https://www.sidonianews.net/article339490 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 11-9-2026: زلزال علي الطاهر على مقياس محادثات روما؟|عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار ؟ | نتنياهو يعلن تفجير علي الطاهر وبقاء قواته المحتلة في لبنان؟
صيدونيا نيوز

عمليات التفجير في مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان (صورة متداولة - عن النهار )

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 11-9-2026: زلزال علي الطاهر على مقياس محادثات روما؟|عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار ؟ | نتنياهو يعلن تفجير علي الطاهر وبقاء قواته المحتلة في لبنان؟

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 11-9-2026: زلزال علي الطاهر على مقياس محادثات روما؟|عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار ؟ | نتنياهو يعلن تفجير علي الطاهر وبقاء قواته المحتلة في لبنان؟ 

-------------

النهار:

أميركا مجدداً على خط تشجيع المطالبات بالجيش… عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار من نتنياهو


وطنية – كتبت صحيفة "النهار": بدا واضحاً وسط المراوحة التي تطبع تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، فيما حماوة التصعيد الميداني لا تتراجع عبر المزيد من عمليات التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في البلدات والقرى التي تحتلها على نطاق واسع وشمولي، أن موضوع تحصين النبطية ومنطقتها وحمايتها من مصير مماثل للبلدات التي أصابها التدمير صار الأولوية المطلقة التي تتقدم كل الاولويات العاجلة.

ولليوم الرابع توالياً، تحوّل موضوع الانتشار العسكري والأمني في النبطية ومنطقتها حجر الرحى في المشهد الداخلي، إن عبر تعزيز انتشار الجيش في النبطية وإن عبر المواقف الرسمية، والتي زاد توهّجها دخول قوي مباشر للسفارة الأميركية في بيروت على خط إعلانها دعم وتشجيع وتحفيز الإرادات الشعبية المتمسّكة بالجيش ومؤسسات الدولة، في ما بدا واضحاً أنه تلقّف أميركي للنداءات والتحرّكات الأهلية الجنوبية الداعية إلى بسط مظلة الجيش على مناطق الجنوب تجنّباً لاحتلالها وتدميرها. هذه المواقف اكتسبت دلالات بارزة، إذ أحدثت واقعاً ضاغطاً بقوة لم يعد ممكناً تجاوزه، خصوصا بعدما تكرّرت المواقف الرئاسية والحكومية وموقف قيادة الجيش من اعتبار الانتشار العسكري في النبطية خطوة إلزامية أيضاً في إطار التزام لبنان تعهداته في المفاوضات.

قضية النبطية

في هذا السياق، أفاد مصدر رسمي لبناني أن لبنان لم يتبلّغ عبر السفير الأميركي ميشال عيسى أي رسائل إسرائيلية حول نيّات تصعيدية. ووفق المصدر فإن التقديرات تشير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتّجه إلى مزيد من التصعيد ربطاً بحساباته الانتخابية واقتراب استحقاق 27 تشرين الأول، والواضح أنه يخوض انتخاباته بدماء وأحجار اللبنانيين، ولذا كان الموقف دائماً أن أيّ تعنّت من قبل أي طرف برفض مشروع الدولة اللبنانية سيؤدي إلى التلاقي مع حسابات نتنياهو. وتابع المصدر أن الاجتماعات الأمنية والعسكرية والاتصالات الديبلوماسية والدولية تجري لمحاولة تدارك أي حالة تدمير أو تهجير قد تحصل لمنطقة النبطية، خصوصاً بعد ما حصل في علي الطاهر نتيجة المكابرة التي مورست على مدى أسابيع ورفض العروض التي قُدمت بتسلم الجيش اللبناني المنطقة.

أما جديد المواقف البارزة المتصلة بالنبطية، فجاء على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون في مداخلته الافتتاحية لجلسة مجلس الوزراء أمس، إذ قال: "لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم. وأريد أن أتوجه إليهم بالقول: لقد أصغينا إلى نداءاتكم، ونحن إلى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً أن نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا إلا أن نبذل أقصى الجهود لنبقى إلى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع. لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعاً وهذا واجبنا تجاه أهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا من دون أي تقصير".

سبق ذلك بيان لافت أصدرته السفارة الأميركية، وأكدت فيه "أن الشعب اللبناني يُبدي يومياً تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله"، مشيرةً إلى أن "جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات". وقالت السفارة "إن الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم الحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً".

وفي إطار الاجراءات الآيلة إلى تحصين أمن المدينة، أجرى وزير الداخلية أحمد الحجار اتصالاً هاتفياً برئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، اطّلع خلاله على أوضاع المدينة وشؤونها ووضع الأهالي فيها. وأكد الحجار "أن الدولة لن تتخلى عن أبنائها، وأنه سيتم تعزيز حضور مؤسساتها وأجهزتها في المدينة، وفي مقدمها قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الإدارات التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، وذلك فور الانتهاء من أعمال ترميم السرايا الحكومية".

التطورات السياسية والميدانية

اما في الترددات السياسية، فعقد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل مؤتمراً صحافياً سأل خلاله الحكومة، "متى سيُصبح حصر السلاح واقعاً على الأرض وننتهي من هذا الملفّ للانكباب على بناء مستقبل أفصل لأولادنا؟". وأشار الجميّل إلى "أننا نقف على أبواب تطوّرات أمنيّة خطيرة في المنطقة وفي الجنوب، وموضوع الأنفاق ليس أسطورة بل حقيقة، ولذلك هدفنا هو حماية اللبنانيّين من "علي طاهر" 2 و3 و4 ومن "علي طاهر" في مناطق لبنانية أخرى"، وقال: "كما حذّرنا سابقاً من تداعيات الحرب قبل حصولها، نحذّر اليوم قبل توسّع هذه الحرب، والمطلوب اتّخاذ كلّ التدابير لمنع تمدّد التّدمير والقصف والاعتداءات الإسرائيلية". وشدّد على أنه "انطلاقاً من حرصنا على هذه السّلطة نطرح هذه الأسئلة ونطلب من الدولة أن تلتزم بما وعدت به، ونسأل: شو عملتو وشو رح تعملو وشو الجدول الزمني لتنفيذ قراراتكم؟"، معتبراً أنّ "السلم الأهلي مهدّد لأن هناك من يتمرّد على قرارات الدّولة، فإما أن نخضع لهذا التمرّد أو نواجهه ولا يمكن للدّولة الخضوع له". وختم محذراً من أنه "إذا الدولة ما عملت شغلها" فهذه الحرب قد تتوسّع وعندها ستتفاوض الولايات المتّحدة وإسرائيل مع القوى غير الشرعيّة على حساب الدولة وكلّ اللبنانيّين".

على الصعيد الميداني، أغار الطيران الحربي على المنصوري ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة للمنازل والبنى التحتية في البلدة الواقعة جنوب صور، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدفها. وعمد أخيراً إلى استخدام أساليب جديدة لتفجير المنازل والأحياء السكنية من دون الوصول إليها، عبر إنزال مسيّرات براميل تحتوي على متفجرات شديدة الانفجار وإلقائها من الجو فوق أسطح المنازل، قبل تفجيرها. وشهدت بلدة المنصوري ومشاعها أكثر من عشرة تفجيرات عنيفة، تسبّبت بارتجاجات قوية شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في منطقة الدبش، غربي مدينة ميس الجبل، ودمّر معملاً لفرز النفايات وعدداً من المنازل والمنشآت الصناعية والزراعية. كما نفذ عملية تفجير جديدة في بلدة حولا وآخر في ميس الجبل ثم في بلدة بني حيان.

----------------

الأنباء:

نتنياهو يعلن تفجير مرتفعات علي الطاهر وبقاء قواته المحتلة في لبنان

وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: في تصعيدٍ جديد جنوباً، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات زعم أنّها طالت شبكة أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر. وقال رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو إنّ جيشه دمّر أكبر ترسانة إيرانية خارج إيران، مشيرًا إلى أنّ العمل على  تثبيت السيطرة العملياتية على المرتفعات فوق الأرض وتحتها اكتمل، ومؤكداً بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة. وقال نتنياهو إنّ المواقع المستهدفة ضمّت غرف قيادة ومخازن أسلحة ومهاجع ومنشآت لوجستية تحت الأرض.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه السفارة الأميركية في بيروت استمرار المسار الدبلوماسي والتفاوضي، وتشدد على دعمها سيادة الدولة اللبنانية وعودة قرار الحرب والسلم إلى مؤسساتها، تبدو الصورة على الأرض أكثر قسوة وتعقيداً. فبين الكلام عن التفاوض والوقائع التي تُفرض بالنار مسافة واسعة، وفي هذه المسافة يجري اليوم رسم جزء أساسي من مستقبل الجنوب ولبنان والمنطقة.

فالبيان الأميركي الصادر عن السفارة في بيروت، والذي أكد أن اللبنانيين يفضّلون مؤسسات الدولة على سلاح "حزب الله"، وأن جنوب لبنان «لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات»، هو، في جانب منه، تأكيد لمبدأ لا خلاف لبنانياً حول جوهره: الدولة هي صاحبة القرار والسيادة.

لكن السؤال الذي لا يمكن تجاهله هو: كيف تستعيد الدولة سيادتها فيما تستمر عمليات القصف والتفجير والهدم والتجريف الإسرائيلية، وتتحول مناطق واسعة من الجنوب إلى مساحات مكشوفة عسكرياً، من دون ضمانات عملية تمنع إسرائيل من مواصلة عملياتها أو توسيع نطاقها؟

ففي النبطية الفوقا والمنصوري وبني حيان وزوطر الشرقية وغيرها، لا يجري التعامل مع الجنوب وكأنه ينتظر فقط نتائج مفاوضات أو ترتيبات سياسية، بل تُعاد، وفق الوقائع الميدانية المتلاحقة، صياغة جغرافيته الأمنية. وما جرى في المنصوري خلال الأيام الماضية، من تفجيرات وهدم متواصل، يطرح سؤالاً يتجاوز استهداف منشآت أو مواقع عسكرية محددة، إلى محاولة جعل مناطق كاملة مكشوفة أمام الرصد والسيطرة بالنار.

وهذا ما يعزز المخاوف من أن إسرائيل لا تتعامل مع ما تسميه "الخط الأصفر" باعتباره خطاً ثابتاً، بل منطقة عمليات قابلة للتوسع وفق الظروف العسكرية. وهي سياسة لا تبدو معزولة عن الرؤية الإسرائيلية الأوسع التي عبّر عنها نتنياهو من جبل الشيخ، حين قدّم صورة عن نطاق أمني إسرائيلي يمتد من جبل الشيخ باتجاه نهر اليرموك والبحر المتوسط، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بقيام ما تسميه "جيشاً إرهابيا" على حدودها. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسكه بالبقاء في المنطقة الأمنية السورية.

وفي هذا السياق، لا بدّ من الإشارة إلى التحوّل في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، من مفهوم الدفاع عن الحدود إلى توسيع نطاق السيطرة والعمق الأمني. فإسرائيل لا تبدو وكأنها تنتظر انتهاء الحرب لتعود إلى قواعد ما قبلها، بل تحاول الدخول إلى مرحلة ما بعد الحرب بوقائع جديدة، وتحويل تفوقها العسكري إلى أوراق تفاوضية وسياسية دائمة.

في المقابل، يبقى لبنان متمسكاً بالمسار التفاوضي، فيما يستمر البحث في موعد جديد للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، بالتوازي مع الجهد الفرنسي لعقد الاجتماع التمهيدي الدولي لدعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 17 أيلول. وتشير المعلومات إلى مشاركة أميركية إلى جانب دول أوروبية وعربية وخليجية، مع توقع مشاركة ما بين 15 و20 دولة.

ويكتسب هذا الاجتماع أهميته إذا نجحت باريس في تحويله من مناسبة سياسية إلى آلية فعلية لتأمين احتياجات الجيش وتعزيز قدراته. وقد أكدت الرئاسة اللبنانية أن الهدف هو توفير المعدات والتدريب وبناء القدرات وفق حاجات المؤسسة العسكرية.

لكن دعم الجيش لا ينفصل عن البيئة التي يعمل فيها. فالجيش يستطيع الانتشار وتعزيز حضوره، والدولة تستطيع استعادة حضورها الإداري والخدماتي، غير أن أي انتشار فعّال في الجنوب يحتاج، قبل كل شيء، إلى بيئة أمنية وسياسية تسمح بأداء المهمة. ولذلك لا يتعلق السؤال فقط بمقدار الدعم الدولي للجيش، بل بمدى استعداد المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، للضغط من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهاء الاحتلال والانسحاب.

ومن هنا تكتسب دعوة رئيس الجمهورية جوزاف عون أهمية خاصة، حين قال أمام مجلس الوزراء إن «الأوان آن لكي تعود الدولة إلى الجنوب»، مؤكداً أن الجنوب جزء أساسي من لبنان وأن مسؤولية جميع الوزارات الوقوف إلى جانب أهله. كما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية حضور الجيش ومؤسسات الدولة في الجنوب، باعتباره عامل ثقة واطمئنان للمواطنين الذين يريدون عودة كاملة للدولة.

وقد اتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات تلامس هذا المسار، أبرزها منع البيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، في خطوة تكتسب أهمية خاصة في ظل المخاوف من تحوّل الاحتلال العسكري إلى تغيير عقاري طويل الأمد.

لكن لبنان، بكل ملفاته الداخلية، لا يستطيع النظر إلى ما يجري حوله باعتباره أحداثاً منفصلة. فالتطور الأخطر إقليمياً يتبلور اليوم في اليمن والبحر الأحمر، بالتزامن مع التصعيد في مضيق هرمز.

فالتقارير تحدثت عن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا والتقدم على الساحل الغربي باتجاه جزر حنيش القريبة من باب المندب. وإذا تأكد تثبيت هذا الواقع العسكري، فإن المسألة لا تعود مجرد جولة جديدة من الحرب اليمنية، بل تصبح جزءاً من معركة أوسع على خطوط الملاحة والطاقة.

وفي هذا السياق، جاءت تغريدة الرئيس وليد جنبلاط واضحة في التحذير من «الحصار المتزايد على دول الخليج» ومن سياسة إقفال باب المندب والعبث بأمن المملكة العربية السعودية، داعياً إلى العودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية والخروج من الأزمة عبر التفاوض.

فاستهداف السعودية وتهديد باب المندب وتصاعد التوتر في البحر الأحمر، بالتوازي مع المواجهة في مضيق هرمز، تعني أن أمن الخليج والبحر الأحمر والطاقة العالمية بات مترابطاً في معادلة واحدة. والخشية أن يتحول باب المندب إلى جبهة رديفة لمضيق هرمز، فتتجاوز التداعيات حدود الدول المتحاربة إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وقد انعكس ذلك على أسعار النفط، التي قفزت بنحو 6 في المئة مع تجاوز خام برنت 107 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اتساع الهجمات على الناقلات. وفي هرمز، تستمر الهجمات المتبادلة على السفن والناقلات، فيما تتزايد المخاوف من تحوّل الممر إلى ورقة ضغط استراتيجية في الحرب الأميركية ـ الإيرانية.

إن ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس مزيداً من الخرائط التي تُرسم بالنار، ولا مناطق عازلة واحتلالات مؤقتة تتحول إلى وقائع دائمة، ولا حروباً بالوكالة. بل تحتاج إلى إعادة الاعتبار للتفاوض والاتفاقات القابلة للتنفيذ، وإلى دور عربي يحمي الأمن القومي العربي، وتفاهمات إقليمية تمنع تحويل دول المنطقة وممراتها البحرية إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات.

وفي لبنان، تبقى المعادلة واضحة: نعم لعودة الدولة، نعم للجيش، ونعم لحصر قرار الحرب والسلم بالدولة. لكن السيادة لا تكتمل إذا بقيت أراضٍ لبنانية تحت الاحتلال، ولا يمكن أن يكون تطبيق الاتفاقات انتقائياً، أو أن تتحول المفاوضات إلى غطاء زمني يسمح بتثبيت وقائع عسكرية جديدة.

فبينما يقول الأميركيون إن المسار الدبلوماسي مستمر، تقول الجغرافيا شيئاً آخر. وبينما تستعد باريس لمؤتمر دعم الجيش، تستمر التفجيرات في الجنوب. وبينما يُبحث عن ترتيبات أمنية جديدة، يواصل نتنياهو تقديم خرائطه الأمنية من جبل الشيخ. وبينما يدعو جنبلاط إلى وقف النار والعودة إلى التفاوض، يقترب التصعيد من باب المندب وهرمز معاً.

-----------

نداء الوطن:

 زلزال «علي الطاهر» على مقياس محادثات روما


وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": لقد آن أوان عودة الدولة إلى الجنوب كاملة، لا بالتقسيط، وآن أوان أن تفهم ميليشيا «حزب الله» أنه ما عاد مرغوبًا بوجودها داخل الأحياء السكنية بعدما لفظها الأهالي، وأن الدولة لا تستعيد سيادتها في ظل سلاح غير شرعي قضى على الحجر والبشر. وما جرى في علي الطاهر ليس سوى أحدث تجليات هذه الكلفة الباهظة: ففي الجنوب، أسقط 1100 طن من المتفجرات حصن الميليشيا والحرس الثوري الإيراني داخل أنفاق تمتد لأكثر من كيلومترين، محوّلةً أسطورة الصمود الواهمة إلى ركام في لحظات. ورصد نظام الإنذار هذه التفجيرات كزلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى العثور على عشرات الجثث لمقاتلي «حزب الله» داخل الأنفاق. وترافق ذلك مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية، وسيواصل تدمير البنى التحتية وإحباط أي محاولة من «حزب الله» لإعادة التمركز واستعادة قدراته، معلنًا سيطرته فوق الأرض وتحتها.

جولة جديدة من المفاوضات

وأمام هول التدمير الممنهج للأنفاق، تتجه الأنظار إلى النبطية، باعتبارها الامتحان الأصعب لجدية الدولة في استعادة قرارها ولتجنيب المنطقة تجرّع كأس الدمار الشامل. وفي انتظار عقد الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الثلثاء والأربعاء المقبلين، بحسب ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، والتي ستبحث تشكيل قوة تتحقق من خلو المناطق التجريبية من وجود «حزب الله»، وعلى وقع رغبة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال زيارة عمل إلى قبرص، في عقد اجتماع مشترك مع نظيريه القبرصي واللبناني، تحظى النبطية باهتمام رسمي وجدي، خشية من أن تتحول إلى «علي الطاهر» جديدة. فرئيس الجمهورية جوزاف عون قالها بوضوح في جلسة مجلس الوزراء، حين أكد أن نداءات أهل النبطية وصور وعربصاليم وصلت إلى الدولة، وأنها إلى جانبهم، «وقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب». ورئيس الحكومة نواف سلام يَعِد بمواكبة مدنية وإنمائية تتكامل مع حضور الجيش والقوى الأمنية.

خطوة انتشار الجيش في النبطية، والتي أتت بقرار رئاسي من رئيس الجمهورية وبغطاء شيعي من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ستتمدد، بحسب ما علمت «نداء الوطن»، لتشمل مناطق أخرى في قرى النبطية وصور والزهراني، وهذا القرار ليس أمنيًا فقط بل سياسيًا بالدرجة الأولى، ولوحظ مدى الارتياح الذي تركته عند الأهالي في تلك المنطقة، في حين أن بيانات الترحيب تدل على أن البيئة الحاضنة تريد الدولة حصرًا بعد فشل المشاريع الخارجية، والتي دفع أهل الجنوب ثمنًا باهظًا نتيجة التمدد الفلسطيني بعد نكسة 1967 واستجلاب الاحتلال الإسرائيلي، من ثم استعمال الجنوب منصة للنفوذ الإيراني، ما أدى إلى تدمير وجرف أكثر من نصف بلداته وتهجير نحو 300 ألف جنوبي من الطائفة الشيعية.

ووسط استمرار المناشدات للدولة بحزم أمرها، هناك إصرار على إنجاح المؤتمر التحضيري لدعم الجيش في باريس، وأولى بشائر نجاحه هي المشاركة الأميركية، وهذا الأمر يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات إضافية في النبطية والجنوب للتأكيد للمجتمع العربي والدولي بأن هناك عزمًا على بسط سيادتها على كل الأراضي.

وقد جاء بيان السفارة الأميركية ليؤكد المؤكد أن «الشعب اللبناني يُبدي يوميًا تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله»، وأن الجنوب اللبناني «لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات». وقالت السفارة إن الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم الحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصرًا.

وفي إطار مواكبة الفاتيكان للملف اللبناني بكل أبعاده، أكد أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين على استمرار الفاتيكان الثابت والصلب في دعم لبنان وتأييد الدولة في مساعيها لممارسة سيادتها على كامل أراضيها.

وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل أنّ «المشكلة ليست بالقرارات والنيات بشأن بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، ولذلك نسأل الحكومة عن تنفيذ هذه القرارات وننتظر أجوبة منها على هذه الأسئلة»؟

تحرك الشارع

توازيًا، برزت خشية من تحريك الشارع تحت عناوين مطلبية محقة في ظاهرها، فيما تدفع في خلفيتها أجندات سياسية متضررة. ولفتت مصادر سياسية عبر «نداء الوطن» إلى خطورة ما يُحضَّر في الشارع مع اجتماع «حزب الله» و«أمل» والتيار الوطني الحر والأحزاب اليسارية الممانعة لتحريكه تحت عناوين مطلبية لكن بأهداف سياسية واضحة.

وأكدت المصادر أن مطالب المتقاعدين وموظفي الدولة محقة، لكن تحريك الشارع بعد سقوط علي الطاهر وتراجع نفوذ «الحزب» وإيران يدخل تحت منطق مطلب حق يقف وراءه باطل. وأشارت إلى أن الهدف بالدرجة الأولى الضغط على الرئيس عون والحكومة للتراجع عن التفاوض ومحاولة قلب الواقع السياسي، فهؤلاء لا يمكنهم التظاهر تحت عنوان سياسي لأن هناك اشمئزازًا من سياستهم وجر لبنان لحرب كرمى لنظام إيران، فاختاروا التلطّي وراء عناوين مطلبية محقة والضغط على عون وسلام والحكومة وتحريك الشارع لإثارة البلبلة بعد الهزيمة التي تلقّوها في علي الطاهر.

عقوبات أميركية

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شركات وأفراد يدعمون «حزب الله»، ومن بينهم عبدالله حميّة، وحسين إبراهيم، وغيث حسين وهبي، وميرفت جميل زهر الدين، وشركتا يوسف إبراهيم منصور وشريكه للصيرفة وGold Pro SARL، المرتبطتان بحمدي زاهر الدين. وأشارت «الخزانة الأميركية» إلى أن عناصر في فيلق القدس تعمل مع مسؤولين في «حزب الله» لتحويل الأموال إلى لبنان لشراء الأسلحة وتصنيع المعدات.

استعادة المرافق الحيوية

في المقابل، تتقدم الدولة خطوة أخرى على طريق استعادة المرافق الحيوية ودورها، وهذه المرة من بوابة مرفأ بيروت. فمع وضع حجر الأساس لتوسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت، في احتفال حضره رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي ورئيس مجلس إدارة مجموعة CMA CGM رودولف سعادة، يفتح لبنان نافذة جديدة للبنان على العالم ويخطو خطوة عملية في مسار طويل هدفه استعادة دور مرفأ بيروت.

وقال سلام: «توسعة محطة الحاويات تكتسب أهمية خاصة لأنها ترفع القدرة الاستيعابية للمرفأ وتخفض فترة انتظار السفن بما يعزز قدرة المرفأ على المنافسة».

من جهته، قال الوزير رسامني: «طموحنا أن يستعيد مرفأ بيروت مكانته بين المرافئ العالمية وأن يعمل 7 أيام في الأسبوع وفق أعلى معايير الأمن والسلامة، واليوم ننتقل من تشخيص المشكلة إلى بناء الحل».

وكان الرئيس عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، قد أشار إلى أمر إيجابي يبعث الكثير من الأمل في نفوس اللبنانيين، وهو وضع حجر الأساس لتوسيع مرفأ بيروت. وقال: «هذه بادرة خير للجميع ونأمل أن تتبعها خطوات إضافية في الإطار عينه. وقد أطلعنا وزير الطاقة على معطيات إيجابية بخصوص الكهرباء، علينا الإفادة منها».

وفي خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا، وافق المجلس على مشروع قانون يرمي إلى منع التصرف بالبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، كما أقرّ تعيينات الأعضاء في مجلس المنافسة في الهيئة الوطنية للمنافسة. وقرر المجلس تخصيص جلسة لدرس ملف النفايات وتفرعاته لمعالجته.

قضائيًا، أصدر المجلس الدستوري قرارًا رقم 10/2026، يفيد بوقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، بعد طعنٍ قدّمه نواب من تكتل لبنان القوي.

-----------------

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 11-9-2026: زلزال علي الطاهر على مقياس محادثات روما؟|عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار ؟ | نتنياهو يعلن تفجير علي الطاهر وبقاء قواته المحتلة في لبنان؟ 

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339490 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 11-9-2026: زلزال علي الطاهر على مقياس محادثات روما؟|عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار ؟ | نتنياهو يعلن تفجير علي الطاهر وبقاء قواته المحتلة في لبنان؟