الرئيسية / أخبار لبنان /تحقيقيات وتقارير /مخاطرٌ أكبر ... قراءة عسكرية: إسرائيل حدَّدت هدفاً واضحاً لها

جريدة صيدونيانيوز.نت / مخاطرٌ أكبر ... قراءة عسكرية: إسرائيل حدَّدت هدفاً واضحاً لها

 

Sidonianews.net

---------------------

الجمهورية

في موازاة هذا التدحرج الذي يبدو أفقه مفتوحاً وينذر بمخاطر أكبر، لا أحد من المراقبين والمتابعين يملك تقديراً دقيقاً إزاء ما يجري. وعلى ما تخلص إليه قراءة عسكرية، فإنّ «الحرب الراهنة هي غير كل الحروب السابقة، وكل طرف فيها حدّد سقفه الأعلى، وما سينتج منها سيحكم المنطقة لفترة طويلة».

وبحسب القراءة العسكرية، فإنّه «خلافاً لما يُعلَن من هنا وهناك، فإنّ الرؤية منعدمة ربطاً بتسارع المواجهات، وبالتالي من الصعب التقدير المسبق لمآلات حرب قد تتطوَّر أكثر وتصبح أكثر اتساعاً وشمولية ممّا هي عليه الآن».

وفيما تلحظ القراءة العسكرية «أنّ إسرائيل حدّدت هدفاً واضحاً لها، ليس فقط إقامة المنطقة العازلة بل القضاء على «حزب الله»، بالإضافة إلى اتفاق مع لبنان وفق شروطها. فيما الحزب، وبمعزل عن المبالغة في القول بأنّنا سنجعل إسرائيل تندم على إشعال هذه الحرب، فإنّ هدفه الأساس هو إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والإنسحاب وإطلاق الأسرى، وبالتالي واقع مغاير لفترة الخمسة عشر شهراً التالية لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024».

فالحزب وفق القراءة العسكرية، «يتحدّث عن عمليات نوعية مكثفة، وانتصارات، وأنّه بمعزل عن عنف الاستهدافات الإسرائيلية، وحملات التهويل التي توازيها، وتركيزه على المدنيِّين والإعلاميِّين والمسعفين، فإنّ الكلمة تبقى للميدان الذي سيحدّد في نهاية الأمر نتيجة الحرب التي ستنتهي حتماً بفرض قواعد اشتباك وردع جديدة». وإسرائيل في المقابل تقول أنّها دخلت «زمن الحسم»، وتتحدّث عن إنجازات عسكرية وتوغّلات داخل الأراضي اللبنانية المحاذية للخط الحدودي إنفاذاً لقرار حكومة نتنياهو بتوسيع ما تسمّى المنطقة العازلة، ولكن حتى هذا الأمر، تُثار حوله شكوك من قِبل المستويات الإسرائيلية السياسية والأمنية، والإعلام العبري كشف أنّ الاجتماع الأخير للكابينيت الإسرائيلي عكس اختلافاً في الرأي حيال هذا الأمر.

يُضاف إلى ذلك مقاربات المحلّلين الإسرائيليِّين التي تختلف حول هدف الحسم ضدّ الحزب، بين مَن يرى في الحرب الراهنة فرصة للإجهاز نهائياً على الحزب ورفع خطره عن المستوطنات، وبين رأي مخالف «لا يرى هذا الأمر ممكناً، وخصوصاً أنّ الحزب في هذه المواجهات أظهر أنّه استعاد عافيته ويُثبت قدرة واضحة في القتال وتهديداً كبيراً جداً على سكان الشمال، ما يوجب التعجيل في دخول مسار تسوية مع لبنان».

ويبرز في هذا السياق ما يورده الإعلام الإسرائيلي، إذ ذكرت القناة 13 العبرية بأنّ «نتنياهو يقود جيشاً كاملاً نحو احتلال بضعة كيلومترات وسط خسائر يومية كبيرة ومن دون هدف معلن، ونحن لا نعرف ما هي الغاية من وضع كل تلك الدبابات تحت مرمى النيران المباشرة، وفي النهاية سنعود أدراجنا من دون تحقيق أي هدف». أضافت: «بات من الواضح أنّ الصواريخ تستهدف المستوطنات من مناطق شمال نهر الليطاني، فلماذا كل هذه الخسائر على أهداف لن تتحقق؟ وبإقامة الحزام الأمني نحن عملياً نخلق أهدافاً لـ«حزب الله». عندما تضع أمامه أهدافاً عسكرية ثابتة، فلا يوجد ما هو أكثر راحة له من الاحتكاك بجيش يعمل وفق روتين. الجيش لا يرغب بالقول صراحة إنّنا بعد 15 عاماً من تجربة الحزام الأمني الفاشلة في لبنان نعود لتكرارها».

وفيما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن مصدر مطلع قوله: «لن نخلي سكان الشمال طالما لا خطر من عمليات تسلّل أو صواريخ مضادة للدروع. أي إخلاء للشمال سيعدّ انتصاراً لـ«حزب الله». وأوردت «القناة 24» العبرية «أنّ لدى «حزب الله» مخزوناً كافياً من الصواريخ، ويُقدّر أنّ بحوزته نحو 15 ألف صاروخ من أنواع مختلفة، معظمها قصيرة المدى وبعضها بعيد المدى، ولا يزال قادراً على إطلاقها. مَن يعتقد أنّ وقف إطلاق النار سواء غداً أو بعد أيام سيؤدّي إلى إنهاء «حزب الله»، فهو مخطئ، لأنّ قدراته لا تزال قائمة».

-----------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / مخاطرٌ أكبر ... قراءة عسكرية: إسرائيل حدَّدت هدفاً واضحاً لها

 

 

 

2026-03-31

دلالات: