الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الإثنين- 7-9-2026: الجنوب على كفّ حرب؟ | تصعيد متدحرج ألهب الجنوب وإنذار بالإخلاء في دير الزهراني؟| العدو يعيد إنتاج الإحتلال؟ | جعجع يهزّ الدولة ويرد على قاسم ؟

غارة إسرائيلية بمسيرة في الجنوب اللبناني ( الصورة عن النهار)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الإثنين- 7-9-2026: الجنوب على كفّ حرب؟ | تصعيد متدحرج ألهب الجنوب وإنذار بالإخلاء في دير الزهراني؟| العدو يعيد إنتاج الإحتلال؟ | جعجع يهزّ الدولة ويرد على قاسم ؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 7-9-2026:   الجنوب على كفّ حرب؟ | تصعيد متدحرج ألهب الجنوب  وإنذار بالإخلاء في دير الزهراني؟| العدو يعيد إنتاج الإحتلال؟ | جعجع يهزّ الدولة ويرد على قاسم ؟ 

-------------

النهار:

تصعيد متدحرج ألهب الجنوب غداة علي الطاهر|  جعجع يوجّه انتقادات صارمة للدولة ويستعجل الحسم


وطنية – كتبت صحيفة "النهار": أثارت إسرائيل بعاصفتها النارية العنيفة التي سلّطتها على منطقة النبطية أمس، مزيداً من الضبابية الكثيفة التي تغلّف مصير الجولة التفاوضية المقبلة التي لا يزال موعدها عالقاً بين التكهنات والتقديرات، كما وسّعت إطار المخاوف من "المجهول" الميداني لمرحلة ما بعد السيطرة الإسرائيلية على تلال علي الطاهر. ذلك إن الموجتين التصعيديتين يومي الجمعة والأحد بدتا أقرب إلى اعتماد الأرض المحروقة تمهيداً لتطور ما يلي استكمال السيطرة على أنفاق علي الطاهر. ولذا لم يؤخذ التلميح الإسرائيلي عبر هيئة البث الإسرائيلية مساء السبت بإمكان تقليص المنطقة الأمنية وحصرها بعمق أربعة كيلومترات فقط على محمل الجدية، خصوصاً في ظل التصعيد الواسع والعنيف المتدحرج بما لا يوحي إلا بتوسيع المنطقة الأمنية لا تضييقها. ومع أن مواقف الرئيسين جوزف عون ونواف سلام المندّدة بالتصعيد الإسرائيلي لم تعكس اتجاهات لتعقيد المفاوضات العالقة أصلاً، فإن مخاوف جدية من تطويل أمد تحديد الجولة المقبلة في روما سادت الأوساط المعنية.

التطورات الأمنية في الجنوب

أما العاصفة التصعيدية أمس، فبدأت مع شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على مبنى في عربصاليم ردًا على إطلاق "حزب الله" مسيّرتين في اتجاه قواته. كما تزامن هذا التطور مع سلسلة غارات إسرائيلية متتالية استهدفت قرى في قضاء النبطية، وهي: كفررمان، دوحة كفررمان، النبطية الفوقا والتحتا، حي الرويس وحي الراهبات بمدينة النبطية. واستهدف "مستشفى الغندور" ما أدى إلى تدميره بالكامل بما أثار استنكارات للتعرض للمستشفى، فيما زعمت إسرائيل أن "حزب الله" كان يستخدمه كمقر قيادة.

وفي وقت لاحق، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على أكس: "هاجم الجيش الإسرائيلي مخربين وبنى تحتية تابعة لتنظيم حزب الله الإرهابي في جنوب لبنان، وفي إطار الغارات، هاجم سلاح الجو مستودعات وسائل قتالية ومباني إرهابية كانت مخصصة لاستخدام مخربي تنظيم حزب الله الإرهابي لتخطيط وتوجيه مخططات إرهابية في المنطقة الأمنية".

وتابعت: "بالإضافة إلى ذلك، هاجم الجيش مقر قيادة تابعًا لتنظيم حزب الله الإرهابي، أُقيم داخل مبنى كان يُستخدم سابقًا كمستشفى في منطقة بجنوب لبنان". ومساء استهدفت غارة سيارة في النبطية التحتا ما أدى إلى سقوط ثلاث ضحايا بالإضافة إلى أربع ضحايا وعشرين جريحا سقطوا في الغارات السابقة.

في غضون ذلك، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن السيطرة على تلة علي الطاهر تمثل ختام إحكام القبضة على المنطقة الأمنية جنوب لبنان. وجدّد التأكيد "أننا لن ننسحب من المنطقة الأمنية بلبنان حتى نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان"، مشيراً إلى أن "الجيش الإسرائيلي سيستكمل تحييد الأنفاق وتدميرها وسيتمركز وفق ترتيب تكتيكي ملائم".

واثار هذا التصعيد ردود فعل لدى الرؤساء الثلاثة، فدان رئيس الجمهورية جوزف عون "تجدّد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها"، مؤكداً أن "هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، ليطال هذه المرة مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية". وحمّل الجانب الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر، مطالباً الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بالتحرّك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن لبنان، رغم كل هذه الاعتداءات، ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه".

ووصف رئيس مجلس النواب نبيه بري ما جرى بأنها "جرائم إسرائيلية في طبيعتها وحجمها، ترقى إلى جرائم إرهاب الدولة مدانة ومستنكرة، وهي إن دلّت على شيء إنما تدل على أن إسرائيل تثبت بالدليل القاطع أنها لم تلتزم بأي صيغ من صيغ وقف إطلاق النار وهي متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهمات، وهي الآن بكل مستوياتها السياسية والعسكرية ماضية في تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى صندوق اقتراع بالدم، في سباق الانتخابات المقبلة في معركة يتنافس فيها الجميع حول من يقتل ومن يدمر أكثر".

واتصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام برئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لن تثني الحكومة عن التمسك بدعم عودة الأهالي وصمودهم، وتأمين كل ما يلزم لاستمرار عمل المرافق العامة وتلبية حاجات المواطنين".

احتفال القوات

مجمل هذه التطورات كانت ماثلة في الخطاب الذي ألقاه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مساء امس في معراب في الاحتفال السنوي إحياء "لشهداء المقاومة اللبنانية" تحت شعار "فجر السيادة "، علماً أن جعجع لم يحجب انتقادات صارمة لرئيسي الجمهورية والحكومة على بطء الإنجازات الإصلاحية للحكومة كما في إقامة دولة المؤسسات "التي راهنا عليها"، وفجّر علناً انتقاداته الحادة لاستبعاد وزير الخارجية عن الزيارات الخارجية لرئيسي الجمهورية والحكومة وهو الوزير المعني بكل ما له علاقة بالعلاقات الخارجية. ولكن الأبرز في مواقفه تمثل في مناداته بقوة بـ"دولة تحكم وتجزم وتحسم ونرفض دويلة تستجلب الويلات وتتورط في حروب الآخرين وتدافع عن ايران على حساب اللبنانيين"، داعياً إلى حلّ كل الهياكل العسكرية غير الشرعية اللبنانية والفلسطينية وفي مقدمها حزب الله"، معلناً أنه "إما أن يقدم "حزب الله" بكل وضوح وجرأة ومن دون تسويف أو تذاكٍ على حل أجنحته العسكرية والأمنية، وإما على الدولة اللبنانية أن تحزم أمرها". ولفت إلى "أن "حزب الله" كان في انتظار إيران ولكنه أصبح واضحاً الآن أن ايران محاصرة وهي في انتظار بارقة خلاص من مكان غير موجود، وتالياً ما الذي ينتظره حزب الله". وشدّد على أن جمع السلاح غير الشرعي هو مطلب لبناني بالدرجة الأولى.

وأكد جعجع "أننا في وضع صعب جداً ومأسوي في بعض جوانبه وأنها ساعة الحقيقة والقرارات الصعبة". وقال: "لقد دقّت ساعة قيام الدولة وتوافرت لها الظروف والمقدمات ولا يبقى إلا أن يحزم المسؤولون والقيّمون على الدولة أمرهم ويسارعوا إلى التقاط الفرصة". وقال إن الحكومة قامت ببعض الإصلاحات ولم تنبعث منها رائحة فساد، لكن النزاهة لا تقاس فقط بغياب الفضيحة بل بسرعة الإصلاح، فالمطلوب كثير فيما العمل بطيء ولا يتم أحياناً وفق الأصول السليمة. 

--------------

النهار

تصعيد إسرائيلي واسع ليلاً جنوبي لبنان: إنذار بالإخلاء في دير الزهراني وإصابات جرّاء غارات عنيفة على كفررمان وعربصاليم
ما آخر التطورات في جنوب لبنان فجر الاثنين؟


عاش أهالي قضاء النبطية ليلة صعبة مع تجدّد الغارات الإسرائيلية على نطاق واسع، وتوجيه إنذار بالإخلاء لمبنى مهدّد في بلدة دير الزهراني، ممّا أدّى إلى تسجيل حركة نزوح كثيفة من البلدة ليلاً.

وادّعت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية بأنّ "الإنذار بالإخلاء يأتي في أعقاب الانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله ، بعد إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي".

 

وأظهر مقطع فيديو متداوَل لحظة استهداف المبنى المهدّد في دير الزهراني قًرابة الثالثة فجر الاثنين.

 

غارات إسرائيلية على قرى النبطية
 

إلى ذلك، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق عام كفررمان مما أدّى إلى سقوط ضحية وجريحين من إسعاف "جمعية كشافة الرسالة".

 

يأتي هذا الاستهداف تزامناً مع غارات عنيفة طاولت ليلاً بلدات كفررمان، النبطية الفوقا، جبل الرفيع، وعربصاليم، إضافة إلى تفجير إسرائيلي في زوطر الشرقية.

 

وأدّت الغارات على كفررمان إلى إصابة طفل ووفاة آخر متأثّراً بجراحه.

---------------

الأخبار:

«الخط الرمادي»: العدو يعيد إنتاج الاحتلال؟

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": في تطوّر هو الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار الشكلي في حزيران الماضي، نقل إعلام العدو عن مصادر عسكرية وأمنية أن نقاشاً يجري حول إعادة انتشار قوات الاحتلال في الجنوب، بما يشمل تقليص عديدها والانسحاب إلى مواقع ثابتة داخل حزام أمني جديد، أقرب إلى الحدود.

وفي تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، ورد أن المؤسسة الأمنية أجرت أخيراً نقاشات حول إنشاء «منطقة أمنية جديدة» أقرب إلى الحدود، من شأنها حماية مستوطنات الشمال. ويأتي هذا الانتشار بديلاً مما يسمّيه العدو «الخط الأصفر»، الذي يشمل المنطقة التي تنتشر فيها قواته حالياً، بما فيها مواقع تقع شمال الليطاني، مثل الشقيف. وبحسب التقرير، أُطلق على العملية اسم «الخط الرمادي»، على أن تتراجع قوات الاحتلال إلى مواقع تبعد نحو ثلاثة إلى أربعة كيلومترات عن الحدود.

لكن الخطة، وفق التقرير نفسه، لم تكتمل بعد ولم تحصل على موافقة المستوى السياسي، فيما لا يزال النقاش قائماً حول مصير المناطق التي ستنسحب منها القوات، ودور الجيش اللبناني، ومسار المفاوضات بين الجانبين.

في المحصلة، يتجه العدو إلى إعادة تنظيم احتلاله للجنوب، لا إلى إنهائه. ففي الوقت الذي يواصل فيه عمليات التدمير والجرف بكثافة، ولا سيما في القرى المحاذية للمناطق المحررة، لا يبدو أنه يريد العودة إلى الحدود الدولية، بل إعادة تركيز انتشاره ضمن شريط أضيق وأكثر قرباً منها. ويبدو أن نشر هذه المعلومات جاء في أعقاب الإعلان عن أن السيطرة على مرتفع علي الطاهر أنجزت المهمة الرئيسية، بما يسمح بالانتقال إلى صيغة انتشار أقل اتساعاً. وبمعزل عن أي بعد سياسي لهذه الخطوة، فإن العدو يقول، من خلال هذه الخطة، إنه لا يضمن الأمن لقواته المنتشرة في الجنوب، ولا يملك انتشاراً مريحاً ومستقراً. فقواته لا تثبت في أي نقطة لأكثر من 48 ساعة، فيما يختفي الجنود من مساحات تتجاوز 75 في المئة من الأرض المحتلة.

من هنا، يصبح «الخط الرمادي» أكثر من مجرد خطة عسكرية لإدارة انتشار القوات، ليتحوّل إلى اقتراح لإعادة تعريف الجغرافيا الأمنية في جنوب لبنان. فالخط الأزرق هو خط الانسحاب الذي أقرّته الأمم المتحدة، أما الخط الذي يقترحه العدو، فهو خط عسكري جديد داخل الأراضي اللبنانية، لا يملك، بحد ذاته، أي قيمة قانونية. لكن نجاح هذه الصيغة يبقى مرتبطاً بعامل أساسي: قدرة العدو على ضمان أمن المنطقة الواقعة خلف الخط الجديد، من دون إبقاء قواته منتشرة فيها.

وتحاول الرواية الإسرائيلية تقديم إجابات عن هذه الإشكالية بالقول إن المواقع الجديدة ستكون «قواعد لتنفيذ العمليات عند الحاجة». أي إن الانسحاب من موقع لا يعني التخلي عنه عملياتياً، بل الانتقال من وجود بري ثابت إلى قدرة على التدخل عند الضرورة. وهذا ما يجعل التصعيد الذي رافق الحديث عن «الخط الرمادي» ذا دلالة خاصة.

فالعدو لا يخفف الضغط على الجنوب بالتوازي مع الحديث عن إعادة الانتشار، بل يستخدم القوة بصورة مكثفة لإعادة تشكيل البيئة التي ستعمل فيها قواته بعد تقليص انتشارها البري. وخلال الساعات الـ48 الماضية، شهد الجنوب اعتداءات جوية، وتدمير مبانٍ وتفجيرات، وإنذارات إخلاء، واستهدافاً لمناطق تتجاوز الحزام الحدودي المقترح. وكلها أدوات تتيح للعدو محاولة الحفاظ على مجال أمني واسع، حتى في حال أصبح وجوده البري أضيق.

وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش يستعد لتفجير أنفاق في منطقة علي الطاهر خلال أيام، فيما نقلت قناة «i24» أن الجيش ينتظر موافقة المستوى السياسي لتنفيذ عملية تدمير الأنفاق، وسط تقديرات إسرائيلية بأن حزب الله يضغط على إيران لشن هجوم في حال تدمير المرتفع.

وأعطى العدو أمس إشارة إضافية إلى طبيعة ما يقصده بإعادة الانتشار، لجهة أن تقليص وجود قواته لا يعني تراجع نشاطه العسكري. فقد شهد الجنوب موجة من الغارات والتفجيرات طاولت مناطق تقع شمال منطقة الاحتلال البري الإسرائيلي، بينها النبطية الفوقا وكفررمان وعربصاليم، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى مدنيين. كما طاولت الضربات منشآت مدنية وصحية، بينها مستشفى غندور في النبطية.

ومع ذلك، لا يزال من المبكر القول إن خطة «الخط الرمادي» ستدخل حيّز التنفيذ. فالمصادر الإسرائيلية تؤكد أنها لا تزال موضع نقاش ولم تحصل على موافقة المستوى السياسي. كما أن المسار الميداني نفسه يبدو مرتبطاً بما سيجري في علي الطاهر، وبقرار المستوى السياسي الإسرائيلي بشأن تدمير الأنفاق، وبالمسار التفاوضي الذي يفترض أن يُستأنف في روما الأسبوع المقبل.

وعليه، فإن «الخط الرمادي» لا يبدو، في جوهره، تراجعاً إسرائيلياً عن الجنوب، بقدر ما يبدو محاولة لإعادة صياغة طريقة السيطرة عليه: وجود بري أقل كثافة، مع إبقاء القدرة على الضرب والتدخل قائمة في مساحة أوسع. فالانسحاب من بعض المواقع لا يعني التخلي عنها عسكرياً، كما أن تضييق حزام الانتشار لا يعني بالضرورة تضييق المجال الذي يريد العدو إبقاءه تحت نفوذه الناري والأمني.

ومن هنا، بدأت تتبلور في إسرائيل فكرة «الخط الرمادي»: شريط عسكري أضيق من «الخط الأصفر»، لكنه لا يعني بالضرورة عودة السيطرة إلى أصحاب الأرض، ولا يضع حداً للقدرة الإسرائيلية على التدخل والضرب، فيما تصبح عودة السكان نفسها، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، جزءاً من معادلة التفاوض. فقد أفادت الهيئة بأن إسرائيل أبلغت الحكومة اللبنانية أن عودة السكان إلى المناطق التي أُخليت ستعتمد على نتائج المفاوضات التي يُفترض أن تُستأنف الأسبوع المقبل في روما.

--------------

نداء الوطن:


نداء الوطن: جعجع "يهزّ" الدولة ويطارد "العميقة" - الجنوب "على كفّ حرب" واتصالات لكبح التصعيد

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": تحت شعار "فجر السيادة"، وبرعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أحيا حزب "القوات اللبنانية" قدّاس شهداء المقاومة اللبنانية. كان لبنان حاضرًا في كل تفصيل، في الشعارات والمواقف والوجوه والذاكرة. مقاومة لم تعرف بوصلةً سوى لبنان، وشهداء سقطوا دفاعًا عنه وحده. لم تعبر بنادقهم حدود الوطن إلى ساحات الإقليم، ولم تأتهم أوامر من مخبأ أو نفق، ولا من "مرشد أعلى" يضع نفسه فوق الدول. كانت قضيتهم، ومعركتهم، ودماؤهم لبنانية.

من هذه المناسبة، فتح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع معركة سياسية قوية باتجاه "الدولة العميقة" و"الدويلة"، من دون أن يعفي السلطة الشرعية من إخفاقاتها، موجّهًا إليها رسائل قاسية وبنّاءة.

في "الدولة العميقة"، قدّم جعجع تعريفًا مباشرًا، معتبرًا أنها شبكة مصالح ومنافع داخل مؤسسات وأجهزة وسلطات أمنية وعسكرية وقضائية، تأخذ من الدولة لمصلحة "الدويلة" والمافيات والفاسدين. وفي مقابل هذه المنظومة، رفع شعار "نريد دولة تحزم وتجزم وتحسم وتحكم"، رافضًا دويلة "تتورط وتورط لبنان في حروب الآخرين"، وتضع الدفاع عن إيران قبل الدفاع عن لبنان.

وشدد جعجع على أن حلّ الأجنحة العسكرية والأمنية غير الشرعية، وفي مقدمها "حزب الله"، ليس مطلبًا أميركيًا أو إسرائيليًا، بل شرط مسبق لقيام دولة لبنانية فعلية.

جعجع يردّ على قاسم

وفي رد واضح على كلام الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم عن "تخزين الغضب"، سأل جعجع عن غضب "الأكثرية الساحقة من اللبنانيين"، واضعًا في مواجهة خطاب التهديد بالشارع والانفجار حق الأكثرية اللبنانية والدولة في اتخاذ القرار.

وفي رسالة إلى سكان البقاع، اتهم جعجع "الحزب" بالسعي إلى تخويفهم من اجتياح سوري لتبرير الاحتفاظ بالسلاح، مؤكدًا أن "هذا ليس واردًا في قاموس الدولة الجديدة التي قامت في سوريا، وأن حماية الحدود هي من واجب الجيش"، مضيفًا: "إذا دعا الواجب، لن نتأخر لحظة واحدة، كما دافعنا عن مناطق تواجدنا".

لكن أهمية الكلمة لم تتوقف عند محطّة "الدويلة"، إذ صوّب جعجع أيضًا على ممارسات داخل الدولة نفسها، معتبرًا أن قيام دولة المؤسسات لا يُقاس بالشعارات، بل بطريقة ممارسة السلطة واحترام الصلاحيات.

ومن هنا، وجّه انتقادًا مباشرًا إلى تغييب وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي عن الزيارات الخارجية الرسمية، متسائلا: "من يستطيع أن يفسر لنا أي دولة مؤسسات هذه التي لا يصطحب فيها رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة وزير الخارجية معهما في زياراتهما الخارجية، وهو الوزير المعني أصلا بكل ما له علاقة بالعلاقات الخارجية".

وفي السياق نفسه، سأل جعجع: "كيف يصدر قرار سياسي عن وزارة الخارجية يعتبر أن السفير الإيراني الأسبق محمد رضا شيباني شخص غير مرغوب فيه، ثم تمنحه إدارة حكومية، بقرار إداري، إقامة، ولو بصفة مجاملة؟".

ورفع جعجع سقف الانتقاد أكثر بقوله: "تضرعنا كثيرًا لنصل إلى دولة مؤسسات فعلية، واعتبرنا أنه بانتخاب الرئيس عون وتسمية سلام رئيسًا للحكومة أننا عبرنا إلى مرحلة دولة المؤسسات، ولكن يظهر أن اعتقادنا هذا لم يكن في محله".

ومع ذلك، لم يضع جعجع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في خانة واحدة مع "الدولة العميقة"، بل دافع عن مقاربتهما في ملفات أساسية، معتبرًا أن عون حاول "إضاءة شمعة صغيرة" لتبديد الظلمة فتعرّض للهجوم. كما شدد على أن "لعن إسرائيل" لا يوقف العدوان ولا يعيد بناء بيت، في إشارة إلى أولوية القرار السياسي والتفاوضي والعمل الواقعي على لغة الشعارات.

وفي توضيح من سلام حول كلام جعجع بالنسبة إلى دور وزير الخارجية، قال إن "السياسة الخارجية تُرسم في مجلس الوزراء، وأن مشاركة الوزراء في الزيارات الرسمية تُحدَّد بحسب طبيعة كل زيارة، مؤكدًا التنسيق الدائم مع وزير الخارجية يوسف رجي، الذي سيرافقه إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك إلى لقاء وزير الخارجية الأميركي في واشنطن، مشددًا على أنه "لا انتقاص من دوره ولا استبعاد له".

في الموازاة، علمت "نداء الوطن" أن أزمة الوزير رجي في طريقها إلى الحل، وأنه لن يكون هناك أي استبعاد له، وسط تأكيدات على الحفاظ على التضامن الوزاري في هذه الظروف الصعبة.

إسرائيل توسّع دائرة الاستهداف

ولم يكن كلام جعجع عن السيادة وحصرية القرار منفصلا عن المشهد الميداني الضاغط في الجنوب، حيث بدا أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى فرض معادلة جديدة تقوم على توسيع دائرة الاستهداف خارج "الخط الأصفر" ردًّا على أي استهداف لقواته داخله. وفي ترجمة ميدانية لهذه المعادلة، شهدت منطقة النبطية حزامًا ناريًا واسعًا وغارات عنيفة، قالت إسرائيل إنها جاءت ردًّا على استهداف قواتها داخل المنطقة الأمنية، ما أعاد إلى الواجهة أجواء الحرب وأدى إلى حركة نزوح واسعة.

تحركات "الحزب" تجرّ النار إلى النبطية

في هذا الإطار، تكشف مصادر محلية في منطقة النبطية لـ"نداء الوطن"، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في النبطية وعربصاليم لم يكن منفصلا عن التطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة. ووفق المصادر، رُصدت تحركات لعناصر من "حزب الله" باتجاه مناطق مأهولة، مع استخدام محيط منازل مدنية نقاطًا للتحرك والاحتماء، بالتزامن مع إطلاق طائرات مسيّرة فجر الأحد باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في مرتفعات علي الطاهر. وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات ساهمت في توسيع رقعة الاستهداف الإسرائيلي إلى عمق مناطق النبطية، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي نقل النشاط العسكري إلى المناطق المأهولة إلى تعريض المدنيين وممتلكاتهم لمزيد من المخاطر. وجاء هذا التصعيد على وقع امتعاض جنوبي من أصوات محسوبة على "الممانعة" وقريبة من طهران، اعتبرت أن "الجنوب انتهى"، وكأنه بات خارج حسابات طهران أو لم يعد يحتل لديها المكانة نفسها التي تتمتع بها الضاحية.

في هذا السياق، أشارت مصادر رسمية لـ"نداء الوطن" إلى أن الوضع في الجنوب خلال الساعات الـ48 الماضية يدعو إلى القلق، بعدما تبيّن أن الجيش الإسرائيلي لن يقف عند "علي الطاهر"، بل سيعمد إلى احتلال التلال المقابلة بهدف تأمين خط دفاع عن "الخط الأصفر" ومستوطنات الشمال. ولفتت المصادر إلى أنه، مع سقوط "علي الطاهر" وانسحاب "حزب الله"، فقد الأخير موقعًا استراتيجيًا آخر، وبات من الصعب عليه الدفاع عمّا تبقّى من مواقع في الجنوب.

إزاء هذه التطورات، تقاطعت المواقف الرسمية في إدانة الاعتداءات على النبطية وبلدات الجنوب، ولا سيما استهداف مبنى وزارة المالية وتدمير مستشفى غندور. فرئيس الجمهورية جوزاف عون حمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحرّك عاجل لوقفها. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فاعتبر أن إسرائيل تمضي في تحويل الجنوب إلى "صندوق اقتراع بالدم"، داعيًا إلى تدخل دولي وموقف وطني جامع. بدوره، تابع رئيس الحكومة نواف سلام تداعيات الاعتداءات مع رئيس بلدية النبطية وإمام المدينة ووزير المال، مؤكدًا دعم الحكومة لصمود الأهالي وعودتهم.

وعلى خط احتواء التصعيد، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأنه جرت اتصالات بين لبنان والجانب الأميركي، أبلغت خلالها واشنطن الدولة اللبنانية أنها تبذل كل ما في وسعها لإبقاء الأمور مضبوطة وتحت السيطرة، ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة.

وعلمت "نداء الوطن" أنه من المفترض أن تتبلّغ بعبدا هذا الأسبوع من الجانب الأميركي موعد مفاوضات روما، التي تصرّ واشنطن على استكمالها، خصوصًا بعد نجاح السفير الأميركي ميشال عيسى في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإفراج عن عدد من الأسرى، ما يعطي إشارات إيجابية إلى إمكان استكمال المسار التفاوضي.

الطريق مفتوح؟

أما على الجانب الإسرائيلي، فأوضح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن السيطرة على تلة علي الطاهر تمثل ختام إحكام القبضة على المنطقة الأمنية جنوب لبنان. وأشار إلى أن "إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان قبل نزع سلاح "حزب الله" في جميع أنحاء لبنان". من جهتها، لفتت صحيفة "معاريف" إلى أن السيطرة على التلة "أسقطت آخر خط دفاع منظّم لـ"الحزب" في جنوب لبنان وفتحت الطريق نحو بيروت والبقاع".

-------------------

قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الإثنين- 7-9-2026:   الجنوب على كفّ حرب؟ | تصعيد متدحرج ألهب الجنوب  وإنذار بالإخلاء في دير الزهراني؟| العدو يعيد إنتاج الإحتلال؟ | جعجع يهزّ الدولة ويرد على قاسم ؟ 

 

2026-09-07

دلالات: