Sidonianews.net
------------------
طوني فرنجية / النهار
تشهد منطقة القبة في طرابلس غضبًا شعبيًا عارمًا وحزنًا عميقًا يعلوه التكبير، بعد العثور على جثمان الشابة إليسار المير تحت ركام المبنى المنهار قبيل منتصف ليل أمس، فتتالت عقب ذلك الدعوات إلى إعلان الحداد والإقفال اليوم تزامناً مع تشييع جثمانَي ضحيتي الانهيار، حيث تقرّر أن تُقام صلاة الميت على الحاج أحمد المير وابنته أليسار أحمد المير عند مستديرة الشارع الجديد عقب صلاة الظهر.
وعقب انتشال جثة أليسار انتهت عمليات الإنقاذ، التي استمرت نحو 90 ساعة متواصلة، باستخدام الآليات الثقيلة والمعدات اليدوية، حتى تمّ تحديد مكان الجثة وسحبها من تحت الركام على أن تنطلق أعمال رفع الردميات في وقت لاحق من هذا اليوم.
وعقب انتشال الجثة من تحت الأنقاض، شهدت أحياء عدة في طرابلس إطلاق نار كثيف تعبيرًا عن الغضب والحزن.وقد نتج عن إطلاق الرصاص إصابة شخص يدعى "ع.ا.ل." برصاصة طائشة في الرأس، نُقل على إثرها إلى مستشفى هيكل لتلقّي العلاج، كما تضرّر عدد من السيارات جراء الرصاص الطائش.
وتقوم وحدات الجيش اللبناني بتسيير دوريات في المدينة لضبط الأوضاع وتأمين الأحياء.
من جهة أخرى، وعلى صفحات التواصل، كتب الآتي:
"بين ردم الحجر وقهر البشر، ضاعت 'أليسار'.
خرجت من تحت الأنقاض جثة، لتبقى الحقيقة عارية: في بلادي، البيوت لا تحمي سكّانها، بل تبتلعهم.
أليسار المير.. الممرضة التي لم تجد من يضمّد جرح بيتها، صارت اليوم عصفورة في الجنة.
طرابلس_تنزف"
"بوجع كبير يختصر كل الكلام، تم العثور على الشابة أليسار شهـيدة تحت الأنقاض، بعد أيام من الدعاء والانتظار والأمل الذي لم ينطفئ".
"رحلت أليسار، لكن قصتها وجعت قلوب مدينة كاملة كانت تترقّب خبراً يطمئنها.
رحمها الله رحمة واسعة، وجعلها من أهل الجنة، وألهم أهلها ومحبيها الصبر والقوة.
لا تنسوها من دعائكم".
إلى ذلك، نعى مستشفى دار الشفاء الممرضة أليسار أحمد المير ووالدها الحاج أحمد المير، اللذين قضيا تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة – طرابلس، معبّراً عن أحرّ التعازي لأسرتهما وذويهما.
كذلك، وجّه المستشفى التحية إلى فرق الإنقاذ والأجهزة المشاركة في عمليات البحث التي استمرت أربعة أيام، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الأبنية وحماية المواطنين.
-------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / بالصور : طرابلس تودّع أليسار المير شهيدة تحت الركام… غضب وحزن عارم ودعوات للحداد بعد مأساة القبة
2026-01-28







