Sidonianews.net
----------------------
المصدر: النهار / عباس صباغ
على وقع هدير محركات طائرة " فلاي دبي"، خلال هبوطها بشكل غير مألوف من ارتفاع 30 ألف قدم، وصولاً إلى 15 ألف قدم في وقت قصير، جراء حادث لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسته، صدر تحذير كندي لافت بعدم السفر إلى لبنان، وفلسطين، وسوريا واليمن، وفق أحدث مستويات المخاطر التي نشرتها المنصة الحكومية الخاصة بإرشادات السفر.
وأوصت، في المقابل، بتجنّب السفر غير الضروري إلى البحرين وإسرائيل والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات.
اتصال لبناني بدائرة رسمية كندية
قبل أيام، اتصل أحد المواطنين الكنديين من أصل لبناني بدائرة رسمية كندية لإبلاغها بنيته السفر إلى لبنان، فكانت الإجابة: "ننصحكم بعدم السفر راهناً"؛ وعندما أصر شارحاً الظروف التي تحتم سفره، أفيد بأن "السفر سيكون على مسؤوليتك الخاصة، وتتحمل تداعياته في حال حصل أي تصعيد".
عند هذا الحد انتهت مكالمة المواطن الكندي من أصل لبناني، وبنتيجتها قرر عدم السفر إلى لبنان.
لكن مراجعة الموقع الرسمي الكندي تظهر أن تحذيراً مماثلاً سبق للسلطات الكندية أن نشرته في 23 تموز/يوليو الفائت، أي خلال الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وبالتزامن مع تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
فما نشر هو إعادة تذكير للرعايا الكنديين، علماً بأن دول عدة، من بينها الولايات المتحدة الأميركية، تُصدر تنبيهات دورية بتجنب السفر إلى دول في الشرق الأوسط، ومنها لبنان.
بيد أن السؤال الذي يتردد على ألسنة معظم اللبنانيين: "هل ما يصدر هو مؤشر إلى حرب جديدة؟".
لا أحد يملك إجابة شافية عن ذلك السؤال، وإن كانت التحليلات والتقديرات تتقاطع عند تصعيد إسرائيلي مرتقب ربطاً بـ"بوانتاج اليمين الإسرائيلي المتطرف في الانتخابات المنتظرة".
في المقابل، هناك تقديرات بأن التهديدات الأميركية لإيران قد تترجمها تل أبيب بشنّ حرب على اليمن أو إيران لرفع الرصيد الانتخابي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل فتج صناديق الاقتراع في 27 تشرين أول/ أكتوبر الحالي.
وفي السياق، يوضح العميد المتقاعد جورج نادر بأن "التحركات الأميركية في الشرق الأوسط، وتحرّك حاملات طائرات أميركية في اتجاه الشرق الأوسط، إضافة إلى زيادة عدد البحارة، مؤشرات تنذر بحرب جديدة".
ويشير إلى أن "الأجواء في المنطقة توحي بتصعيد في إيران واليمن، وفي لبنان أيضاً. لكن المؤشر ليس محصوراً فقط بتحذير الرعايا، وإنما بحشد القوى العسكرية، خصوصاً عندما يتحدث الأميركي عن حجم قوة البحارة الأميركية من خلال الحديث عن 2000 بحار أميركي؛ وبالتالي، نحن لا نعرف أين سيكون الإنزال في إيران أو اليمن أو في مكان آخر. لكن كل المؤشرات تتقاطع عند تصعيد مرتقب حتى في غزة، وأن حلفاء إيران في المنطقة (أو أذرعها) سيكونون جزءاً من الحرب في حال وقوعها ".
ويخلص نادر إلى أن نسبة التوتر سترتفع خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات.
بيد أن هناك من يبني على الكلام الأميركي بأن لا حرب راهناً، وعلى الأقل خلال الشهر الحالي، في انتظار انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية، مطلع الشهر المقبل. ولكن هذا التوجه الأميركي ليس مضموناً، خصوصاً إذا قرر نتنياهو الاستثمار إلى أبعد الحدود في حادث "فلاي دبي"، وأن يتخذها ذريعة لتصعيد جديد.
----------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان/ تجديد التحذير الكندي من مناطق خطرة في لبنان... مؤشر إلى حرب أم تذكير روتيني؟
2026-10-03





