Sidonianews.net
------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 31-8-2026 : تفاصيل الزيارة: عون من أنقرة: لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق؟| أردوغان: لإنضمام تركيا إلى قوة تضمن إستقرار لبنان | الجيش الإسرائيلي يقرَ: نيترات الأمونيوم لنا؟
------------
لمراجعة تفاصيل زيارة الرئيس جوزاف عون إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (تابع أخر الصفحة )
النهار:
أردوغان يبدي أمام عون رغبة تركيا بالانضمام إلى "قوة تضمن استقرار لبنان
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": عشية الأول من آب عيد الجيش اللبناني، يتطلّع اللبنانيون إلى مؤسستهم العسكرية ويجمعون على محورية دورها في المحافظة على السلم الأهلي، وعلى الانتشار جنوباً في المناطق المحررة بعد انسحاب إسرائيلي من المناطق التجريبية كما نص عليه "الاتفاق الإطار".
وقبيل جولة المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية التي تنعقد الأسبوع المقبل في روما في ظل تعنّت إسرائيلي واضح حتى الساعة، أكد مصدر حكوميّ رسميّ لـ"النهار"، أنّ الحكومة اللبنانيّة تعوّل على جولة جديدة من المفاوضات في إيطاليا وتعمل بهدف نجاحها، ولأن تكون النتيجة جيّدة. لكن ذلك لا ينفي كلّ القلق المساور من محاولات نسف مساعي الدولة اللبنانية.
عون في تركيا
لكن الحدث اللبناني حطّ أمس في أنقرة مع استكمال رئيس الجمهورية جوزف عون المسعى الذي كان بدأه الرئيس نواف سلام قبل أسابيع، لإعادة الثقة إلى العلاقة بين البلدين، خصوصاً أن تركيا باتت أكثر اهتماما بالشأن اللبناني والسوري معاً، وباتت علاقتها أكثر حراجة مع إسرائيل التي تريد أن تسدّ منافذها في البلدين. وبدا واضحاً أن انقرة راغبة بجد للعودة إلى لبنان، وقد أبدى رئيسها رغبة بلاده بالانضمام إلى أي قوة تضمن استقرار المنطقة ولبنان.
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون أمام ضريح مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة.
ومن تركيا، أكد رئيس الجمهورية أن ما لم تستطع الحرب أن تدمّره هو إرادة اللبنانيين. وقال: "هذا ما صمّمنا على تحقيقه فعلاً: انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم. إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة، وتأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها من دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا، في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.
وتابع عون في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان: "لقد لمست لدى الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون، ووجدتُ رجل دولة يقرأ المنطقة بعمق، ويدرك أن استقرار لبنان ليس شأناً لبنانياً وحده، بل هو جزء من استقرار المنطقة بأسرها، وإنّي على يقين بأن هذه الزيارة ستكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية- التركية، عنوانها الشراكة، والثقة، والعمل المشترك".
ولفت الرئيس أردوغان إلى أن لبنان بلد شقيق ظلّ لسنوات طويلة الأكثر تضرّراً جرّاء كونه ساحة للصراع بين بعض قوى المنطقة، مشيراً إلى أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الديبلوماسية التي يقوم بها الرئيس عون، وقيّمنا طبيعة المساهمات التي يمكن أن نقدّمها له وبحثنا في فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وقال: سنواصل دعمنا للجيش اللبناني ونرغب في الانضمام إلى أي قوة تضمن استقرار المنطقة بما في ذلك لبنان.
وكان الرئيس عون أشار في حديث مع وكالة "الأناضول" إلى أن "عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعلاقاتها الإقليمية الواسعة، تؤهلانها للقيام بدور داعم في الترويج الدولي لصيغة الإطار، وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنوده". وأكد أن "لبنان ملتزم بتنفيذ ما وقّع عليه في واشنطن، لكن نجاح هذا الاتفاق مرهون بضمانات واضحة، أبرزها انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروق والاعتداءات التي لا تزال تطال الجنوب، وآلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين، بحيث لا تتحول الالتزامات اللبنانية إلى خطوة أحادية الجانب في غياب مقابل إسرائيلي".
وأوضح أن "تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي الراهن، والتنسيق معها ضرورة استراتيجية، وليس خياراً ظرفياً".
جنبلاط وتركيا
وفي شأن متعلق، وفي مقابلة خاصة مع موقع "تركيا توداي"، اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن أنقرة تنتهج سياسة دفاعية تقوم على الحذر واليقظة، مشدداً على أهمية الدور التركي في المنطقة.
وأكد جنبلاط أن لبنان يحتاج إلى تركيا بوصفها دولة صديقة قادرة على المساهمة في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ماكرون – بري
من جهة ثانية، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد استمرار دعم فرنسا للبنان وإيلاءها الاهتمام والأولوية لاستقراره وصون سيادته ودعمه على مختلف الصعد، لا سيما دعم الجيش وإعادة الاعمار، كما استعداد فرنسا والدول الصديقة لمؤازرة لبنان من أجل تجاوز المرحلة الدقيقة التي يمر بها .
وشكر بري الرئيس الفرنسي وفرنسا على وقوفهما الدائم والداعم للبنان مشدداً على أهمية المسارعة في بذل جهود دولية استثنائية لإلزام إسرائيل وقف حربها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي تحتلها وصولًا إلى الحدود الدولية، مشدداً على أهمية ومحورية بقاء قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ودورها في تطبيق كامل مندرجات القرار 1701 .
قانون إصلاح المصارف
مالياً، أعلن رئيس لجنة المال والموازنة إنجاز قانون إصلاح المصارف، وعقد جلسة ختامية للملحق الإثنين المقبل. وقال: لم يبقَ سوى الملحق المتعلق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملك الأجانب، وستكون جميعها على جدول أعمال جلسة ختامية للجنة المال والموازنة، تُعقد قبل ظهر الإثنين المقبل". وأضاف: "سأعدّ التقرير في الأيام المقبلة، لئلا يحصل أي تأخير في هذا المجال، فتكون القوانين الإثنين المقبل على طاولة الأمانة العامة ورئاسة المجلس النيابي".
الجيش الاسرائيلي يقرّ: نيترات الأمونيوم لنا
قال الجيش الإسرائيلي إن الكميات من نيترات الأمونيوم التي عثر عليها بجنوب لبنان تابعة له واستخدمت لأغراض عملياتية"، مضيفًا أن "نيترات الأمونيوم التي أبلغ عنها بجنوب لبنان استخدمت لتدمير بنى تحتية لحزب الله".
يذكر أن "النهار" كانت شككت في إمكانية امتلاك تلك الكمية من "حزب الله" بعدما كان اتهم والنظام السوري السابق باستخدام الكميات التي كانت مخزّنة في مرفأ بيروت وأدت الى تفجيره.
-----------
نداء الوطن:
نداء الوطن: عون من أنقرة: لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق | رسائل دولية للبنان: تجنّبوا الانجرار إلى التصعيد
وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": تحوّل الحراك الدبلوماسي الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى مسار سياسي متكامل يرمي إلى تثبيت موازين جديدة في لبنان والمنطقة، عنوانه نقل صيغة الإطار من التفاهمات إلى التنفيذ. فبعد القمة اللبنانية - الأميركية في واشنطن، التي أرست دعمًا دوليًا لاستكمال بسط سلطة الدولة، وعلى أبواب جولة روما الجديدة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي لاستكمال البحث في توسيع المناطق النموذجية وانتشار الجيش اللبناني، تبرز أنقرة كمحطة مفصلية في معركة تأمين الغطاء الإقليمي لهذا المسار ومنع سقوطه في فخ التجاذبات أو التعطيل.
فالزيارة إلى تركيا تندرج ضمن حلقة أساسية في بناء شبكة دعم سياسي وأمني واقتصادي حول المشروع اللبناني الجديد. فالرئاسة اللبنانية تدرك أن نجاح «صيغة الإطار» لا يتوقف عند نتائج التفاوض مع إسرائيل، بل يحتاج إلى رافعة إقليمية ودولية تضمن تنفيذ بنوده كاملة، من الانسحاب الإسرائيلي إلى تثبيت انتشار الجيش اللبناني ومنع أي فراغ أمني في الجنوب، وصولا إلى تكريس الدولة مرجعية وحيدة للقرارين الأمني والعسكري.
ومن هذا المنطلق، يراهن لبنان بحسب مصادر على الثقل الجيوسياسي لتركيا، وعضويتها في حلف شمال الأطلسي، وشبكة علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة، لتكون شريكًا في حماية هذا المسار سياسيًا ودبلوماسيًا. وإلى جانب هذا البعد الاستراتيجي، تحمل الزيارة أجندة اقتصادية وعسكرية متقدمة، تتصل باستقطاب الاستثمارات، والمساهمة في إعادة الإعمار، وتوسيع برامج التعاون مع الجيش اللبناني، بما يعزز قدرة الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي وضبط الحدود، في إطار مشروع متكامل لاستعادة السيادة وترسيخ الاستقرار.
وعلمت «نداء الوطن» أن الرئيس عون خرج من لقاء أردوغان مرتاحًا، وطغت على اللقاء الإيجابية، إذ إن أردوغان مطّلع على كل ملفات لبنان ويتابعها، وأكد دعمه لاتفاق واشنطن، ولكل ما يمكن تقديمه للوصول إلى وقف إطلاق النار. كما شدّد على دعمه لكل خطوات عون والحكومة من أجل وقف الحرب، وتحييد لبنان، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وتم البحث بين الرجلين في خطورة دخول لبنان أي حرب جديدة، واحتلّ الحيّز السوري قسمًا من مباحثات عون وأردوغان، حيث أكد أردوغان دخوله على خط الاتصالات بين بيروت ودمشق من أجل ترتيب الأمور، وعدم الدخول في صراعات، وتنسيق الملفات بما يخدم مصلحة البلدين، خصوصًا مع ارتفاع وتيرة الحديث عن إمكان قيام سوريا بعملية عسكرية في البقاع.
أردوغان يدعم الحوار بين لبنان وسوريا
وفي تفاصيل زيارة الرئيس عون إلى تركيا، شدّد الرئيس عون، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، على «أننا اليوم أكثر تصميمًا على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين، وهذا ما صمّمنا على تحقيقه فعلا». وأوضح عون أن «السلام في الداخل لا يقوم إلا على دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وازدهار اقتصادي، أما السلام في محيطنا والعالم، فلا يستقيم إلا باحترام سيادة الدول». وتابع عون: «لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية. وهذا ما كانت عليه علاقات تركيا ولبنان منذ قيام دولتيهما الحديثتين». وأردف: «لقد لمست لدى الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون».
في المقابل، لفت أردوغان إلى أن لبنان بلد شقيق ظل لسنوات طويلة الأكثر تضررًا من جرّاء كونه ساحة للصراع بين بعض قوى المنطقة، مشيرًا إلى «أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس عون، وقيّمنا طبيعة المساهمات التي يمكن أن نقدّمها له، وبحثنا في فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات». أضاف، نرى أن استمرار الحوار بين لبنان وسوريا وتطوّره سيكونان مفيدين ومثمرين لكلا البلدين.
وفي السياق، كشف مصدر واسع الاطلاع لـ «نداء الوطن» أن «رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن سيزور بيروت قريبًا، في خطوة تندرج ضمن استكمال نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا». وبحسب المصدر، «فإن الزيارة ستركّز على متابعة التفاهمات والمحادثات التي جرت بين أردوغان وعون، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالتعاون في قطاع الطاقة والتنسيق الأمني، إضافة إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يعكس رغبة مشتركة في ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية خلال المرحلة المقبلة».
رسائل دولية موجّهة إلى لبنان
وفي انتظار توظيف هذه الزيارة عمليًا، تتجه الأنظار إلى جملة من التطورات السياسية والأمنية والدبلوماسية التي ترسم ملامح مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، في ظل تقاطع الضغوط الإقليمية مع الحسابات الدولية المرتبطة بالوضع في الجنوب. وفي هذا السياق، كشف مصدر سياسي رفيع لـ «نداء الوطن» أن «الرسائل الدولية الموجّهة إلى لبنان، ولا سيما إلى القيادات الدستورية، لم تنقطع، بل تتواصل بوتيرة مكثفة، وتحمل مضمونًا واضحًا يتمثل في ضرورة تجنّب أي انجرار إلى تصعيد عسكري أو ردود فعل قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة مع إسرائيل». وبحسب المصدر، «فإن هذه الدعوات تستند إلى قراءة دولية تعتبر أن المنطقة دخلت عمليًا في قلب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، في ظل ضبابية المشهد السياسي وعدم وضوح صورة نتائج الانتخابات المقبلة وتركيبة الكنيست الجديد، ما يرفع منسوب القلق من إمكان توظيف أي تطور أمني في الحملات الانتخابية الإسرائيلية».
وفي الإطار نفسه، أوضح المصدر أن «الجانب الإسرائيلي يعتمد سياسة الاستفزاز الممنهج تجاه الجيش اللبناني، من خلال استمرار القصف والغارات وعمليات التفجير والجرف، في محاولة لخلق ظروف ميدانية قابلة للاشتعال». وأضاف أن «المخاوف تتركز على احتمال إقدام إسرائيل على تنفيذ عمل عسكري في مرتفع علي الطاهر المشرف على مدينة النبطية، في توقيت قد يخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتخابيًا»، معتبرًا أن «هذا السيناريو يمثل مكمن الخطورة الأكبر في المرحلة الحالية، لما قد يستتبعه من تداعيات أمنية يصعب احتواؤها إذا خرجت الأمور عن إطارها المحدود».
زيارة الخليفي وشيكة
وفي موازاة هذه المعطيات الأمنية، برزت مؤشرات إلى حراك دبلوماسي مرتقب، إذ كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ «نداء الوطن» أن «زيارة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، إلى بيروت، والتي كانت مقرّرة سابقًا وتأجلت بسبب وفاة الأمير الوالد، أصبحت وشيكة جدًا». وأكد المصدر أن «الزيارة تكتسب أهمية خاصة نظرًا إلى الملفات السياسية والاقتصادية والإعمارية التي ستتصدر جدول أعمالها»، مشيرًا إلى أنها «تأتي في إطار تنسيق قائم مع المملكة العربية السعودية، بما يعكس استمرار الاهتمام الخليجي بمتابعة الملفات اللبنانية ودعم مسارات المعالجة على أكثر من مستوى».
هيكل: الجيش على عهده
ولمناسبة عيد الجيش الحادي والثمانين، في الأول من آب، أكد قائد الجيش رودولف هيكل، في أمر اليوم للعسكريين، أن «الجيش على عهده في تنفيذ جميع مهماته، رغم الصعوبات الكبيرة لجهة الإمكانات المحدودة، وجسامة المهمات، ودقة الظروف، في ظل استكمال الجيش انتشاره في الجنوب وفق التفاهمات القائمة، بما ينسجم مع المقتضيات والثوابت الوطنية، واستمرار جهوده لتأمين عودة آمنة وسالمة لأهالينا إلى قراهم وبلداتهم، واستعداده للانتشار في جميع المناطق المحتلة. غير أن الاحتلال يُمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لإعاقة جهود الجيش. إن حجم هذه المهمات يفرض تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتمكينها من مواجهة التحديات، والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة».
وفي المناسبة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: «واحد وثمانون عامًا، ويبقى الجيش اللبناني هو النموذج الذي يَمتَحِن ولا يُمتَحَن، يَختبر ولا يُختبر، في الوحدة والهوية والانتماء والتضحية والوفاء، دفاعًا عن لبنان، الوطن الواحد الموحّد النموذجي الذي يتطلع إليه اللبنانيون، لا المناطق النموذجية التي يرسم حدودها المحتل الإسرائيلي بالنار والقتل والدمار».
وتلقى بري اتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد استمرار دعم فرنسا للبنان، وإيلائها الاهتمام والأولوية لاستقراره وصون سيادته ودعمه، ولا سيما دعم الجيش وإعادة الإعمار. وشدّد بري على أهمية المسارعة في بذل جهود دولية استثنائية لإلزام إسرائيل بوقف حربها على لبنان والانسحاب، ولانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم.
إنجاز قانون إصلاح المصارف
ماليًا، أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان إنجاز قانون إصلاح المصارف، وعقد جلسة ختامية للملحق يوم الإثنين المقبل. وقال: «لم يبق سوى الملحق المتعلّق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلّقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملّك الأجانب، وستكون جميعها على جدول أعمال جلسة ختامية للجنة المال والموازنة، تُعقد قبل ظهر الإثنين المقبل».
---------------
تفاصيل زيارة الرئيس جوزاف عون إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان
عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في التاسعة مساء(أمس الخميس) إلى بيروت، بعد زيارة رسمية لأنقرة، اجرى خلالها محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات.
تفاصيل اللقاء
وطنية - شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان "لبنان وشعبه دفعا ثمنا باهظا نتيجة الحرب الإسرائيلية، ولكن ما لم تستطع الحرب أن تدمره هو إرادة اللبنانيين"، وقال: "نحن اليوم أكثر تصميما على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين."
أضاف: "صممنا على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم، وإعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة، وتأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا، من دون أي تنازل عن كراماتنا الوطنية، لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية".
من جهته، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على دعم بلاده "القوي والراسخ لسيادة لبنان وشعبه ووحدة أراضيه"، معتبرا ان هذا البلد "سيكون في مقدمة الدول التي ستستفيد بأقصى درجة من أجواء الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى لتحقيقها في الشرق الأوسط منذ البداية".
كما أعلن رغبة تركيا في "المشاركة والتواجد في كافة المبادرات التي ستنطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب اليونيفيل، مع مواصلة الدعم والمساندة للقوات المسلحة اللبنانية في السياق الأمني".
مواقف الرئيسين عون واردوغان جاءت بعد اجتماع عقداه في القصر الرئاسي التركي بعد ظهر اليوم.
وقائع الوصول
وكان الرئيس عون وصل الى القصر الرئاسي التركي عند الساعة الخامسة، حيث أقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية، فتقدمت سيارته ثلة من حرس الخيالة حتى مدخل القصر حيث كان في انتظاره الرئيس اردوغان الذي صافحه قبل ان يتوجها معا الى المنصة الرسمية. وبعد عزف النشيدين اللبناني والتركي واطلاق المدفعية 21 طلقة، استعرض الرئيسان حرس الشرف، وحيا الرئيس عون العسكريين قائلا: "مرحبا عسكر"، فردوا عليه: "اهلا فخامة الرئيس".
ثم صافح الرئيس عون الوفد الرسمي التركي الذي ضم: وزير الخارجية هاكان فيدان، مدير المخابرات العامة برهان الدين دوران، المستشار الأمني للرئيس اردوغان عاكف كيليش، حاكم انقرة يعقوب جانبولات، وقائد منطقة انقرة العسكرية ايهان كاليندر، فيما صافح الرئيس اردوغان الوفد اللبناني المرافق.
بعدها، دخل الرئيسان الى مكتب الرئيس اردوغان في القصر الرئاسي حيث عقدا اجتماعا حضره الوزير فيكان والسفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي، عرضا خلاله القضايا على الساحة الإقليمية وانعكاساتها على لبنان وتركيا والمنطقة بشكل عام، والدور الذي يمكن ان تلعبه تركيا لدعم لبنان في الأهداف التي وضعها، وللمساهمة في تخفيف حدة التوتر والتصعيد في المنطقة بحكم علاقاتها مع مختلف الأطراف. كما تطرق البحث الى التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والإنمائية والطاقة، وإمكان الاستفادة من الخبرات التركية في هذا المجال.
الرئيس التركي
وبعد انتهاء الاجتماع، تحدث الرئيسان الى الصحافيين. ورحب الرئيس التركي بضيفه اللبناني، مشددا على أهمية الزيارة وقال: "عرضت مع الرئيس عون التطورات الإقليمية، لا سيما في ضوء استمرار الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان، ونحن نواصل دعمنا القوي والراسخ لسيادة لبنان وشعبه الشقيق الذي تربطنا به أواصر وروابط متينة ولوحدة أراضيه. وكما تعلمون فإن لبنان هو بلد شقيق ظل لفترة طويلة الأكثر تأثرا وتضررا جراء كونه ساحة للتنافس والصراع بين بعض القوى في المنطقة. وبناء على ذلك، فإن لبنان يأتي في مقدمة الدول التي ستستفيد بأقصى درجة من أجواء الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى لتحقيقها في الشرق الأوسط منذ البداية".
أضاف: "كما أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الدبلوماسية الأخيرة التي يقوم بها الرئيس عون، وقد قيّمنا في تركيا طبيعة المساعدات والمساهمات التي يمكن أن نقدمها له في هذه المبادرات، وبحثنا فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وفي هذه النقطة، سنواصل دعمنا لرفع وتعزيز القدرات المؤسساتية للبنان، كما سنستمر في تقديم المساعدات الإنسانية والفنية. بالإضافة إلى ذلك، نرى أن استمرار وتطور الحوار بين لبنان وسوريا سيكون مفيدا ومثمرا لكلا البلدين. ونحن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة لتعزيز العلاقات بين البلدين اللذين قد مرّا بمرحلة صعبة".
وتابع: "ان انتهاء ولاية ومهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان اليونيفيل سيشكل تطورا هاما، ونحن نرغب في المشاركة والتواجد في كافة المبادرات التي ستنطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب القوى الدولية الحالية. وبطبيعة الحال فإن دعمنا ومسانداتنا للقوات المسلحة اللبنانية في السياق الأمني سيستمر دون انقطاع".
وقال: "السيدات والسادة الإعلاميون الأعزاء، منذ بدء الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان في الثاني من آذار 2026 استشهد وفقد أكثر من 4400 شخص من أشقائنا اللبنانيين حياتهم، وأصيب أكثر من 2000 آخرين. كما أجبر مليون شخص على ترك منازلهم وديارهم والنزوح عنها. وبهذه المناسبة أود أن أتوجه مجددا بخالص التعازي والمواساة للشعب اللبناني الشقيق في شخص فخامة الرئيس، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. وكانت تركيا منذ اليوم الأول في مقدمة الدول التي أبدت أشد وأقوى ردود الفعل تجاه هذه الهجمات والاعتداءات، وسلطنا الضوء باستمرار على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل خلال هذه الفترة. ونحن نرحب بالخطوات والمبادرات الدبلوماسية المطلقة لإنهاء هذا العدوان والاحتلال ونتابعها عن كثب".
أضاف: "كما أود أن أؤكد أن بلدنا على أتم الاستعداد والجاهزية لتقديم كل الدعم والمساندة الممكنة في إطار إعادة إعمار وتأهيل جنوب لبنان الذي تأثر بشدة جراء الهجمات الإسرائيلية. وبهذه المشاعر والأفكار أجدد الشكر لفخامة الرئيس السيد عون على زيارته الكريمة".
الرئيس عون
بدوره، قال الرئيس عون: "السيد الرئيس رجب طيب اردوغان، السادة الحضور، يسرّني أن أزور الجمهورية التركية، في محطة تعكس ما يجمع بلدينا من علاقات راسخة، وإرادة مشتركة لتعزيز التعاون بما يخدم مصالح شعبينا ويسهم في استقرار منطقتنا. وبعد الشكر على دعوتكم الكريمة، والتقدير الكبير لحفاوة الاستقبال، أكثر ما يغمرني الآن هو شعور بالمسؤولية تجاه هذه اللحظة، مسؤولية أنني آتٍ من بلد يعاني، بقدر ما يجاهد ويصمد ويأمل ويحلم".
أضاف: "أقول هذا وأنا أحمل معي وجع شعب دفع ثمنا باهظا نتيجة الحرب الإسرائيلية. آلاف الضحايا، قرى دُمّرت، عائلات اقتُلعت من منازلها، واقتصاد أنهكته الحرب. لكن ما لم تستطع الحرب أن تدمره هو إرادة اللبنانيين. فنحن اليوم أكثر تصميما على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين".
وتابع: "هذا ما صممنا على تحقيقه فعلاً:
- انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
- عودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم.
- إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة.
- تأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد".
وأردف: "نمضي في تحقيق ذلك دون أي تنازل عن كراماتنا الوطنية، لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية. وهذا ما كانت عليه علاقات تركيا ولبنان منذ قيام دولتيهما الحديثتين".
وقال: "السيد الرئيس، لقد رفع مؤسس تركيا الحديثة الرئيس الراحل مصطفى كمال أتاتورك شعارا تأسيسيا نجده اليوم صالحا: "السلام في الداخل والسلام في العالم." وبعد قرن كامل، لا يبدو هذا الشعار أقل أهمية، بل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالسلام في الداخل لا يقوم إلا على دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وازدهار اقتصادي، وحرية وعدالة لجميع المواطنين. أما السلام في محيطنا والعالم، فلا يستقيم إلا باحترام سيادة الدول، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها، والاستفادة من ثرواتها، وتعزيز التعاون بينها على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".
أضاف: "ربما تأخرت هذه الزيارة أكثر مما كان ينبغي. وكوني ثالث رئيس لبناني يزور تركيا خلال سبعين عاما، ليس رقما أذكره اعتزازا بالمناسبة وحدها، بل تذكيرا بأن علاقات بلدينا تستحق أن تكون أكثر حضوراً وأكثر طموحاً. واليوم تأتي هذه الزيارة في لحظة فارقة، تعيد فيها منطقتنا رسم ملامح مستقبلها، ومن مسؤوليتنا أن نضمن أن تكون الشراكة اللبنانية – التركية جزءاً من صناعة هذا المستقبل، لا متفرجة عليه".
وتابع: "لقد لمست لدى السيد الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون. وجدتُ رجل دولة يقرأ المنطقة بعمق، ويدرك أن استقرار لبنان ليس شأنا لبنانيا وحده، بل هو جزء من استقرار المنطقة بأسرها. وإني على يقين بأن هذه الزيارة ستكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية – التركية، عنوانها الشراكة، والثقة، والعمل المشترك".
وأردف: "في الختام، أود أن أتوجه بالشكر إلى الجمهورية التركية، حكومة وقيادة وشعباً، على وقوفها إلى جانب لبنان في أصعب لحظاته: في إثر انفجار مرفأ بيروت، وخلال الحرب الأخيرة، وفي كل محطة احتاج فيها لبنان إلى صديق. كما أشكر الجمهورية التركية على دعمها المستمر للجيش اللبناني، وعلى مشاركتها الفاعلة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وهو التزام نقدّره ونعوّل على استمراره".
وختم: "السيد الرئيس، أشكركم مجددا على كرم الاستقبال وصدق الحوار، وأتطلع إلى أن تشكل هذه الزيارة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية – التركية، تليق بتاريخ بلدينا، وتستجيب لتطلعات شعبينا".
مأدبة عشاء
واقام الرئيس اردوغان مأدبة عشاء على شرف الرئيس عون والوفد المرافق، حضرها وزراء وكبار المسؤولين الرسميين والامنيين الاتراك، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي.
-----------
جريدة صيدونيانيوز.نت - الوكالة الوطنية للإعلام
------------
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 31-8-2026 : عون من أنقرة: لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق؟| أردوغان: تركيا ترغب بالإنضمام إلى قوة تضمن إستقرار لبنان | الجيش الإسرائيلي يقرَ: نيترات الأمونيوم لنا؟
2026-07-31








