الرئيسية / أخبار لبنان /تحقيقيات وتقارير /هل منعت المفاوضات إسرائيل من الوصول إلى ساحة النبطية والمصيلح؟

دخان يتصاعد من جنوب لبنان في أعقاب الغارات الإسرائيلية، كما يظهر من النبطية يوم 25 مايو/أيار 2026 (رويترز).

جريدة صيدونيانيوز.نت / هل منعت المفاوضات إسرائيل من الوصول إلى ساحة النبطية والمصيلح؟

 

Sidonianews.net

--------------------

المصدر: النهار / رضوان عقيل

لا يخفي فريق المفاوضات اللبناني أن إسرائيل لم تلبّ ما تم التوصل إليه في اتفاق الإطار طوال الجلسات المفتوحة من واشنطن إلى روما. ورغم كل الحواجز التي تضعها تل أبيب على الطاولة وتملّصها مما يقوله وفدها بشقيه الديبلوماسي والعسكري، لا يمكن التقليل من أهمية الدور اللبناني من خلال قنوات تواصل مع الأميركيين منعت إسرائيل من احتلال ساحة النبطية.

إبعاد الدبابات الإسرائيلية

لم تتوقف حركة الاتصالات المفتوحة بين واشنطن وبيروت مواكبة للمفاوضات، ورغم السلبية الإسرائيلية حققت هذه الحركة جملة من الأمور لا يمكن القفز فوقها، مع أن لبنان لا يزال يصرّ على تطبيق طرح المناطق التجريبية. وما جرى التوصل إليه بواسطة هذه المفاوضات أدى بحسب المعنيين إلى إبعاد الدبابات الإسرائيلية عن ساحة النبطية بما تمثله من رمزية في الوجدان الشيعي، إذ تشكل الحاضرة الرئيسية في جبل عامل ولدى كل الجنوبيين.

ولا يقلل هذا المسعى من وطأة احتلال إسرائيل بنت جبيل وعشرات القرى الأخرى، علما أن احتلالها النبطية يعبّد الطريق أمامها إلى المصيلح، مع ما تمثله دارة الرئيس نبيه بري في هذا المجال. وتتوقف مصادر مواكبة عند هذه النقطة التي جرى بحثها على مستويات سياسية عليا في لبنان والخارج. ولم يأتِ هنا من فراغ استحضار اسم بري وموقعه الرسمي والطائفي في لقاء الرئيسين دونالد ترامب وجوزف عون.

يدرك الجانب اللبناني تماما الصعوبات التي تعترضه في المفاوضات، لكنه لا يزال يراه السبيل الأوحد والأفضل لاستعادة الأرض المحتلة وانسحاب إسرائيل منها، وإذا تحقق هذا الأمر فسيكون محل ترحيب عند الجهات التي تعارض المسار الذي يقوده عون والحكومة. وسيبقى لبنان على مواقفه هذه في جولة المفاوضات المقبلة التي لم يتحدد موعدها بعد في أيلول الجاري، في انتظار التطورات على الأرض، ولا سيما أن الأميركيين لا يزالون يمارسون جملة من الضغوط على بنيامين نتنياهو لعدم تقدم وحدات جيشه نحو تلة علي الطاهر، مع اعتراف مصدر لبناني مواكب بأن "لا أحد يمكنه أن يعرف حقيقة ما في باطنها وأنفاقها سوى حزب الله والقيادة الإيرانية  بطبيعة الحال".

توجّهان

ثمة توجهان يمكن أحدهما أن يبسط مضمونه على الأرض في الأسابيع المقبلة:

 - أن يبقى الوضع الحالي على هذه المراوحة العسكرية من جهة إسرائيل، من دون أن ترفع مستوى اعتداءاتها، علماً أنها تمارس بهذه الطريقة عملية قضم تدريجي لمساحة أكبر من تلك المحتلة، على أن تستمر بهذه الطريقة إلى حين إجراء انتخابات الكنيست في نهاية تشرين الأول المقبل.

- أن تقدم إسرائيل على تنفيذ هجوم على تلة علي الطاهر، مع توقع ردّ "حزب الله" والمواجهة، الأمر الذي سيدفع نتنياهو إلى استغلال الأمر  والاستفادة من وقائعه قبيل الانتخابات النيابية، وقد يؤدي هذا إلى عدوان إسرائيلي جديد ونزوح من بلدات الجنوب.

أمام هذا المشهد، توضح مصادر مواكبة لـ"النهار" أن مرجعاً لبنانيا تلقى رسالة من مسؤول غربي مفادها أن الوضع في لبنان لن يبقى على هذه المراوحة إلى حين انتهاء السنة الجارية، مع توقع حصول انفراجات، حيث سيبيّن المشهد هوية من يدير إسرائيل على مستوى الحكومة والكنيست بعد معرفة مصير نتنياهو في الانتخابات. 

------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان/ هل منعت المفاوضات إسرائيل من الوصول إلى ساحة النبطية والمصيلح؟

 

2026-08-31

دلالات: