https://www.sidonianews.net/article339070 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 22-8-2026: مخاوف من إنفجار معركة مرتفع علي الطاهر في أي لحظة؟ | زيارة حكومية للجيش جنوباً: الدولة أولاً؟ | المواجهة بين أردوغان ونتنياهو تتفاعل؟
صيدونيا نيوز

عمليات تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل ( عن النهار - صورة متداولة)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 22-8-2026: مخاوف من إنفجار معركة مرتفع علي الطاهر في أي لحظة؟ | زيارة حكومية للجيش جنوباً: الدولة أولاً؟ | المواجهة بين أردوغان ونتنياهو تتفاعل؟

Sidonianews.net

------------

النهار:

المخاوف تتسع: هل تتجاوز المعركة مرتفع علي الطاهر؟

وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول: العامل الخطير الجديد الذي يضاف إلى احتمالات انفجار معركة علي الطاهر في أي لحظة، تمثل في بدء سريان تقديرات تقول بأن المستوى السياسي في إسرائيل قد لا يقف عند حسم السيطرة على علي الطاهر وأن نجاحاً سريعاً للجيش الإسرائيلي في حسم المعركة سيدفع في اتجاه توسيع الهجوم نحو مواقع "حزب الله" في إقليم التفاح.

 

لم تعد وتيرة التصعيد الميداني الليلية التي تشهدها منطقة علي الطاهر كمثل ما حصل منذ ليل الخميس الماضي من قصف إسرائيلي عنيف للمرتفع الذي صار اسمه عنواناً لمعركة مفصلية حاسمة، سوى المؤشر إلى تعمق العد العكسي لهذه المعركة التي يبدو أن محاذيرها الكبيرة لا تزال ترغم الجانب الإسرائيلي على عدم إضاءة الإشارة الخضراء للهجوم الكاسح على المرتفع في حال اتخذ القرار السياسي باعتماد الحسم العسكري نهائياً لوضع المرتفع وما بعده. كما أن العامل الخطير الجديد الذي يضاف إلى احتمالات انفجار معركة علي الطاهر في أي لحظة، تمثل في بدء سريان تقديرات تقول بأن المستوى السياسي في إسرائيل قد لا يقف عند حسم السيطرة على علي الطاهر وأن نجاحاً سريعاً للجيش الإسرائيلي في حسم المعركة سيدفع في اتجاه توسيع الهجوم نحو مواقع "حزب الله" في إقليم التفاح. وسواء كان الأمر جدياً أم مناورة فإن الجهات اللبنانية المعنية تتعامل من زاوية الجدية المطلقة مع أي تسريبات أو معطيات تتردد حول حسم معركة علي الطاهر وما بعدها خصوصاً أن توقيت التطورات المرتقبة سيدخل في اللحظة القاتلة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل في تشرين الأول المقبل. وبذلك لا يتعين إهمال أي احتمالات تتصل بالارتدادات الأمنية والميدانية في جنوب لبنان على التنافس الانتخابي المحموم في إسرائيل. ونقلت تقارير في هذا السياق عن مصادر ديبلوماسية بأن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد يقوم بوساطة تقوم على تسليم منشأة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، في مقابل انسحاب إسرائيلي من الخيام أو من موقع يوازيها في الأهمية.

 

وإذ استكمل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لقاءاته مساء أمس في روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وطلب منها الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار وناقش معها مرحلة ما بعد "اليونيفيل" والدور الإيطالي لتثبيت الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، يبرز إدراج الملف اللبناني أيضاً في المحادثات المهمة التي سيجريها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد والاثنين المقبلين في باريس.

 

 

 

أما في المشهد الداخلي فبرزت المصالحة العلنية بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى من على أرض الجنوب، وتحديداً في صور بعد تباين بلغ حد مقاطعة منسى جلسة مجلس الوزراء إثر ممانعة الرئيس سلام في إلقاء كلمة منسى في الجلسة التشريعية في معرض إقرار قانون العفو العام. وأمس زار الرئيس سلام ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت. وأُقيمت للرئيس سلام مراسم الاستقبال والتشريفات العسكرية، ووضع إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش، قبل أن ينتقل والوفد المرافق إلى مكتب قائد قطاع جنوب الليطاني. بعد ذلك، انتقل الرئيس سلام إلى قاعة الإيجاز، حيث أُلقيت أمام الضباط كلمة ترحيبية لقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت. من جهته، أكد الرئيس سلام أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها"، مشدداً على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي". وإذ اعتبر أن "السيادة التي نستعيدها أمنياً يجب ترسيخها اقتصادياً واجتماعياً"، قال "نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم". وأضاف: "إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا"، لافتاً إلى أن "السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى". وأشار سلام إلى أن "حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور"، وقال: "نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة". وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: "حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم"، مضيفاً: "لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم". وتابع: "إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".

 

 

 

من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى إن "زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي والثابت لاسترجاع سيادة الدولة". وأكد: "هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان". وقال منسى: "ما كان الجيش يوماً إلا عنواناً للكرامة والتضحية والوفاء وجامعاً لجميع اللبنانيين وصمّام أمان لوحدتهم وسلمهم الأهلي، وما تسلّم الجيش مهمة إلا وأنجزها بمهنية وحرفية عالية غير عابئ بتشويش من هنا أو ضغط من هناك". كما نوه بجهود الحكومة في رفع مستوى الخدمات ونوه بالجيش اللبناني الذي يقوم بمهامه رغم الظروف الصعبة.

 

 

 

في سياق متصل أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري، أن قرار الحكومة تثبيت مفهوم الدولة ولن نتراجع عنه، مشدداً على أن الحكومة لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة، حرصاً على عدم تعريض الوحدة الوطنية للخطر.

 

وقال متري، في تصريح أمس "إن لبنان يعتبر أي تدخلات إيرانية في شؤونه اعتداءً على سيادته، مؤكداً أن بيروت تريد أن تفاوض عن نفسها وصولاً إلى استعادة سيادتها بالكامل وتثبيت السلم الأهلي".

 

وأشار إلى أن "أي تسوية عامة في المنطقة تؤدي إلى وقف الحروب ستكون من مصلحة لبنان، مؤكداً أن أهل الجنوب مواطنون لبنانيون ولهم حقوق أمام الدولة اللبنانية.

 

وحول المفاوضات مع إسرائيل، رأى متري "أن إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار، لافتاً إلى أن مجموعة من الدول أبدت استعدادها لمساعدة الجيش اللبناني عند دخوله المناطق التجريبية، بينما تعترض إسرائيل على العديد من الدول الراغبة في تقديم المساعدة للجيش في جنوب لبنان".

 

 

 

إلى ذلك تواصلت ترددات العقوبات الأميركية الأخيرة على شبكة من عشرة أشخاص معظمهم أتراك لنقل أموال لـ"حزب الله" كما إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج "حزب الله" على خلفية أنشطته الداعمة لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، وكتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس عبر منصة "إكس": "إن إيران تستخدم "حزب الله" لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين. ويؤكد إجراء وزارة الخزانة الأميركية المتمثل في إعادة إدراج "حزب الله" وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالاً بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني و"حزب الله"، عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه".

 

 

 

وفي المقابل رد "حزب الله" في بيان على التصنيف الأميركي فاعتبر "إن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية، وهي بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر".

-----------

الجمهورية:

إسرائيل من تعطيل «الإطار» إلى التصعيد وزيارة حكومية للجيش جنوباً: الدولة أولاً

وطنية - كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: الجنوب جمر تحت رماد حارق، وحرارته ترتفع بصورة خطيرة، والمخاوف تتزايد من اقترابها من لحظة انفجار واسع، تتراكم عوامله مع السخونة المتزايدة للإعتداءات الاسرائيلية على امتداد المساحة الجنوبية، والتكثيف الملحوظ لعمليات النسف والتجريف والإحراق للقرى والبلدات، والأخبار التي تسبح في الأجواء، حول تحضيرات إسرائيلية لعملية هجومية على تلة علي الطاهر، فيما الأفق السياسي والديبلوماسي يراوح في دائرة جمود، يبدو انّه طويل الأمد، فلا محاولات جدّية لصبّ الماء على الجمر المشتعل قبل غليانه، ولا مؤشرات حول إمكان إعادة تحريك المسار السياسي في المدى المنظور، ولا مبادرات جدّية لكسر هذا الإنسداد، ولا طريق معبّداً بالتسهيلات أمام جولة مفاوضات جديدة تُخرجها من الدوران في الحلقة المفرغة، وترفع قبضة المماطلة الإسرائيلية عن «صيغة الإطار»، وتعيد وضع هذا الاتفاق على سكة التنفيذ والانتقال إلى مراحل تجريبيّة جديدة.

 

 

 

لقاءات عون في إيطاليا

التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في جنوب إيطاليا، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وبحث معها العلاقات اللبنانية ـ الإيطالية وسبل تعزيزها، إلى جانب التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وشكر عون إيطاليا على دعمها للبنان ودورها في استضافة المفاوضات الثلاثية، مؤكداً أهمية الضغط على إسرائيل للالتزام بصيغة الإطار التي تم التوصل إليها في واشنطن. كما تناول البحث دور إيطاليا في تثبيت الأمن والاستقرار، ومرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» في الجنوب. وكان عون قد التقى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

 

 

 

تقديرات تصعيدية

الرياح الإسرائيلية عاصفة بعوامل التصعيد، التي فرضت في الساعات الاربع والعشرين الماضية زناراً نارياً بالقصف والغارات وعمليات النسف والإحراق على امتداد المنطقة الجنوبية، بدءاً من قرى جنوب الليطاني وصولاً إلى منطقة صور وامتداداً حتى منطقة النبطية، وتركّزت بصورة خاصة على تلة علي الطاهر ومحيطها. ووفق تقدير مسؤول كبير عبر «الجمهورية»، فإنّ «المنطقة تبدو وكأنّها دخلت في دائرة الخطر الشديد، والمخاوف بلغت ذروتها على امتداد كل المنطقة. وإذا ما تمعنا في الأجواء السائدة من لبنان إلى سائر الجبهات، سيتبدّى أمامنا جلياً انّ المنطقة تترنّح بصورة مخيفة جداً على حافة تصعيد واسع، وينبغي هنا الّا نُخرج من حسباننا التمهيد الإسرائيلي لعدوان، والتي تأتي على شاكلة تقديرات تصعيدية، يعكف الإعلام العبري على الترويج لها، بضخ تحليلات لمعلقين عسكريين وأخبار تُبرز ما يسمّيها تحضيرات للجيش الإسرائيلي اكتملت او شارفت على الاكتمال، تمهيداً لعمل عسكري هجومي كبير، وتحديداً على تلة علي الطاهر». 

 

 

 

اتصالات ولا تطمينات

في موازاة هذه المراوحة تحت النار، يكشف مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» عن حركة اتصالات عسكرية، وَعَد الجانب الأميركي بإجرائها مع الإسرائيليين، القصد منها احتواء الموقف، وخفض التوتر ومنع انزلاق الامور إلى تصعيد واسع. وقد صرّح الموفدون الأميركيون بوضوح عن رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في إبقاء الأمور في الجنوب اللبناني في نطاق السيطرة، أي مضبوطة تحت سقف التهدئة، ولكن حتى الآن، والكلام للمسؤول الرفيع، لم تبرز أي تطمينات معاكسة لاحتمالات التصعيد».

على انّ انسداد الأفق السياسي والديبلوماسي، تقابله تقديرات تلتقي عليها جهات سياسية وأمنية، وتتحدث عن وضع أمني في جنوب لبنان مفتوح على مفاجآت، وتحذّر من تمدّد شرارات الجمر الكامن تحت تلة علي الطاهر، إلى مساحات او ساحات وجبهات أبعد من نطاقها الجغرافي.

 

 

 

إسرائيل تريد التصعيد

وبالتزامن مع المخاوف والتحذيرات من أن يتدرّج التصعيد الإسرائيلي، اذا ما حصل، إلى انفلات يستعيد أجواء الحرب على ما كانت عليه بعد الثاني من آذار الماضي، ويوسّع بالتالي دائرة المواجهات والإستهدافات، يبدي زعيم وسطي قلقاً كبيراً مما سمّاه «تصعيداً اسرائيلياً محتملاً من لبنان إلى إيران في آن معاً، ولا أُخرج تركيا من دائرة الاحتمالات».

وأبلغ الزعيم الوسطي إلى «الجمهورية» قوله: «انّه مقتنع بأنّ فرضية الحرب، هي الأكثر قوة في هذه المرحلة، وخصوصاً انّ حاجة نتنياهو تكبر يوماً بعد يوم إلى الحرب سعياً لتغيير في ميزان الاستطلاعات التي تؤكّد تراجعه. وبالأمس تحديداً أُعلن في إسرائيل عن تراجع حاد في احتمال حصوله في انتخابات الكنيست (أواخر تشرين الثاني المقبل) على أكثرية تشكيل الحكومة الإسرائيلية».

وقال: «في اعتقادي انّ نتنياهو يفتش عن ثغرة للهروب منها إلى الأمام، حتى ولو كان ثمن ذلك مخاطرة كبيرة، والدليل انقياده قبل ايام إلى استهداف تركيا في مطار ابو الظهور. وأعتقد انّ الامور لم تنته عند هذا الحد، علماً انّ تركيا أصدرت مذكرة توقيف بحقه في ما خصّ اسطول الحرّية».

واما في لبنان وإيران، يضيف الزعيم الوسطي، «أعتقد انّ الوضع يقترب من النقطة الحرجة، وقد تناقشت مع مسؤولين أميركيين في الموضوع الأمني في جنوب لبنان، وما يُحكى عن معركة علي الطاهر، إضافة إلى ما صدر عن بعض وزراء نتنياهو من دعوات إلى قصف بيروت من جديد. وقد سمعت من هؤلاء المسؤولين بوضوح أنّ الرئيس ترامب لا يرغب على الإطلاق في انحدار الامور في جنوب لبنان إلى تصعيد. كما ناقشت موضوع صيغة الإطار وتعطيلها من قبل إسرائيل، وكانوا بالفعل مقدّرين لموقف الدولة اللبنانية برئاسة الرئيس عون وتجاوبها. الّا انّ ما جعلني أقلق أكثر من تصعيد إسرائيلي في الجنوب، هو أنني لم ألمس لدى اي من المسؤولين الأميركيين اي رغبة او استعداد لممارسة ضغط جدّي على إسرائيل، سواء في الموضوع الأمني ووقف الاعتداءات، او في موضوع صيغة الإطار».

ويلاحظ الزعيم الوسطي «انّ الحرب الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران، تشكّل اعلاناً غير مباشر عن عدم رغبته في الذهاب من جديد إلى الحرب العسكرية، أي انّ الحرب الاقتصادية هي بديل الحرب العسكرية، وهذه مداها الزمني ربما يكون طويلاً جداً. وهذا الأمر معاكس بالتأكيد لرغبة إسرائيل التي تريد الاستمرار في الحرب حتى النهاية. ولذلك، ما لا استبعده هو مغامرة من قبل نتنياهو تجاه إيران، حتى ولو لم تكن واشنطن راغبة في ذلك، وخصوصاً انّ بعض المستويات العسكرية الإسرائيلية بدأت تتحدث عن اكتمال التحضيرات لتوجيه ضربة استباقية لإيران، تحت عنوان الدفاع عن الوجود، وبذريعة انّ الولاتيات المتحدة الأميركية لم تتخذ حتى الآن الخطوات التي من شأنها أن تطمئن إسرائيل على وجودها في المستقبل». 

 

 

 

تصعيد غير مضمون

وحول هذه الامور، سألت «الجمهورية» مسؤولاً أمنياً رفيعاً رأيه في احتمالات التصعيد ربطاً بالانتخابات الإسرائيلية، فقال: «بعيداً من هذه الانتخابات وما يُقال عن مصلحة لنتنياهو في إشعال الحرب من جديد، فإنّ التصعيد الإسرائيلي ممكن الحصول، سواء على جبهة لبنان او جبهة إيران، ولكن قبل كل شيء، هل التصعيد الهجومي مضمون النتائج؟».

ويضيف: «الجيش الإسرائيلي يكرّر القول منذ اسابيع إنّه أعدّ الخطط وأجرى الاستعدادات والتحضيرات للهجوم على تلة علي الطاهر والسيطرة عليها وتدميرها، فلنسلّم انّ تحضيرات هذا الهجوم وتجهيزاته مكتملة، والجيش الإسرائيلي على بعد أمتار من التلة، ويُطبق عليها يومياً لا بل ساعة بساعة بالقصف والغارات، فما الذي يؤخّره حتى الآن؟ الجواب البديهي والموضوعي، انّ نتائج الهجوم غير مضمونة، والأثمان التي ستُدفع قد تكون كبيرة. اما في ما خصّ إيران، فمهما ارتفعت وتيرة التصعيد السياسي والمناوشات العسكرية من حين لآخر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ففي النهاية سيصل الطرفان إلى «صفقة» إن عاجلاً أم آجلاً. وتبعاً لذلك، وحتى ولو كانت إسرائيل راغبة بتوجيه ضربة لإيران، فلا أعتقد انّ واشنطن الراغبة بطي ملف الحرب،ّ وهذا ما تؤكّده النقاشات الجارية في الولايات المتحدة، بصدد مماشاة او تغطية ضربة إسرائيلية لإيران، من شأنها أن تؤدي إلى نتائج ليست في الحسبان». 

 

 

 

لا موعد للمفاوضات

في سياق متصل، وعلى رغم الحديث المتداول في الأوساط السياسية عن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما الشهر المقبل، تكون الأخيرة في هذه المرحلة، بالنظر إلى الإنهماك الإسرائيلي في انتخابات الكنيست، أكّدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، انّ احتمال انعقاد جولة مفاوضات ضعيف، وأكّد ذلك ايضاً رئيس الحكومة نواف سلام بالأمس، بقوله «أن لا موعد محدداً حتى الآن لاستئناف المفاوضات».

 

 

 

تشاؤم

وربطاً بذلك، أبلغ مرجع سياسي إلى «الجمهورية» قوله: «انّ المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ومهما قيل عن ضرورتها وأهميتها، الّا انّها لم تتقدّم ولو خطوة واحدة نحو تحقيق النتائج التي عُلّقت عليها، ولاسيما لجهة تطبيق ما سُمّي صيغة الإطار، ووفق المنوال الإسرائيلي المتبع في هذا الشأن، إضافة إلى ما هو معروف عن إسرائيل في أمور مشابهة، فمن المستبعد أن تُقدم إسرائيل على أي تنازلات مهما كان حجمها او شكلها في الملف اللبناني، سواء في هذه المرحلة او في مراحل أخرى لاحقة».

ورداً على سؤال، قال المرجع السياسي: «بالتأكيد الامور ستصبح أصعب على لبنان، فيما لو أفضت الانتخابات الإسرائيلية المقبلة إلى عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الاسرائيلية الجديدة». 

 

 

 

زيارة صور

في هذه الأجواء، برزت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى إلى ثكنة بنوا بركات في صور، وفي كلمة له أمام الضباط والعسكريين، اكّد سلام «أنّ كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها»، مشدّداً على أنّ «استعادة السيادة لا تكون إلّا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي».

ولفت إلى «أنّ السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب ترسيخها اقتصاديًا واجتماعيًا»، وقال: «نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم».

وتوجّه سلام إلى العسكريين بالقول: «حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تقبلوا إلّا بالدستور والقانون مرجعاً لكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم». مضيفا: «إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة».

اما الوزير منسى فقال: «زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب، بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي والثابت لاسترجاع سيادة الدولة». وأكّد «انّ هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان». وقال: «ما كان الجيش يومًا إلاّ عنوانًا للكرامة والتضحية والوفاء وجامعًا لجميع اللبنانيين وصمّام أمان لوحدتهم وسلمهم الأهلي، وما تسلّم الجيش مهمّة إلّا وأنجزها بمهنية وحرفية عالية غير عابئ بتشويش من هنا أو ضغط من هناك». 

 

---------------------

الأنباء:

تلة علي الطاهر تتحول الى ورقة إنتخابية صعبة في إسرائيل.. المواجهة بين أردوغان ونتنياهو تتفاعل؟

وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" تقول: في الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة الأميركية ماضية بفرض العقوبات على "حزب الله" واعتباره جزءاً من الحرس الثوري الإيراني، ووضعه على لائحة الإرهاب، شهد يوم أمس تصعيد المواجهة السياسية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصف أردوغان بـ "الديكتاتور" ونشر مكتبه مقطع فيديو يزعم أن تركيا تسيطر اليوم على ٥٪؜ من الأراضي السورية فيما إسرائيل تسيطر على ٠،١٪؜, وذلك عقب تحرك القضاء التركي لملاحقة نتنياهو دولياً، إذ أصدرت أنقرة مذكرة توقيف دولية بحقّه بعد أن أطلقت قوات إسرائيلية  في أيار الماضي النار على سفينتين على الأقل تابعتين لـ" أسطول الصمود العالمي" كانتا تبحران باتجاه غزة في محاولة جديدة لتوصيل مساعدات إلى القطاع، بعد أن اعترضت إسرائيل بعثات سابقة في المياه الدولية.

 

ويعكس هذا التصعيد اتساع الهوة بين الطرفين الى المواجهة العسكرية، وهو ما كان قد حذر منه الرئيس وليد جنبلاط في تموز الماضي، معرباً عن خشيته من إقدام اسرائيل على إشعال الحروب ضد جميع الدول التي تعارض سياستها وتتعارض مع مصالحها وعلى رأسها تركيا. 

 

 

 

وفي المقابل، يسعى نتنياهو الى تحقيق مكسب سياسي، من خلال الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل، من خلال المواجهة السياسية مع أنقرة من جهة، وعدم تردده في تحويلها الى مواجهة عسكرية مستمرة، وتجديد الإعتداءات على غزة، بالإضافة الى مشاريع الاستيطان المقرر أن تقوم اسرائيل بتنفيذها في الضفة الغربية، وتشمل إنشاء المزيد من المستعمرات الاستيطانية تتسع لاسكان أكثر من مليون يهودي يجري العمل على نقلهم من الهند والدول المتواجدين فيها في دول شرق آسيا، من أجل عزل القدس القديمة عن الضفة تمهيداً لتهويدها وطرد السكان الفلسطينيين منها، فضلاً عن استمرار الحصار على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، في محاولة لإسقاطها والسيطرة عليها.

 

مصادر مواكبة للتطورات السياسية والأمنية في المنطقة وفي فلسطين المحتلة ولبنان، أشارت عبر "الأنباء الالكترونية" الى أن الوضع في لبنان والمنطقة قابل للإنفجار في أي لحظة. وتوقعت فصلاً جديداً من الاعتداءات المتواصلة على لبنان من بوابة الحصار المفروض على تلة علي الطاهر، بالنظر الى أهميتها الإستراتيجية بالنسبة لإسرائيل، باعتبارها من المواقع المهمة لـ "حزب الله"، فهي تشرف على مدينة النبطية، وجبل الريحان، ومجرى نهر الليطاني، وتضم مجموعة أنفاق متصلة ببعضها البعض، وتعتبر مقر القيادة الوسطى لـ "حزب الله". وقدّرت المصادر عدد العناصر المتواجدين داخلها ما بين 60 الى 100 عنصر، مرجحة هجوماً إسرائيلياً وشيكاً على تلة علي الطاهر، للسيطرة عليها، وتفجير الأنفاق الموجودة داخلها، بإعتبارها ورقة إنتخابية دسمة قد يستخدمها نتنياهو في الإنتخابات التشريعية لضمان أكثرية نيابية تساعده على الإستمرار في الحكم والحفاظ على مستقبله السياسي.

 

 

 

بيان مشترك ضد سياسة نتنياهو التوسعية

 

وعلى خلفية المشروع الإستيطاني الذي تسعى حكومة العدو الإسرائيلي الى تنفيذه في الضفة الغربية، أصدرت كل من السعودية وتركيا ومصر وباكستان واندونيسيا وقطر بياناً أكدت فيه رفضها المطلق لمخطط ديون الإستيطاني. وأدانت سياسات إسرائيل الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 

 

عون في روما ولقاء مصالحة بين سلام ومنسى

 

في الوقت الذي يستكمل فيه رئيس الجمهورية جوزاف عون لقاءاته مع المسؤولين الإيطاليين بعد لقائه البابا لاوون الرابع عشر في حاضرة الفاتيكان، والتي شملت موضوع التجديد لقوات "اليونيفيل" وإمكانية مشاركة إيطاليا في القوة البديلة المقترحة لحفظ الأمن في الجنوب، وموضوع استضافة إيطاليا اجتماع المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية المقرر عقده مطلع أيلول المقبل، شهدت ثكنة بنوا بركات في صور لقاء مصالحة ومصافحة بين رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى بعد الفتور الذي حصل بينهما على خلفية التباين الذي حصل خلال جلسة التصديق على العفو العام، والذي اعتبره منسى مجحفاً بحق العسكريين الذين استشهدوا في معارك حدودية. تخللت اللقاء إشادة بدور الجيش اللبناني في حماية اللبنانيين وحفظ الأمن في الجنوب وخصوصاً في القرى التي تنسحب منها اسرائيل. وزيارة سلام الى الجنوب هي الثالثة بعد التوصل الى إتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل و"حزب الله".

 

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 22-8-2026: مخاوف من إنفجار معركة مرتفع علي الطاهر في أي لحظة؟ |  زيارة حكومية للجيش جنوباً: الدولة أولاً؟ |  المواجهة بين أردوغان ونتنياهو تتفاعل؟ 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339070 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 22-8-2026: مخاوف من إنفجار معركة مرتفع علي الطاهر في أي لحظة؟ | زيارة حكومية للجيش جنوباً: الدولة أولاً؟ | المواجهة بين أردوغان ونتنياهو تتفاعل؟