Sidonianews.net
----------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة 30-8-2026 :
------------
النهار:
قوّة تطبيق الهدنة: من يراقب اتفاق الـ1949؟
وطنية - كتبت صحيفة النهار تقول: لم يلغ رسمياً اتفاق الهدنة اللبناني–الإسرائيلي الموقّع في 23 آذار 1949، أي إنه كنص قانوني، لا يزال قائماً، فيما آلياته التنفيذية واللجنة العسكرية المشتركة توقفت عملياً منذ عقود...
في عام 1949، وانسجاما مع "اتفاق الهدنة" الشهير، أنشئ فريق مراقبة لتطبيق هذا الاتفاق.
واليوم، ومع اقتراب مغادرة قوة "اليونيفيل" من جنوب لبنان، أيّ مصير أو دور لهذا الفريق؟ وفي الأساس، هل لا يزال اتفاق الهدنة قائماً؟
قانوناً، ودولياً، لم يلغ رسمياً اتفاق الهدنة اللبناني-الإسرائيلي الموقّع في 23 آذار 1949، أي إنه كنصّ قانوني، لا يزال قائماً، فيما آلياته التنفيذية واللجنة العسكرية المشتركة توقفت عملياً منذ عقود، ولا سيما أن الجانب الإسرائيلي اعتبر أن الاتفاق انتهى عملياً منذ حرب الـ1967.
أين اتفاق الهدنة؟
عملياً، فرضت بعض الظروف تخطي أو تجاوز اتفاق الهدنة، إذ بعد حرب الـ1967، بات هناك تباين في الموقفين اللبناني والإسرائيلي في النظرة إلى هذا الاتفاق.
بقي لبنان يتمسّك بأن اتفاق 1949 لا يزال سارياً، وأنه ليس فيه آليّة تسمح بإلغائه من طرف واحد. وهذا الموقف موثّق في مراسلات لبنان مع الأمم المتحدة. وهذا هو العامل الأساسي الذي يدفع بالنائب السابق وليد جنبلاط إلى التأكيد مراراً أن لبنان متمسّك بالاتفاق، وأن الأخير هو الحلّ المناسب للبنان.
في المقابل، تبرّأت إسرائيل من الاتفاق، واعتبرته غير ساري المفعول، وثمة وثائق أممية تظهر بقوة هذا الخلاف بين الطرفين.
وبين المنزلتين، يبقى موقف الأمم المتحدة، كمرجعية دولية، إذ تعتبر أن الاتفاق لم يلغ رسمياً، بل ظلّ جزءاً من الإطار القانوني الذي استندت إليه آليات الأمم المتحدة في المنطقة.
وانطلاقاً من هذا التوصيف، أيّ دور أو مستقبل لفريق مراقبة تطبيق الاتفاق؟
يميّز رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة بين ثلاثة فرق دولية:
الأول، فريق الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق الهدنة: (UNTSO)، انتشروا في لبنان، سوريا، إسرائيل والأردن. وهؤلاء لم يعد لديهم وجود. كان دورهم الأساسي، مراقبة تطبيق اتفاق الهدنة. وكان الفريق عبارة عن مراقبين عسكريين.
الثاني، قوة الأمم المتحدة لفضّ الاشتباك: الأندوف، (UNDOF). هذا الفريق انتشر عام 1974 في الجولان، ولا علاقة له مباشرة باتفاق الهدنة. كانت مهمّته الاساسية مراقبة اتفاق فض الاشتباك السوري - الإسرائيلي.
الثالث، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان: اليونيفيل (UNIFIL). انتشرت في جنوب لبنان عام 1978. عملها مرتبط مباشرة بالوضع في الجنوب، وهي غير القوة التي أنشئت بموجب اتفاق الهدنة 1949.
يشرح سلامة أن "القوة الدولية التي انوجدت في لبنان وسوريا ومصر، بعد اتفاق الهدنة، لم يعد لها وجود عملي فعّال. في مصر، انسحبوا بعد طلب الرئيس جمال عبد الناصر في عام 1967".
ويتدارك: "في المبدأ، هناك مراقبون دوليون تابعون للأندوف، لكن وجودهم الفعلي على الأرض في لبنان خجول، إذ يكتفون بالمراقبة من جبل الشيخ.
والأهم أن هذا الفريق لا علاقة له بالقوة الدولية الناتجة من القرارين 425 و1701 اللذين قرّرا انتشار "اليونيفيل" في جنوب لبنان. اليوم، المسألة تتعلق بقوة اليونيفيل فقط، وبالتالي، إن انسحاب هذه القوة غير مرتبط بفريق الأندوف".
ويختم: "عملياً، وجود هذا الفريق خجول جداً، إذ يضم قوة نيبالية تتمركز في جبل الشيخ، وهي منطقة سورية تحتلّها إسرائيل، وليست لبنانية، وهذه القوة تراقب المناطق السورية".
----------
النهار : سابين عويس
أيّ رهان على نجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني بغياب القبول الأميركي؟ | ورقتان تتمسّك بهما فرنسا وليست في وارد التنازل عنهما لحفظ موقع لها في أيّ تسوية إقليمية مقبلة من البوابة اللبنانية... ما هما؟
يحمل شهر أيلول المقبل محطتين مهمتين لاستحقاقين مفصليين من شأنهما أن يعكسا مصير المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والدعم المالي الدولي للبنان. وفيما لا يزال الغموض يحوط موعد الجولة التاسعة من المفاوضات المزمع عقدها في روما في انتظار إعلان أميركي عنه ينتظره لبنان، جاء تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش في السابع عشر من أيلول في باريس بدعوة فرنسية وتنسيق مع الأردن، ليُشكّل محطة أكثر عملانية، وإن من دون أفق واضح.
والمفارقة أن الإعلان عن الموعد كان أكثر وضوحاً من الغموض المحيط بجولة روما باعتبار أن تحديد موعد المؤتمر مصدره فرنسي فيما موعد روما مرجعه أميركي، وأيّ استمرار في عدم الكشف عنه يعني أمرين: أن لا تقدم في المفاوضات، وهو ما كشفه في شكل غير مباشر السفير الأميركي ميشال عيسى في خلاصة جولاته الأخيرة، أما الأمر الثاني فيتصل بانعكاس عدم انعقاد جولة روما أو نتائجها على مؤتمر باريس، خصوصاً أن من الطبيعي أن تسبق جولة روما محطة باريس، وإلا، فإن أي ترحيل لها إلى ما بعد باريس سيعني أن مؤتمر الدعم سيكون محطة استعراضية لا أكثر، تعكس الجهود التي تدفع بها باريس لاسترجاع موطئ قدم لها في المسار اللبناني، ولا سيما في الوضع في الجنوب ومن سيتولى مهمة حفظ الأمن والحدود بعد مغادرة قوات الطوارئ الدولية.
أخذ الكلام على حوار محتمل بين الولايات المتحدة و"حزب الله" مداه في الأيام الأخيرة مع صدور كلام يرصد الاتجاهات الفعلية واحتمالاتها في هذه المرحلة.
وقد بات معلوماً أن الورقتين اللتين تتمسّك بهما فرنسا وليست في وارد التنازل عنهما لحفظ موقع لها في أيّ تسوية إقليمية مقبلة، من البوابة اللبنانية، تكمنان في تنظيم واستضافة المؤتمرات الدولية للدعم، وفي المشاركة في أي قوة دولية لحفظ الأمن والانتشار لمساعدة الجيش اللبناني في جنوب لبنان. ويعزز الهدف الفرنسي موقف قيادة الجيش بتوجيهات من السلطة السياسية بضرورة التمسك بمطلب إنشاء قوة متعددة الجنسيات لتحل محل اليونيفيل إن لم تنفع مطالبة لبنان بتمديد إضافي لهذه القوات، تفادياً لجلوس الجيش مع الجيش الإسرائيلي من خلال قوات مشتركة لحفظ الأمن الحدودي، وهو عملياً ما تسعى إليه تل أبيب برفضها اليونيفيل أو أي قوة أوروبية بديلة.
في أي حال، تسير الخطوات التحضيرية من أجل تأمين أعلى نسبة مشاركة في مؤتمر باريس، علماً بأن المعلومات حتى الآن أنه سيكون على مستوى قيادات عسكرية لا سياسية. لكن الرهان الحقيقي على مدى حظوظ نجاحه تكمن في مدى موافقة واشنطن على ذلك ما لم يكن لبنان سجّل خطوات متقدمة في الفترة القصيرة الفاصلة وهي لا تكاد تتجاوز الأسبوعين، على صعيد تقديم إنجاز ما على طريق التعامل مع سلاح "حزب الله"، خصوصاً أن التحدي أمام السلطة بات كبيراً بعد الكلام الأميركي على إمكانية فتح الخطوط المباشرة مع الحزب للتفاوض إذا ثبت فشل السلطة في القيام بذلك!
الشرق الأوسط:
بري لـ«الشرق الأوسط»: البديل لـ«اليونيفيل» قوة تحت علم الأمم المتحدة | إسرائيل تصر على الاتفاقات الثنائية ولبنان يتمسك بالمرجعية الدولية؟
وطنية - كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: يفتح تمسك الولايات المتحدة الأميركية برفض التجديد لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي، وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، بحسب قول رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، وإلا نفتقد إلى المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية، والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية.
وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تطبيق ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية للالتزام بتطبيق «المرحلة التجريبية» الأولى، وتشكيل الآلية للتأكد من انتشار الجيش في البلدات المشمولة بها، مع أن بري -رغم موقفه الرافض للاتفاق- كان اقترح توسيعها باعتماد القضاء، تبعاً للتقسيمات الإدارية للجنوب بدلاً من حصرها ببلدة زوطر الغربية المحتلة، وضم بلدات محررة إليها.
تكامل بين 1701 و«اتفاق الإطار»
فانتهاء المهلة المحددة لانتداب القوات الدولية في جنوب لبنان، في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بإصرار من واشنطن، يشغل بال اللبنانيين عموماً، والجنوبيين خصوصاً، بغياب المرجعية الدولية الشاهدة على مراقبة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، ومواكبته حتى الحدود الدولية، في ضوء إصرار إسرائيل على تغييبها، والاستعاضة عنها باتفاقات ثنائية بين البلدين تلقى رفضاً لبنانياً على المستويين الرسمي، والشعبي، ما يضع الولايات المتحدة أمام مسؤوليتها بأن تأخذ الموقف اللبناني بعين الاعتبار في ضوء مطالبة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بتشكيل قوة أوروبية بديلة تحظى بغطاء أممي في حال لم تستجب واشنطن لطلب لبنان الرسمي من مجلس الأمن بالتمديد المؤقت لـ«اليونيفيل».
وفي هذا السياق رأى مصدر وزاري أن هناك ضرورة لتحقيق حد أدنى من التكامل بين المسار الدولي المتمثل بـ«القرار 1701» و«اتفاق الإطار» الذي لا يزال يراوح مكانه، ويضع الولايات المتحدة أمام مصداقيتها بتعهدها بدعم لبنان بتطبيقه. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مجلس الأمن أكد تمسكه بالقرار المذكور في الجلسة المغلقة التي عقدها في الساعات الماضية، وإن البديل لن يتأمّن، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلا بإنشاء قوة مراقبة دولية.
ولفت المصدر إلى أن إصرار الخارجية الأميركية على تطبيق «اتفاق الإطار» يصطدم برفض إسرائيل التجاوب مع مطالبة واشنطن بتوسيع «المناطق التجريبية» بشمولها مدناً وبلدات جنوبية محتلة، وعدم موافقتها على آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» الأولى، للتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله»، ومقاتليه. وأكد أن تأمين استمرارية المفاوضات في جولتها الثامنة التي تستضيفها روما يتوقف على تحديد موعد انعقادها، ومدى استعداد واشنطن بالضغط على إسرائيل لإحداث خرق يمهد الطريق أمام تحقيق تقدم يخرجها من الدوران في حلقة مفرغة، خصوصاً بعد دخول توقيع البلدين على «اتفاق الإطار» في 26 يونيو (حزيران) الماضي شهره الثالث.
اليوم التالي لانتهاء مهمة «اليونيفيل»
وسأل المصدر: كيف سيكون عليه الوضع في اليوم التالي لانتهاء انتداب «يونيفيل» في مهمتها بمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سلطته على كافة أراضيه؟ وهل سيبقى الوضع المشتعل في الجنوب معلقاً إلى ما بعد انتهاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من خوض معركته الانتخابية لتأمين الأكثرية في «الكنيست» للعودة لرئاسة الحكومة؟
سلاح «حزب الله» كشرط للتقدم بالمفاوضات
وأكد أن أي تقدم في المفاوضات يبقى مرتبطاً بنزع سلاح «حزب الله». وقال إن الموقف الذي صدر عن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى في هذا الخصوص لم يكن عفوياً، وإن عبّر عنه على طريقته، وهذا ما كان تبلّغه لبنان من واشنطن بأن تثبيت وقف النار يتزامن مع تسليم سلاح الحزب للدولة، وإخلائه لتلال «علي الطاهر» إفساحاً في المجال أمام انتشار الجيش اللبناني فيها.
ولفت إلى أن تغييب أي إشارة في «اتفاق الإطار» للقرار 1701 لا يعني صرف النظر عن نزع سلاح «حزب الله» الذي هو موضع إجماع دولي، وعربي، ويحظى بتأييد غالبية القوى السياسية المحلية، ويكاد يكون الممر الإلزامي للانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي على كافة المستويات بعد أن أصرت الحكومة على تطبيق حصريته بيد الدولة. فيما توقف في نفس الوقت أمام ما قاله أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم في خطابه الأخير الذي لم يحمل أي جديد سوى أنه توخى منه كعادته شد عصب محازبيه، مع أنه في هجومه على الولايات المتحدة أغفل تعليقه على قول عضو المجلس السياسي للحزب محمود قماطي إن الأبواب لم تقفل بصورة نهائية أمام التواصل مع الأميركيين، ما اعتبره مصدر في «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» كأنه لم يكن ما لم يمر عبر طهران التي تعود لها كلمة الفصل في أي قرار يتخذه الحزب بعد أن ربط المسار اللبناني بـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية التي يحاصرها تبادل الحملات والتهديدات بين طرفيها، ما يصعّب تطبيقها، علماً أن الجواب على قماطي جاءه على لسان السفير عيسى باشتراط أي تواصل مع واشنطن بنزع سلاح «حزب الله».
واشنطن تضغط على نتنياهو
وبالنسبة إلى المفاوضات، فإن واشنطن تسعى لإعادة الاعتبار إليها بالضغط على نتنياهو لإزالة تحفّظه على توسيع «المناطق التجريبية»، وتشكيل «آلية التحقق»، ما ينعش الآمال المعقودة على استئنافها، مع تذكير الحزب، بلسان مصدر سياسي معني باستئنافها، بأنه آن الأوان ليعيد النظر في تحريضه على الـ«يونيفيل» الذي يشكل عائقاً أمام إقناع أي دولة لترؤس «آلية التحقق» بغياب الضمانات من التعرض لمراقبيها تحت اسم «احتجاج العائلات»، لا سيما أن قاسم كان عارض تشكيل الآلية، وهذا ما يضع قاسم أمام مسؤوليته بتقديم التسهيلات لإنقاذ لبنان بدلاً من الإبقاء عليه معلقاً على «مذكرة التفاهم» الإيرانية-الأميركية، خصوصاً أن واشنطن ثابتة على موقفها بعدم ربط المسار اللبناني بإيران.
--------------
نداء الوطن:
تسونامي بيروتي لصالح مخزومي | الغموض يحيط بمفاوضات روما وواشنطن تذكّر بأولوية نزع السلاح
وطنية - كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: في مشهد غير اعتيادي شكّل "بروفا" صغيرة لما ينتظر اللبنانيين خلال فصل الشتاء، أبى شهر آب أن يطوي أوراقه الأخيرة قبل أن يترك بصمته المبلّلة بأمطار غزيرة مصحوبة برعد وبرق ورياح عاتية تسبّبت بأضرار مادية جسيمة، إلى جانب سيول عارمة غمرت الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية، وجرفت معها عشرات السيارات.
السماء الملبّدة بالغيوم جراء الطقس العاصف، تكاد تكون انعكاسًا للمناخ السياسي المكبّل بالعراقيل. وفي هذا الإطار، يبدو أن الغموض لا يزال يحيط جولة المفاوضات الثامنة التي كانت مرتقبة خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول في روما، بين لبنان وإسرائيل وبرعاية أميركية. حيث علمت "نداء الوطن" أن الجانب الأميركي لم يحدّد موعدها رسميًا بعد وبالتالي لم تتلق الوفود الدعوات للمشاركة فيها. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى تراكم الاختلاف في وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالمفاوضات وعدم القدرة على إحراز أي تقدم في الأمور العالقة، لذا ربما تفضل واشنطن التريّث في تحديد الموعد واستكمال المشاورات كي تضمن الخروج من الجولة الثامنة بأجواء إيجابية.
في الانتظار، برز تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أعاد التذكير بموقف واشنطن من المفاوضات، حيث قال: "ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، وذلك نيابةً عن الشعب اللبناني. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وترغب في أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على "حزب الله" نزع سلاحه. وكما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته". وتابع: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته. حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر. لكن في الوقت الراهن، لا يرغب حزب الله حتى الآن في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لحزب الله أن يفعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني".
ميدانيًا، لا تزال مرتفعات "علي الطاهر" في جنوب لبنان في مرمى الضربات الإسرائيلية، فيما تصرّ تل أبيب على انتزاعها من "حزب الله" ويرفض الأخير تسليمها إلى الجيش اللبناني.
تسونامي مخزومي
أمّا العاصمة بيروت، فكانت على موعد مع استحقاق انتخابي داخلي، ولكن نتائجه شكلت، بحسب مصدر مطلع، مؤشرًا واضحًا على تغيّر المزاج الشعبي، وهي قد تنسحب على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة.
فقد فازت "لائحة العائلات المستقلة" المدعومة من النائب فؤاد مخزومي بغالبية مقاعد "اتحاد العائلات البيروتية"، متقدمة بفارق كبير على اللائحة المدعومة من "تيار المستقبل" وحلفائه. وحجزت اللائحة المدعومة من مخزومي 11 مقعدًا من أصل 18 مقعداً، وتصدرت ترتيب الأصوات بأربعة مرشحين لها.
رئيس الحكومة نواف سلام بارك للفائزين بالقول: "إلى أهلنا في اتحاد العائلات البيروتية، أتقدم بأحر التهاني على انتخاب هيئة إدارية جديدة، وأتمنى لأعضائها كل النجاح في خدمة مدينتنا وأبنائها. تحتاج بيروت اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كل يد تعمل من أجلها، وإلى كل مبادرة تعيد الثقة إلى أهلها، وتحفظ تراثها، وتعزز الحياة فيها. لبيروت منا كل الوفاء، ولأهلنا فيها كل المحبة".
وكان النائب مخزومي كتب عبر "اكس": مبروك لبيروت وأهلها.
فيما قال الرئيس سعد الحريري: مبروك لاتحاد العائلات البيروتية هيئته الإدارية الجديدة. مبروك لعائلات بيروت روح التنافس الديمقراطية ومبروك للفائزين مسؤولية خدمة بيروت وكل أهلها.
---------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
2026-08-30





