الرئيسية / المرأة والمجتمع /أقلام /رسالة إلى مغترب

https://zenazajel.net/ الصورة عن

جريدة صيدونيانيوز.نت / رسالة إلى مغترب

صيدونيانيوز.نت / المرأة والمجتمع / أقلام / رسالة إلى مغترب 

كم عيداً مضى وأنت غائبٌ عن أهلك؟

​إنَّ مرارة "الغربة" لا تتجلى في شيء كما تتجلى في صباحات الأعياد؛ حيث يشعر المغترب أنَّ الزمان قد توقف به عند لحظة الوداع الأخيرة، وأنَّ الفرح الذي يعيشه الآخرون ينقصه "دفء المكان" و"وجوه الأحبة".

​لكنَّ الحكمة تقتضي منا أن ننظر إلى الغربة لا كـ "عقوبة"، بل كـ (ضريبة ارتقاء)؛ فالمغترب الذي يغيب عن أهله من أجل بناء مستقبل، أو طلب علم، أو كفاية أسرة، هو في حقيقته "مرابطٌ" في ثغرٍ من ثغور العطاء. إنَّ المسافات التي تفصلك عن مائدة العيد في بيتك، هي نفسها التي تبني فيك (صلابة الذات) وعمق الاعتماد على الله وحده.

​رسالة لكل مغترب:

العيد ليس مجرد جغرافيا تجمع الأجساد، بل هو "حالة روحية" وقدرة على الامتنان رغم البعد. لا تجعل غيابك الجسدي يتحول إلى (اغتراب نفسي)؛ اتصل بوالديك، اشحن روحك بصوتهم، واعلم أنَّ دموع الشوق التي تذرفها هي دليل على "حياة قلبك". إنَّ الذي يبارك في القليل، قادرٌ على أن يجعل من غربتك "جسر عبور" لغدٍ أجمل، تلتقي فيه بمن تحب وقد نلتَ ما سعيتَ لأجله.

​كل عام وأنت أقوى، وأقرب إلى الله، وأكثر صبراً على مرادك.

​إلى كل مرابط في بلاد الغربة.. كيف تصنع "عيدك الخاص" بعيداً عن ضجيج الأهل؟ وكيف تغالب لحظات الحنين في هذا الصباح؟

د. عبد الكريم بكار

2026-03-17

دلالات: