الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الخميس 8-10-2026: لبنان في الحرب المتدحرجة ؟ | سلام: دولة القانون لا على القانون؟ | النازحون الجنوبيون في البقاع خارج خريطة المساعدات؟ | الخارجية الأميركية:الحزب يختلق التمويل؟| 200 مليون دولار من طهران؟

رئيس الجمهورية جوزف عون مستقبلاً وزير الطاقة والمياه المعتكف جو صدي أمس.(النهار)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الخميس 8-10-2026: لبنان في الحرب المتدحرجة ؟ | سلام: دولة القانون لا على القانون؟ | النازحون الجنوبيون في البقاع خارج خريطة المساعدات؟ | الخارجية الأميركية:الحزب يختلق التمويل؟| 200 مليون دولار من طهران؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الخميس 8-10-2026: لبنان في الحرب المتدحرجة ؟ | سلام: دولة القانون لا على القانون؟ | النازحون الجنوبيون في البقاع خارج خريطة المساعدات؟ | الخارجية الأميركية:الحزب يختلق التمويل؟| 200 مليون دولار من طهران؟

-----------

النهار:

3 سنوات على "الإسناد": لبنان في الحرب المتدحرجة… سلام في مئوية الدستور: دولة القانون لا على القانون

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": ليس بعيداً من دلالات وأبعاد الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الاقصى" وما تسبّبت به وفجرته من حرب متدحرجة ومذابح ودمار لا تزال تتمدّد حتى الساعة، تحلّ اليوم الذكرى الثالثة لـ"حرب إسناد غزة" التي فجّرها "حزب الله" من جنوب لبنان في 8 تشرين الأول 2023، والتي استدرجت حرباً إسرائيلية تلتها حرب ثانية بعد "إسناد إيران" التي لا يزال الجنوب ولبنان يغرقان في أقسى تداعياتها من دون أي أفق ملحوظ لوضع حد نهائي وحاسم لها.

في الذكرى الثالثة إذاً لإطلاق "حرب إسناد غزة"، بدا لبنان متخبّطاً في المراوحة التي فرضتها ظروف فرملة تنفيذ الاتفاق الإطار المعقود بينه وبين إسرائيل في حزيران الماضي برعاية أميركية، في حين غابت تماماً أي أصوات من جانب "حزب الله" لمراجعة تبعات الحزب في الكارثة المتدحرجة التي استدرجها على نفسه كما على الجنوب ولبنان، والتي على رغم ضراوة الضربات الإسرائيلية التي لحقت به وبلبنان أعاد الحزب الكرّة القاتلة إياها في إشعال حرب ثانية كانت تداعياتها أشدّ ضراوة من الأولى.

جولة تامب

وفي السياق، تشير المعطيات الراهنة إلى أن لبنان الرسمي لم يستكن عن المحاولات والاتصالات الديبلوماسية الناشطة، خصوصاً مع الجانب الأميركي لجعل جولة المفاوضات المقرّرة في تامبا في ولاية فلوريدا تؤتي نتائج ملموسة وعملية وميدانية في إطار ترجمة مزيد من الإجراءات التي نصّ عليها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لا أن تعقد الجولة لمجرّد إثبات عدم انقطاع المفاوضات في انتظار الانتخابات الإسرائيلية.

وعلى رغم أن الجانب الأميركي لم يعلن رسمياً تثبيث موعد الجولة بين 20 و22 تشرين الأول الحالي، أكمل الجانب اللبناني استعداداته للجولة وزوّد الوفد العسكري بالتوجيهات المحدّدة، خصوصاً لجهة المطالبة بانسحاب إسرائيلي من عدد من المناطق المحيطة بقلعة الشقيف ولا سيما منها تلة علي الطاهر.

أما في ملف "اليونيفيل"، فيسعى لبنان في إطار مواجهة الفراغ الذي سيرتّبه خروج هذه القوة، إلى العمل على أكثر من خط، أولها أن يستمر عمل "اليونيفيل" خلال فترة انسحاب قواتها على مدى سنة 2027، أقله في مجال المراقبة والإبلاغ، فضلاً عن العمل لإعادة إحياء عمل اللجنة المنبثقة من اتفاقية الهدنة. أما الخط الثالث، فيرمي إلى الإفادة من الهيئة الأوروبية التي ستنشأ، وقد أعيد عرض الملف على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه.

وليس بعيداً من هذه الأجواء بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة للبنان أمس واليوم والتقت أمس وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وستعقد اليوم اجتماعات ثنائية مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي. وسيعقب الاجتماع مع وزير الخارجية مؤتمر صحافي مشترك.

وخلال الزيارة، ستشارك الممثلة العليا في مراسم تسليم معدات مقدمة في إطار آلية السلام الأوروبية، وسترافق وزير النقل فايز رسامني في زيارة إلى مرفأ بيروت.

الوضع السياسي

واخترقت خطوة إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء الاهتمامات الرسمية، وبدأ العمل على احتوائها، فالتقى رئيس الجمهورية الوزير الصدي واطّلع منه على الأسباب التي دفعته لإعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، وأكدّ الصدي استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنياً معالجة تلك الأسباب.

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الوزير الصدي، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط .

وفي سياق اخر، أكدّ الرئيس عون "أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول أزمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به" .

مئوية الدستور

في خضم هذه المناخات، اكتسبت مطالعة تاريخية وقانونية وسياسية ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح معرض "بين سطور الدستور" الذي نظمه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة في مناسبة مئوية الدستور، بأهمية ودلالات بارزة، إذ أطلّ منها على واقع البلاد الراهن. وإذ أكد سلام "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. نظامه ديموقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها"، قال: "السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدّد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحوّل إلى تقاسم للدولة؟". وأضاف، "إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسّكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزامات. وعلينا ثانياً أن نعمل على تصحيح ما تمّ تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسدّ الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه… فلا يمكن لأي دولة أن تستمر إذا أصبح التعطيل جزءاً من قواعدها غير المكتوبة. وهنا تكمن أهمية سدّ ثغرات الطائف والاتفاق على تفسير أحكامه، بل ومراجعتها وتطويرها كلّما اقتضت الحاجة. وهنا نعود إلى الفكرة التي بدأت بها. الدستور اللبناني ابنُ تعدّدٍ. وهذا ليس موطنَ ضعف بل يمكن أن يكون مصدر قوته". وشدّد على أن "الدولة هي التي تحمي التعدّد. والإصلاح هو الذي يحمي الطائف من الجمود. وتطوير الدستور هو الذي يحافظ على قدرته على أداء وظيفته. لذلك، فإن أفضل تكريم لمئوية الدستور ليس أن نحتفل بعمره. بل أن نحقق غايته. أن تكون لدينا دولة قوية بالقانون، لا قوية على القانون. دولة تحمي الحرية لأنها سيدة. وتحمي التعدد لأنها عادلة. وتطبّق القانون لأنها تمتلك وحدها السلطة الشرعية. الدولة هي الضمانة. والدستور هو عقد هذه الضمانة. فأفضل ما نكرّم به الدستور في مئويته، أن نعيد إليه دوره ومعناه".

------------

الأخبار:

النازحون الجنوبيون في البقاع خارج خريطة المساعدات

وطنية – كتبت صحيفة "الأخبار": بين إيجار المنزل وكلفة الكهرباء والدواء، تقف عائلات جنوبية نازحة إلى البقاع أمام خيار أكثر قسوة: كيف تؤمّن حاجاتها الأساسية، وماذا يبقى من دخلها لتعليم أولادها؟ ومع اقتراب الشتاء وما يحمله من أعباء إضافية للتدفئة، تتفاقم أزمة عشرات العائلات التي نزحت إلى قرى وبلدات بقاعية، بعدما فقد عدد كبير منها أعماله ومصادر دخله، فيما تجد نفسها أمام كلفة معيشة متزايدة في بيئة مضيفة تعاني بدورها من الفقر وتبعات الحرب والتدهور الاقتصادي.

بدأ انتقال عائلات جنوبية إلى البقاع مع تراجع حدّة العدوان الإسرائيلي. وبسبب هشاشة وقف إطلاق النار المزعوم، اختارت عائلات البقاء أو النزوح إلى قرى وبلدات في محافظتي بعلبك - الهرمل والبقاع لأسباب متعددة. بعضها لجأ إلى أقارب يمكن الإقامة بالقرب منهم، بما يخفف أعباء الإيجار والمعيشة، وبعضها رأى في المنطقة مكاناً «أكثر أماناً» في المرحلة الحالية. وهناك من اختار هذه القرى لأنها أقرب إليه اجتماعياً وسياسياً، ولا سيما بعد مضايقات تعرضوا لها خلال رحلة النزوح في مدن وبلدات أخرى.

لكنّ النزوح إلى البقاع نقل هذه العائلات إلى واحدة من أكثر المناطق معاناة اقتصادياً. ومع طول أمد الحرب وخسارة عدد كبير من النازحين وظائفهم ومصادر رزقهم وارتفاع كلفة المعيشة، باتت حاجاتهم أكبر من قدرة المجتمعات المُضيفة على استيعابها.

«متلي متلك»

نحو 40 عائلة جنوبية نزحت إلى بلدة النبي شيت، بعضها لوجود أقارب لها في البلدة، وبعضها الآخر لأنها «ضيعة المقاومة». لكن البلدة نفسها خرجت من الحرب بأضرار وأعباء اقتصادية، وتراجعت الحركة التجارية بفعل انخفاض القدرة الشرائية ونزوح عدد من أبنائها إلى مناطق أخرى لم يعودوا منها بعد. ولا تختلف الصورة كثيراً في عدد من القرى والبلدات البقاعية التي تستضيف عائلات جنوبية: وافدون يحتاجون إلى المساعدة، وعائلات مضيفة تعاني من ضائقة مالية.

«قلتلهم يلاقولي شي اشتغله، وأنا بدفع أجار بيتي بلا ما يدقّ عليي صاحب الملك أول كل شهر يطالبني ويقلي: متلي متلك، بلا هالإيجار بقعد بلا أكل». بهذه الكلمات يختصر أحمد، أحد النازحين الجنوبيين، مأزقاً يتجاوز علاقته بصاحب المنزل: نازح فقد مصدر دخله، وصاحب منزل يحتاج بدوره إلى بدل الإيجار لتأمين معيشته.

يحتاج أحمد إلى 200 دولار مطلع كل شهر لتسديد إيجار منزله، فيما لا يملك سوى 50 دولاراً. وبعد الإيجار تأتي الكهرباء، مشيراً إلى أن صاحب المنزل «مدّلي لمبة لنشوف بعض بالبيت».

وتتكرر المشكلة لدى عائلات أخرى التقتها «الأخبار». ويقول أحد المعنيين في المنطقة إن «الإمكانات لا تتوافر لدفع اشتراكات الكهرباء للعائلات النازحة»، مشيراً إلى محاولات لجمع تبرعات من متمولين لتركيب ألواح للطاقة الشمسية، بما يخفف جزءاً من هذا العبء.

ولا تتوقف الأزمة عند الإيجار والكهرباء. فعدّة عائلات لا تزال تعيش من دون أثاث كافٍ، ولا يتجاوز ما تملكه في بعض المنازل فرشاً استُهلكت بفعل طول الاستخدام وباتت شبه ملاصقة للأرض. وفي المقابل، يشكو النازحون من تراجع حضور الجمعيات المعنيّة بمساعدتهم. وبحسب إفادات عائلات، تعود آخر حصة غذائية حصل بعضها عليها إلى نحو شهرين. وتقول جمعيات تواصلت معها «الأخبار» إن أولوية الدعم باتت موجهة إلى الجنوب، ولا سيما في ظل شحّ الموارد، فيما تشكو بعض الجمعيات من «مضايقات وتكبيل لعملها في البقاع»، فضلاً عن أن توزيع المساعدات بين الجهات المعنية يخضع، وفق هذه الجمعيات، لتقسيم جغرافي يجعل كل جهة مسؤولة عن مناطق محددة، وبالتالي ترمي كلّ جهة اللوم على الأخرى.

ولا تسلم العائلات النازحة من أزمة التعليم. فبعضها لم يتمكن من تسجيل أولاده في المدارس، إما بسبب ارتفاع الأقساط، أو لعدم توافر الإفادات والأوراق المطلوبة.

أبو علي، النازح من بلدة القطراني، لم يتمكن من تسجيل ولديه، بعدما تعذر عليه الحصول على إفادة من المدرسة السابقة بسبب تراكم قسط قديم. النتيجة أن ابنه قرر العمل هذا العام في سوبرماركت بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، لقاء 350 ألف ليرة يومياً، للمساهمة في إعالة الأسرة.

هكذا، بالنسبة إلى عائلات جنوبية كثيرة في البقاع، لم يعد السؤال كيف تتجاوز مرحلة النزوح، بل كيف تحافظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة خلالها، في وقت بات هؤلاء خارج أولويات المساعدة، وفيما تتسع الفجوة بين حاجاتهم وما تستطيع الجهات المعنية توفيره، وفي منطقة تعاني أصلاً من أزمات مزمنة.

-----------

نداء الوطن:

الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن": "الحزب" يختلق التمويل وخنقه مستمر

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": تحلّ الذكرى الثالثة لحرب الإسناد فيما لا يزال لبنان يكتوي بجمرها، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا. لكن، وتحت شعار "رُبّ ضارّة نافعة"، تبدّلت موازين القوى محليًا وإقليميًا، وتلقّى "المحور الإيراني" هزائم استراتيجية لم تكن تخطر على بال أكثر المتفائلين قبل السابع من تشرين الأول 2023، وإن بقيت له أذرع قادرة على التعطيل والتخريب.

من هنا، تقف الدولة اللبنانية أمام فرصة تاريخية لاستعادة قرارها السيادي، غير أن الطريق لا يزال شاقًا في ظل بطء المسار التفاوضي. وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن بعبدا لم تتبلّغ حتى اللحظة، بصورة رسمية، موعد محادثات تامبا العسكرية، فيما تشير الترجيحات إلى انعقادها بين 20 و23 تشرين الأول.

ويأتي ذلك وسط ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة اللبنانية لتحويل مبدأ حصرية السلاح من إعلان سياسي إلى مسار تنفيذي.

نتنياهو يلوّح بجبهة لبنان

وتزداد حساسية هذا الاستحقاق مع دخول الحسابات الانتخابية الإسرائيلية على الخط. فقد كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة لـ"إرم نيوز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شنّ عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع المقبلة في إطار حساباته الانتخابية، وأن جبهة لبنان تقع في صلب الخيارات المطروحة. وإذا صحّت هذه المعطيات، فإن هامش الوقت أمام المسار الدبلوماسي يصبح أكثر ضيقًا.

200 مليون دولار من طهران؟

إزاء هذا الضغط السياسي والأمني، برز أمس ملف التمويل الإيراني لـ"حزب الله"، بعدما نقلت "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن "الحزب" تلقى 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، في أول مساعدة كبيرة من هذا النوع لأنصاره.

في المقابل، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، لمراسلة "نداء الوطن" على ما أوردته "رويترز"، قائلا إن "لدى حزب الله كل الأسباب التي تدفعه إلى ترويج قصص كهذه عبر مصادر مجهولة، وبإمكانه الادعاء بما يشاء، لكن الأموال غير موجودة".

وأضاف: "لقد مُني الحزب بضربات ساحقة، وتسبّب في معاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه بروايات ملفقة حول تدفّق أموال من إيران". وأشار إلى أن صادرات النفط الإيرانية تواجه حصارًا، فيما تشهد العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل "خنق الموارد المالية لحزب الله من خلال العقوبات، مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب". وقال بيغوت أيضًا: "لم يجلب حزب الله سوى البؤس للبنان وللشعب الذي يزعم تمثيله، فشنّ حربًا نيابة عن طهران، متسبّبًا في أضرار بمليارات الدولارات. وحتى لو كانت هذه المدفوعات التعويضية حقيقية، فإنها لن تكون كافية". وختم بالتأكيد أنه "في ظل إدارة ترامب، لن يتمكن حزب الله أبدًا من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية".

وفي السياق نفسه، لفت مصدر في الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن" إلى أن "هذا المال غير موجود"، معتبرًا أن الحديث عن تمويلات جديدة يأتي في سياق محاولة "حزب الله" الإيحاء بقدرته على تجاوز أزماته وخسائره. ويعكس هذا الموقف، في المقابل، إصرار واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران و"حزب الله" ستبقى مستمرّة.

الكهرباء تتصدّر واجهة الاهتمامات

أما في الداخل، فلا تزال معضلة الكهرباء تتصدر واجهة الاهتمامات الرئاسية والحكومية. وتكمن جوهر أزمة الكهرباء في أن إدارات الدولة لا تدفع مستحقاتها. وفي حين يؤكد وزير المال ياسين جابر عدم وجود أموال في الخزينة، يشدّد الصدّي على أن الأموال متوافرة، وأنه لا يمكن للدولة أن تصرف على حساب الشعب.

وعلمت "نداء الوطن" أن بعبدا مصرّة على إنهاء أزمة اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وأن حلولًا قد تتبلور في الساعات المقبلة.

وفي هذا الإطار، التقى الصدّي كلًّا من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. فأطلع عون على الأسباب التي دفعته إلى إعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، مؤكدًا استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، فيما شدد رئيس الجمهورية على أن الخطوة أحدثت ارتباكًا في ظل دقة الوضع وحاجة الحكومة إلى التضامن الوزاري. أما مع سلام، فجرى البحث في سبل زيادة التغذية الكهربائية والخطوات العملية الكفيلة برفع ساعاتها تدريجيًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، على أن يُستكمل البحث في اجتماع خاص يُعقد الجمعة. ولا تزال الاتصالات جارية بين عون وسلام والصدّي للتوصل إلى حل.

وعلى خط الوضع الاقتصادي، أكد عون أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار أو حصول أزمات مماثلة لما جرى عام 2019 بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. كما شدد على واجب الدولة الوقوف إلى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، معتبرًا أن الدولة هي الأساس ويجب أن تحظى بثقة شعبها، وأن الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، لكن لا يجوز أن تكون عائقًا أمام سلطة الدولة.

من جهته شدد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان على أن "القوات اللبنانية" لن تقف متفرجة في ظل الأزمة الخانقة، متسائلا عن سبب عدم تحصيل متأخرات الكهرباء المستحقة على مؤسسات الدولة، والتي قال إنها تبلغ نحو 280 مليون دولار، بدل تحميل أعبائها للمواطن. كما دعا إلى اعتماد سلّم متحرك للتعرفة وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، معتبرًا أن إضافة ساعتين أو ثلاث يوميًا من شأنها خفض فاتورة المولدات على اللبنانيين. وأعاد طرح مسألة رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، مستغربًا سبب الإصرار عليه بعد ارتفاع أسعار المحروقات، وكذلك عن سبب عدم تحمّل الدولة كلفة الإعفاءات التي أُقرت للجنوب بدل تحميلها للمواطنين.

 -----------

قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الخميس 8-10-2026: لبنان في الحرب المتدحرجة ؟ | سلام: دولة القانون لا على القانون؟ | النازحون الجنوبيون في البقاع خارج خريطة المساعدات؟ | الخارجية الأميركية:الحزب يختلق التمويل؟| 200 مليون دولار من طهران؟

2026-10-08

دلالات: