الرئيسية / العالم العربي /فلسطين المحتلة /بايدن يُطالب نتنياهو بتغيير حكومي ...وتل أبيب تتهيّأ لحرب مع السلطة

جريدة صيدونيانيوز.نت / بايدن يُطالب نتنياهو بتغيير حكومي ...وتل أبيب تتهيّأ لحرب مع السلطة

 

Sidonianews.net

-----------------------

نداء الوطن

مع دخول الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة يومها الـ67 أمس، وفيما واصل الجيش الإسرائيلي غاراته وتوغّلاته، كانت لافتة مطالبة الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتغيير حكومته المتشدّدة لإيجاد حلّ طويل الأمد للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، لأنّ «الحكومة الحالية هي أكثر الحكومات تطرّفاً في تاريخ إسرائيل وهي لا تُريد حلّ الدولتين».

ورأى بايدن خلال فعالية لجمع التبرّعات في واشنطن أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تفقد الدعم من المجتمع الدولي بسبب القصف العشوائي في القطاع الذي أدّى إلى مقتل آلاف المدنيين، لافتاً إلى أنه أمضى ساعات في التحدّث مع الوسطاء القطريين والمصريين لتأمين إطلاق سراح أكثر من 100 محتجز لدى «حماس». كما حذّر من أن «سلامة الشعب اليهودي على المحكّ حاليّاً».

وفي وقت سابق، تحدّث نتنياهو علناً عن وجود «اختلافات» في الرؤية الطويلة الأمد مع بايدن لمرحلة ما بعد الحرب في غزة. ولوّح نتنياهو بأنّ «سيناريو اندلاع حرب بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية على طاولة حكومته والأجهزة الأمنية» في إسرائيل، وهي التصريحات التي اعتبرتها الرئاسة الفلسطينية «تُعبّر بوضوح عن قرار بإشعال الضفة الغربية المحتلّة وشنّ حرب شاملة ضدّ الشعب». كما أكد نتنياهو أن بلاده «لن تسمح للسلطة الفلسطينية بحكم غزة بأي حال من الأحوال».

وقال نتنياهو: «إذا قرّرت السلطة الفلسطينية مهاجمة إسرائيل، فإنّ الجيش سيردّ بقوة في الضفة الغربية»، وجاء ذلك خلال اجتماع مُغلق للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، بعدما سأل أحد أعضاء البرلمان نتنياهو عمّا إذا كانت الحكومة استعدّت لسيناريو هجوم السلطة الفلسطينية على إسرائيل في إطار تعاونها المحتمل مع «حماس» في الحرب، فردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنّه «إذا حدث ذلك، فإنّه في غضون دقائق قليلة ستكون هناك طائرات مروحية في الجو تردّ على مثل هذا الحادث». واعتبر أن «اتفاق أوسلو كارثة أسفرت عن نفس عدد ضحايا هجوم 7 تشرين الأوّل، لكن في فترة أطول».

في الأثناء، قتلت القوات الإسرائيلية 6 فلسطينيين خلال توغّل جديد للجيش في مدينة جنين في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أوضح «الهلال الأحمر» أن هؤلاء الفلسطينيين قُتلوا جرّاء غارة شنّتها مسيّرة على البلدة القديمة في جنين. ومنذ بدء الحرب، قُتل 270 فلسطينيّاً بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين في الضفة.

وبينما وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الوضع في غزة بأنه محفوف بمخاطر شديدة، قائلاً إنّ القطاع على وشك أن يتعدّى «مرحلة الانهيار بكثير»، تقدّم الجيش الإسرائيلي في العديد من المحاور في وقت كثف فيه ضرباته الجوية على رفح، بما في ذلك «شريط فيلادلفيا»، وهي المنطقة الحدودية بين القطاع ومصر في أقصى جنوب رفح. وتمركزت عشرات الدبابات والمدرّعات عند محور الشارع الشرقي الجنوبي لخان يونس، قرب مقرّ الترخيص ومقرّ النيابة العامة، وصولاً إلى شارع جلال في مركز المدينة الذي يعتبر الأكثر حيوية ونشاطاً.

كما دارت اشتباكات عنيفة في منطقة الفالوجا في مخيم جباليا، مع اقتحام الجيش لمستشفى كمال عدوان، فيما شهدت منطقة الشيخ رضوان في شمال غرب غزة اشتباكات عنيفة، وكذلك على محور طريق صلاح الدين بين منطقتَي الزيتون والشجاعية. بالتوازي، كشف الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 10 في المئة من جنوده الذين قُتلوا داخل القطاع قضوا بـ»نيران صديقة» وفي حوادث.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان استعادة جثتَي رهينتَين إسرائيليَّين في القطاع خلال عملية عسكرية، مشيراً إلى أنه خلال عملية العثور على الجثث «سقط جنديان في المعركة وأُصيب جنود آخرون». بالتزامن، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين وصفتهم بالمطّلعين أن الجيش الإسرائيلي بدأ ضخّ مياه البحر في «مجمّع الأنفاق التابع لـ»حماس» في غزة». وبحسب المسؤولين، فإنّ غمر «أنفاق «حماس» في غزة بمياه البحر من المُمكن أن يستغرق أسابيع».

وبدأت تتكاثر الأصوات الداعية إلى وقف دائم لإطلاق النار، إذ عبّر رؤساء وزراء كندا وأستراليا ونيوزيلندا في بيان مشترك عن دعمهم للجهود الدولية العاجلة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في غزة، في إطار تزايد الضغوط الغربية على الدولة العبرية. وجاء في البيان: «إنّنا نشعر بالقلق إزاء تقلّص المساحة الآمنة للمدنيين في غزة»، مؤكداً أنّه «لا يُمكن أن تكون المعاناة المستمرّة لجميع المدنيين الفلسطينيين هي ثمن هزيمة حماس».

إقليميّاً، كشفت وزارة الجيوش الفرنسية أن الفرقاطة «لانغدوك» المتعدّدة المهام «اعترضت ودمّرت مسيّرة كانت تُهدّد بشكل مباشر» الناقلة «ستريندا»، التي أُصيبت بصاروخ حوثي، ثمّ «تموضعت لحماية الناقلة، وحالت دون محاولة اختطاف السفينة»، مشيرةً إلى أن المدمّرة الأميركية «يو أس أس مايسون» رافقت بعد ذلك «ستريندا» في اتجاه خليج عدن «خارج منطقة التهديد»، بينما أكد المتمرّدون الحوثيون المدعومون من طهران أنهم و»انتصاراً للشعب الفلسطيني»، استهدفوا بصاروخ سفينة تنقل مواد كيماوية ترفع علم النروج في البحر الأحمر.

وفي السياق، ذكرت «هيئة البثّ الإسرائيلية» أن تل أبيب تعمل على تشكيل فريق عمل ضمن تحالف دولي للتصدّي لتهديد الحوثيين في البحر الأحمر، في حين رفع الحوثيون جاهزيّتهم لمواجهة كلّ الاحتمالات ضدّ إسرائيل.

--------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / بايدن يُطالب نتنياهو بتغيير حكومي ...وتل أبيب تتهيّأ لحرب مع السلطة

 

2023-12-13

دلالات: