الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات صحف لبنان للعام 2022 /الأخبار: الإنهيار لا توقفه الإنتخابات : توقف الإنترنت وشيك...وهدية جديدة ؟..زيادة الدولار الجمركي وإرتفاع أسعار الخبر

أرشيف (مروان طحطح ـ مروان بوحيدر-الأخبار) صيدونيانيوز.نت

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار: الإنهيار لا توقفه الإنتخابات : توقف الإنترنت وشيك...وهدية جديدة ؟..زيادة الدولار الجمركي وإرتفاع أسعار الخبر

Sidonianews.net

-----------

الأخبار/ محمد وهبه

هديّة ما بعد الانتخابات: زيادة الدولار الجمركي

«أفضل» هديّة يتلقاها اللبنانيون بعد الانتخابات النيابية، ستأتيهم من حامل التوقيع الثالث والموظّف السابق لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أي وزير المال يوسف الخليل. فالوزير يقترح زيادة الدولار الجمركي «استناداً إلى القيمة الفعلية التي سوف يحدّدها مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المال». هديّة كهذه ليست إلا ثمناً باهظاً سيدفعه اللبنانيون على شكل ضريبة إضافية تكبّدهم نحو 14 ألف مليار ليرة إذا احتسب الدولار الجمركي على 20 ألف ليرة

يعقد اليوم مجلس الوزراء جلسة أخيرة قبل نهاية ولايته، ليناقش جدول أعمال من 133 بنداً. هناك عدد من البنود المثيرة للانتباه، ومن أبرزها البند السابع الذي يتضمن اقتراحاً من وزير المال يوسف الخليل بزيادة الدولار الجمركي. عنوان الملف المعروض على المجلس هو «استيفاء الضرائب والرسوم على أساس القيمة الفعلية بالليرة اللبنانية التي تعكسها حالياً منصّة صيرفة»، بينما مضمونه يشير إلى أن وزارة المال تقترح «استيفاء الضرائب والرسوم كافية، ولا سيما الرسوم الجمركية، استناداً إلى القيمة الفعلية بالليرة اللبنانية التي سوف يحدّدها مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير المال».

هذا الاقتراح سبق أن أُدرج كبند في مشروع قانون موازنة 2022، وأثار جدلاً واسعاً اندفعت معه الكتل السياسية إلى تعديل صياغة البند المقترح، لإخفاء حقيقة أنه مجرّد زيادة ضريبية هائلة وغير مبرّرة. يومها كانت الكتل السياسية، سواء في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب، خائفة من أن يؤدي إقرار بندٍ كهذا إلى قضم المزيد من شعبيتها ومن شرعيتها، لكن الانتخابات النيابية حرّرتها من هذا العبء وأتاحت لها العودة إلى ممارسة التوحّش الذي يحمّل الطبقات المتوسطة والفقيرة أعباء يفترض أن تكون من نصيب شرائح أخرى في المجتمع. ويتغذّى توحّشها اليوم على العلاقة التي رسمتها مع صندوق النقد الدولي وأفضت إلى «اتفاق على مستوى الموظفين» يتضمن زيادات ضريبية أخرى مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 15%.

عملياً، يقترح الخليل زيادة الأعباء الضريبية على الناس أضعاف ما هي عليه اليوم. إذ إن الدراسات الإحصائية التي أجريت أثناء إعداد الموازنة لزيادة الدولار الجمركي، أشارت إلى أن اعتماد سعر صرف للدولار يبلغ 20 ألف ليرة، سيضخّ إيرادات إضافية للخزينة عبر الرسم الجمركي تقدّر بنحو 14 ألف مليار ليرة. هذه الزيادات الضريبية ستشمل البنزين والسيارات وقطع الغيار والدخان والأثاث والملابس... اللائحة طويلة، لكن جرى تبريرها بأن السلع الغذائية معفاة من الرسم الجمركي أصلاً، وأن المستوردين سبق أن رفعوا الأسعار، أي أن تحصيل الرسم الجمركي منهم لن يطلق موجة تضخمية. غير أنه في الواقع، تتسم هذه التبريرات بسطحية لافتة. فالرسوم الجمركية المحصّلة في عام 2020 كانت تبلغ 2240 مليار ليرة، ومضاعفتها إلى 16300 مليار ليرة، أي زيادتها 7.3 مرات لن يؤدي فحسب إلى تضخّم الأسعار، بل سيخلق حافزاً واسعاً للتهريب والتهرّب الضريبي وسيضرب الاستهلاك بقوّة لا مثيل لها. وفي المحصّلة سيدفع المستهلكون ثمناً باهظاً يضاف فوق الأعباء التي تكبدوها منذ انفجار الأزمة لغاية اليوم. فبحسب إدارة الإحصاء المركزي، تضخّمت الأسعار بين مطلع 2019 وآذار 2022 بنسبة 825%. أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3200%، وأسعار الألبسة والأحذية ارتفعت بنسبة 2720%، والأثاث والتجهيزات المنزلية والصيانة ارتفعت بنسبة 3145%، والنقل ازداد بنسبة 2287%... وهذا التضخّم مستمر لغاية اليوم بسبب استمرار التدهور في سعر الصرف وشموله بنوداً لم ينل منها التضخّم بنفس نسب إصابته لغيرها. فعلى سبيل المثال، يتوقع أن يسجّل تضخم هائل في كلفة التعليم، وفي كلفة الصحة (استشفاء وأدوية) وفي كلفة الاتصالات أيضاً والكهرباء، أي أننا مقبلون أصلاً على تضخّم كبير في الأشهر المقبلة سيغذي التدهور في قيمة الليرة وسيتغذّى بدوره على ارتفاع سعر الدولار.

الخليل يقترح تكبيد المستهلكين 14 ألف مليار ليرة إضافية عبر الرسوم الجمركية

في المبدأ العام، لا تحتاج زيادة الدولار الجمركي إلى قرار في مجلس الوزراء أو إدراجه في قانون الموازنة. وهذا الأمر يكون مفهوماً حين تكون الأوضاع عادية، إنّما في أوضاع الأزمات، كالأزمة التي نشهدها حالياً وهي غير مسبوقة تاريخياً في لبنان، فإن زيادة الدولار الجمركي تحتاج الى تدقيق. فهذا السلوك للحكومة، في جلستها الأخيرة المخصّصة لتهريب كل ما يمكن تهريبه، يشي بأن الهدف هو البحث عن إيرادات بعدما انتهت الانتخابات النيابية، أي بعدما فقدت السلطة حاجتها إلى أصوات الناخبين من عموم الشعب. فزيادة الدولار الجمركي أمر لا يمكن القيام به في ظل تعدّدية أسعار الصرف، ولا يمكن القيام به إلا في إطار خطّة متكاملة لمعالجة الأزمة. إذ لا معنى أن يستمر ارتفاع سعر الدولار مقابل تدهور الليرة، فيما الحكومة تسعى إلى زيادة الضرائب عبر الدولار الجمركي، لأن هذا يعني أمراً واحداً فقط: مراكمة الخسائر على المجتمع وزيادة الأعباء على الناس أمر كارثي في ظل المسار القائم.
عملياً، سيكون الدولار الجمركي الإنجاز الوحيد لحكومة نجيب ميقاتي (بكل مكوّناتها). وهو إنجاز يتعلق بزيادة الأعباء على المجتمع بشكل عشوائي في بلد محكوم بفوارق تاريخية هائلة بين من هم «فوق» ومن هم «تحت». زيادة كهذه بشكل غير مدروس ومنفصل عن أي خطّة، تعني زيادة فجوة اللامساواة في الدخل والثروة.

----------------

رئيس الحكومة يثبّت «الإنترنت غير الشرعي»
الأخبا:  تقرير  رلى إبراهيم  

يعقد مجلس الوزراء، اليوم، جلسته الأخيرة قبل انتهاء ولايته وبدء مرحلة تصريف الأعمال. كان يفترض أن يتضمّن جدول الأعمال مرسوم تعديل تعرفة الخدمات الهاتفية ورسومها، والإنترنت المُعدّ من هيئة «أوجيرو» لـ«ضمان استمرارية قطاع الاتصالات من خلال تغطية الأكلاف المستجدّة نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار»، لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امتنع عن إدراج البند على جدول الأعمال تلبية لضغوط شركات القطاع الخاص التي ترفض البنود المتعلقة بمكافحة تهريب الإنترنت، ما دفع وزير الاتصالات إلى الردّ في مؤتمر صحافي يحذّر فيه من تداعيات تجاهل هذا البند على إيرادات الدولة، وعلى استمرارية الإنترنت غير الشرعي. كما أن الأمر دفع رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لهيئة أوجيرو، عماد كريدية إلى طلب إعفائه من مهامه بشكل نهائي.

وكان الوزير قرم قد أعدّ مرسوم تعديل تعرفات الإنترنت واستحصل على موافقة مجلس شورى الدولة عليه، ثم أرسله بتاريخ 14 نيسان إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء. ومنذ ذلك الوقت عمد الرئيس نجيب ميقاتي إلى تأجيل إدراجه على جدول أعمال المجلس بحجّة «تمرير الانتخابات النيابية»، واعداً بعرضه في الجلسة الأخيرة التي تعقد اليوم. لكن ما إن انتهت الانتخابات، حتى بات رئيس الحكومة يتحدث عن احتمال إقرار مرسوم التعرفة بـ«موافقة استثنائية». وتلاحظ مصادر مطّلعة أن امتناع ميقاتي سببه الخضوع لضغوط شركات القطاع الخاص وموزّعي الإنترنت غير الشرعيين المحميين سياسياً، كلّ بحسب منطقته. ذلك لأن المرسوم لا يتحدث فقط عن رفع التعرفة، بل يضمّ قسماً لتنظيم «خدمة الإنترنت عبر شبكات منشأة من دون تراخيص» أي الشركات التي تشتري داتا الإنترنت من «أوجيرو» ثم تبيعها بالتجزئة إلى المشتركين من دون التصريح عن عدد المشتركين وتسديد الرسوم المترتبة عليهم، وهو ما يؤدي إلى تحقيق أرباح هائلة على حساب المال العام، ولا سيما أن الشركات عمدت إلى زيادة رسوم الاشتراك ومضاعفتها، فيما هي ما زالت تشتري الداتا من الوزارة وفق الأسعار القديمة.

وقد نصّ المرسوم على ضبط شبكات التوزيع والربط المخالفة ووضعها في تصرف وزارة الاتصالات لإدارتها إلى حين اتخاذ القرار بشأنها من قبل القضاء المختص. أو بطريقة أخرى، يسعى الوزير إلى «تشريع ما» لموزّعي الإنترنت غير الشرعي من خلال تكليفهم بمهام معينة لقاء منحهم نسباً معينة مقابل هذه المهام. وأعطى المرسوم الحقّ لشبكات نقل المعلومات DSP التقدّم بطلبات لتشغيل شبكة توزيع خدمات الإنترنت المنشأة من دون ترخيص مقابل تسديد الرسوم المتوجّبة عليها من هذه الشبكات. بمعنى آخر، إنهاء مهام موزّعي الإنترنت غير الشرعيين وتغيير وظيفتهم، والتصريح عن عدد المشتركين الفعليين واستعادة الأموال الفائتة على الخزينة.
يدرك الوزير قرم أن اقتراحه يمسّ بمصالح مافيا الإنترنت غير الشرعي التي يقودها نافذون وسياسيون. وملائكتهم حاضرة في مجلس الوزراء. سريعاً، شكّلت الشركات الخاصة، الشرعية وغير الشرعية، لوبي لإسقاط المشروع وهكذا كان. فشركات القطاع الخاص المرخصة لديها فرعان: فرع شرعي وفرع غير شرعي. وتحت عنوان عدم وضوح المرسوم، أرسلت 6 شركات من أصل 120، وهي الشركات الأكثر نفوذاً سياسياً، رسالة الى وزير الاتصالات تضع فيها ملاحظات للموافقة عليه، وأبرزها: احتساب الكلفة والإيرادات بشكل متوازن عند تحديد أسعار الخدمات المقدّمة للأفراد والشركات. المحافظة على جميع الحوافز الممنوحة لشركات نقل المعلومات وموزّعي خدمات الإنترنت حيث تم إلغاء هذه الحوافز في المرسوم المقترح. أما الملاحظة الأهم فهي التي تتعلق بالإجازة للشبكات المنشأة خلافاً للقوانين، للتعاقد مباشرة مع الوزارة، إذ ترى الشركات أن «من المستحسن ورود الموضوع ضمن مرسوم مستقل». وبحسب مصادر الوزارة، فإن هذه الشركات أبلغت الوزير أنها مستعدة للمضيّ بالمرسوم في حال فصل تعديل التعرفة عن تسوية وضع الإنترنت غير الشرعي. وهذه الشركات هي: «فريق تمثله شركة Cyberia التي تتفرع إلى عدّة شركات وهي: IDM و Transmog وGDS، فريق تمثله الشركة WISE وتتفرع منها Pesco وMoscanet شركتا Broadband plus و cedarcom اللتان تتبعان لاسم تجاري واحد، مثلهما شركتا Terranet و cable one، إضافة الى شركة connect وشركة sodetel».

وقال قرم لـ«الأخبار» أنه بحسب التقارير الفنية عن الإنترنت غير الشرعي «أوقفت 120 طلب رخصة لعدم التزامهم بالقانون، وسأبلغ النيابة العامة المالية عنهم في حال عدم إقرار المرسوم الذي ينظّم أحوالهم». ويقول قرم إن «تنظيم هذا القطاع هو الحلّ الوحيد لاستمرار الدولة بحماية المواطن. فتفلت الإنترنت سيحرم الوزارة من قدرتها على التأثير في أسعار الخدمات المقدّمة للمشتركين وحمايتهم من الاحتكار وارتفاع الأسعار وسيضعهم تحت رحمة المافيا التي لا تشبع». من هنا أهمية «حفاظ الوزارة على حصّة من السوق للتدخّل متى لزم الأمر». ويشير قرم إلى خسارة «أوجيرو» في السنتين الأخيرتين أكثر من 50 ألف مشترك، وإذا ما أكمل الوضع على ما هو عليه ولم يقرّ المرسوم، فسيتضاعف الرقم وسينتقل كل المشتركين الى القطاع الخاص نتيجة تراجع خدمة «أوجيرو» بسبب ضعف الإمكانات المادية، مقابل تحسّن خدمة هؤلاء على حساب المال العام. والواقع أن القطاع الخاص زاد أسعاره، كما يقول الوزير، وبات البعض يتقاضى 25% دولار فريش، والباقي على سعر 8 آلاف ليرة، من دون أن تتمكن الوزارة من فعل أي شيء. واليوم تشترط الشركات على «أوجيرو» رفع الأسعار بشكل يتناسب مع الأسعار الموضوعة من قبلها حتى لا تخسر مشتركيها وطالبت الوزارة بزيادة الأسعار أكثر مما هي مذكورة في المرسوم حتى لا تكون في خطر.

انهيار الشبكة قريب
في موازاة عدم إدراج مرسوم تعديل تعرفة الخدمات الهاتفية ورسومها والإنترنت، لم يدرج مرسوم تعديل تعرفة الاتصالات وباقات الإنترنت في شركتَي الخلوي «ألفا» و«تاتش» أيضاً. بناءً عليه، أصدرت الشركتان بياناً مشتركاً أمس دعتا فيه إلى «إعادة النظر بالأسعار بوصفها المدخل الوحيد لتأمين استمرارية الخدمة (...) فالتباطؤ في تنفيذ الإصلاحات يزيد في استنزاف القطاع الخلوي تكنولوجياً وبشرياً ومادياً ويعرّضه لتحلّل تدريجي». وبحسب المعلومات، فإنه في ظل غياب أي إصلاح، ستنهار الشبكة في مهلة أقصاها منتصف حزيران. الشركتان تملكان في رصيد كل منهما 5 ملايين دولار، أي مبلغاً لا يكفي سوى لتسديد ثمن المازوت والصيانة ضمن فترة محدودة.

-----------

الدعم للخبز العربي فقط: أسعار المناقيش ستحلّق

الأخبار/   تقرير  رضا صوايا 
 

فُرجت أزمة الخبز العربي «موقتاً»، لكنها خلقت في المقابل أزمة أخرى بعدما حصر الدعم بالطحين المخصص للخبز العربي فقط. وهذا يعني تحليقاً في أسعار المناقيش والخبز الفرنجي وخبز الهمبرغر والباغيت وسواها. فبعد يومين من إذلال الناس بحثاً عن ربطة خبز، تقرّر «حلّ» الأزمة على مرحلتين؛ الأولى بدأ العمل بها منذ يوم أمس، إذ قرر وزير الاقتصاد «إعادة توزيع فائض القمح الموجود عند بعض المطاحن على باقي المطاحن المتوقفة عن العمل. وبالتالي بدأت المطاحن العمل منذ الليلة (أمس)، وغداً (اليوم) ستفتح جميع الأفران وتسلّم الخبز العربي بشكل طبيعي إلى المواطنين» وفق رئيس نقابة أصحاب المطاحن أحمد حطيط. أما المرحلة الثانية، فهي تستكمل اليوم في مجلس الوزراء وترتكز على «وعود تلقيناها من وزير الاقتصاد، بعد التواصل بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بأن تُصرف اعتمادات إضافية لأربع بواخر محمّلة بالقمح في جلسة مجلس الوزراء اليوم».

اللافت أنه كان يمكن المعالجة بهذه الطريقة منذ ظهور ملامح الأزمة بما يجنّب الناس مذلّة البحث عن ربطة الخبز أو دفعهم مكرهين إلى شرائها من السوق السوداء بأسعار فاقت الـ 30 ألف ليرة للربطة الواحدة، علماً بأن سبب الأزمة يكمن في قيام مصرف لبنان بفتح اعتمادات لأربع بواخر قمح ذهبت حمولتها إلى قسم من المطاحن من دون غيرها، ما نتج منه وجود مخزون من القمح المدعوم يكفي لما بين 20 إلى 25 يوماً عند نصف المطاحن تقريباً، فيما بقية المطاحن توقفت عن العمل بانتظار أن يفتح مصرف لبنان الاعتمادات لأربع بواخر أخرى تعود حمولتها لها. أي أن المشكلة كانت تكمن في التنافس على القمح المدعوم وأرباحه الطائلة.

وفي سياق متصل برز قرار وزير الاقتصاد أمس بحصر الدعم بطحين الخبز العربي فقط، الأمر الذي سينعكس «على كل الأفران، الكبيرة والصغيرة منها، وسيؤدي حكماً إلى ارتفاع كبير في أسعار المناقيش والخبز المرقوق والخبز الفرنجي وخبز الهمبرغر والباغيت» وفقاً لنقيب أصحاب الأفران علي إبراهيم. ويشير إبراهيم إلى أن «قرار حصر الدعم بالخبز العربي فقط ليس مؤقتاً، بل دائم، ما يعني أن قرض الـ 150 مليون دولار من البنك الدولي المخصص لشراء القمح والحفاظ على سعر ربطة الخبز سيحصر فقط بدعم إنتاج الخبز العربي». وعن انعكاس القرار على عمل الأفران، يقول «علينا أن ننتظر ونرى. الارتفاع في الأسعار سيكون كبيراً، وسنرى من سيكون بإمكانه الشراء».
وكان وكيل المطاحن في الجنوب علي رمال قد أصدر بياناً أمس حذّر فيه «من مؤامرة على القطاع نفّذها أصحاب الأفران الكبيرة وكارتيلات الخبز العربي لأنهم أيضاً يقومون بتصنيع المنقوشة والكرواسان من مادة الطحين الموحّد، بإضافة بعض المحسّنات إليها»، داعياً إلى أن «يكون رفع الدعم عن كل الناس، وإما دعم الطحين لكل الناس». ورأى أنه «في حال عدم التراجع عن هذا القرار سترون آلاف العائلات المتضررة في الشوارع».
تعليقاً على كلام رمال عن وجود مؤامرة، يشير حطيط إلى أن «هذا القرار صادر عن وزارة الاقتصاد ونحن ملزمون باتباع التعليمات والتسليم كما يطلب منا».

-----------

الدولة «تكسر» جامعتها والأساتذة بلا غطاء نقابي
الأخبار/ تقرير  فاتن الحاج  

لم تنتظر الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، لتفك توقفاً قسرياً عن التعليم أعلنته منذ 14 آذار الماضي. فعلت ذلك قبل موعد الجلسة بأسبوع وقبل الانتخابات النيابية. ولو أن "الخرق القسري" للقرار بضغط من المسؤولين الأكاديميين في الجامعة وأعضاء في الهيئة التنفيذية نفسها كان كبيراً، إلا أن مجرد التراجع إعلامياً بالحد الأدنى ولّد إحساساً بالمرارة والانكسار لدى الأساتذة الذين عادوا "أونلاين" إلى كلياتهم، فاقدي الحيلة، وبلا أي غطاء نقابي. وبقيت الجامعة مسلوبة القرار والصلاحيات بلا عمداء ولا مجلس ولا تفرّغ ولا ملاك.

وفي هذه الأثناء، تصاعدت الأصوات المطالبة باستقالة أعضاء الرابطة من مناصبهم، لا سيما بعد فشل الأداة النقابية في إدارة المعركة، وإرغام الأساتذة على العودة إلى صفوفهم، بغياب أدنى المقومات ومن دون الحصول على أي حقوق. وبعدما استقالت اللجنة التمثيلية للأساتذة المتعاقدين، احتجاجاً على التعاطي الرسمي مع الجامعة، بدا لافتاً أن تصدر أمس عن "أساتذة متعاقدين" دعوة للاعتصام أمام القصر الجمهوري باللباس الأسود والأعلام السوداء لنعي الجامعة، في ما لو لم يتمّ إقرار ملف التفرّغ.
بعد شهرين من بدء التحرّك، لم تدرج الحكومة الملفات الحيوية للجامعة على جدول أعمال جلستها، اليوم، ولن تقرّها ولو من باب "التهريب"، رغم أن وزير التربية، عباس الحلبي، بقي متفائلاً حتى الرمق الأخير، ولا يزال يشيع بأنه موعود بإقرار ملفي إصدار عقود المدرّبين ودخول الأساتذة المتعاقدين بالتفرّغ ملاك الجامعة. وقد زار أمس للغاية رئيس مجلس النواب نبيه بري لتسهيل تمرير مراسيم الجامعة اليوم، إلا أن أجواء القوى السياسية لا تعكس هذا التفاؤل، إلا إذا حدثت أعجوبة في الربع الساعة الأخير عشية الجلسة.

المساعدة الاجتماعية


حتى الآن، "ظفرت" الجامعة ببند يتيم حمل الرقم 61 ويقضي بالموافقة على مشروع مرسوم لنقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة التربية لعام 2022 على أساس القاعدة الإثني عشرية بقيمة 104 مليارات و97 مليوناً و166 ألف ليرة، ولتغطية كلفة "المساعدة الاجتماعية والزيادة في تعويض النقل المؤقت عن 6 أشهر ابتداءً من 1/1/2022"، أي أن هذه الزيادة "الطفيفة" على مساهمة الدولة في الجامعة (362 مليار ليرة) مخصّصة لغاية معينة ولا علاقة لها بتسيير أمور الجامعة وتشغيل مبانيها أو التفكير بتأمين العودة إلى التعليم الحضوري أو ما شابه. أما البند 60 المتعلق بفتح اعتماد إضافي بقيمة 28 ملياراً و70 مليون ليرة في مشروع موازنة الجامعة لتغطية كلفة إعطاء مساعدة اجتماعية للعاملين في الجامعة على مختلف مسمياتهم عن شهرَيْ تشرين الثاني وكانون الأول 2021، فلم يكن هناك داع لإدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء، إذ إن ذلك يحتاج فقط إلى توقيع وزيري التربية ورئيسي الحكومة والجمهورية، وقد وقع الوزيران عليه.

عودة المولى!
ويتضمن البند 91 من جدول الأعمال إدخال الدكتورة دينا المولى ملاك الجامعة اللبنانية، بعدما استقالت من الجامعة الإسلامية بسبب الشهادات المزوّرة للطلاب العراقيين التي بلغت عشرات الآلاف، وهو ما أثار استغراب مصادر نقابية، خصوصاً أن المولى تركت الجامعة لترأس الجامعة الخاصة وتنال راتباً أعلى، فهل يجوز لمن ترك الجامعة خمس سنوات أن يعود إليها بعد فضيحة؟ وهل حُولت إلى التحقيق وأين وصل التحقيق؟ وهل يجوز أن يتجاوز الوضع خارج الملاك سنة واحدة؟ مصادر جامعية أوضحت أن الجامعة ملزمة قانوناً بإعادتها كونها وضعت خارج الملاك، وانتهت هذه الوضعية اليوم.

شورى الدولة
وتحت عنوان شؤون جامعية، تطلب وزارة التربية الموافقة على التعاقد بالتفرّغ مع الأستاذ في كلية الصحة العامة عزام أحمد الولي، اعتباراً من تاريخ تنفيذ قرار مجلس الوزراء الرقم 32 بتاريخ 24/7/2014، وتماشياً مع قرار مجلس شورى الدولة الرقم 466/2016 ـ 2017 بتاريخ 6/4/2017. "تمرير" تفرغ أستاذ واحد أثار علامات الاستغراب في صفوف الأساتذة وخصوصاً في صفوف المستحقين للتفرغ. إلا أنه تبين أن قرار التفرّغ في العام 2008 حفظ حق الأستاذ في "التفرّغ المقبل" أي في العام 2014، إلا أن اسمه سقط، بالحسابات السياسية، ما دفعه إلى رفع دعوى أمام مجلس شورى الدولة وربحها. تجدر الإشارة إلى أن نحو 70 أستاذاً واجهوا الموقف نفسه في العام 2014 حيث سقطت أسماؤهم من قرار التفرغ، فرفعوا دعوى إلى مجلس شورى الدولة الذي اكتفى حتى الآن بقرار إعدادي ولم يصدر الحكم النهائي بعد. وهناك 33 أستاذاً متعاقداً بالتفرغ رفعوا، منذ نحو عام، دعوى أمام مجلس شورى الدولة لدخول الملاك، ولم تتقدّم كل من المستدعى ضدهما، الدولة والجامعة اللبنانية بأي لائحة جوابية حتى الآن.

---------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

الأخبار: الإنهيار لا توقفه الإنتخابات : توقف الإنترنت وشيك...وهدية جديدة ؟..زيادة الدولار الجمركي  وإرتفاع أسعار الخبر

2022-05-20

دلالات: