الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات ومواقف لبنان والمنطقة - الجمعة 9-10-2026: لبنان : تجديد الإلتزامات الأوروبية وتحذير من الفراغ ؟ | إسرائيلي تفخخ اليونيفيل؟ | واشنطن - الحزب : كباش مالي؟ | لغز اللواء السوري بسام الحسن : ترتيبات أميركية - لبنانية لإقامته؟

الرئيس جوزف عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء بحضور رئيس الحكومة والوزراء، وبدا مقعد وزير الطاقة جو الصدي المعتكف فارغاً. (النهار - نبيل اسماعيل)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف لبنان والمنطقة - الجمعة 9-10-2026: لبنان : تجديد الإلتزامات الأوروبية وتحذير من الفراغ ؟ | إسرائيلي تفخخ اليونيفيل؟ | واشنطن - الحزب : كباش مالي؟ | لغز اللواء السوري بسام الحسن : ترتيبات أميركية - لبنانية لإقامته؟

Sidonianews.net

----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف لبنان والمنطقة - الجمعة 9-10-2026: لبنان :

-------------

النهار:

تجديد الالتزامات الأوروبية بدءاً ببعثة تدريب عسكرية… لبنان يشدّد على التحذير من فراغ ما بعد اليونيفيل

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": على رغم زحمة العناوين والتحرّكات وتداخل الملفات الذي طبع المشهد الداخلي في الساعات الأخيرة، تصدّر "الاختراق" الأوروبي الديبلوماسي والأمني والعسكري للأولويات اللبنانية مجمل التطورات، نظراً لأهمية بروز الدور الأوروبي مجددا في الملف اللبناني بعدما صارت الرعاية الأميركية فيه صاحبة الحل والربط الأساسية بلا منازع. لذا كانت زيارة اليومين التي قامت بها الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس لبيروت بمثابة مقاربة شاملة للعلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي، وكانت نقطة الثقل فيها المسائل الأمنية خصوصاً مع الإعلان رسمياً عن إنشاء بعثة أوروبية لتقديم التدريبات والاستشارات إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في معزل تماماً عن أي ارتباط بملف ما بعد اليونيفيل. ولكن ذلك لم يحجب توغّل المحادثات اللبنانية الأوروبية إلى الاقتراحات المطروحة جدياً لبديل اليونيفيل، ولو بقي الحسم رهناً بالموقف الأميركي في النهاية.

جولة كايا كالاس

وملف حصر السلاح حضر بقوة أيضاً في جولة كالاس، حيث أكدت أن لبنان يجب أن يسيطر على كامل أراضيه وذلك يعني نزع سلاح "حزب الله"، وأكدت "أننا لا نريد أن نرى فراغاً أمنياً في جنوبه". وشددت في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية يوسف رجي الذي لفت إلى "أننا نعمل من أجل إعادة سلطة الدولة ووضعها على مسار الاستقرار"، على أن "الأمن في لبنان يجب أن يكون من صلاحية الحكومة". وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي أنجز التخطيط لبعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بعد تلقيه دعوة رسمية من السلطات اللبنانية. وأوضحت أنها تتوقع أن يُقرّ وزراء خارجية الاتحاد إنشاء البعثة رسمياً يوم الاثنين 12 تشرين الأول. وأوضحت أن البعثة تهدف إلى تعزيز سلطة الجيش والقوى الأمنية على الأراضي اللبنانية وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتماشى مع القرار 1701، مشددة على أنها لن تحلّ مكان "اليونيفيل" ولن تقتصر على الجنوب. ولفتت إلى أن مستقبل الوجود الأممي في الجنوب قيد النقاش، وأن الاتحاد مستعد للعمل مع لبنان والأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن على المرحلة المقبلة، محذّرة من أي فراغ أمني بعد مغادرة "اليونيفيل".

وأبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون كالاس شكر لبنان على الاتجاه لدى المجلس الأوروبي لإقراره إرسال بعثة مدنية – عسكرية إلى لبنان ضمن إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة مهمتها تقديم المشورة والتدريب والتجهيز، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتلافي الفراغ في مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، ويعّول على دعم الاتحاد لإيجاد صيغة بديلة لا تزال الاتصالات قائمة لإيجادها، علماً أن لبنان يرغب في أن تكون أي قوة تحت راية الأمم المتحدة.

ولفت الرئيس عون، كالاس إلى أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني تنفيذاً للاتفاق الإطار الذي لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته وتواصل اعتداءاتها على البلدات والقرى الجنوبية. وقال إن لبنان يعمل مع راعية الاتفاق الولايات المتحدة الأميركية والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق الإطار، لأنه أتى نتيجة مفاوضات أجراها لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية لقناعته بأن الخيار الديبلوماسي المتمثّل بالتفاوض هو البديل عن الحرب التي لن تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها من خلالها، وأن الاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء بين البلدين.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فجدّد خلال لقائه كالاس، تحذيره من مغبة الوصول إلى مرحلة انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية دون إيجاد بديل لها تحت المظلة الأممية، لافتاً إلى أن "الوصول إلى مثل هذه الخطيئة هو استهداف للشرعية الدولية وقراراتها الأممية وفي مقدمها القرار 1701، وهو أيضاً يؤثر سلباً على الاتحاد الأوروبي ودوره".

الوضع اللبناني وقرارات مجلس الوزراء

وفي إطار المواقف الرسمية من ملف الجنوب، شدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال استقباله السيناتور الأميركي جيمس لانكفورد، في حضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والوفد المرافق، على ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات المتبادلة، وإرساء آلية للتحقق من التنفيذ، استناداً إلى مبدأَي التبادلية والمرحلية.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي من المشهد الداخلي، وجّه سلام قبيل جلسة لمجلس الوزراء عقدت في بعبدا في غياب وزير الطاقة جو الصدي المعتكف، كلمة إلى اللبنانيين صارحهم فيها حول الوضع المعيشي والاقتصادي. فأكد أن "الاقتصاد اللبناني حقق العام الماضي نمواً بنسبة 4.2 في المئة"، معتبراً أن ذلك "شكّل بداية لمسار تعافٍ وفرصة للبناء عليها، إلا أن الحرب أوقفت هذا المسار وأعادت الاقتصاد إلى الوراء، مع تقدير الانكماش هذا العام بنحو 6.4 في المئة"، وشدد على أن "مسؤولية الحكومة تتمثّل في تخفيف الأعباء عن المواطنين وحمايتهم من الاستغلال"، مؤكداً أن "أي انخفاض في كلفة الاستيراد والنقل يجب أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات".

اما ابرز مقررات مجلس الوزراء، فتمثلت باعادة تجديد ولاية بسام بدران رئيساً للجامعة اللبنانية رغم الضجة التي كان أثارها هذا الاتجاه.

كذلك سُجّل تطور مصرفي لافت تمثّل في إعلان مصرف لبنان أنه "في إطار مسؤولياته القانونية في حماية أمواله وموجوداته واستعادة حقوقه، باشر ويواصل اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة أمام المراجع المختصّة في لبنان والخارج، سعياً إلى استرداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو التحويل أو الاستخدام غير المشروع، أو التي جرى الاستفادة منها دون وجه حق. وتكريساً لهذا الالتزام، قام مصرف لبنان بفتح حساب خاص ومستقل لديه تحت تسمية "حساب استرداد الودائع" تُحوَّل إليه حصراً جميع المبالغ والأموال التي تُستردّ لمصلحة المصرف" .

لواء سابق في نظام الأسد يُقيم في لبنان بترتيب أميركي لبناني

لم تصدر السلطات اللبنانية والأميركية المعنية، تعليقات على المعلومات التي أوردتها قناة "بي بي سي نيوز" عن أن لواءً سورياً سابقاً مطلوباً بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية يتلقى التمويل والحماية من السلطات الأميركية واللبنانية. وكشفت ان بسام الحسن الذي كان يشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري وشغل منصب مستشار رفيع المستوى للرئيس السابق بشار الأسد يقيم في لبنان عقب انهيار النظام عام 2024.

وخَلُص تحقيق مشترك بين بي بي سي، والإذاعة الوطنية العامة الأميركية (إن بي آر) إلى أنه سُمح للحسن بالبقاء على الأراضي اللبنانية بموجب ترتيب يشارك فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) وسلطات أميركية ولبنانية أخرى.

وبحسب المعلومات، فإن هذا الترتيب جاء نتيجة لاستعداده لتقديم معلومات حول اختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس في سوريا عام 2012، إضافة إلى معلومات استخباراتية أخرى.

وكشف تحقيق لـ"بي بي سي" نشر الشهر الماضي أن اختطاف تايس كان عملية مدبرة، وأن الحسن كان جزءاً من التسلسل القيادي لتلك العملية.

-----------

نداء الوطن:

أوروبا تدعو لبنان إلى تقريب ساعة الحسم: نزع السلاح أولا

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": على مشارف الانتقال من التوقيت الصيفي إلى الشتوي، يتأرجح لبنان بين توقيتين سياسيين. أحدهما تشتدّ فيه حرارة الضغوط الدولية لحسم الملفات السيادية، والآخر تسوده برودة الانتظار والتأجيل على إيقاع الحسابات والتجاذبات المحلية. وبين استعجال الخارج وعتمة الأزمات الكهربائية والمعيشية، تتباطأ عقارب السياسة اللبنانية نحو ساعة الحسم. وفي هذا المشهد، جاءت جولة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس على المسؤولين لتؤكد أن التوقيت الأوروبي مضبوط على حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، شددت كالاس على أن "الأمن في لبنان يجب أن يكون من صلاحية الحكومة"، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يرى فراغًا أمنيًّا في الجنوب. وأعلنت الاتفاق مع لبنان على إنشاء قوة أوروبية لا علاقة لها بالوضع في الجنوب، ولن تكون بديلا من "اليونيفيل". ورأت أن من مصلحة الاتحاد الأوروبي أن يتمتع لبنان بالسيادة، مشيرة إلى أن لبنان اتخذ قرارات مهمة بعد سنوات من التوترات، وأن أوروبا تترقّب الآن الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وحضرت هذه العناوين أيضًا في لقاءاتها مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نوّاف سلام. وأعربت كالاس من بعبدا عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية. من جهته، أشاد رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتوجّه لدى المجلس الأوروبي لإقرار إرسال بعثة مدنية - عسكرية إلى لبنان، في إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة (CSDP)، تتولّى مهمات تقديم المشورة والتدريب. وفي ما يتصل بحجم الدور الأوروبي، كانت "نداء الوطن" أشارت في عدد سابق، نقلا عن مصدر دبلوماسي، إلى أن "حجم المشاركة الأوروبية في أي قوة محتملة لمرحلة ما بعد اليونيفيل قد لا يتجاوز 200 عنصر، تنحصر مهماتهم في مساعدة وتدريب القوى الشرعية.

في خطوة تندرج ضمن استراتيجية الأمن البحري للدولة اللبنانية، زارت كالاس مرفأ بيروت، برفقة رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي الجنرال شون كلانسي، وبحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، حيث اطّلعت على إجراءات الأمن والسلامة.

حراك أميركي موازٍ

بالتوازي مع الحراك الأوروبي، برز حضور أميركي تمثّل بزيارة السيناتور عن ولاية أوكلاهوما جيمس لانكفورد، الذي التقى رئيس الجمهورية بحضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى. وخلال اللقاء، أكد عون أن "لبنان يضغط في مختلف الاتجاهات لوقف تدمير المنازل والأعيان في البلدات والقرى المحتلة، واستكمال إعادة الأسرى"، مشددًا على أن "إسرائيل تواصل أعمالها في القرى والبلدات الجنوبية التي لم تنسحب منها"، ومعتبرًا أن ذلك يشكّل انتهاكًا لمضمون "اتفاق الإطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

المفاوضات في "وقت بدل الضائع"

وفي الشقّ التفاوضي، علمت "نداء الوطن" أنّ بعبدا لم تتبلّغ، حتى ليل أمس، موعد المفاوضات المرتقبة، رغم تأكيد واشنطن انعقادها ومضيّها في وضع الاستعدادات اللازمة لها. وفي هذا السياق، اعتبر مصدر أميركي أنّ المباحثات المستمرّة تندرج حاليًّا في خانة "وقت بدل الضائع"، بانتظار حسم الكباش العسكري مع إيران واتّضاح معالم المرحلة المقبلة. ووفق هذه القراءة، فإن إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة يتيح مواصلة البحث في الترتيبات الأمنية، ولو من دون تحقيق اختراق سياسي حاسم.

مجلس الوزراء: انفراجات واعتراضات

أما داخليًّا، فانتقلت الاهتمامات إلى قصر بعبدا، حيث عقد مجلس الوزراء أمس، جلسة برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة، تناولت ملفات إدارية وإنمائية ومعيشية، في مقدّمها الكهرباء والنقل العام والتعيينات.

في مستهل جلسة مجلس الوزراء، دعا عون إلى التركيز على الإيجابيات في أداء الوزراء بدل الاكتفاء بتسليط الضوء على السلبيات، منوّهًا بالجهود المبذولة في عدد من الوزارات. غير أن الجلسة لم تخلُ من اعتراضات ومفارقات، سواء في ملف التعيينات أو في تقييم أداء بعض الوزراء.

وفي ملف الجامعة اللبنانية، مرّ قطوع تعيين البروفسور بسام بدران رئيسًا لها، رغم اعتراض وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، التي أبدت تحفّظات مهنية على القرار. وعلى الرغم من عدم موافقتها، مضى مجلس الوزراء في التعيين، فيما تشير المعلومات إلى أن استياء الوزيرة، على شدّته، لن يتطوّر إلى اعتكاف.

كما سُجّلت مفارقة خلال الجلسة، إذ أشاد الرئيس عون بوزير الصحة على إعادة هيكلة الوزارة، في حين لا يزال الأخير، بحسب المعلومات، يعرقل تعيين مجالس إدارة جديدة لعدد من المستشفيات الحكومية التي تعاني الشلل والتراجع. ويؤدي استمرار هذا الواقع إلى استنزاف خزينة الدولة ودفع المواطنين إلى اللجوء للمستشفيات الخاصة، بما يرتّب عليهم أعباء مالية باهظة.

في خطوة لمواكبة التطوّر التكنولوجي، دعا عون مجلس النواب إلى إقرار قانون إنشاء "وزارة الذكاء الاصطناعي". غير أن المشروع يواجه، بحسب مصدر مطّلع لـ"نداء الوطن"، عراقيل يضعها نواب كتلة "الوفاء للمقاومة"، على هواجس أمنية تتمحور حول احتمال توسيع قدرة الدولة على جمع البيانات وتحليلها وربط قواعد المعلومات بين المؤسسات، فضلا عن إمكان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات ترصد الأنماط المالية والاتصالات والأنشطة المشبوهة المرتبطة بـ"حزب الله".

أما في ملف الكهرباء، الأكثر سخونة، فبرزت مؤشرات إلى انفراج أزمة اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، إذ علمت "نداء الوطن" أن وساطة الرئيس عون أفضت إلى تأمين اعتمادات تتيح تسديد جزء من مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان المترتّبة على إدارات الدولة، بما يساعد على تمويل شراء الفيول وزيادة ساعات التغذية، ويمهّد لإنهاء أزمة الاعتكاف.

وفي موازاة هذا المسعى، كشف رئيس الحكومة عن توجّه لفتح اعتماد بقيمة 50 مليون دولار لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، تجنّبًا لانقطاع شامل للتيار الكهربائي. كما أشار إلى اقتراح قدّمه وزير المال لتوسيع برنامج القروض الميسّرة للطاقة الشمسية، على أن يُحال مشروع قانون إلى مجلس النواب لرصد اعتمادات إضافية لهذه القروض، خارج تلك الملحوظة في الموازنة.

وعلى المستوى الخدماتي، أعلن سلام تحديد 15 تشرين الثاني موعدًا لانطلاق أول رحلة تجارية من مطار القليعات، كاشفًا عن خطة شاملة يعدّها وزير الأشغال العامة والنقل لتعزيز النقل العام، تبدأ بشراء 250 باصًا جديدًا، على أن تُعرض تفاصيلها الأسبوع المقبل.

 

--------------

الديار:

«كباش» مالي بين واشنطن وحزب الله أوروبا تخشى الفراغ «واسرائيل» تفخخ «اليونيفيل»!

وطنية – كتبت صحيفة "الديار": كل الحراك الدبلوماسي في بيروت لا يزال دون مستوى تغيير الوقائع او خلق مناخات جديدة يمكن الركون اليها لفهم طبيعة المرحلة المقبلة، المحطات المهمة والرئيسية تبقى بعيدا عن الساحة اللبنانية العالقة في دوامة المراوحة الضاغطة داخليا، والقاتلة جنوبا، بانتظار مآلات ملفات المنطقة الساخنة من مضيق باب المندب الى هرمز وصولا الى الاستحقاق الانتخابي في «اسرائيل» والولايات المتحدة. هكذا حضرت اوروبا عبر مسؤولة السياسة الخارجية كيا كالاس ومعها التعبير عن القلق من فراغ ما بعد «اليونيفيل» لا الحلول المتعثرة بفعل «الفيتو» الاميركي- الاسرائيلي. ويذهب لبنان الرسمي الى مفاوضات «تامبا» العسكرية على وقع تسريبات تشير الى المزيد من التشدد الاسرائيلي الذي يهدد النتائج المطلوبة.

اما واشنطن فاعادت الى الواجهة تفعيل الحرب المالية ضد حزب الله في «كباش» سيسجل فيه حزب الله ربحا صافيا خلال ايام مع البدء في تفعيل ملف دفع مستحقات الإيواء على الرغم من الصخب الاميركي حول هذا الملف والتشكيك في قدرات الحزب المالية. اما الدولة فتبدو مكبلة بالشروط الاميركية المعقدة لتسييل مساعدات اعادة الاعمار، تحاول بما تيسر معالجة الانهيار الاقتصادي بخطوات خجولة لا ترتقي الى حجم الازمة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، وغياب امكانية تصحيح عادل بالأجور، ولهذا اكتفى رئيس الحكومة نواف سلام بالحديث عن الرقابة على الأسعار والمولدات، بالتزامن مع خطوات مالية جديدة في ملف استرداد الأموال والودائع اتخذها مصرف لبنان.

شروط اسرائيلية متشددة

وفيما بات محسوما ان عودة المفاوضات السياسية معلقة على نتائج الانتخابات الاسرائيلية، فان الاجتماع العسكري في فلوريدا «تامبا» لم تدعُ اليه واشنطن رسميا حتى مساء امس، اما نتائجه اذا عقد، فلا تزال مبهمة ، في ظل تقارير اميركية عن طلب الخارجية من «سنتكوم» اعداد آلية تحقق جديدة في المناطق التجريبية لعرضها على الوفدين اللبناني والاسرائيلي.

في المقابل استبقت «اسرائيل» اللقاء المفترض بالمزيد من التشدد،.ووفق مصادر دبلوماسية فان حكومة الاحتلال تصر على موقفها باعتبار انتشار الجيش اللبناني في الجنوب خطوة غير كافية، وستطالب خلال الاجتماع بتنفيذ عمليات ميدانية فعلية تضمن «نزع سلاح» حزب الله، وتفكيك كافة المخازن العسكرية التابعة له في كامل الأراضي اللبنانية دون الاكتفاء بالمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني!.

الحرب المالية

وفي سياق آخر، توقفت مصادر سياسية بارزة امام تشكيك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في المعلومات التي تحدثت عن تلقي حزب الله 200مليون دولار مؤخرا من ايران، وقوله ان لدى حزب الله كل الأسباب لترويج روايات من هذا النوع عبر مصادر مجهولة. يمكنه أن يدّعي ما يشاء، لكن الأموال غير موجودة». وتشديده أنه «في ظل إدارة ترامب، لن يتمكّن حزب الله أبداً من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية». ووفق تلك الاوساط، فان الايام القليلة المقبلة ستشهد تطورات محرجة للاميركيين الذين تسرعوا في تكذيب الخبر الذي لم يصدر عن حزب الله اصلا، لكن الحزب انهى اللمسات الاخيرة على خطة ستعلن في الأيام المقبلة، لتوزيع الأموال التي جرى توفيرها، لدفع مبلغ مبدئي يغطي 6 اشهر لكل عائلة بدل ايواء، ويبدو انه سيتم تثبيت مبلغ 500 دولار شهريا وستكون الأولوية للعائلات التي دُمرت قراها، وعدد هذه العائلات يقارب 50 ألفا. وسيتم الاعلان عن التفاصيل خلال مؤتمر صحافي يعقده رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش.

واشنطن والتعامل مع الدولة !

وفي هذا الاطار، ترى تلك الاوساط ان واشنطن تساهم مجددا في اضعاف موقف الدولة اللبنانية التي تراهن على التفاوض المباشر دون ان تقدم الادارة الاميركية على اي خطوة تساعد في الضغط على «اسرائيل» لتنفيذ بنود «اتفاق الاطار»، يضاف الى ذلك استمرار الموقف المتشدد من تقديم مساعدات مالية للدولة لتنفيذ مشاريع انمائية في الجنوب او الضاحية وكامل المناطق المتضررة من الحرب. اما اكتفاء الادارة الاميركية بالتركيز على الضغط على الدولة واتهامها بعدم تحقيق اي تقدم في ملف حصر السلاح، والادعاء بنجاح سياسة الخنق المالي على حزب الله، فيكشف سوء ادارة الملف اللبناني اميركيا،فالاموال تبدو متوفرة لدى الحزب، والامين العام الشيخ نعيم قاسم قدم التزاما علنيا بصرفها.

تعقيدات الخزانة الاميركية

ووفق مصادر مطلعة على الاجواء في السراي الحكومي، فان المشكلة تكمن في تعقيدات اميركية على مسار تقديم المساعدات يبطئ جهود الدولة بالقيام بواجباتها فالخزانة الاميركية تريد اعتماد آلية تتبع للأموال تبدأ من الجهة المانحة وتصل إلى المقاول المنفذ، وتشمل الإفصاح عن المالك المستفيد للشركات وحساباتها المصرفية والمتعاقدين الفرعيين. ويشدد الاميركيون على منع استخدام جهات مرتبطة بحزب الله في أعمال إزالة الركام والبناء والنقل وشراء المواد، اي وضع «فيتو» على غالبية المقاولين العاملين في المناطق الشيعية، ويتطلب الامر تدقيقا بالجهات الموردة والمستفيدين النهائيين لفحص مسبق يتعلق بالملكية والعلاقات المالية والأسماء المدرجة على قوائم العقوبات.وفي هذا السياق، فان المساعدة الطارئة بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي مقيدة في اطار ضيق لا يصل الى المواطنين مباشرة بل يستخدم باغلبيته لاصلاح البنية التحتية والمباني الحكومية. كما تربط الإدارة الأميركية مراحل اعادة الإعمار بتوسع سلطة الدولة وانتشار الجيش في المناطق التي تنتقل إليها المسؤولية الأمنية وفق «اتفاق الاطار»، وفي الوقت نفسه لا تعمل واشنطن على اجبار «اسرائيل» على تنفيذ ما عليها.

الفراغ في الجنوب!

وفي ملف «اليونيفيل»، تحرك الاتحاد الأوروبي عبر مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس التي جالت على المسؤولين اللبنانيين، مجددة رغبة دول الاتحاد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان،مع قرب انتهاء مهامها أواخر العام الحالي، وابلغت لبنان عن نية اوروبا تشكيل بعثة مدنية عسكرية للانتشار في الجنوب. ووفق مصادر دبلوماسية فان الدول الأوروبية تخشى الفراغ الأمني،وتبدو قلقة على دورها المتآكل في لبنان، في ظل الاصرار الاميركي- الاسرائيلي على تغييبها ميدانيا بعد اخراجها دبلوماسيا. ووفق تلك الاوساط، ثمة الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة البعثة الأوروبية بعد ان طرأ امر جديد يحتاج الى الكثير من الترقب، بعد ان ابلغت الحكومة الإسرائيلية أعضاء مجلس الأمن الدولي، برفضها القاطع والنهائي للإبقاء على القوات الدولية في الجنوب وفق صيغتها الحالية، اي انها تضغط في الربع الساعة الاخير لتغيير قواعد عملها، عبر توسيع مهامها لتشمل تدخلها المباشر ضد اي تحرك عسكري «معادي» في الجنوب، اي وضع القوات الاوروبية في مواجهة حزب الله تحت البند السابع، وهو امر يرفضه الأوروبيون الذين تواصلوا مع الايرانيين خلال الساعات القليلة الماضية لمحاولة التوصل الى صيغة وسطية تسمح لهم بالبقاء تحت عنوان مساعدة الدولة على بسط شرعيتها دون القيام بمهام تنفيذية منفردة...لكن هذه الصيغة الفضفاضة تحمل في طياتها الكثير من الغموض الذي قد يضع هذه القوى أمام اختبارات صعبة في الجنوب. لهذا لم تحسم الامور بعد وتتعاظم المخاوف من فراغ أمني تستفيد منه «اسرائيل» بتغييب الشاهد الدولي.

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

 قراءات ومستجدات ومواقف لبنان والمنطقة - الجمعة 9-10-2026: لبنان : تجديد الإلتزامات الأوروبية وتحذير من الفراغ ؟ | إسرائيلي تفخخ اليونيفيل؟ | واشنطن - الحزب : كباش مالي؟ | لغز اللواء السوري بسام الحسن : ترتيبات أميركية - لبنانية لإقامته؟

2026-10-09

دلالات: