https://www.sidonianews.net/article340039 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 13-10-2026: مخاوف من رد إسرائيلي على الإنفجار الحدودي؟ | سلام يتشدد في المعاقبة : الحزب يعترف بمتفجراته ويرفض إتهامه بالإغتيالات؟ | المتفجرات والعفو العام: وجهان لأزمة الدولة وامتحان هيبتها؟
صيدونيا نيوز

الصورة عن النهار - موقع انفجار وقع في ضواحي بلدة يفتاح بالقرب من الحدود اللبنانية، في شمال إسرائيل. (أ ف ب) -

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 13-10-2026: مخاوف من رد إسرائيلي على الإنفجار الحدودي؟ | سلام يتشدد في المعاقبة : الحزب يعترف بمتفجراته ويرفض إتهامه بالإغتيالات؟ | المتفجرات والعفو العام: وجهان لأزمة الدولة وامتحان هيبتها؟

Sidonianews.net

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 13-10-2026:

النهار:

 مخاوف من ردّ إسرائيلي على حادث انفجار حدودي… "الحزب" يعترف بمتفجراته وسلام يتشدّد في المعاقبة

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": لم يكن ينقص لبنان الذي يرتبط حيّز كبير من جمود مساره التفاوضي مع إسرائيل، وسعيه إلى تسريع الإجراءات الممكنة للخروج من حالة الحرب والاحتلال في جنوبه بترقّب الانتخابات الإسرائيلية، إلا حادث من النوع الذي حصل عصر أمس على الحدود الشمالية لإسرائيل وسقوط قتيل و20 جريحاً إسرائيلياً جراء انفجار عُزي إلى صاروخ قديم أطلقه سابقاً "حزب الله". بطبيعة الحال أثار الحادث المخاوف الفورية من إمكان إقدام إسرائيل على عمليات ثأرية في لبنان وسط موسم انتخابي ملتهب، الأمر الذي استنفر السلطات اللبنانية تحسّباً لهذا الاحتمال.

فقد أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن مقتل شخص وإصابة حوالى 20 آخرين في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان. ووقع انفجار الذخيرة بالقرب من "ميتسبيه بيئر" على الحدود الشمالية لإسرائيل. وتشير التقارير إلى أن الجرحى كانوا ضمن مجموعة من المتنزهين، وقد تم إرسال 14 سيارة إسعاف و3 مروحيات إنقاذ إلى الموقع. وتضاربت الروايات حول سبب الانفجار، فنقلت القناة 14 الإسرائيلية، أنّ أحد الأشخاص لمس الجسم المتفجر وربما حمله في حقيبته قبل انفجاره. كما أشار موقع "واللا" الإسرائيلي، إلى أنّ "منطقة الحدث سبق أن أعلن الجيش والشرطة عن تطهيرها من المتفجرات، ويبدو أن الانفجار ناجم عن صاروخ قديم لحزب الله". وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن "في الجيش الإسرائيلي يقولون إنَّ الذخيرة التي انفجرت في يفتاح أطلقها "حزب الله" خلال الحرب الماضية". ولكن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أعلنت لاحقا أنه "تبيّن من التحقيق الأولي الذي أجرته قوات جيش الدفاع في الموقع، أن الحديث يدور على ما يبدو عن قنبلة عنقودية تابعة لتنظيم "حزب الله"، بقيت في المنطقة وانفجرت" .

المشهد الداخلي اللبناني

حصل ذلك فيما كان المشهد الداخلي في لبنان يشهد مزيداً من التداعيات لضبط شحنة تفجيرات كبيرة لـ"حزب الله" في ضهر البيدر، وبروز حادث إضافي في ضبط متفجّرات جديدة على الحدود اللبنانية السورية. ولعلّ هذه الظاهرة باتت تشكل أخطر تهديد سافر للأمن في لبنان بما دفع برئيس الحكومة نواف سلام إلى إطلاق موقف متقدم ذكّر فيه بعمليات الاغتيال، فأعلن "أنني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أن مادة الـ سي-4 جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيّئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث، ولكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعاً أن يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسّع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعاً إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون". وأضاف: "كونوا على ثقة أيضاً أن حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً".

واللافت أنه بعد أيام قليلة على حادث ضهر البيدر، أعلنت قيادة الجيش أمس أن وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر- الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية. وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.

وللمرة الأولى خرج أمس "حزب الله" عبر النائب ابراهيم الموسوي ليعترف بتبعته عن المتفجرات وبرّرها بـ"المقاومة" قائلاً: "إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد". وقال: "طالما تستمر الاعتداءات وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، وطالما أن الحكومة والجيش لا يستطيعان مواجهتها، بسبب عدم تسليح الجيش وغياب القرار السياسي، فإن الدفاع عن النفس حق طبيعي للمقاومة، معتبراً أنها تستمدّه من شرعة الأمم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان". ورفض الموسوي "التهديدات والتلميحات إلى صلة بعمليات اغتيال"، قائلًا: "لا يحاول أحد التهديد وإطلاق كلام غير مقبول أو إلصاق اتهامات والتلميح إلى علاقة باغتيالات أو غيرها".

الدعم الأوروبي

وسط هذه الاجواء، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، أن البعثة "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي"، مؤكدة أن "أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان". وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.

وفي المواكبة الخارجية للملف اللبناني أيضاً، أفيد عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت يوم الخميس، على أن يلتقي الجمعة عدداً من المسؤولين.

المجلس الدستوري يردّ الطعن في قانون العفو

نشر المجلس الدستوري قراره الصادر بتاريخ 12 تشرين الأول 2026 في شأن الطعن في القانون رقم 70/2026 المتعلّق بالعفو العام، معلناً بالإجماع قبول المراجعة شكلاً، وردّها في الأساس بالنسبة إلى طلب إبطال القانون برمّته، مع إبطاله جزئياً وتحصينه بتحفظات تفسيرية ملزمة

وشملت التحفظات التفسيرية الملزمة عدداً من مواد القانون، أبرزها تحديد نطاق القرارات الإدارية المشمولة بالعفو، وتفسير مفهوم التكرار في جرائم المخدرات، وتوسيع نطاق استثناء الجرائم المرتبطة بالمخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية ليشمل جرائم الزراعة.

كما حدّد المجلس مفهوم الجرائم الخاضعة للملاحقة، واعتبر أن استثناء جرائم التزوير يشمل جميع الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، وشدّد على أن جرائم الفساد المستثناة من العفو لا تقتصر على ما ورد في البندين التاسع والعاشر من المادة الثانية، بل تشمل جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء والاتفاقات الدولية التي يلتزم بها لبنان، في القطاعين العام والخاص.

وأكد القرار أن العفو لا يحول دون تحصيل حقوق الدولة بوصفها متضررة، ولا دون اتخاذ إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد، كما اعتبر أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري تبقى خارج نطاق العفو. وحدّد كيفية تطبيق العقوبات على المحكومين الذين استُبدلت عقوبة الإعدام بحقهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.

------------

الشرق الأوسط:


سلام يتوعّد بمحاسبة المتورطين في قضية المتفجرات؟ ضبط 200 كيلوغرام «سي 4» مهرّبة من سوريا إلى لبنان؟

وطنية - كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تساهل ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة»، متوعّداً بملاحقة جميع المتورطين في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر الأسبوع الماضي، ومشدداً على أن حكومته لن تتهاون مع أي سلاح خارج إطار الشرعية.

وأتى موقف سلام بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني؛ لثالث مرة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ضبط شحنة من المواد المتفجرة، بلغت نحو 200 كيلوغرام في منطقة القصر - الهرمل، وكانت معدّة للتهريب من سوريا إلى لبنان.

سلام: لا تساهل مع السلاح خارج الشرعية

جاء موقف سلام خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي ونقله وزير الإعلام بول مرقص؛ إذ توقف عند توقيف شاحنة قبل أيام في ضهر البيدر، كانت متجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي4» الشديدة الانفجار.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق، مشيراً إلى تفهّمه القلق الذي أثاره الخبر، لا سيما أن مادة «سي4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

وأكد سلام أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه؛ «بهدف تحديد هوية جميع المتورطين والجهات التي تقف وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه».

وشدّد سلام على أن حكومته ستتعامل بحزم مع كل من يعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، ومع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء أكان في حيازته أم نقله أم استخدامه.

جدية الحكومة بتنفيذ قراراتها

من جهتها، أكدت مصادر وزارية أن عمليات ضبط شحنات الأسلحة والمواد المتفجرة تعكس جدية الحكومة في تنفيذ قراراتها المتعلقة بمكافحة التهريب وحصرية السلاح، مشددة على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ينفذان القرارات الأمنية من دون استثناء، وبصرف النظر عن الجهة المعنية، بانتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات.

وبشأن التحذيرات من احتمال التحضير لعمل أمني، أوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحذيرات لا تزال قيد التحقق، ولا تتوافر حتى الآن دلائل حسية تؤكد وجود تحضيرات من هذا النوع»، مؤكدة في الوقت عينه أن «الأجهزة الأمنية تتحرك بجاهزية عالية وفي ظل تشدد كبير وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، بما فيها القضاء، لتنفيذ قرارات الحكومة».

أما بشأن المخاوف من تصعيد إسرائيلي محتمل خلال الأيام المقبلة، فإن المصادر تقول: «نأمل أن يمر الأسبوعان المقبلان بخير»، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة مع نهاية الشهر الحالي، في ظل ترقب لما قد تحمله هذه المرحلة من تطورات أمنية.

ضبط 200 كيلوغرام متفجرات في الهرمل

إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش، يوم الاثنين في بيان، أن وحدة من الجيش ضبطت نحو 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة في منطقة القصر - الهرمل، في إطار المهام المستمرة لمراقبة الحدود اللبنانية - السورية وضبطها، ومنع التهريب ومحاولات التسلل غير الشرعي.

وأوضح البيان أن المواد المتفجرة كانت موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن المهربين فرّوا إلى الداخل السوري.

وأضافت القيادة أن المضبوطات سُلّمت إلى المراجع المختصة، وأن المتابعة والتنسيق مستمران لتوقيف المتورطين.

وسبق للجيش اللبناني أن أعلن مطلع الشهر الحالي ضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، بعد تهريبها من الجانب السوري، مشيراً أيضاً إلى فرار المهربين إلى سوريا. وبذلك، يرتفع عدد الشحنات التي أعلن عن ضبطها منذ بداية أكتوبر الحالي إلى 3، وسط استمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات كل عملية وتحديد المسؤولين عنها.

«حزب الله» يرفض اتهامه بالاغتيالات

في المقابل، وفي أول تعليق له، ردّ «حزب الله» بلسان النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، لا سيما موقف سلام، مهاجماً الدولة، ورافضاً ما عدّه تلميحاً إلى ارتباط الشحنة بعمليات اغتيال.

وقال الموسوي: «طالما أن الجيش والدولة عاجزان؛ فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان، ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».

وأضاف، في معرض تعليقه على احتمال عودة الشاحنة إلى «الحزب»: «إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد».

وعدّ أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، إلى جانب ما وصفه بعدم تسليح الجيش، وغياب القرار السياسي، يمنح المقاومة حق الدفاع عن النفس، مستنداً إلى شرعة الأمم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان.

ورفض الموسوي التهديدات والتلميحات إلى أي علاقة بعمليات اغتيال، مؤكداً أن تاريخ المقاومة، وفق تعبيره، «واضح وناصع ومشرّف»، ومشدداً على أن قوة لبنان تكمن في حصانته ووحدته الداخلية ومنع الانزلاق إلى الفتنة.

كما انتقد أداء الدولة والاتفاقات التي أبرمتها، عادّاً أنها لم تمنع الاعتداءات الإسرائيلية والتدمير، وسأل عمّا حققته في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية. ووصف توجيه الاتهامات الداخلية في ظل استمرار العدوان بأنه «معيب ومخجل بحق الدولة والحكومة».

----------

نداء الوطن:

المتفجرات والعفو العام: وجهان لأزمة الدولة وامتحان هيبتها

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": بعد ستة وثلاثين عامًا على 13 تشرين الأول 1990، يشكّل استحضار تلك المحطة إنذارًا من تكرارها بأشكال مختلفة، ما دام قرار حصرية السلاح بيد الدولة مشتّتًا، وما دام اللبنانيون مهدّدين بدفع أثمان قرارات لم يتّخذوها. فالمأساة لا تتكرّر بالضرورة بالصورة نفسها، بل قد تعود من خلال تفلّت السلاح، ومرور المتفجّرات، والعجز عن محاسبة المسؤولين.

فمن شحنات المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، إلى المسار الممتد بين القصر والهرمل، وقبلهما شاحنة الكحالة، تتراكم الوقائع التي لا يجوز للدولة أن تتعامل معها كحوادث منفصلة ولا أن تختزلها في بيانات ضبط وتحقيق: فمن ينقل السلاح والمتفجرات؟ وبغطاء مَن؟ ولأي غاية؟

وفي هذا السياق، أكد مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» أن الجيش والقوى الأمنية في حالة استنفار دائم، مشيرًا إلى أن استمرار ضبط المتفجّرات دليل على ذلك، ومشدّدًا على أنه لن يكون هناك أي تهاون في هذا الموضوع أو أي لفلفة للملف. وأوضح أن الجميع ينتظر انتهاء التحقيقات، التي تتركّز على فرضيتين: إما أن تكون المتفجّرات معدّة للاستخدام الداخلي، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات وزعزعة الأمن، وإما أن تكون معدّة للتهريب إلى بلد آخر. وختم بالتأكيد أن التحقيقات القضائية والأمنية ستكشف ملابسات القضية كاملة.

توازياً حذّر مصدر متابع عبر "نداء الوطن" من أن ضبط شحنة لا يعني بالضرورة اعتراض جميع الشحنات المماثلة، لافتًا إلى احتمال وجود مخازن لم تصل إليها الأجهزة الأمنية بعد، بما فيها مواقع داخل مناطق سكنية مكتظة في بيروت وضواحيها. والأخطر، وفق هذه المخاوف، احتمال تخزين المتفجرات خارج المناطق المحسوبة على "حزب الله"، في محاولة لتضليل الرقابة الأمنية.

سلام: لا تساهل

ولأنها معركة سيادة قبل أن تكون معركة أمن، رفع رئيس الحكومة نواف سلام سقف الموقف الرسمي، مؤكداً أنه لا تهاون أو تساهل بشأن التحقيق في قضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعَي "تي أن تي" و"سي فور". وما يضفي على قضية شاحنة المتفجرات بُعداً يتجاوز خطورتها الأمنية هو أن وجهتها كانت منطقة "بيروت الكبرى"، وما يطرحه ذلك من أسئلة عن مدى الالتزام بقرارات الحكومة الرامية إلى تحصين العاصمة وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها.

ولا ينفصل هذا الموقف عن ضرورة استكمال المسار القضائي حتى النهاية، وقد باشر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، التحقيقات فيما طالب وزير العدل عادل نصار بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، على أن يطرح المسألة أمام مجلس الوزراء، من دون أن يؤدي ذلك إلى أي تأخير أو عرقلة للتحقيقات.

وفي تطوّر يضيف بعداً آخر إلى القضية، كشف النائب جورج عقيص لـ«نداء الوطن» عن تعرّض 28 كاميرا مراقبة بين شتورا وجلالا والمريجات للتكسير أو التعطيل، مشيراً إلى أنه سبق أن حذّر، قبل أكثر من ستة أشهر، من الاعتداءات التي طالت عدداً منها، من دون أن تفضي التحذيرات إلى معالجة حاسمة.

إبطال جزئي لقانون العفو 

وفي مسار قضائي آخر، فتح المجلس الدستوري الباب أمام تنفيذ قانون العفو العام، بعد قرار صدر بالإجماع أمس، قضى بإبطال بعض أحكامه، مع فرض تفسيرات ملزمة تحدّد الجرائم المشمولة به والمستثناة منه.

ويعيد القرار إلى الواجهة ملف الموقوفين الإسلاميين، إذ يتيح القانون استفادة بعضهم من العفو أو تخفيض العقوبات، وإخلاء سبيل من تجاوز توقيفه 12 سنة سجنية من دون صدور حكم بحقه، مع استمرار محاكمته. في المقابل، تبقى جرائم القتل والإرهاب المرتكبة بحق المدنيين والعسكريين، والملفات المحالة إلى المجلس العدلي، خارج العفو. كما استثنى المجلس جميع جرائم الفساد، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري، ووحّد المهلة الزمنية للجرائم المشمولة بالعفو عند الأول من آذار 2026.

لكن الجدل القانوني يتركز على تفسير "التكرار" في جنايات المخدرات، بعدما اشترط المجلس وجود أحكام قضائية مبرمة، لا مجرد ملاحقات متكررة. وهو تفسير يرى منتقدوه أنه قد يسمح لتجار مخدرات تتراكم بحقهم الملاحقات والأحكام الغيابية بالاستفادة من العفو، خلافاً للغاية التي استهدفها المشرّع، وسط التوقف بتحفّظ عند الدور التشريعي المتقدّم الذي لعبه المجلس الدستوري.

زيارة قطرية إلى بيروت

على خط التحركات السياسية باتجاه لبنان، علمت «نداء الوطن» أن زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى لبنان، مساء الخميس، واللقاءات المقررة يوم الجمعة، تأتي استجابة لدعوة وجّهها سلام إلى المسؤول القطري لزيارة بيروت. إلا أن الزيارة قد تتجاوز إطار التواصل الثنائي، لتطرح مقاربات جديدة تتصل بملف السلاح، في ظل الدور الذي تؤديه قطر على خط إيران و "حزب الله".

دعم أوروبي جديد

وفي موازاة الحراك القطري، يأتي القرار الأوروبي الجديد بدعم المؤسسات الأمنية اللبنانية ليعكس اتجاهاً دولياً نحو تعزيز قدرات الدولة، ولا سيما في مجالي أمن الحدود وضبط الأراضي. فقد اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان، تتولى تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، على أن يمتد التفويض الأولي للمهمة ثلاث سنوات.

ورحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقرار، معتبراً أنه يعكس التزاماً ثابتاً بأمن لبنان واستقراره، وثقة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بوصفهما من المؤسسات الشرعية المكلفة حماية الوطن والمواطنين. كما شدّد على استعداد لبنان لتوفير التعاون اللازم لإنجاح المهمة، معرباً عن تقديره للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، ومؤكداً أهمية استمرار الشراكة الدولية في دعم الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية.

رجي في موسكو

وفي موازاة الدعم الأوروبي والتحرك القطري، أتت زيارة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إلى موسكو لتنضم إلى المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حشد الدعم الدولي للبنان، وتثبيت موقفه من التطورات الأمنية والسياسية.

وفي هذا السياق، التقى رجي نظيره الروسي الذي أكد دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامتها، واستعداد روسيا لتقديم المساعدة للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبه من جراء الاعتداءات الإسرائيلية. كذلك، أعرب رجي عن تطلّع لبنان إلى دور روسي إيجابي، انطلاقاً من موقع موسكو في مجلس الأمن ومكانتها الإقليمية، بما يدعم استقرار الدولة ويعزّز مؤسساتها ويحصّن المسار الدبلوماسي، من دون ربط القضية اللبنانية بأي تسويات تتجاوز مصالحه الوطنية.

حادث أمني على الحدود

وفي تطورات الميدان، قُتل شخص وأُصيب نحو 20 إسرائيليًا، أمس، في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان، في حادث يثير مخاوف من تحوّل مخلفات الحرب إلى عامل إضافي لتوتير الجبهة، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد قائمة.

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 13-10-2026: مخاوف من رد إسرائيلي على الإنفجار الحدودي؟ | سلام يتشدد في المعاقبة :  الحزب يعترف بمتفجراته ويرفض إتهامه بالإغتيالات؟ | المتفجرات والعفو العام: وجهان لأزمة الدولة وامتحان هيبتها؟

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article340039 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 13-10-2026: مخاوف من رد إسرائيلي على الإنفجار الحدودي؟ | سلام يتشدد في المعاقبة : الحزب يعترف بمتفجراته ويرفض إتهامه بالإغتيالات؟ | المتفجرات والعفو العام: وجهان لأزمة الدولة وامتحان هيبتها؟