https://www.sidonianews.net/article340026 /بالصور : مسير لطلاب ثانوية السفير -الغازية في غابة بكاسين جزين: رحلة تأمل واكتشاف ودرس حي في التوازن في مدرسة الطبيعة الخلابة
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / بالصور : مسير لطلاب ثانوية السفير -الغازية في غابة بكاسين جزين: رحلة تأمل واكتشاف ودرس حي في التوازن في مدرسة الطبيعة الخلابة

Sidonianews.net

---------

جريدة صيدونيتنيوز.نت

ثانوية السفير -العازية

مسير لطلاب " السفير" في غابة بكاسين:

رحلة تأمّل واكتشاف ودرسٌ حيّ بالتوازن في مدرسة الطبيعة 

 

في موعد يتجدّد مع الطبيعة ، وانطلاقًا من إيمانها بأن التربية الحقيقية لا تقتصر على قاعات الصفوف، بل تمتدّ إلى رحاب الحياة والطبيعة، نظّم "نادي المشي في الطبيعة" في "ثانوية السفير" مسيرًا لطلاب الصف العاشر في محمية غابة بكاسين - أكبر غابات الصّنوبر المثمر في الشرق الأوسط - رافقهم فيه مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين وعدد من الأساتذة، والمرشد السياحي في المحمية الأستاذ روي عازار، في نشاط أشرف عليه منشّط النادي الأستاذ محمّد الشّامي، ومنح الطلاب فرصة التأمّل والاكتشاف واختبار الانسجام بين الإنسان والطبيعة وأثره في استعادة توازنه الداخلي بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية .

بخطوات هادئة، شقّ الطلاب والأساتذة دروب المحمية الهادئة عبر ربوعها وممراتها الخضراء تحت ظلال الصنوبر الوارفة، مصغين إلى الطبيعة تعزف من حولهم سيمفونيتها الخاصة، فتُخاطب الروح قبل السمع: النسيم العليل ينساب بين أشجار الصنوبر برفق، يداعب أوراقها، فيهمس حفيفها بما يمنحهم شعورًا بالمؤانسة، والطيور من حولهم بدت كأنها تشدو أناشيد حياة تحتفي بالحرية والانطلاق، وحشرات برّيّة تنبض بأصوات تعبّر عن انسجامها مع بيئتها، وكأن الغابة بأسرها تتحدّث إليهم بلغة خفيّة؛ تدعو إلى الهدوء والتأمّل، وتُذكّر الإنسان بأنه ليس سيّد الطبيعة فحسب، بل شريكٌ فيها، يستمدّ من جمالها طمأنينته، ومن توازنها دروسًا في الثبات والثقة بالنفس . 

شعروا بأنهم متماهون مع تلك الأشجار التي تضرب جذورها عميقًا في الأرض، وتُرسل أغصانها نحو السماء، لتُجسّد ذلك التوازن بين الأصالة والطموح، بين الانتماء والحلم ، وكأنها تقول لهم إن الإنسان، مهما علت تطلّعاته، يحتاج إلى جذور راسخة من القيم والمعرفة ليواصل تقدّمه بثبات.

من هنا استلهم طلاب ثانوية السفير أن في كل جذع شامخ درسًا في الصمود، وفي كل غصن يمتد نحو الضوء دعوةً إلى السعي الدائم نحو التميّز والارتقاء. وتحوّلت رحلة بكاسين إلى درسٍ حيٍّ خارج أسوار المدرسة، حيث الطبيعة مُعلّمٌ حكيم يهمس لهم بأن القوة الحقيقية تكمن في الثبات على المبادئ، وأن أجمل أشكال النمو هو ذلك الذي يجمع بين عمق الجذور وعلوّ الهمم والقمم.

بالنسبة إليهم، مسير بكاسين لم يكن مجرد نزهة في الطبيعة، بل تجربة فريدة تعيد وصل الإنسان بجذوره الأولى. اكتشفوا أن المسير بين الأشجار ليس انتقالًا في المكان فحسب، بل هو أيضًا رحلة داخل الذات، تُبدّد التوتر وتُنعش الفكر وتمنح القلب فسحة من الطمأنينة.

ناصر الدين

وفي تصريح له خلال هذا النشاط ، رأى مدير الثانوية الدّكتور سلطان ناصر الدّين أنه" كلّما زرنا غابة بكاسين تعلّقنا بها أكثر؛ تترك فينا شيئًا من خضرتها وكثيرًا من سلامها". وقال: " في غابة بكاسين، لا نمشي بين الأشجار، بل بين أسرار الحياة. هنا ، تتنفّس الأرض خضرة ، وتكتب الشّمس قصائدها على جبين الصّنوبر. كلّ شجرة حكاية ثبات وعطاء ، وكلّ غصن نافذة على الأمل والجمال. نمشي فتتعب أقدامنا، لكنّ قلوبنا تفرح". 

الشامي

وأشار منشّط نادي المشي في الطّبيعة الأستاذ محمّد الشّامي إلى أنه "المسير الأول للعام الدراسي الحالي"، أردناه تحت شعار "مقابل من يهدم، نعمّر ونزرع ". ففي السفير، الطبيعة ثقافتنا وامتداد مناهجنا، والمشي في الطبيعة أساس للعودة بطلابنا إلى حيث التناغم والهدوء الفكري بعيدًا عن صخب المدينة. هذا ما اعتدنا ممارسته منذ عشرة أعوام، وللأيام القادمة، الطبيعة مدرستنا. الغابة، بيتنا الأوّل. عودتنا إليها كالعائد إلى بيته من بعد سفر. هكذا استقبلتنا غابة صنوبر بكاسين، وهكذا بادلناها وفتحنا لها أبواب أنفسنا". 

عازار

وقال المرشد روي عازار إن "بلدة بكاسين تتميّز بغابة الصّنوبر الّتي تُعَدّ الأكبر في الشّرق الأوسط، وتشكّل ثروة طبيعيّة وبيئيّة وجماليّة " . وقال: " أشجار الصّنوبر تمنح المكان خضرته وبهاءه، وتنتج أيضًا ثمارًا من الصّنوبر الفاخر المعروف بجودته العالية وقيمته الغذائيّة والاقتصاديّة ، حتّى غدا صنوبر بكاسين عنوانًا للجودة، وغابتها رمزًا للعراقة والعطاء". 

الأساتذة والطلاب

وعبّر بعض الأساتذة والطلاب عن انطباعاتهم عن هذا النشاط ، فرأت الأستاذة كلودي أبو دلّة أن " المسير في غابة بكاسين رحلة من التّعب إلى الانشراح، امتصّت من نفوسنا الطّاقة السّلبيّة، وأودعتها سكينة وراحة ، حتّى خُيّل إلينا أنّ الغابة لا تنقّي الهواء فحسب، بل تنقّي الأرواح أيضًا ". 

وفيما اعتبر الأستاذ حسن سنان أن "غابة بكاسين نشّطت حواسّنا، فاستنشقنا الهواء النّقيّ والسّعادة"، قالت الأستاذة أمل تقي: " في أحضان الطّبيعة يتعب الجسد فيدفع من طاقته ثمنًا لفرح الرّوح ". ووصفت الطالبة قمر خليفة المشي في أحضان الطبيعة بأنه "رحلة إلى أعماق الذّات" . فيما قالت الطالبة حنين شبر" في غابة بكاسين شعرت أنّ الأرض تحتضنني، والأشجار تحرسني، فشعرت بالأمان والسّلام الدّاخلي" . ورأى الطالب أمير خليفة أن "غابة بكاسين آية من الجمال ، والجمال حياة". واعتبر الطالب حسين ياسين أن هذا النشاط "فرصة جميلة للاستكشاف"، وقال: " الطّبيعة بكلّ ما فيها فتحت لنا آفاقًا، ووسّعت مساحات الأحلام في داخلنا" . 

أما الأستاذ حسن خازم ففضّل التعبير عن انطباعه شعرًا بهذه الأبيات : "بالبرّ ضحكنا مشينا/ مشية ضحك بتسقينا/ متلا مش ممكن ح نشوف/ لو مهما رحنا و جينا/ مشينا فرحنا بطول وعرض/ عشقنا الجوّ وموجاتو/ طرنا بريح و دبنا بأرض/ العانق صخرا غيماتو/ بكاسين من الجنة قرض/ بيسوا الكون ونعماتو/ حُبّا صار علينا فرض/ بيحيي الكون ويحيينا".


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article340026 /بالصور : مسير لطلاب ثانوية السفير -الغازية في غابة بكاسين جزين: رحلة تأمل واكتشاف ودرس حي في التوازن في مدرسة الطبيعة الخلابة