق النقاط العالقة في القانون الحالي.

وتزداد مفارقة التوقيت في ظل اقتراب الاستحقاق التفاوضي، إذ أشارت مصادر لـ"نداء الوطن" إلى أن الاجتماع المرتقب في تامبا (فلوريدا) سيكون أقرب إلى جلسة تقنية منه إلى جولة تفاوضية سياسية.

اهتمام فاتيكاني حثيث

وفي إطار الدعم الدولي للبنان، كشف مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" عن اهتمام حثيث من الكرسي الرسولي، برز خلال زيارة السفير سيمون كرم إلى الفاتيكان، حيث استمر اجتماعه مع أمين سرّ الدولة الكاردينال بيترو بارولين أكثر من ساعة، علمًا أن مدة هذه اللقاءات تُحدَّد عادة بين 30 و40 دقيقة.

كما أن شخصية البابا (الأميركي)، تمنحه مساحة مهمّة للتأثير في دوائر القرار في واشنطن. ومن هنا، يشدّد المصدر على ضرورة أن يغتنم لبنان هذه الحاضنة الدبلوماسية الكبيرة، وأن يبني عليها لتثبيت موقعه في المسار التفاوضي، بدل تبديد الوقت والجهد في معارك سياسية جانبية تتحول إلى "طواحين هواء" انتخابية، فيما تضغط الاستحقاقات السيادية والأمنية.

الحكومة أمام اختبار معيشي

أما على الجبهة المعيشية، فتواجه الحكومة اختبارًا متصاعدًا نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة والمحروقات وانعكاساتهما على القدرة الشرائية. وتكشف بيانات مصرف لبنان عن كتلة مالية كبيرة للقطاع العام لدى المصرف المركزي، إذ بلغت ودائع القطاع العام 906.914 تريليون ليرة في نهاية تموز 2026، أي ما يعادل حسابيًا نحو 10.1 مليارات دولار على سعر 89,500 ليرة للدولار.

وبحسب مصادر مطلعة، برز موقف وزير المال ياسين جابر المتحفّظ عن التوسع في استخدام السيولة خلال نقاشات مجلس الوزراء، وكذلك في النقاشات النيابية المتعلقة بالإنفاق وتمويل حاجات الدولة. وتكتسب هذه المسألة حساسية إضافية في ملف الكهرباء، بعدما أعلنت وزارة الطاقة والمياه أن على الدولة ومؤسساتها مستحقات لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، فيما تحدث وزير الطاقة جو الصدي عن مبالغ تقارب 50 مليون دولار شهريًا.

وترى المصادر أن استخدام جزء من السيولة المتاحة قد يساعد في تغطية أكلاف الكهرباء المترتبة على القطاع العام، بالتوازي مع خفض موقت لبعض الرسوم والضرائب على المحروقات لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين. إلا أن وزارة المال، وفق المصادر نفسها، تتمسك بالحاجة إلى غطاء قانوني يسمح باستخدام الأموال لهذه الغاية، سواء عبر الموازنة أو من خلال قانون خاص يقره مجلس النواب.

ومن هنا، تتحول المسألة التقنية أو المالية إلى اختبار سياسي للحكومة مجتمعة. فإذا كانت الدولة تملك هامشًا ماليًا قابلا للاستخدام، فإن عدم المبادرة إلى إيجاد الآلية القانونية اللازمة للاستفادة منه قد يفاقم الاحتقان الاجتماعي، فيما يمكن أن تستثمر قوى سياسية معارضة هذا الغضب لتحويل المطالب المعيشية إلى اعتراض سياسي أوسع.

تحصينات وطرق عسكرية

ميدانيًا، ومع اتساع مروحة القصف الإسرائيلي والتفجيرات العنيفة في القطاعين الغربي والشرقي، لا توحي الإجراءات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي بقرب انسحابه من "المنطقة الصفراء". وفي هذا السياق، أفاد موقع "واينت" بأن الجيش يستعد لبقاء طويل خلال فصل الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها، بالتزامن مع انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة. ويشير التقرير إلى أن تموضع القوات الإسرائيلية على ما تسميه "الخط الأصفر"، بعمق يصل إلى نحو 12 كلم داخل الجنوب، يمنحها نقاط انطلاق أقرب إلى ما تصفه بـ"مراكز ثقل حزب الله"، في حال اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية إضافية.

------------

الأنباء:

سلام يلاقي جنبلاط في التحذير من "أوسلو لبناني": لا لـ"التفاوض من أجل التفاوض"… واتفاقية الهدنة مرجع

وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: أثنى رئيس الحكومة نواف سلام على موقف الرئيس وليد جنبلاط المحذّر من الانزلاق إلى مسار شبيه بتجربة أوسلو، مؤكّدًا صوابية مخاوفه من "التفاوض من أجل التفاوض". وقال في حديث إلى قناة "NBN": "وليد جنبلاط محقّ، ولا نريد أن ندخل في مسار شبيه بمسار أوسلو أو في التفاوض من أجل التفاوض، ويجب أن نتعلّم من تجربة أوسلو". كذلك، وفي هذا السياق، أكّد سلام أنّ عدم ذكر اتفاقية الهدنة في الإطار الثلاثي لا يغيّر حقيقة أنّ للبنان حدودًا دولية واحدة، كما ورد في اتفاقية الهدنة لعام 1949. ولفت إلى أنّ الجانب الإسرائيلي يعلن في الإطار أنّه لا يملك مطامع في لبنان، مضيفًا: "أنا أريد أن أحاسبه على هذا الكلام". وهو موقف يعيد الاعتبار إلى مرجعية الحدود، بالتوازي مع المطالبة بإلزام إسرائيل ترجمة تعهّداتها إلى خطوات ملموسة.

ويكتسب هذا التلاقي دلالته مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب جدول زمني واضح للانسحاب، بما يعيد طرح السؤال عن الضمانات التي تمنع تحوّل المفاوضات إلى غطاء لتثبيت الاحتلال. وكان جنبلاط قد نبّه، عبر منصة "إكس"، إلى أنّ كلّ جولة في تجربة أوسلو كانت تترافق مع خسارة بعض الأرض وتغيّر ملامحها، محذّرًا من تكرار ذلك في لبنان. وخلص إلى أنّ "أوسلو الفلسطيني وُلد ميتًا، وأنّ أوسلو اللبناني على الطريق"، في ظلّ المطامع الإسرائيلية في الأرض والمياه، وصولًا إلى احتمال إقامة مستوطنات.

وكشف سلام أنّه أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنّ اتفاق الإطار يقوم على مفهومَي المعاملة بالمثل (reciprocity) والتتابع (sequentiality)، وأثار معه غياب جدول زمني للانسحاب، سائلًا إيّاه: "متى ستنسحب إسرائيل؟". وأقرّ بأنّ الإطار الثلاثي ليس مثاليًا، وأنّه لو تولّى صياغته لكتب الكثير من بنوده بشكل أفضل.

ونفى وجود اتفاق سرّي، موضحًا أنّ هناك ملحقًا أمنيًا عسكريًا، وفق التقليد المتّبع، مع التزام الجانبين عدم الإعلان عنه. كما أكّد الحاجة إلى قوات دولية بديلة عند الحدود، وعدم ترك الأمور من دون ترتيبات واضحة. وفي الشأن الداخلي، وردًّا على استعداد الشيخ نعيم قاسم للجلوس مع السلطة بعد الانسحاب، قال: "لا أريد أن أتحدّث مع أحد"، مشدّدًا على وجوب بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، ومضيفًا: "تفاوضنا كثيرًا وفوّتنا فرصًا".

وتأتي هذه المواقف فيما تؤكّد معلومات "الأنباء" أنّ تحديد موعد الاجتماع العسكري المرتقب هذا الشهر في فلوريدا جاء بضغط أميركي، عقب مباحثات سلام وروبيو والاستياء اللبناني من غياب مسار زمني واضح للانسحاب. وقد أتى تحديد الموعد تجاوبًا مع المطالب اللبنانية، على أن يبحث الاجتماع استمرار أعمال التدمير والتفجير والتجريف الإسرائيلية، والملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاق الإطار.

لكنّ ذلك لا يعني استعدادًا إسرائيليًا لتقديم تنازلات، إذ تشير المعلومات نفسها إلى أنّ إسرائيل لن تتناول ملف المناطق التجريبية، فلا منطقة جديدة مطروحة ولا منطقتان. كما أنّ أيّ تقدّم تفاوضي غير متوقّع قبل انتخابات الكنيست، التي يُرجّح أن تسبقها اعتداءات ميدانية إضافية. وبذلك، يبقى الرهان على قدرة الاجتماع على إحداث خرق، وسط تعثّر المسار السياسي واستمرار تغيير الوقائع على الأرض.

وتبرز سوريا مثالًا على هذا المسار الميداني، بعدما عادت القوات الإسرائيلية، الأحد، إلى مواصلة الحفر والتحصين ضمن مشروع "سوفا 53" في ريف القنيطرة الجنوبي. وبحسب قناة "الإخبارية" السورية، تتركّز الأعمال غرب قرية العشة، ضمن مشروع لشقّ طريق بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري المحتل. وترافقت هذه الخطوة، التي أثارت إدانات سورية رسمية، مع تقارير عن توغّلات وتجريف وإنشاء مواقع عسكرية في ريفَي القنيطرة ودرعا.

وفي ظلّ هذا التشابك بين التفاوض والتصعيد، يتأثّر لبنان باتّساع الاضطراب الإقليمي، من الاعتداءات الحوثية على السعودية إلى المعارك في اليمن، حيث بدأت القوات الحكومية، مدعومة بقوات محلية، هجومًا لاستعادة مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثي. وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات لاستعادة ما تبقّى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة. واتصالًا بهذه التطورات، أعلنت الخارجية التركية أنّ لجنة تابعة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان ستجري محادثات في الرياض اليوم الاثنين، بحضور مسؤولين أتراك كبار.

أما المفاوضات الإيرانية الأميركية غير المباشرة، فتستمرّ تحت ضغط التهديدات المتبادلة والحصار على إيران والنقص العالمي في إمدادات النفط. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ طهران ردّت على المقترح الأميركي الأخير، وأنّ المحادثات الأخيرة لم تتناول الملف النووي، معتبرًا أنّ العقوبات الجديدة لن تجدي نفعًا، وأنّ واشنطن «فشلت في الحرب والدبلوماسية».

وبالتزامن، نقل موقع "والا" عن مصادر أمنية أنّ الجيش الأميركي ينشر قرابة ثلاثة آلاف جندي في إسرائيل، بمهام تشمل الدفاع الجوي والطيران والدعم والخدمات اللوجستية. وبين الحشود والوساطات، يبقى التحدّي اللبناني انتزاع انسحاب فعلي يحفظ الأرض والحدود، ويمنع تكرار تجربة حذّر منها جنبلاط وأيّده سلام.

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الإثنين 5-10-2026: التصعيد يخيف لبنان قبل انتخابات إسرائيل ومساع لتشديد الخطوط الحمر قبيل جولة تامبا؟| وسط الحرب والغلاء: أرنب انتخابي من قبعة الثنائي؟ | القضاء العسكري أوقف  الأسد  و زعيتر؟

 

2026-10-05

دلالات: