https://www.sidonianews.net/article340060 /مرعي أبو مرعي ردّا وتوضيحا على مقال الصديق رامي نعيم : حارة صيدا ليست بؤرة فساد أو بلطجة ، ولا يجوز أن تدان بإكملها بسبب حادث أو خلاف
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / مرعي أبو مرعي ردّا وتوضيحا على مقال الصديق رامي نعيم : حارة صيدا ليست بؤرة فساد أو بلطجة ، ولا يجوز أن تدان بإكملها بسبب حادث أو خلاف

 

Sidonianews.net

-----------------------

بقلم : مرعي أبو مرعي

أنا مرعي أبو مرعي، وموقفي السياسي معروف عند الجميع. أنا حليف للعهد ومؤيد للقوات اللبنانية، وموقفي واضح وثابت من السلاح غير الشرعي، سواء كان فلسطينيًا أو لبنانيًا، ومن أي جهة أتى. بالنسبة إليّ، لا شرعية لأي سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والأمنية.

لكن موقفي السياسي لا يمنعني من قول كلمة الحق، ولا من الدفاع عن كرامة أي إنسان عندما أرى أن هناك تجنّيًا بحقه، مهما كانت انتماءاته أو علاقاته السياسية.

قرأت مقال الصديق الأستاذ رامي نعيم الذي تناول فيه رئيس بلدية حارة صيدا السيد مصطفى الزين، وأجد من واجبي أن أوضح بعض الأمور، انطلاقًا من معرفتي بتاريخ حارة صيدا وأهلها، ومن التواصل المباشر الذي حصل بيني وبين الأطراف المعنية.

أولًا: حارة صيدا وتاريخها الوطني

أريد أن أذكّر الجميع بأن حارة صيدا، بحسب ما نعرفه من تاريخها، كانت من المناطق السباقة في جنوب لبنان وقضاء صيدا إلى الوقوف بوجه السلاح الفلسطيني قبل الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وكانت إلى جانب الجيش اللبناني والشرعية، وكان لبيت الزين دور معروف في تلك المرحلة.

هذا التاريخ لا يجوز تجاهله أو شطبه، ولا يجوز اختصار حارة صيدا وأهلها باتهامات سياسية أو بحادث أمني.

ثانيًا: حقيقة ما جرى وتواصلي مع الطرفين

لقد اجتمعت شخصيًا مع رئيس بلدية حارة صيدا السيد مصطفى الزين، الذي شرح لي بالتفصيل ملابسات الإشكال الذي حصل، وأكد لي أنه لم يكن موجودًا أثناء وقوع الحادثة.

وأوضح لي أنه عندما علم بحصول الإشكال، تواصل مع عدد من الشباب بهدف التدخل لتهدئة الأمور وإنهاء المشكلة، رغم أن الحادثة، بحسب ما أكده لي، وقعت خارج النطاق البلدي لحارة صيدا، وتحديدًا ضمن نطاق بلدية الهلالية.

وبعد هذا اللقاء، قمت شخصيًا بالاتصال بالصديق الأستاذ رامي نعيم، ونقلت إليه ما شرحه لي الرئيس مصطفى الزين، حرصًا مني على توضيح الصورة والاستماع إلى جميع الأطراف.

ومن هنا أطرح سؤالًا مشروعًا: إذا كان رئيس البلدية لم يكن موجودًا أثناء الحادثة، وإذا كان الإشكال قد وقع خارج نطاق بلديته، وإذا كان قد حاول التدخل لتهدئة الأمور، فهل من الإنصاف تحميله المسؤولية قبل أن يقول القضاء كلمته؟

ثالثًا: استحضار مأساة عائلة عسيران

أريد أن أوجّه ملاحظة إلى الصديق الأستاذ رامي نعيم.

عندما وقعت جريمة قتل نجل دولة الرئيس الراحل عادل عسيران عام 1971، كان مصطفى الزين، بحسب المعلومات التي أعرفها، طفلًا لا يتجاوز العاشرة من عمره.

فما علاقة طفل في ذلك العمر بجريمة نُسب ارتكابها إلى شقيقه؟ وهل يجوز تحميل إنسان مسؤولية أفعال غيره لمجرد أنه ينتمي إلى العائلة نفسها؟

وربما نسيت يا أستاذ رامي أن مصطفى الزين نفسه فقد والده مقتولًا عندما كان طفلًا لم يتجاوز الثامنة من عمره.

فهل من الإنصاف أن نستحضر مأساة عائلة وننسى مأساة عائلة أخرى؟

المسؤولية شخصية، ولا يجوز أن يتحمّل الإنسان وزر أفعال غيره.

رابعًا: حقيقة العلاقة السياسية للرئيس مصطفى الزين

أما تصوير مصطفى الزين وكأنه تابع لحزب الله أو لسرايا المقاومة، فهذا توصيف لا أراه دقيقًا، ولا يجوز اعتماده كحقيقة من دون دليل.

ومن خلال معرفتي به، فإن مصطفى الزين رجل دولة، وله علاقة سياسية معروفة وقرب من دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري.

وهناك فرق كبير بين العلاقة السياسية مع الرئيس بري وبين الانتماء إلى حزب الله أو سرايا المقاومة، ولا يجوز الخلط بين هذه الأمور أو استعمالها لتوجيه الاتهامات.

كذلك، فإن ما ورد في المقال عن زواجه من امرأة مسيحية هو، بحسب معرفتي، غير صحيح. وأستغرب أصلًا إدخال الحياة الزوجية والعائلية في خلاف يتعلق بحادث أمني وعمل بلدي.

خامسًا: القضاء هو الفيصل

يا صديقي الأستاذ رامي، من حقك أن تطالب بحقك، ومن حقك أن تلجأ إلى القضاء، ونحن مع كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي اعتداء.

لكن في المقابل، من حق مصطفى الزين أن تُسمع روايته، وألّا تصدر بحقه أحكام مسبقة، وألّا يُحمّل مسؤولية أفعال لم تثبت بحقه.

وأنا لا أدافع عن أي خطأ، ولا أغطي أي مرتكب، لكنني أرفض أن يتحول الخلاف إلى اتهامات تطال تاريخ عائلة وكرامة بلدة بأكملها.

وأخيرًا، أقول للصديق الأستاذ رامي نعيم:

قد نختلف في السياسة، وقد نختلف في تقييم الأشخاص، لكن علينا ألّا نختلف على الحقيقة والعدالة واحترام كرامات الناس.

حارة صيدا ليست بؤرة فساد أو بلطجة، بل بلدة لها تاريخها الوطني وأهلها وكرامتها، ولا يجوز أن تُدان بأكملها بسبب حادث أو خلاف.

وأكرر أن موقفي إلى جانب الدولة اللبنانية والجيش اللبناني وحصرية السلاح بيد الشرعية لم يتغير ولن يتغير، لكن هذا الموقف لا يمنعني من إنصاف أي شخص أرى أنه يتعرض لاتهامات تستوجب الإثبات.

نريد الحقيقة لا التشهير، والعدالة لا الانتقام، والدولة لا الأحكام المسبقة

------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار مدينة صيدا / مرعي أبو مرعي  ردّا وتوضيحا على مقال الصديق رامي نعيم  : حارة صيدا ليست بؤرة فساد أو بلطجة ، ولا يجوز أن تدان بإكملها بسبب حادث أو خلاف

 

 

 

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article340060 /مرعي أبو مرعي ردّا وتوضيحا على مقال الصديق رامي نعيم : حارة صيدا ليست بؤرة فساد أو بلطجة ، ولا يجوز أن تدان بإكملها بسبب حادث أو خلاف