https://www.sidonianews.net/article338831 /الخلاف يتخطّى الانسحاب إلى البنية التحتية... إليكم ما كشفه مصدرٌ ديبلوماسيّ مطّلع
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الخلاف يتخطّى الانسحاب إلى البنية التحتية... إليكم ما كشفه مصدرٌ ديبلوماسيّ مطّلع

 

Sidonianews.net

----------------------

الجمهورية

قال مصدر ديبلوماسي مطّلع لـ«الجمهورية»، إنّ الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، كشفت أنّ الخلاف لم يعُد محصوراً بمسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بل بات مرتبطاً بصورة أوسع بمصير البنية العسكرية التابعة لـ«حزب الله» وآلية ضمان عدم إعادة بنائها في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، خصوصاً بعد عرض خرائط وصور لبنى تحتية عسكرية وأنفاق لا تقتصر على جنوب لبنان، بل تمتد إلى العمق اللبناني.

وبحسب المصدر، فإنّ هذه المعطيات، إذا ثبتت صحتها وتوافرت لدى الجانب الأميركي أيضاً، تعني أنّ النقاش الأمني في المفاوضات لم يعُد قابلاً للحصر جغرافياً بجنوب الليطاني. وأشار المصدر إلى أنّ الجانب الإسرائيلي طرح خلال المفاوضات إشكالية أساسية تتعلّق بالمناطق التي يفترض أن ينسحب منها، ومفادها أنّه تمّ تدمير الجزء الأكبر من الأنفاق والخنادق والمنشآت العسكرية داخل المنطقة المحدّدة، فيما بقي جزء منها قائماً. وأضاف المصدر، أنّ الجانب الإسرائيلي ربط موقفه من هذه المسألة بضمانات عملية على الأرض، معتبراً أنّ الانسحاب من منطقة لا تزال فيها منشآت عسكرية قابلة لإعادة الاستخدام يعني، من وجهة نظره، ترك إمكانية إعادة تكوين البنية العسكرية لـ»حزب الله» بعد الانسحاب.

وبحسب المصدر، فإنّ هذه النقطة رفعت مستوى التباين بين الوفدَين. إذ تمسّك الجانب اللبناني بضرورة أن يبدأ المسار بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب الليطاني والمنطقة الصفراء، فيما طرح الجانب الإسرائيلي معادلة مختلفة تقوم على أن تبدأ الدولة اللبنانية من جهتها بالسيطرة على الأرض ونزع سلاح «حزب الله»، على أن يكون الانسحاب الإسرائيلي تالياً لوصول الجيش اللبناني إلى المواقع التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي. العربوشعوب الشرق الأوسط

وأضاف المصدر، أنّ جوهر الخلاف بات يتمحور حول ترتيب الخطوات: «لبنان يريد الانسحاب أولاً، ثم تتولّى الدولة مسؤولياتها على الأرض، فيما تريد إسرائيل أن تتأكّد أولاً من قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة ومنع إعادة بناء البنية العسكرية، وبعدها يصبح الانسحاب ممكناً». وشدّد على أنّ هذه المسألة ليست تفصيلاً تقنياً في المفاوضات، بل هي العقدة الأساسية التي يمكن أن تحدّد مستقبل الاتفاق برمّته. ولفت المصدر إلى أنّ أهمّية هذا الطرح تتضاعف في حال كانت المعطيات التي عُرضت في روما تتحدّث فعلاً عن وجود بنى عسكرية في مناطق تتجاوز جنوب الليطاني، لأنّ ذلك يعني أنّ الدولة اللبنانية قد تجد نفسها أمام استحقاق أوسع بكثير من مجرّد الانتشار العسكري في المنطقة الحدودية.

وفي هذا السياق، قال المصدر الديبلوماسي نفسه، «إنّ الجيش اللبناني سيواجه، في حال حصول الانسحاب، اختباراً غير مسبوق، إذ لن يكون المطلوب منه مجرّد الانتشار على الأرض، بل إثبات قدرته على ممارسة سلطة الدولة، بما في ذلك تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة ومنع إعادة بناء أي منشآت عسكرية محظورة، وفق آلية واضحة ومتفق عليها». وأشار المصدر إلى «أنّ مسألة المنشآت الواقعة تحت أملاك خاصة أو داخل مناطق سكنية ستكون من أكثر الملفات حساسية، لأنّ التعامل معها يتطلّب قراراً سياسياً وقضائياً وأمنياً واضحاً في شأن صلاحيات الجيش وآلية تنفيذها، خصوصاً إذا استندت عمليات التفتيش إلى معلومات استخبارية تؤكّد وجود منشآت عسكرية تحت الأرض». وقال «إنّ الإجابة عن هذه المسألة ستُحدِّد عملياً طبيعة المرحلة المقبلة: فإذا كانت الدولة مستعدة لاستخدام صلاحياتها كاملة، فهذا يعني الانتقال إلى مرحلة مختلفة في علاقة الدولة بالمناطق التي كانت فيها المنظومة المسلحة تتمتع لسنوات بغطاء سياسي واجتماعي؛ أمّا إذا لم تكن مستعدة لذلك، فستعتبر إسرائيل أنّ أي انسحاب لا يرافقه تفكيك فعلي لهذه البنى لا يقدّم الضمانات المطلوبة». تاريخ

وفي موازاة ذلك، أشار المصدر إلى أنّ الوفد اللبناني لم يخرج من الجولة السابعة راضياً عن النتائج التي تحققت في عدد من الملفات، لكنّه سجّل تقدُّماً مهمّاً في ملف آلية التحقق، الذي شكّل أحد أبرز البنود في الطرح الأميركي. وأوضح أنّ النقاشات في روما أفضت إلى إعداد وثيقة شاملة تحدِّد آلية التحقق التي ستُعتمد في المراحل المقبلة، مع رفض الجانب اللبناني عدداً من الطروحات الإسرائيلية المرتبطة بهذا الملف. وشدّد على ضرورة الفصل بين الاتفاق على آلية التحقق وبين تحديد الجهة التي ستتولّى عملية التحقق، مؤكّداً أنّ هوية الجهة المنفّذة لهذه المهمّة لم تُحسم بعد، فيما حصل تفاهم على الآلية والمراحل التي ستُعتمد.

وكشف المصدر، أنّ مشاركة الوفد اللبناني في الجولة المقبلة المقرّرة في أيلول ليست محسومة، وأنّ بيروت تربط مشاركتها بتحقيق مجموعة من الشروط، في مقدّمها توسيع نطاق المناطق التجريبية، والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإنهاء عمليات التدمير والجرف في الجنوب. وأضاف، أنّ كثافة الاتصالات السياسية التي أعقبت جولة روما، تعكس حجم القلق الذي أثارته المعطيات المتداولة عن وجود أنفاق وبنى عسكرية في مناطق لبنانية عدة، مشيراً إلى أنّ عدداً كبيراً من الشخصيات السياسية والحزبية طلب لقاء السفير سيمون كرم للإطلاع منه على حقيقة ما جرى في الجولة السابعة، على أن تُعقد معظم هذه اللقاءات خلال الأسبوع المقبل.

-------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان/ الخلاف يتخطّى الانسحاب إلى البنية التحتية... إليكم ما كشفه مصدرٌ ديبلوماسيّ مطّلع

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article338831 /الخلاف يتخطّى الانسحاب إلى البنية التحتية... إليكم ما كشفه مصدرٌ ديبلوماسيّ مطّلع