Sidonianews.net
---------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي : قراءات ومواقف ومستجدات لبنان والمنطقة الثلاثاء-7-7-2026:
------------
النهار:
رئيس الجمهورية جوزف عون لـ"النهار": أرفض التفريط بالجنوب ولن ألتقي نتنياهو
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": يستعد رئيس الجمهورية جوزف عون لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نهاية تموز الجاري، في استكمال لتحصين الاتفاق الإطاري مع إسرائيل وترقب ترجمته وتحضير البدء بـ"ورشة عسكرية" في الجنوب برعاية ومراقبة مباشرتين من الأميركيين.
وسيتناول عون في اجتماعه مع ترامب واقع لبنان منذ توقيع اتفاقية الهدنة عام 1949 وصولا إلى اليوم، مع التركيز على التعامل الإسرائيلي مع لبنان طوال كل هذه العقود وما جرّه على أبناء الجنوب. وتأتي الزيارة الرسمية بعد أن يكون بنيامين نتنياهو قد التقى ترامب. صحيح أن المواد المشتركة بين لبنان وإسرائيل ستكون على طاولة ترامب، ولكن لا صحة للاجتماع بين عون ونتنياهو، علماً أن رئيس الجمهورية "ليس في هذا الوارد"، ولا يتقبل الأمر مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على اللبنانيين واستباحة أراضيهم. وإذا حصل أن التقى عون ونتنياهو في قاعة واحده فسيغادر على الفور.
واتصال ترامب بعون الذي استمر 17 دقيقة "كان جيداً"، واتفقا على جملة من النقاط واستكمال بحثها في البيت الأبيض.
ولقد أبدى ترامب تفهماً لما سمعه، وعبّر عن نيات إيجابية وأظهر عاطفة حيال لبنان. ولا شك في أن اللقاء المباشر بين الرئيسين سيدفعهما إلى فتح كل الملف والاتفاق الإطاري من بابه الواسع للعمل على تطبيقه، مع التدقيق في تأثير نتنياهو في أميركا واستغلاله الأمر في انتخابات الكنيست.
يعترف عون للمرة المئة بأن هذا الاتفاق "ليس مثالياً"، لكنه يربط القبول به بجملة من الوقائع على الأرض وميزان القوة في الجنوب الذي يصب في مصلحة إسرائيل. ولن يحول هذا الأمر دون التمسك بحقوقه واستعادة أرضه المحتلة، مع إشادة عون بالدور الكبير الذي أداه الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن بجناحيه الديبلوماسي والعسكري، نافياً أي تباعد بينهما. ومعلوم أن الملحق الأمني تم بموافقة الضباط، وهو من طلب عدم التقاط صورة مع الإسرائيليين احتراما لشهداء الجيش والأهالي في الجنوب.
كيف سينفذ الاتفاق ميدانياً؟
يكشف عون لـ"النهار" أن الاتصالات العسكرية اجتازت شوطاً كبيراً وستظهر على الأرض بدءاً من أول منطقة تجريبية في الزوطرين في النبطية، مع خشية إقدام إسرائيل على مهاجمة تلة علي الطاهر، وعندها يصبح المشهد في موقع آخر.
وكان المعنيون من الوفد اللبناني قد تواصلوا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في شأن هذه التلة، على أن تصبح في حوزة الجيش اللبناني، ووافق نتنياهو على الطرح الذي رفضه "حزب الله". وبات من الواضح أن لجنة "الميكانيزم" لم تعد موجودة بحلتها السابقة، وتحولت ثلاثية (أميركية- لبنانية- إسرائيلية) وستعمل تحت اسم (MCG4L) برئاسة الجنرال جوزف كليرفيلد، ويديرها من سفارة بلاده في عوكر، ولن يكون هناك تنسيق مباشر بين الضباط اللبنانيين والإسرائيليين.
وتربط كليرفيلد علاقة جيدة بقائد الجيش العماد رودلف هيكل، علماً أن لا مشاركة لفرنسا في الصيغة الأخيرة، مع استمرارها في الإعداد لمؤتمر دعم الجيش بالتعاون مع السعودية.
في غضون ذلك، يؤكد عون أن لا صحة لكل الحديث الدائر عن إنشاء قوة أو لواء من الجيش لتنفيذ المهمة أو خضوع ضباطها لفحوص أميركية. ويردّ بأن هذه القوة ستكون من أي لواء يعمل في الجنوب أو من خارجه، ولا تمييز بين ضابط وآخر، و"لدينا كل الثقة بضباطنا وعسكريينا الذين يعملون تحت لواء المؤسسة وقيادتها ويبذلون تضحيات كبيرة".
هل يتمثل لبنان في "خلية جنيف"؟
في التفاصيل أن عون تلقى اتصالين في هذا الخصوص من رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وروبيو، وعرضا معه تمثيل لبنان فيها.
وكان جوابه بأنه لا يعارض مشاركة لبنان في هذه الخلية التي لم تتبلور بعد لمراقبة وقف النار، إلى جانب ممثلين لأميركا وإيران وقطر وباكستان، وسيتمثل الجيش بضابط يخدم في الجنوب، ولا يرى أن هذا يتعارض مع تطبيق مندرجات الاتفاق الإطاري.
ويبقى "حزب الله" أول المعنيين بالعملية، وقد انقطعت كل اتصالاته بعون، الذي يردد أنه لن يقف متفرجاً على كل هذه التطورات والتحديات التي تواجه البلد، ولن يفرّط بالجنوب وأرضه أو يقفز فوق تضحيات أهله. ويسأل: "ما البديل من الاتفاق؟" ويستذكر عون هنا جملة من محطات لقاءاته مع النائب محمد رعد وما دار بينهما حيال التنبه للإقدام على أي عملية إسناد وما ستجره على البلد.
ويقول إنه لا يحتاج إلى إثبات علاقته الطيبة بالرئيس نبيه بري "ولا قطيعة بيننا ولا يريدها أيّ منا. نلتقي معاً على تحصين الجنوب وإعماره وعودة أهله إلى بلداتهم المحتلة، وأنا ابن هذه الأرض".
وكيف يواجه مكوناً طائفياً ونيابياً يرفض الاتفاق الإطاري؟
يجيب بأنه لن يتخذ قراراً إلا وفقاً لمصلحة البلد والعمل على استعادة كل أرضنا في الجنوب وعدم التمييز بين لبناني وآخر".
من جهة أخرى، يرفض عون الرد على الانتقادات التي تلقتها الحكومة على خلفية تمثيل الدولة بالوزير ميشال منسى في مراسم تشييع المرجع السيد علي خامنئي في طهران، مذكراً بأن "علاقاتنا الديبلوماسية مع إيران مستمرة وغير مقطوعة". ويسأل: "كيف شاركت بلدان عربية وسواها في تقديم التعازي؟ هل كان المطلوب أن يغيب لبنان رسمياً عن هذا التشييع؟".
---------------
الشرق الأوسط:
واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني لتدعيم موقف عون أمام «الثنائي» تضغط على نتنياهو لمنعه توسعة الحرب وتؤيد إلحاق بلدات بـ«التجريبية»
وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج الاتصالات التي يقودها رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) الأدميرال براد كوبر، لدى إسرائيل، لتسهيل انتشار الجيش اللبناني بالمنطقتين التجريبيتين في بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر بشقيها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تطبيقاً لما نص عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين. ولم يستبعد مصدر وزاري لبناني، لـ«الشرق الأوسط»، احتمال توسعة رقعتيهما جغرافياً لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما.
ولفت المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو (تموز) الحالي، الذي يشكل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.
رسالة إلى إيران
قال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن نشره يهدف لتمرير رسالة لإيران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بأن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني، بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما وتعاطيه معه؛ أي اتفاق الإطار، على أنه غير قابل للتنفيذ.
وأكد أن التوجُّه لتشكيل لجنة بموجب «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يأتي في سياق توفير الغطاء السياسي لاستمرار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل انطلاقاً من خلق المناخ المؤاتي لاستئناف المفاوضات بين البلدين على قاعدة تسليمهما بـ«اتفاق الإطار» الذي هو بمثابة جدول أعمال، بدعم أميركي مباشر، للتوصل إلى اتفاق نهائي، وهذا ما يضع إيران، من وجهة نظر أميركية، أمام مسؤوليتها بالضغط على «حزب الله» للوقوف خلف الرئاسة في خيارها الدبلوماسي.
سحب الورقة اللبنانية
رأى المصدر أن «اتفاق الإطار» أدى لسحب الورقة اللبنانية من يد إيران التي ما زالت تراهن على أن مذكرة تفاهمها مع الولايات المتحدة هي بديل «اتفاق الإطار»، وتحظى بتأييد من «الثنائي الشيعي» الذي يتصرف منذ صدوره على أنه غير قابل للتنفيذ، بذريعة خلوّه من أي إشارة تتعلق بوضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، ولا ينص على تثبيت وقف النار، وهذا من الأسباب التي يعددها لتبرير رفضه له.
وأضاف أن هناك ضرورة لوضع آلية لنشر الجيش في المنطقتين النموذجيتين بإشراف من الولايات المتحدة، ومراقبتها لتنفيذه، وتدخلها الفوري في حال حصول خروق تتولى معالجتها. وقال إن تسهيل انتشار الجيش يأتي مع احتمال توسعة الحدود الجغرافية لهاتين المنطقتين بشمولهما بلدات جديدة.
وأكد أن نشر الجيش يعطي مصداقية؛ ليس لـ«اتفاق الإطار» فحسب، وإنما لتمسك لبنان على المستويين الرئاسي والحكومي به بدعم من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يعزز موقع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في دفاعه عن الاتفاق في وجه «الثنائي»، وصولاً إلى إسقاط ما يتذرع به في حال التوصل بين البلدين إلى اتفاق نهائي.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تقف حالياً أمام مسؤوليتها بتوفير رافعة سياسية لوضع نشر الجيش في هاتين المنطقتين على طريق التنفيذ، ما يشكل دعماً للرهان على «اتفاق الإطار» بالتعاطي معه على أنه قابل للتنفيذ.
انتزاع الذرائع
وقال: «مجرد نشر الجيش يعني حكماً البدء بانتزاع ما لدى (الثنائي) من ذرائع لتبرير رهانه على مسار إسلام آباد، وهذا ما يخفف من منسوب الضغط الذي يمارسه على عون ورئيس الحكومة نواف سلام على نحو يمكّنهما من مواجهتهما لرفض (الثنائي) وتثبيت مصداقيتهما بأن رهانهما في محله، وأن الاتفاق الأميركي - الإيراني لن يكون اليوم أو غداً، البديل عن (اتفاق الإطار)».
وشدد المصدر على أن هناك ضرورة تستدعي من واشنطن التدخُّل لدى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش. وتوقف أمام دخول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على خط الضغط عليه لمنعه من توسعته للحرب باستهدافه تلة «علي الطاهر» التي يتحصّن بداخلها «حزب الله»، كونها تشكل خط الدفاع الأساسي له، لمنع إسرائيل من مواصلة توغلها في عمق البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني، بعد أن تمكن جيشها من احتلال بعض البلدات الواقعة على الحافة الأمامية المطلة على جنوب النهر، وسيطرته بالنار على بلدات أخرى.
ضبط أداء نتنياهو
وأكد أن تدخل ترمب في الوقت المناسب يُفترض أن يؤدي لضبط أداء نتنياهو، ما اضطره لمواصلة تهديده وتهويله وأركان حربه بالهجوم عليها، بدلاً من هجومه على تلة «علي الطاهر». وقال إنه لم يكن مضطراً للتهديد لو أنه حظي بضوء أخضر أميركي يوفر له الغطاء السياسي، لبدء هجومه على التلة التي هي الآن بمثابة رمز معنوي يصر «حزب الله» على عدم تخليه عنها، في مقابل جنوح نتنياهو لاستهدافها والسيطرة عليها.
وبكلام آخر، فإن ترمب، بحسب المصدر، لم يكتفِ بمنع نتنياهو من توسعته للحرب وفرض أمر واقع يستبق فيه زيارته لواشنطن واجتماعه به، في مقابل تفهُّمه لدعوة لبنان لتوسعة الرقعة الجغرافية للمنطقتين النموذجيتين.
وأضاف أن الضغط عليه أميركياً سيبقى قائماً حتى إشعار آخر، ولم يعد في وسعه، في المدى المنظور، ترجمة تهديده بسيطرته على تلة «علي الطاهر»، لأنه باستهدافه، كما يقول المصدر، سينعكس سلباً على استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية، لأن طهران لا تستطيع أن تلوذ بالصمت لئلا تُحرج أمام «الثنائي الشيعي»، خصوصاً أنها تربط استمرارها بتثبيت وقف النار على جبهة الجنوب، ما يدعو للتساؤل، واضعاً علامة استفهام كبرى حول إصرار القيادة الإيرانية على ربط المسار اللبناني بمسار إسلام آباد، مع أنها تصطدم بـ«فيتو» أميركي غير قابل للتعديل، وهذا ما يكرره ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو.
وفي هذا السياق، أمل المصدر المناوئ لخيار «الثنائي» في تسهيل نشر الجيش بوصفه خطوة أولى على طريق التأكيد بأنها تأتي في سياق جدولة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، «وهذا ما نراهن عليه»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».
تكثيف الجهود
وأضاف أنه كان ولا يزال يتوقع من واشنطن تكثيف جهودها على تل أبيب لتدعيم الموقف الرئاسي اللبناني في وجه معارضيه الذي يشكل «الثنائي» رأس حربته، برفضه «اتفاق الإطار» مدعوماً بإصرار الحزب على التمسك بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة تطبيقاً لحصريته بيدها، وكأنه يقول لمن يعنيهم الأمر: «ما عليكم إلا بإيران للتفاوض معها» بكل ما يتعلق بالملف اللبناني، وإلا فما الأسباب الكامنة وراء تمسكه بسلاحه في ظل الاختلال في ميزان القوى وعدم قدرته على مواصلة الحرب، وتراجعه أمام التوغل الإسرائيلي سوى وضع أوراقه في السلة الإيرانية متذرعاً بالتطمينات الإيرانية، مع أنه يدرك أن لا جدوى من الربط بين المسارين؟
لذلك، يبقى رهان الرئاسة والحكومة ومن يدور في فلكهما على صمود ترمب أمام موقفه، بمنع نتنياهو من توسعته للحرب، آخذاً بعين الاعتبار تفهّمه للملاحظات التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض للوصول إلى «اتفاق ناجز» يُسقط ما يتذرع به «الثنائي» بأنه غير قابل للتنفيذ، خصوصاً أن عون يصر على جدولة الانسحاب الإسرائيلي، في مقابل سحب سلاح «حزب الله»، بوصف ذلك أساساً لإنهاء حالة العداء بين البلدين.
-------------
فيما يلي : قراءات ومواقف ومستجدات لبنان والمنطقة الثلاثاء-7-7-2026: الرئيس عون : أرفض التفريط بالجنوب ولن ألتقي نتنياهو؟ | واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني لتدعيم موقف عون أمام الثنائي؟
2026-07-07





