الرئيسية / أخبار لبنان /سياسة /بالصور: حمل رسالة لبنان إلى العالم : إحتفال عابر للطوائف في تطويب البطريرك الياس الحويك بحضور الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام والبطريرك الراعي وشخصيات وفاعليات

مصدر الصور: النهار - تصوير نبيل إسماعيل

جريدة صيدونيانيوز.نت / بالصور: حمل رسالة لبنان إلى العالم : إحتفال عابر للطوائف في تطويب البطريرك الياس الحويك بحضور الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام والبطريرك الراعي وشخصيات وفاعليات

 

Sidonianews.net

------------

النهار

مؤسِّسُ لبنان الكبير مطوَّباً في حدثٍ عابر للطوائف . مع أن يوم تطويب البطريرك المؤسس للبنان الكبير إلياس الحويّك حجب كل التطورات السياسية والأمنية والعسكرية في البلاد، فإن الاحتفال المهيب الذي أقيم لإعلان تطويبه في الصرح البطريركي في الديمان، الذي أنشأه البطريرك الحويّك شخصياً، شكَّل الحدث الكبير وطنياً وفاتيكانياً وكنسياً.

طبع القداس الاحتفالي بطابع وطني عابر للطوائف والمناطق والجهات، ولو تخلَّف عنه فريق معروف، ولكن الدلالات الكبيرة التي اتخذها تجاوزت البعد الكنسي والروحي على أهميته إلى البعد الذي جمع البارحة عبره البطريرك أب لبنان الكبير الصفتين البارزتين، الصفة الروحية المتصلة بالقداسة والصفة الوطنية الموحدة للبنان بأرضه وجغرافيته وتعددية طوائفه التي انتزعها عبر لبنان الكبير.

لذا، ظلَّت السياسة في إجازة وفي الزاوية الخلفية إفساحاً للحدث الذي جمع حشداً معبِّراً وواسعاً. أما العودة إلى اليوميات فلن تتأخر، إذ ستعود الأنظار في مطلع الأسبوع الطالع إلى الفصول المقبلة من عملية "المناطق التجريبية" التي بدأت مع زوطر الغربية، وستتركز الاهتمامات على مهمة وفد عسكري أميركي رفيع المستوى سيضع اللمسات الحاسمة على برنامج إكمال "المناطق التجريبية"، كما أن حيزاً من مهمته يتصل بملف دعم الجيش اللبناني الذي كان من بين الأولويات الأكثر إلحاحاً في المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته لواشنطن.

البطريرك الراعي: "البطريرك الحويّك وافق عام 1926 على الدستور ووضع فلسفته وهي التآلف في الاختلاف وضرورة حماية الذاتيات والخصوصيات لكل المكونات اللبنانية".


بالعودة إلى يوم تطويب البطريرك الحويّك، فقد شارك رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وزوجته السيدة نعمت عون في القداس الاحتفالي الذي تم خلاله إعلان البطريرك مار إلياس بطرس الحويّك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية، وذلك بعد ظهر أمس في الصرح البطريركي في الديمان، برئاسة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضور رئيس دائرة دعاوى القديسين وممثل قداسة البابا لاوون الرابع عشر الكاردينال مارشيلّو سيميرارو.

وحضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري، والسفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا، ووزير الأوقاف في دولة العراق السيد رامي أغاجان وعقيلته، وعدد من الوزراء والنواب وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقرينته، وقادة الأجهزة الأمنية، وحشد من البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية والمطارنة والأساقفة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، الذين توافدوا من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وقبرص، وعدد من بلدان الانتشار إلى جانب حشد كبير من شخصيات سياسية وقضائية وعسكرية ونقابية ومحافظين ومدراء عامين، وسفراء ورؤساء بعثات ديبلوماسية، ووزراء ونواب سابقين ورؤساء بلديات وحشود غفيرة من المؤمنين.

وفي العظة التي ألقاها البطريرك الراعي في القداس الاحتفالي قال مخاطباً الجمع: "أتيتم جميعاً لتحتفلوا بعمل الله في إنسانٍ سلَّم ذاته كلَّها للعناية الإلهية، حتى صار علامةً مضيئة في تاريخ الكنيسة والوطن. اليوم، لا نرفع إنساناً إلى مجدٍ أرضي، بل نشهد للمجد الذي صنعه الله فيه، لأن القداسة ليست تكريماً تمنحه الأرض، بل عطيةً يمنحها الله لمن عاش الإنجيل بأمانةٍ حتى النهاية. إنه يومٌ من الأيام التي تُكتب بأحرفٍ من ذهب ونور في سجلّ الكنيسة، ويُحفظ صداه في ذاكرة لبنان. فمجد لبنان أُعطيَ له". وعدَّد ميزات الطوباوي ومن بينها: "كان رجل الرؤية والوطن. رأى لبنان رسالة قبل أن يكون كياناً، وآمن بأن الإنسان هو أغلى ثروة فيه. فلمّا باء بالفشل الوفد اللبناني الأول إلى مؤتمر الصلح في باريس، اجتمع اللبنانيون من جميع الطوائف في بكركي وبايعوا البطريرك لرئاسة الوفد الثاني في 15 تموز 1919، ثمّ عاد وأرسل الوفد الثالث برئاسة نائبه البطريركي العام المطران عبدالله خوري. وهكذا حمل قضية لبنان إلى مؤتمر السلام في باريس، ودافع عن حق شعبه في الحرية والكرامة، واستعاد الأراضي التي سلختها عنه السلطنة العثمانية، حتى استحق أن يُلقَّب بحق بطريرك لبنان الكبير، وأن يُذكر اسمه بين الذين أسهموا في ولادة الدولة اللبنانية الحديثة”

-----

الراعي يُطوّب الحويّك في الديمان: حمل رسالة لبنان إلى العالم
احتفلت الكنيسة المارونية، اليوم السبت، بقداس تطويب البطريرك الماروني إلياس الحويّك، في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، في محطة تاريخية ووطنية ودينية، بحضور رئيس الجمهورية جوزف عون واللبنانية الأولى نعمت عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته، وقائد الجيش رودولف هيكل وعقيلته، إلى جانب الكاردينال مارشيلو سيميرارو ممثل قداسة البابا لاون الرابع عشر، والسفير البابوي، والبطاركة والأساقفة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، والوزراء والنواب، والقيادات العسكرية والأمنية، وأعضاء السلك الديبلوماسي، وحشود من المؤمنين من لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار.

افتُتح الاحتفال بتطواف ليتورجي، ثم رفع المطران منير خيرالله التماس إعلان التطويب باسم الكنيسة المارونية، فيما عرض المطران حنا علوان سيرة الطوباوي الجديد الروحية والوطنية. بعدها تلا الكاردينال سيميرارو مرسوم التطويب باللغة اللاتينية، وقرأت الأم ماري أنطوانيت سعادة ترجمته العربية، قبل تسليم خمس نسخ رسمية منه إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والمطرانين خيرالله وعلوان، والأم سعادة، والأخت نورا الخوري حنا.

وبعد شكر قداسة البابا، أزيحت الستارة عن الصورة الرسمية للطوباوي، ثم دخلت ذخائره في موكب مهيب حملها المطران أنطوان شربل طربيه، والمطران بول مروان تابت، والأب الياس سليمان، والأب جان بول شربل، ووضعت على المذبح لتبدأ الذبيحة الإلهية.

وترأس الاحتفال البطريرك الراعي، الذي قال في عظته: "نلتقي اليوم لنعلن بفرح وابتهاج أن الكنيسة قد رفعت البطريرك الحويّك إلى مصاف الطوباويين"، مضيفاً: "هنيئاً للبنان الذي أنجب هذه القامة الروحية والوطنيّة، لأن الله شاء أن يُشرق من هذه الأرض رجلاً عاش بشعار واحد وهو 'إلهي رضاك'".

واعتبر الراعي أن "البطريرك الحويّك هو علامة مضيئة في تاريخ الكنيسة والوطن، والقداسة ليست تكريماً تمنحه الأرض بل عطية يمنحها الله لمن عاش الإنجيل بأمانة حتى النهاية".

وتوقف البطريرك عند الأبعاد الوطنية للطوباوي الجديد، فقال: "البطريرك الحويّك وافق عام 1926 على الدستور ووضع فلسفته وهي التآلف في الاختلاف وضرورة حماية الذاتيات والخصوصيات لكل المكونات اللبنانية"، مشيراً إلى أنه "كان رجل الرؤية والوطن، فرأى لبنان رسالة قبل أن يكون كياناً، وآمن بأن الإنسان هو أغلى ثروة فيه".

وأضاف: "البطريرك الحويّك حمل قضية لبنان إلى مؤتمر السلام في باريس، ودافع عن حقّ شعبه في الحرية والكرامة، واستعاد الأراضي التي سلختها عنه السلطة العثمانية".

وفي سياق متصل، وجّه الراعي الشكر لله "على علامات نجاح زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن"، سائلاً الله "بشفاعة الطوباوي الجديد أن يحقق أمنياتكم لخير لبنان واستقراره وإعادة إعماره، ولتنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بحيث يضمن سيادة لبنان على كامل أراضيه واستقلاله التام وتحريره الكامل وسلامه الدائم والعادل والشامل".

يُذكر أن البطريرك إلياس الحويّك يُعد مؤسس "لبنان الكبير" وأحد أبرز رجالات الكنيسة والوطن، وقد حظي تطويبه بحضور شعبي ورسمي واسع يعكس المكانة الاستثنائية التي يحتلها في الذاكرة اللبنانية.

----------

جريدة صيدونيانيوز.نت 

حمل رسالة لبنان إلى العالم : إحتفال عابر للطوائف في  تطويب  البطريرك الياس الحويك بحضور الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام  والبطريرك الراعي وشخصيات وفاعليات 

2026-07-26

دلالات: