https://www.sidonianews.net/article340465 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 4-11-2026 : توظيف إيراني متجدّد للبنان يفاقم المحاذير؟| تحذير دولي من احتلال طويل بعد اليونيفيل؟ | الحزب يلعب على الحدودَين؟ | ملف المتفجرات يتقدم ؟ | ترامب يوقف التمويل الأميركي لإسرائيل؟
صيدونيا نيوز

رئيس الجمهورية جوزف عون مستقبلاً المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب والوفد المرافق.(الصورة عن النهار )

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 4-11-2026 : توظيف إيراني متجدّد للبنان يفاقم المحاذير؟| تحذير دولي من احتلال طويل بعد اليونيفيل؟ | الحزب يلعب على الحدودَين؟ | ملف المتفجرات يتقدم ؟ | ترامب يوقف التمويل الأميركي لإسرائيل؟

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 4-11-2026 : 

--------------

النهار:

توظيف إيراني متجدّد للبنان يفاقم المحاذير… تحذير دولي من احتلال طويل بعد اليونيفيل

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": على نمط "الانتظار" المستدام للاستحقاقات الخارجية الكبيرة التي تتحكم بمصير المنطقة، انتظر لبنان نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، كما قبلها الانتخابات الإسرائيلية، لتبين مدى تأثيرها على واقعه، علماً أن معالم المتغيرات الأميركية لا تبدو شديدة التأثير على ما يعني لبنان وأولوياته، خصوصاً لجهة استمرار الرعاية الأميركية وتكثيفها للمسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، وكذلك مسألة الدعم الأميركي للجيش اللبناني.

وإذا كانت المخاوف تمركزت في الساعات الأخيرة عند احتمالات تجدّد الحرب الأميركية الإيرانية وأخطار توريط لبنان بشظاياها على يد "حزب الله"، فإن عودة طهران إلى توظيف الوضع اللبناني في مناورات المفاوضات لم تثر الارتياح الرسمي والسياسي، إذ بدت محاولة متجددة لربط الوضع اللبناني بمسار إسلام آباد مجدداً عبر إعلان الخارجية الإيرانية أو "وقف الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان شرط أساسي لأي اتفاق" مع الولايات المتحدة. كما أن الوقت الداهم بدأ يضع لبنان أيضاً في مواجهة استحقاق خطر الفراغ الدولي الذي سينشأ في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في آخر السنة الحالية.

وفي هذا السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر دولي رفيع، تحذيره عبر "النهار" من أن جنوب لبنان يتجه نحو مواجهة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، في ظل اقتراب موعد بدء انسحاب "اليونيفيل" وغياب أي مبادرة دولية جدية لإيجاد قوة بديلة أو آلية مراقبة دولية تحل محلها.

ونبّه المصدر إلى أن الوقت يضيق، إذ يُفترض أن تبدأ عملية مغادرة القوات الدولية اعتباراً من مطلع كانون الثاني المقبل، فيما لم يُتخذ حتى الآن أي قرار بشأن استبدالها بقوة متعددة الجنسيات أو بفريق مراقبين دوليين. وتخوّف من أن غياب المبادرة اللبنانية والتحرك الفرنسي، بالتزامن مع الرفض الأميركي لأي بديل دولي، قد يترك جنوب لبنان أمام واقع جديد لا يقتصر على الفراغ الذي سيخلّفه انسحاب "اليونيفيل"، بل يمتد إلى خطر تكريس احتلال إسرائيلي طويل الأمد.

ملف النازحين

ووسط تراكم الاستحقاقات اللبنانية، بدا لافتاً الموقف الذي أبلغه رئيس الجمهورية جوزف عون إلى المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب حيال عدم تحمّل لبنان استيعاب مزيد من النازحين السوريين.

وشرح الرئيس عون للمسؤولة الدولية "ما عاناه لبنان ولا يزال من موجات النازحين الذين حلّوا على ارضه، وآخرهم أولئك الذين نزحوا من سوريا واستضافهم لبنان منذ بداية الأحداث في العام 2011، والذين يعمل لبنان حالياً على اعادتهم إلى بلادهم بعدما زالت أسباب نزوحهم بعد التغييرات السياسية التي حصلت في سوريا".

ولفت إلى "أن لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين وأن التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم على مراحل، وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات لهؤلاء النازحين في لبنان، أن تقدمها لهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة، لافتاً إلى "أن الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة للهجرة إلى الدول الأوروبية المجاورة".

من جهتها، أكدت راب التزام المركز مواصلة دعم لبنان وتعزيز التعاون معه، خصوصاً في مجالات التدريب وبناء القدرات وتقديم الخبرات الفنية.

واستعرضت المشاريع التي ينفذها المركز في لبنان، وفي مقدّمها مشروع تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود، الهادف إلى تطوير قدرات المراقبة وتسهيل حركة الأفراد والتجارة، إلى جانب مشروع إعداد استراتيجية بحرية متكاملة للبنان، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية، بما يمهّد لتحويل لبنان إلى مركز إقليمي للتدريب.

المشهد السياسي الداخلي

وفي المواقف السياسية حذّر المكتب السياسي لحزب الكتائب من "جرّ "حزب الله" لبنان إلى حرب إسناد جديدة تطيح بما تبقى من الجنوب وتعرّض اللبنانيين لمزيد من الدمار والتهجير"، وجدد إصراره على "إحالة "حزب الله" إلى المجلس العدلي، بعد تبنيه علناً نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية وبين المدنيين".

ولفتت زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لقائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة، وذكر أن البحث تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وشدّد جنبلاط على "أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش، كما أكد ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، حفاظًا على المصلحة الوطنية العليا".

وفي ملف المتفجرات اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر. وتسلّم الحاج محاضر تحقيقات شعبة المعلومات التي تناولت الجوانب الفنية من الملف، وسيحيلها إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق للقاضي غانم أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.

في غضون ذلك استلمت قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية القاضية غادة أبو علوان ملف شحنة ضهر البيدر، وحددت يوم الخميس جلسة لاستجواب كل من هيثم أمهز وعلي الكردي تمهيداً لإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، كما طُلب من الأجهزة الأمنية تبليغ كل المدعى عليهم المعروفة كامل هوياتهم بموعد الجلسة لضرورة حضورها، وفي حال التغيب قد تتجه أبو علوان إلى إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم.

القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً في ارتكاب الجيش الإسرائيلي جريمة حرب في لبنان

فتح القضاء الفرنسي في باريس تحقيقاً في دعوى رفعها فنّان فرنسي من أصل لبناني ضد الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جريمة حرب باستهداف مبنى سكنياً في بيروت في أواخر العام 2024، أسفر عن مقتل والديه من بين آخرين، وذلك في قضية "غير مسبوقة"، وفقاً لمحاميته.

وبعد ستة أشهر من تقديمه دعوى مدنية إلى جانب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، قال الفنان الفرنسي اللبناني علي شري ومحاميته كليمانس بيكتارت لوكالة فرانس برس إنّه تم تعيين قاضيين لإجراء التحقيق.

وأضاف شري "منذ عامين تقريباً، أُقاتل… لضمان عدم إفلات مرتكبي القصف الإسرائيلي الذي قتل والدَي وخمسة مدنيين آخرين من العقاب"، مشيداً بـ"خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لي ولعائلتي، على الرغم من أننا نعلم أن الطريق إلى العدالة سيظل طويلاً وشاقاً".

وبحسب الشكوى التي اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، فقد قُتل سبعة مدنيين، بينهم والد شرّي ووالدته البالغان 87 و77 عاماً، في الغارة التي استهدفت مبنى مؤلّفا من 12 طبقة في شارع النويري في وسط العاصمة اللبنانية، في 26 تشرين الثاني 2024، والتي أدّت إلى تدمير ثلاث طبقات.

وأضافت الشكوى أنّ عملية القصف "وقعت قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ"، وذلك بالاستناد إلى بحث أجرته منظمة العفو الدولية ومنظمة الهندسة الجنائية، اللتان حققتا في الغارة.

ورُفعت في باريس شكاوى أخرى تستهدف الجيش الإسرائيلي، من بينها شكوى تقدّم بها فرنسي لبناني آخر هو محمد ح.، الذي يرافع عنه المحامي إيمانويل داود، والذي فقد والدته وشقيقته وابني أخته في غارات جوية على صور (جنوب) ليل 16-17 نيسان 2026.

كذلك، رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني دعوى قضائية، متهما الجيش الإسرائيلي باقتلاع 600 شجرة زيتون معمّرة تعود ملكيتها لعائلته في قرية في جنوب لبنان. ويمثّله كلّ من المحامي فينسنت برينغارث وويليام بوردون ونيكولاس بوسين.

--------------

نداء الوطن:

"الحزب" يلعب على الحدودَين: خلايا في سوريا وفتيل إيراني جنوبًا

وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن": في الولايات المتحدة، صناديق اقتراع تعيد رسم توازناتها السياسية الداخلية، وتلقي بظلال نتائجها على الساحة الدولية. وفي الشرق الأوسط، برميل بارود ينتظر من ينزع فتيله أو يشعله. وبين هذين المشهدين المتداخلين في حساباتهما وتداعياتهما، يحبس لبنان أنفاسه، بوصفه الساحة الأضعف والحلقة الأكثر هشاشة في صراع لا يملك مفاتيحه، لكنه يدفع أفدح أثمانه. ورغم التطمينات التي نُقلت إلى الدولة عبر عين التينة بشأن عدم انخراط "حزب الله" في أيّ حرب إسناد، فإنّها لم تبدّد المخاوف لسببين أساسيين: أولهما أنّ التجارب السابقة أثبتت أنّ تعهّدات "الحزب" لم تكن سوى حبر على ورق، وثانيهما أنّ هذه الرسائل صدرت عن جناحه السياسي، من دون أيّ ضمانة بأنّها تعبّر عن موقف القيادة العسكرية الفعلية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وتزداد حساسية هذا المشهد مع ما تكشفه معلومات "نداء الوطن" عن أنّ الاتصالات الأخيرة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانب الأميركي أظهرت وضع الملف اللبناني في غرفة الانتظار، ريثما تتّضح نتائج الانتخابات النصفية الأميركية. غير أنّ تجميد المسار السياسي لا يبدّد المخاطر الأمنية، خصوصًا إذا قرّرت طهران تحريك جبهة الجنوب، التي ينتظرها الإسرائيلي بشراهة. وفي مؤشر إلى الاستعدادات الإسرائيلية لأيّ مواجهة محتملة، أعلنت بلدية كرميئيل في شمال إسرائيل إبقاء الملاجئ العامة مفتوحة وجاهزة لاستقبال السكان عند الحاجة، تحسّبًا لتصعيد عسكري مع إيران قد يمتدّ إلى الجبهة اللبنانية، موضحةً أنّ الملاجئ فُتحت قبل نحو أسبوعين في إطار إجراءات احترازية. 

وفيما قطع لبنان خطوات مهمّة في ترتيب علاقته مع سوريا وطيّ صفحة التدخّلات في الشؤون الداخلية، يواصل "حزب الله" سياسة اللعب بالنار خارج الحدود، إذ أعلنت دمشق إحباط مخطّط لاستهداف مصفاة حمص، متّهمةً خلية مرتبطة بـ"الحزب" بالوقوف وراءه، بعد عملية أمنية أسفرت عن توقيف أفرادها وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لتنفيذ الهجوم.

ويأتي هذا الاتهام ضمن سلسلة عمليات أعلنت السلطات السورية إحباطها منذ سقوط نظام بشار الأسد، ونسبت خلالها ارتباط ما لا يقلّ عن ست خلايا وشبكات بـ"حزب الله"، تراوحت الأنشطة المنسوبة إليها بين التخطيط لاغتيالات وإطلاق الصواريخ واستهداف منشآت حيوية.

وفي معلومات إضافية، أفادت مصادر مطّلعة بأنّ السلطات السورية اتخذت إجراءات أمنية عقب كشف الخلية، مؤكّدةً امتلاكها أدلّة على انتماء متّهمين، بينهم لبنانيون، إلى "حزب الله"، وتورّطهم في أعمال إرهابية داخل سوريا. وترى المصادر أنّ ردع العبث بالأمن السوري يستدعي مطالبة دمشق بتسليم عناصر "الحزب" الذين قاتلوا سابقًا على أراضيها، وملاحقة كلّ من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم أمام القضاء السوري.

في المقابل، سارع "حزب الله" إلى نفي الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكّدًا عبر علاقاته الإعلامية أنّه لا يملك أيّ وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأيّ نشاط يمسّ أمن سوريا واستقرارها.

ولم تقتصر الاتهامات على الساحة السورية، إذ أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنّ 21 خبيرًا من الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" يديرون عمليات لميليشيا الحوثي، ويتوزّعون على ست محافظات يمنية، بينها صنعاء وصعدة والحديدة وحجة وعمران والخوخة. وبحسب الوزارة، تشمل اختصاصاتهم الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

لبنان لم يعد يحتمل عبء النزوح

وعلى النقيض من مشهد الاتهامات الأمنية العابرة للحدود، تمضي الدولة اللبنانية في مسار مغاير، عنوانه إعادة تنظيم علاقاتها مع سوريا على قاعدة التعاون الرسمي واحترام السيادة. وفي هذا الإطار، وغداة زيارة وفد وزاري لبناني إلى دمشق، جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد أنّ لبنان لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد من النازحين السوريين، مشدّدًا خلال استقباله المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، على استمرار التنسيق مع السلطات السورية لتنظيم عودتهم على مراحل، في ضوء التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا.

ودعا عون المجتمع الدولي والمنظّمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات للنازحين داخل بلادهم لتشجيعهم على العودة، لافتًا إلى جهود الجيش والقوى الأمنية لمنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، ومرحبًا بأيّ دعم دولي لتحقيق هذه الأهداف.

ملف متفجّرات يتقدّم قضائيًا

ومن الملفات الأمنية إلى الاستحقاقات الداخلية، يتواصل المسار القضائي في ملف شاحنة متفجّرات ضهر البيدر، بعدما اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وتسلّم محاضرها المتعلّقة بالجوانب الفنية، ولا سيما تسجيلات كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف الخلوية العائدة إلى ثلاثة من المدّعى عليهم. ومن المقرّر إحالة هذه المحاضر إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقًا بالملف الذي سبق أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.

قائد الجيش يعزّز اتصالاته الدولية

وفي موازاة التحدّيات الأمنية التي تواجه لبنان، تتواصل الجهود لتعزيز الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية. وفي هذا السياق، شارك قائد الجيش العماد رودولف هيكل في منتدى "حوار المنامة 2026" للأمن الإقليمي، الذي استضافته البحرين بين 30 تشرين الأول و1 تشرين الثاني، وعقد على هامشه لقاءات مع مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين دوليين تناولت التطوّرات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الجيش وتعزيز التعاون العسكري والأمني، مع التشديد على أهمية دوره في حفظ الاستقرار.

حسم كهربائي وتشدّد غذائي

وفي مقابل الاستحقاقات السياسية والأمنية، تواصل الحكومة معالجة ملفات الداخل المتراكمة، وفي مقدّمها الكهرباء وسلامة الغذاء. من جهتها، واصلت مؤسسة كهرباء لبنان حملة قطع التيار عن الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، بدعم من وزير الطاقة والمياه جو الصدّي وتوجيهاته. ومن المقرّر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة عند الثالثة من بعد ظهر الخميس 5 تشرين الثاني، في السراي الكبير، لمتابعة البحث في ملف الكهرباء، وفق ما تقرّر في جلسة 8 تشرين الأول الماضي.

أما على صعيد سلامة الغذاء، فتابع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الإجراءات المتّخذة لمواجهة حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، خلال اجتماعه مع المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس. وتناول البحث دور المديرية في كشف المخالفات، بالتنسيق مع الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والوزارات والإدارات المعنيّة، وبإشراف النيابة العامة التمييزية، لتعزيز الرقابة وحماية الصحة العامة.

--------------

الأنباء:

ترامب يعلن وقف التمويل الأميركي لإسرائيل على وقع اشتداد المنافسة في الانتخابات النصفية

وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: أدلى الأميركيون في الساعات الماضية بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد لمن ستكون الأغلبية المقبلة في مجلسي النواب والشيوخ. والرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام امتحان صناديق الاقتراع، إذ يمكن اعتبار أن نتائج هذه الانتخابات تحدّد مستقبل أجندته السياسية، ومصير سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

لا شك أن هذه الانتخابات ليست مجرد استحقاق انتخابي داخلي، بل تتعدى نتائجها حدود الولايات المتحدة الأميركية، خصوصًا أن توقيت إجرائها يتزامن مع حسابات سياسية وأمنية عديدة، تبدأ بالمواجهة الأميركية مع إيران، واستئناف الحرب إقليميًا وما قد يرتب ذلك من خضات اقتصادية وأمنية، مرورًا بمستوى الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، ووصولًا إلى اعتبار لبنان محور اشتباك محتمل في أي جولة جديدة من المواجهات الأميركية- الإسرائيلية- الإيرانية.

أبرز ما جاء في اليوم الانتخابي الطويل يتمثّل بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخائف من "الموجة الزرقاء"، إذ كشف تزامنًا مع اقتراع الأميركيين، أنّه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بأن توقف واشنطن تمويلًا قدره أربعة مليارات دولار لإسرائيل بانتهاء هذا العام. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها تهدف، في جانب منها، إلى التخلص من "ذريعة سيئة" قال إن ‌الديمقراطيين استخدموها ضد رفاقه الجمهوريين بشأن دعم المساعدات العسكرية لإسرائيل. وفي تصريحه هذا، اعتراف ضمني بأنّ المساعدات الأميركية العسكرية لإسرائيل لم تعد مصدر إجماع راسخ بين الحزبين كما كانت على مدى عقود، بل أصبحت عبئًا سياسيًا عليه لدى بعض الناخبين. فيما أشار محللون إلى أن توقيت إعلانه لا يعدو كونه حيلة انتخابية. وأكد ترامب في تصريح آخر، أنّه واثق من قدرته على تنفيذ أجندته خلال العامين المقبلين بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

الحزب ومعايير الإسناد

داخليًا، قد يجد لبنان نفسه في مهب معادلة أمنية وسياسية معقدة، تتقاطع فيها الحسابات الإسرائيلية مع المواجهة الأميركية- الإيرانية المحتملة. ومن ناحية أخرى، تحاول المساعي الدبلوماسية تجنيبه توسيع نطاق الحرب الإسرائيلية جغرافيًا وعسكريًا.

وعلى وقع احتمالات مواجهة إقليمية جديدة، ثمة تسريبات إسرائيلية تضع الضاحية الجنوبية لبيروت ضمن بنك الأهداف المحتملة، إذا شارك "حزب الله" في الحرب، كما أن كل الرسائل التي وصلت إلى لبنان فشلت في الحصول على تعهد من الحزب بعدم الانغماس في أي مواجهة عسكرية.

وفي السياق، أشار مصدر سياسي لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أن "حزب الله نفى أن يكون قد قدّم أي تعهد، سواء للأخ الأكبر – الأب أو لغيره من المسؤولين اللبنانيين، بعدم مشاركته في أي مواجهة عسكرية". لكن المصدر أوضح أن "الحزب، ونتيجة الضائقة المالية التي يمر بها، والتي أثرت سلبًا على بيئته الحاضنة، يأخذ في الحسبان عدم تعريضها لمزيد من الضائقة المعيشية، وسيتصرف استنادًا إلى حجم الهجوم الأميركي الإسرائيلي المتوقع على إيران".

ولفت إلى أن الهجوم إذا كان واسعًا وطلبت القيادة الإيرانية مساندة من الحزب، فقد يتصرّف؛ وإذا كان الهجوم محدودًا، فسيقف موقف المتفرج، على قاعدة أن هذه الضربة قد تفتح باب المفاوضات، وبالتالي لن تطلب إيران من أذرعها التدخل.

وفي المقابل، إذا طال أمد العملية العسكرية، "ستكون حرب وجود بالنسبة لإيران، وستطلب من كل أذرعها التدخل من أجل محاولة قلب الطاولة وتهديد المصالح الأميركية"، وفق المصدر.

من هنا، تُطرح عدة أسئلة: كيف ستتعاطى الدولة اللبنانية مع أي خطوة يتخذها الحزب؟ وهل سيتجاوب الحزب مع قرارات الدولة المتعلقة بحصر السلاح؟ لعل الأجوبة عن هذه الأسئلة ستتحدد بما ستخلص إليه نتائج الانتخابات الأميركية، من ناحية، ومن ناحية أخرى بحجم أي مواجهة أميركية – إيرانية – إسرائيلية محتملة.

جنبلاط يلتقي دوريل وهيكل

التطورات الإقليمية وارتداداتها على لبنان كانت مدار بحث بين الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والسفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل، في كليمنصو.

من ناحية أخرى، أكد جنبلاط خلال زيارته أمس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، حفاظًا على المصلحة الوطنية العليا، مشددًا على أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش.

الانتخابات وأوراق ترامب!

قد تكون نتائج الانتخابات النصفية مفصلية للولايات المتحدة والرئيس ترامب، لا سيما إذا أفضت المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى عدم تحقيق الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ترامب، الذي اعتبر أن "الانتخابات النصفية الحالية هي الأهم لأننا نجحنا بالفعل في إعادة العظمة إلى أميركا"، قد يواجه سيناريو خسارة كل الأوراق، لا سيما الصراع على الاستحواذ على قرار مجلس الشيوخ.

ولفت مصدر مراقب لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أنه في حال سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، تُسحب بذلك كل القرارات التشريعية التي يمكن أن يستخدمها ترامب أو يضغط بها باتجاه الناتو، أو أوكرانيا، أو الحرب في الشرق الأوسط على إيران، أو ملفات أخرى خارجية وداخلية.

وفي حال سيطر الحزب الجمهوري على الكونغرس، وفشل في تشكيل الأغلبية في مجلس النواب، فمن ناحية هناك قرارات تشريعية من الصعوبة أن يتخطاها ترامب خلال السنوات المتبقية من ولايته، وسيعيدنا ذلك إلى مشهد ولايته الأولى، حين كانت نانسي بيلوسي رئيسة لمجلس النواب الأميركي، المعارضة الشرسة له، كما سيُعاد النظر في قرارات سبق لترامب أن اتخذها، من ناحية أخرى، بحسب المصدر.

أما السيناريو الجديد الذي من الممكن أن تكون أمامه الولايات المتحدة، وفق المصدر، فيعيدنا إلى العام 1896 عندما شُكّلت حكومة متجانسة ومتحالفة مع الفريقين، ومن هنا قد يُجري ترامب تعديلات وزارية أو يعدّل من صلاحيات بعض الوزراء للعامين المقبلين.

ومن جانب آخر، وفي كلام يُعدّ تحوّلًا في الدعم الأميركي لإسرائيل، كشف ترامب أنه اتفق مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو على إيقاف المساعدات لإسرائيل نهاية العام "لأنهم لا يحتاجون إليها"، لافتًا إلى أنه لا يمكن السماح بتقويض إنجازات إدارته بسبب استغلال إسرائيل من جانب مرشحين مثل عبدول السيد في ميشيغان.

ولا شك أن نتائج الانتخابات ستحدد أولويات المرحلة المقبلة وخطواتها وقراراتها، خصوصًا إذا لم تكن في مصلحة ترامب، ما قد يجعله يلجأ إلى مواجهة عسكرية كبيرة مع إيران. ورأى المصدر أن أي "ضربة أميركية لإيران ستكون قوية ومختلفة عن الجولة الأخيرة، بحيث سيضرب عصب البنية التحتية التي يرتكز عليها الشعب الإيراني، وتكون لها ارتدادات داخلية على النظام والمنطقة عمومًا".

------------

 قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 4-11-2026 : توظيف إيراني متجدّد للبنان يفاقم المحاذير؟|  تحذير دولي من احتلال طويل بعد اليونيفيل؟ | الحزب يلعب على الحدودَين؟ | ملف المتفجرات يتقدم ؟ | ترامب يوقف التمويل الأميركي لإسرائيل؟

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article340465 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الأربعاء 4-11-2026 : توظيف إيراني متجدّد للبنان يفاقم المحاذير؟| تحذير دولي من احتلال طويل بعد اليونيفيل؟ | الحزب يلعب على الحدودَين؟ | ملف المتفجرات يتقدم ؟ | ترامب يوقف التمويل الأميركي لإسرائيل؟