الرئيسية / أخبار لبنان /تحقيقيات وتقارير /استماتة إسرائيلية لاحتلال تلة علي الطاهر ... الحزب متحصّن فيها فما واقعها الميداني؟

تلة علي الطاهر قرب النبطية تعرضت لمئات الغارات الاسرائيلية منذ عام 2024. (إكس)

جريدة صيدونيانيوز.نت / استماتة إسرائيلية لاحتلال تلة علي الطاهر ... الحزب متحصّن فيها فما واقعها الميداني؟

 

Sidonianews.net

---------------------

المصدر: النهار /  عباس صباغ

أثارت صورة العلم الإسرائيلي الذي رُفع قبل نحو أسبوع على سفح مرتفعات علي الطاهر، الكثير من التساؤلات عن صحة مزاعم إسرائيل السيطرة على التلة الإستراتيجية بعد سلسلة هجمات كان أعنفها قبل ساعات من بدء وقف إطلاق النار منتصف حزيران/ يونيو الفائت، بحسب البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية.

لم يعد خافياً أن أحد أبرز الأهداف الإسرائيلية يكمن في السيطرة على تلة علي الطاهر بعد احتلال قلعة الشقيف مطلع الشهر الفائت، ومحاولات التقدم البري مِن أكثر مِن محور في اتجاه المرتفعات التي يتحصن فيها "حزب الله" منذ توسع العدوان الإسرائيلي في 2 آذار/ مارس الفائت.

قبل ذلك التاريخ كانت الغارات الحربية تستهدف التلة على نحو شبه أسبوعي. ومنذ أيلول/ سبتمبر 2024 بات استهداف المرتفعات مركّزا، والهدف الإسرائيلي هو تدمير المنشآت التي أقامها "حزب الله" في تلك المنطقة، مع اعتقاد إسرائيلي أنها تضم إحدى أبرز المنشآت العسكرية المحصنة على عمق عشرات الأمتار، وهي منشأة "عماد 1" التي يتردد أن عماد مغنية أشرف على بنائها وتحصّن فيها لفترة من الزمن. 

 بيد أن المشهد تبدل منذ أيار/ مايو الفائت، مع الإصرار الإسرائيلي على الوصول إلى المرتفعات. وخلال أسبوع واحد في الشهر الفائت، حاول الجيش الإسرائيلي التقدم 5 مرات في اتجاه التلة، لكنه جُبه بمقاومة شرسة أدت خلال 24 ساعة إلى مقتل 4 ضباط وجنود إسرائيليين، فضلاً عن إصابة آخرين وتدمير دبابات لم يستطع الجانب الإسرئيلي سحب من كان في داخلها، فاستدار بغاراته على منطقة واسعة في النبطية وصولاً إلى مرتفعات إقليم التفاح في جزين، وأنذر مراراً سكان البلدات القريبة من علي الطاهر مثل كفررمان وكفرتبنيت وحبوش ودير الزهراني وغيرها بهدف منع وصول الإمدادات إلى مرتفعات علي الطاهر.

وبعد وقف النار، عمد إلى استهداف كل ما يتحرك في جوار المرتفعات أو في المناطق المحاذية لها، وخصوصاً في النبطية الفوقا وكفرتبنيت.

 "عصيّة على التوغل"

يلاحظ أنه على خلاف مزاعم إسرائيل السيطرة على التلة، وكان آخرها نهاية الشهر الماضي، فإن الأوضاع الميدانية لم تتغير منذ الاشتباك الأخير الذي تكبدت فيه تل أبيب خسائر فادحة بحسب اعترافاتها.

 في المقابل، أعلن "حزب الله" تصديه لمحاولات التقدم الإسرئيلية، مؤكداً أن "منطقة علي الطاهر  ستبقى عصية على توغل القوات الإسرائيلية".

وفي آخر بيانات "حزب الله" عن الأوضاع في علي الطاهر، أعلن في 19 حزيران الماضي أنه "بعد رصد قوّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ مؤلّفة من فصيل مدرّعات وفصيل مشاة تحاول التسلّل في اتجاه الجهة الشماليّة لمرتفع علي الطاهر، استدرجها مجاهدو المقاومة الإسلامية نحو منطقة المقتل ثم تعاملوا معها بالأسلحة المختلفة مستهدفين ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجّهة، ما أدّى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها. واستكمل المجاهدون تصديهم للقوّة المعادية بصليات مكثّفة من الصواريخ وقذائف المدفعية (...)".

لم يتغير الوضع الميداني كثيراً منذ الهجوم الإسرائيلي الأخير في اتجاه المرتفعات، مع استمرار الاستهدافات الإسرائيلية للمركبات والأفراد خلال تحركهم في مناطق قريبة من علي الطاهر، وكان آخر الاعتداءات في النبطية الفوقا، ما أدى إلى مجزرة في حق المربية إسبرنزا غندور وعائلتها.

 إشراف على النبطية والقطاع الشرقي

تشرف تلة علي الطاهر على مدينة النبطية والقطاع الشرقي الذي يضم الكثير من البلدات اللبنانية على طول الحدود، وتحيط بها كفرتبنيت وكفررمان والنبطية الفوقا، وترتبط التلة بأحراج إقليم التفاح ومرتفعات بلدة الريحان (جزين).

 فالسيطرة على التلة تتيح تفوقاً عسكرياً يكمن في إدارة النيران والتحكم في منطقة واسعة تفوق تلك التي تشرف عليها قلعة الشقيف، عدا عن أن علي الطاهر مرتفع استراتيجي بين كفرتبنيت وكفررمان والنبطية الفوقا. وبحسب الخريطة الميدانية الأخيرة، فإن القوات الإسرائيلية تتحكم في النيران على مناطق محيطة بالتلة، وتشرف على عدد من المداخل المؤدية إلى المرتفعات، ولكن من دون إحكام السيطرة الكاملة على المداخل كافة، بما فيها المدخل الأساسي الذي يعتقد الجانب الإسرائيلي أنه شديد التحصين، على الرغم من استخدام الصواريخ الثقيلة خلال الغارات الأخيرة على المرتفعات.

-------------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / استماتة إسرائيلية لاحتلال تلة علي الطاهر ... الحزب متحصّن فيها فما واقعها الميداني؟

 

 

 

2026-07-09

دلالات: