الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 29-9-2026: لقاء سلام وروبيو : إستعادة لبنان سيادته كاملة ودعم الجيش ؟| إنفراج قد يلغي الإضراب؟ | الحزب يصوب على العهد بوجع الناس؟ | تعثّر» مسار روما يعيد لبنان إلى مفاوضات واشنطن وطهران؟

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن (الصورة عن النهار : أ ف ب).

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 29-9-2026: لقاء سلام وروبيو : إستعادة لبنان سيادته كاملة ودعم الجيش ؟| إنفراج قد يلغي الإضراب؟ | الحزب يصوب على العهد بوجع الناس؟ | تعثّر» مسار روما يعيد لبنان إلى مفاوضات واشنطن وطهران؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 29-9-2026:

--------------

النهار:

لقاء سلام وروبيو: الاتفاق الإطار ودعم الجيش اللبناني... انفراج في المعالجات الاجتماعية قد يلغي الإضراب

تترقّب الأوساط الرسمية والسياسية الوقوف على التفاصيل الدقيقة للموقف الأميركي من مجريات التطورات الميدانية في الجنوب، في ظل اتّساع الأخطار التي يرتّبها احتمال تصعيد العمليات الإسرائيلية نحو مناطق شمال الليطاني. وهو الأمر الذي يرجّح أن يكون لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس في واشنطن قد تركّز عليه. وبدا من المعطيات الأولية عن اللقاء أن سلام أسهب خصوصاً في شرح الموقف اللبناني سعياً إلى تجنّب أخطار جمود تنفيذ اتفاق الإطار.

وبعد انتهاء اللقاء الذي استمر نحو 50 دقيقة، اكتفى سلام بقوله: “اللقاء كان تمام”. وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن سلام التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدّد الرئيس سلام على أن لبنان يتطلّع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية. وشدد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.  تصفحالخرائط الجغرافية

وفي هذا السياق، أكد أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقّق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار. وأكد الرئيس سلام أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدّد على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

من جهته، أكد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن

وفيما تردّد أن المسعى الأميركي مستمر لتحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في النصف الأول من تشرين الأول المقبل على خطي الوفدين العسكري والسياسي، أفاد مصدر رسمي لبناني أن هدف زيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرم إلى الفاتيكان هو استمرار التواصل والتنسيق مع الكرسي الرسولي بعد زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون لروما ولقاء البابا الشهر الماضي. وأشار إلى الحرص الدائم لدى الفاتيكان على متابعة ومواكبة الأجواء في لبنان. من هنا سيزوره السفير كرم لوضع المسؤولين في اجواء المفاوضات، بخاصة أن دولة الفاتيكان تلعب دوراً مهما عبر القاصد الرسولي في المناطق الجنوبية لمساعدة اللبنانيين على الصمود في مناطقهم.

 

وفي موازاة اللقاءات الديبلوماسية، بدأ الوفد الوزاري اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وعضوية وزيري المال ياسين جابر والطاقة والمياه جو الصدّي، لقاءاته في واشنطن مع كبار المسؤولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار زيارة تتركز على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعاون مع المؤسستين الدوليتين. والبارز في برنامج الزيارة ما استجد من لقاء بين الرئيس سلام والوزير جابر مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد ظهر أمس. تصفحالخرائط الجغرافية

ردود على خطاب قاسم

في غضون ذلك، أثار خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الأحد ردوداً من قوى وشخصيات عدة، كان أبرزها رد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي أكد أن سلاح “حزب الله” “موجود أصلاً لأهداف وغايات إيرانية أكثر منه للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل. وفي الأحوال كافة، إن من يفترض به مواجهة إسرائيل، لكن شرط أن تتركوا المجال له، هو الدولة اللبنانية. وهذه الدولة بمؤسساتها التي انتخبتها أكثرية اللبنانيين، يقع على عاتقها معالجة الموضوع الإسرائيلي، لكنها لن تستطيع فعل أي شيء بسبب عرقلتكم مسارها، وتعطيلكم دورها، وإجهاضكم المساعي لاسترجاع الأراضي. ومن يساعد المشروع الإسرائيلي بالفعل هو وجودكم العسكري والأمني خارج الإجماع الوطني ومنطق الدولة، وخارج الإرادة العربية والدولية”. وقال: “من يعرف التاريخ، يعرف جيداً، شيخ نعيم، أن كل من حاول إزالة معنى لبنان زال من الوجود”.

كما أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ردّ إثر زيارته لرئيس الجمهورية على قاسم، فوصف خطابه بـ”الفاجعة”. وقال لقاسم: “الدولة كانت محكومة من حليفك بشار الأسد، وقبله حافظ الأسد، على مدى 35 سنة. نحن استرددنا الدولة منذ سنة، وهي تحاول اليوم أن تخلّص البلد، وقد توصلت إلى إقرار علني من إسرائيل بالانسحاب. لم يكن هناك جندي إسرائيلي واحد قبل الحربين، وأنتم من جررتم إسرائيل إلى الاحتلال. من يهجم لا يقاوم، وما قمتم به لم يكن في سبيل لبنان، إنما كرمال السنوار وخامنئي”.

الإضراب النقابي والعمالي 

في المقلب الآخر من المشهد الاجتماعي اللبناني وعشية الإضراب النقابي والعمالي العام الذي كان مقرراً غداً، برزت معالم معالجات، إذ أعلن وزير العمل محمد حيدر بعد اجتماع لجنة المؤشر، الاتفاق على تغطية 5 ليترات لكل يوم عمل، على أن يصبح القرار ساري المفعول عند صدور المرسوم عن الحكومة، وكذلك الاتفاق على رفع التعويضات العائلية، على أن تصدر أيضاً بمرسوم.

وأوضح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بدوره لـ”النهار” الاتفاق على رفع بدل النقل إلى ما يعادل 5 ليترات من البنزين يومياً، أي نحو 720 ألف ليرة، مشيراً إلى موافقة الهيئات الاقتصادية على هذه الزيادة. وشمل الاتفاق أيضاً تعديل التعويضات العائلية، بحيث يرتفع التعويض عن الزوجة أو الزوج من مليونين و100 ألف ليرة إلى 3 ملايين ليرة، فيما يرتفع التعويض عن الولد من مليون و155 ألف ليرة إلى مليون و600 ألف ليرة، على أن يشمل التعويض ما يصل إلى 5 أولاد. وتحتاج هذه الزيادات إلى مرسوم، على أن يطرح مشروعها على مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال هذا الأسبوع، تمهيداً لإحالته إلى الجهات المعنية.

وقال الأسمر إن الاتصالات مع الحكومة إيجابية وإن اجتماعاً سيعقد بعد ظهر اليوم للنقابات في مقر الاتحاد العمالي، مرجّحاً أن تتجه الأمور إلى التراجع عن الإضراب.

-----------

نداء الوطن:

سلام - روبيو: إعادة تفعيل صيغة الإطار -  الحزب" يحاول استغلال وجع الناس للتصويب على العهد

شكّل لقاء رئيس الحكومة نواف سلام بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبمشاركة وزير الخارجية يوسف رجي، في واشنطن، محطة دبلوماسية بارزة أعادت تثبيت لبنان في دائرة الاهتمام الأميركي، وأكدت استمرار دعم مؤسساته، كما أسهمت في تحريك الجمود الداخلي وكبح الحملات المسعورة التي يشنها «حزب الله» على رئيس الجمهورية، في محاولة لتأليب الشارع واستثمار الضائقة المعيشية وتحويلها إلى ورقة سياسية للتصويب على العهد.

فالموقف الأميركي، كما عكسه اللقاء، وبحسب مصادر، لا يتعامل مع صيغة الإطار كاقتراح قابل للاستبدال أو كمحطة تفاوضية يمكن إبقاؤها معلّقة إلى أجل غير مسمى، بل كمسار لا بد من تفعيله، وصولا إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بها. لذلك، فإن المعنى الحقيقي للقاء سلام - روبيو لا يكمن فقط في ما قيل حول الإطار، بل في الشروع بتنفيذه.

وعلمت «نداء الوطن» من مصدر دبلوماسي مطّلع أن الجانب الأميركي أبدى إصرارًا واضحًا على إنجاح صيغة اتفاق الإطار، باعتبار أنه لا بديل عنها في المرحلة الراهنة، على أن تنتقل من مستوى المبادئ العامة إلى آليات تنفيذية واضحة ومحددة.

وكشف المصدر أن البحث تركز بصورة أساسية على كيفية تفعيل الإطار، والجهة المخوّلة تولّي مهمة التحقق والتدقيق في تنفيذ بنوده، ولا سيما ما يتصل بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الشرعية، وحصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب المصدر، طرح الرئيس سلام ضرورة اعتماد جدول زمني ومبدأ التنفيذ المتوازي بين المسارين، أي أن يترافق الانسحاب الإسرائيلي مع خطوات لبنانية ملموسة على صعيد حصر السلاح. وفي هذا السياق، اقترح أن يقابل انسحاب إسرائيل من منطقة في جنوب الليطاني إخلاء منطقة مماثلة شمال الليطاني من سلاح «الحزب»، بما يضمن مبدأ التدرّج والتبادلية في التنفيذ.

وعلمت «نداء الوطن» أيضًا أن سلام طالب بأن تكون آلية التحقق ذات مظلة أممية. وطرح إمكان انتشار وحدات فرنسية في البقاع، أو في بيروت. كما جرى تداول أسماء دول يمكن أن تشارك في اللجنة، من بينها الأردن وسويسرا وإيطاليا، على أن تكون مهمتها تقنية ومرتبطة بالتحقق الميداني من تنفيذ الالتزامات.

وأضاف المصدر أن سلام طلب أيضًا تحريك المساعدات، بما يمكّن الدولة اللبنانية من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها، إلا أن الرد الأميركي، وفق المصدر الدبلوماسي، كان حاسمًا في أولوية الانتقال إلى التنفيذ، وفي ضرورة حسم مسألة آلية التحقق والجهة التي ستتولى عمليًا التدقيق في تنفيذ الالتزامات.

وبحسب مصادر قريبة من البنتاغون، تعتبر الولايات المتحدة أن المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق كل من السيادة اللبنانية والأمن الإسرائيلي هو تحديد المناطق التي يمكن للجيش الانتشار فيها بصلاحيات فعلية ومؤثرة، ووضع آليات للتفتيش والتحقق وإعداد التقارير، ومنع إعادة إنشاء المنشآت العسكرية التابعة لـ«حزب الله»، وإثبات أن مؤسسات الدولة هي التي تسيطر على المشهد الأمني.

وقد شدد سلام، خلال اللقاء الذي حضره مستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

من جهته، أكد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن. وبعد انتهاء اللقاء، قال سلام: «اللقاء كان تمام».

وبحسب المعلومات، بقي الوزير رجي، الذي وصف اللقاء بالإيجابي والصريح، في مقر الوزارة بعد انتهاء لقائه مع نظيره الأميركي، حيث اصطحبه السفير الأميركي ميشال عيسى في جولة داخل أروقة المبنى، واستمر وجوده هناك أكثر من أربعين دقيقة. ولم تتوافر أي معلومات عن المسؤولين الذين التقاهم أو عمّا دار من أحاديث.

وكان الوفد الوزاري اللبناني قد بدأ، برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزيري المال ياسين جابر والطاقة والمياه جو الصدّي، لقاءاته في واشنطن مع كبار المسؤولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار زيارة تتركز على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعاون مع المؤسستين الدوليتين.

 

ردود على قاسم

وفي السياسة أيضًا، رد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، والتي بدت باهتة وخشبية، خالية من أي طرح عملي أو مقاربة واقعية لما ينتظر «الحزب» ولبنان، باستثناء إعادة إنتاج أوهام تبدو كأنها تُبقي صاحبها في عالم الأحلام. وقال جعجع: «لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما من خالفهما لعقود خلت هو أنتم، بحكم مصادرتكم لقرار الدولة والتصرّف به على هواكم». وردًا على سؤال قاسم إلى السياديين: «لماذا لا تقاومون العدوان أنتم؟»، قال جعجع: «المقاومة الفعلية تكون بقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه. أما قولكم: «إن المشكلة ليست المقاومة بل إسرائيل»، فالمقصود منه إبقاء سلاحكم. ومن يفترض به مواجهة إسرائيل، شرط أن تتركوا المجال له، هو الدولة».

بدوره، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل من بعبدا: «عبّرنا لرئيس الجمهورية عن رأينا بضرورة البدء بخطوات متقدمة لتنفيذ قرارات الحكومة، ونحن واثقون أنه يعلم ما يقوم به». وأضاف: «سمعنا الشيخ نعيم قاسم، وكان خطابه فاجعة. فهل يعيش حياة موازية لنا»؟

وأشارت مصادر رسمية لـ"نداء الوطن" إلى أن ما قاله قاسم يؤكد أن الرجل يعيش حالة إنكار مستمرة وتفوق الطبيعة، فهو حاول في إطلالته الأخيرة رفع معنويات جمهور "حزب الله"، لكنه فشل لأن أسلوبه غير مقنع، والناس ترى الوقائع على الأرض ولم تعد تصدقه. ولفتت إلى استمرار قاسم بلغة التخوين للحكومة، علمًا أن وزراءه يشاركون فيها ولم ينسحبوا. وأكدت المصادر أن الخطير في كلامه هو تحريضه الدائم ودعوته إلى العصيان، وهذا الأمر يهدد السلم الأهلي، وبالتالي "الحزب" بات معزولا لأن الرئيس نبيه بري لن يرضى بهذا الأمر.

 

مخاطر سياسية تتجاوز المطالب المعيشية

وفيما تتفاقم الضغوط المعيشية، وتتراجع القدرة الشرائية، وتتراكم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، قد تتجه البلاد إلى إضراب الأربعاء، في مشهد لا يخلو من مخاطر سياسية تتجاوز المطالب المعيشية نفسها. فثمة خشية من أن يحاول «حزب الله» الاستثمار في أوجاع الناس وتحويل الإضراب من تحرّك مطلبي إلى منصة لتأليب الشارع على العهد، واستغلال النقمة الاجتماعية لإحداث حال من الفوضى والضغط السياسي على السلطة. فبدل أن تكون معاناة اللبنانيين مدخلا لمعالجة جدية للأزمة، قد تتحول، في حسابات البعض، إلى ورقة سياسية تُستخدم في مواجهة العهد وضرب مسار الدولة.

وفي هذا السياق، عُقد اجتماع للجنة المؤشر في وزارة العمل برئاسة الوزير محمد حيدر، بحث في رفع الحد الأدنى للأجور ورفع بدل النقل. وأعلن الوزير التوصل إلى اتفاق بشأن آلية جديدة لبدل النقل، تقوم على احتساب بدل يعادل كلفة خمسة ليترات من البنزين عن كل يوم عمل، على أن يُحتسب البدل شهريًا استنادًا إلى متوسط سعر البنزين خلال الشهر.

وفي ما يتعلق بالتعويضات العائلية، أعلن «الاتفاق على رفع قيمتها، على أن يتولى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي استكمال الإجراءات المتعلقة بها». أما في ملف الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة، فأعلن حيدر «الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة المؤشر، بهدف البحث في الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة».

----------

الأخبار:

الأخبار: حمزة الخنسا

تعثّر» مسار روما يعيد لبنان إلى مفاوضات واشنطن وطهران؟

في انتظار الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، والمتوقّعة في روما الشهر المقبل، يبقى الواقع على الأرض على حاله، حيث تتواجد قوات الاحتلال في قرى وبلدات أسماها العدو «منطقة عازلة»، والتي يتفاوت عمقها بين 5 و12 كلم.

تعثّر الجولة السابعة من مفاوضات روما، لم يكن مجرّد خلاف على تفاصيل، إذ إن العدو كان استقرّ على صيغة ميدانية واضحة قائمة على «خط أصفر» أو ما يسمّيه «خطَّ دفاعٍ أمامياً»، وعلى قدر من حرية العمل العسكري التي يحصل أن تتجاوز هذا الخط، لاعتبارات سبق للسلطة في بيروت أن منحتها للعدو من خلال اتفاق الإطار.

رغم ذلك، لا يرى العدو «الخط الأصفر» بوصفه حلاً لكل أنواع التهديدات، فهو غير قادر على وقف الصواريخ والمُسيّرات التي يمكن إطلاقها من مسافات بعيدة، ما يعني بالنسبة إلى العدو، أن هذا الخط، هو «صيغة مؤقّتة» لإدارة الجبهة بانتظار تسوية سياسية لم تنضج شروطها بعد.

ويُظهِر التقدير الميداني في الجنوب، وجود فجوة بين ما تستطيع السيطرة البرية الإسرائيلية تحقيقه، وهدف إزالة التهديد. فتواجد قوات الاحتلال لا يمنع تعرّضها لنيران مباشرة، من أسلحة مُضادّة، قذائف الهاون، وسائل الاقتحام والمُسيّرات الصغيرة. وهي أسلحة لا تشبه الصواريخ والمُسيّرات التي تستطيع العمل من عمق لبنان. وهذا بالضبط ما يعقّد المسألة عند العدو، إذ إن توسيع دائرة الاحتلال جغرافياً لا يقود تلقائياً إلى الحديث عن إزالة القدرة على قصف مستوطنات شمال فلسطين.

حتى إن توصيف جيش العدو الإسرائيلي نفسه لوظيفة المنطقة العازلة لا يختلف كثيراً عن هذا التقدير. فقد سبق لرئيس أركان العدو إيال زامير، أن أوضح أن المهمة التي حدّدها المستوى السياسي لجيشه كانت «التموضع على خط يمنع إطلاق النار المباشر على المستوطنات»، مكرّراً الحديث عن مواصلة إزالة التهديد حتى خارج «الخط الأصفر» وشمال نهر الليطاني. أي إن الخط، وفق تعريف العدو نفسه، يؤدّي وظيفة مُحدّدة بإبعاد الخطر المباشر عن الحدود، لكنه لا يلغي الحاجة إلى نشاط عسكري أعمق.

ومع وجود العديد من التوصيفات العسكرية الإسرائيلية للمنطقة الواقعة خلف «خط الدفاع الأمامي»، يتضح أن القيمة العسكرية للخط موجودة، لكنها ليست مُطلقة. فالخط يفصل مستوطنات الشمال عن التهديد البري والقريب، ويمنح جيش العدو عمقاً للمراقبة والمناورة، ويصعّب إعادة تشكيل بنية عسكرية بمحاذاة الحدود. لكنه لا يوفّر، من تلقاء نفسه، جواباً على السلاح القادر على العمل من شمال الليطاني أو أبعد.
من هنا، يمكن فهم سبب استمرار الحاجة الإسرائيلية إلى السياسة. وما حصل في تلال علي الطاهر، يقدّم نموذجاً أكثر وضوحاً لطبيعة المفهوم الإسرائيلي الجديد للسيطرة. فبعد عملية التفجير، بدأ جيش العدو الانسحاب من المرتفع وإعادة الانتشار على «الخط الأصفر»، على أن يتمركز في نقاط قال إنه يستطيع منها «السيطرة على المنطقة بالمراقبة والنيران»، ما يعني أن «أمن الشمال» لا يتطلب بالضرورة احتلال كل مرتفع بصورة دائمة. وعليه، يمكن فهم «الخط الأصفر» كأداة يمكن تعديلها وفق التسوية السياسية، وليس بالضرورة كحدود جديدة يُراد تثبيتها بصورة نهائية.

زامير نفسه، قال إن جيشه «أنشأ الظروف العملياتية للعمليات التي يقودها الآن المستوى السياسي». فالميدان، في القراءة الإسرائيلية، فرض واقعاً يسمح بمنع جزء من التهديد، لكنه رفع مستوى الضغط على الطرف الآخر. أمّا تحويل هذا الواقع إلى ترتيب دائم، فهو من وظائف المستوى السياسي.

تواجه إسرائيل معضلة في تبرير فعّالية «الخط الأصفر»، لأن عدم توفّر تسوية سياسية، لا يعالج ثغرة ميدانية تقول إن تهديد مستوطنات الشمال لا يُعالج عبر توسيع مساحة الاحتلال

بهذا المعنى، يصحّ الحديث عن أن «تعثّر» مسار روما، يتجاوز الخلاف على تفاصيل إلى مستوى يدل على أن المفاوضات لم تُتِحْ لإسرائيل، حتى الآن، تحويل «الإنجاز العسكري» إلى معادلة سياسية يقرّ بها الطرفان. فإسرائيل تريد ترتيبات تمنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله وتضمن حرية مواجهة ما تعتبره تهديدات. بينما تقول سلطة بيروت إنها تريد استعادة السيادة ووضع الملف الأمني في عهدة الدولة. وبين التوجّهين، يبقى السؤال الذي لا تستطيع الجغرافيا وحدها الإجابة عنه: ماذا سيحدث لسلاح حزب الله وقدرته على العمل من خارج منطقة سيطرة جيش الاحتلال؟

عند هذه النقطة يتجاوز الملف اللبناني طاولة روما. ذلك أنه منذ أيار الفائت، لم يعد ربط ملف لبنان بالمسار الإيراني – الأميركي، مجرّد افتراض مبنيّ على التزامن، بل تطوّر إلى مرحلة أن للتطورات اللبنانية تأثيرها المباشر على الاتصالات الأميركية - الإيرانية. وهذا ما أدخل لبنان فعلياً إلى مساحة تفاوضية تتجاوز بيروت وتل أبيب، وجعل تعثّر روما جزءاً من مشكلة أوسع تتعلق بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية نفسها، وبالمسار الأميركي - الإيراني الذي دخلت إليه مسألة وقف إطلاق النار في لبنان وحدود التصعيد ودور حزب الله. إضافة إلى العلاقة الأميركية - الإسرائيلية حول حجم حرية الحركة التي ينبغي أن تبقى لإسرائيل إذا أنتج التفاوض مع طهران ترتيبات إقليمية جديدة.

لعل الإجابة عن تعثّر روما تكمن في أن العدو يستطيع أن يطرح مطالبه المتعلّقة بالإنذار والمراقبة والأمن. وبإمكان سلطة بيروت أن تبحث في خط الانسحاب وانتشار الجيش والنقاط الحدودية. لكنّ القضية الجوهرية المتعلقة بمستقبل القدرة العسكرية لحزب الله وعلاقتها بإيران، لا يمكن اختزالها بسهولة في ترتيبات جغرافية بين طرفي المفاوضات. وهنا تظهر بوضوح حدود مفاوضات روما. فالملف الذي يُراد حله ثنائياً يتضمن عنصراً إقليمياً واضحاً، ما يعني أن سقف التسوية اللبنانية أصبح مرتبطاً بدرجة مهمة بالسقف الذي تستطيع واشنطن وطهران الاتفاق عليه إقليمياً.

وعليه، لا يعود تعثّر روما حدثاً منفصلاً عن «الخط الأصفر»، ولا يصبح الخط مجرّد مشروع عسكري مستقل عن السياسة، لأن مسار روما ينتظر صيغة التسوية السياسية ربطاً بواقع صنعه الميدان، فيما يبدو أن قدرة هذا المسار على الوصول إلى نهايته مرتبطة، إلى حدّ كبير، بنتيجة تفاوض أكبر لا يجري في روما ولا في بيروت، بل بين واشنطن وطهران.

تحذير أممي من فراغ ما بعد «اليونيفل»
في إطار متابعة المُطالبة النيابية التي وقّع عليها 86 نائباً للإبقاء على قوات «اليونيفل» في لبنان، عقد النواب بولا يعقوبيان وميشال موسى وملحم خلف جلسة حوار في مجلس النواب مع المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، تناولت مستقبل القوة وما ينتظر الجنوب في المرحلة المقبلة.

ووُصفت الجلسة بالمُثمِرة، إذ انصبّ النقاش على مخاطر الفراغ الذي قد ينشأ عن انسحاب «اليونيفل»، والخيارات المطروحة في حال انتهاء مهمتها، بما فيها استمرار الحضور الأممي بصيغة مختلفة وبعدد أقل من الأفراد. كما بحث المجتمعون في سبل الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، والدور الذي يمكن أن تؤدّيه الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.

وقالت مصادر مطّلعة على اللقاء إن أرنو حذّر من الفراغ الذي قد يخلّفه خروج «اليونيفل»، مشيرةً إلى أن الجانب الأممي ينظر إلى تداعياته من زوايا عدة، أمنية وإنسانية وميدانية. ووفق المصادر، تطرّق النقاش إلى دور القوات الدولية في دعم الجيش اللبناني ومواكبته في أداء مهامه، فيما رأى أرنو أن أي صيغة بديلة، في حال انتهاء مهمة القوات، ينبغي أن تكون قادرة على سدّ الفراغ في هذه المستويات كافة.

ولفتت المصادر إلى أن الممثّل الأممي لم يطرح خلال اللقاء حلولاً أو تصوّرات مُحدّدة للبدائل الممكنة، بل ركّز على المخاطر التي قد تترتّب على خروج القوات الدولية من دون وجود صيغة قادرة على ملء الفراغ الذي ستتركه. وشدّد على ضرورة إبقاء لبنان ضمن المظلة الأممية. وأشارت إلى أن النقاش خلص إلى أن المشكلة لا تكمن في انتهاء مهمة «اليونيفل» بحدّ ذاته، بقدر ما تكمن في غياب البديل القادر على الاضطلاع بالمهام التي تؤدّيها حالياً. وأبدى الجانب الأممي، بحسب المصادر، دعمه للموقف اللبناني الجامع المُطالِب بالحفاظ على القوات الدولية، في ضوء التأييد النيابي الواسع الذي عبّر عنه توقيع 86 نائباً على المُطالبة ببقائها، إلى جانب مواقف الرؤساء المؤيِّدة لهذا التوجه.

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 29-9-2026: لقاء سلام وروبيو : إستعادة لبنان سيادته كاملة ودعم الجيش ؟| إنفراج قد يلغي الإضراب؟ | الحزب يصوب على العهد بوجع الناس؟ | تعثّر» مسار روما يعيد لبنان إلى مفاوضات واشنطن وطهران؟

 

2026-09-29

دلالات: