https://www.sidonianews.net/article338796 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 8-8-2026: لاءات إسرائيل الثلاث تضرب المسار التفاوضي واتفاق مكة على طاولة الإقليم؟ | استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي؟ | الخيام وبنت جبيل خارج التجربة؟
صيدونيا نيوز

صور بعد توقيق إتفاق مكة للدفاع المشترك : ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان متوسطا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (وكالة الأنباء السعودية)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 8-8-2026: لاءات إسرائيل الثلاث تضرب المسار التفاوضي واتفاق مكة على طاولة الإقليم؟ | استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي؟ | الخيام وبنت جبيل خارج التجربة؟

 

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 8-8-2026: 

الأنباء:

لاءات إسرائيل الثلاث تضرب المسار التفاوضي... واتفاق مكة على طاولة الإقليم

وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" تقول: لم تُقدّم إسرائيل أي تنازل خلال الجولة السابعة من المفاوضات التي استضافتها روما على مدى ثلاثة أيام، ولم تلتزم بأي تعهد، على غرار نهجها المعتاد كدولة احتلال لا تعترف بحدود جغرافية، لا شمالاً ولا جنوباً. بل على العكس، أكد وفدها المفاوض ثلاث لاءات واضحة: لا منطقة تجريبية جديدة، لا انسحاب، ولا وقف لإطلاق النار.

هذه اللاءات الثلاث، إن دلّت على شيء، فإنها تؤكد صوابية موقف الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي عبّر عنه وليد جنبلاط ورئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، واللذان حذّرا من دخول لبنان إلى المفاوضات من موقع ضعف، كما حصل نتيجة الإطار الثلاثي وما تضمّنه من بنود، وما لم يتضمنه من بنود كان لا بد من ذكرها.

في المقابل، نجحت إسرائيل في نقل النقاش إلى مسار آخر، تمثّل في البحث بأسماء الدول التي يمكن أن تشارك في قوة "التحقق" من نزع سلاح حزب الله. ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول المشاركة من هذه اللائحة، فيما تؤكد المعطيات أن إسرائيل استبعدت فرنسا وإسبانيا منها.

وبحسب معلومات "الأنباء الإلكترونية"، من المتوقع أن تُعقد الجولة الثامنة من المفاوضات مطلع أيلول، فيما يترقب لبنان وصول الجنرال الأميركي جوزف كليفلاند، المتوقع أن يصل قريباً للإشراف على مسار التفاوض، أو ما يمكن وصفه بـ"التفاوض الأحادي"، إذا صحّ التعبير.

في هذا الوقت تصدر المشهد السياسي البيان الصادر عن لقاء القمة الثلاثي الذي عقد أمس في مكة المكرمة وضمّ كلاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة باكستان محمد شهباز شريف. وفيما اعتبرت مصادر عسكرية استراتيجية أن الاتفاقية التي صدرت عن هذه الاجتماع قد ترسم خارطة جديدة للمنطقة، سارعت ايران الى مهاجمة الدول الثلاث، مذكّرة السعودية بأن حماية أمنها لا تتطلب إتفاقات دولية من خارج المنطقة، بقدر ما تتطلب ثقة مع الدول المحيطة بها.

ورأت المصادر أن "اتفاقية مكة" تشكل تحولاً جذرياً في العقيدة الدفاعية للدول الثلاث، بحيث نقلت التعاون من صيغته التنسيقية الى صيغة الدفاع المشترك الملزم. وتستمد الإتفاقية ثقلها الجيوسياسي من دمج قدرات ثلاث قوى اقليمية ودولية كبرى، بما يمكنها من رسم اطار جديد لخارطة الشرق الأوسط الممتدة من تخوم روسيا الى حدود الهند والصين. وربطت المصادر بين الإعلان عن الاتفاقية والهجوم الذي شنته قوات الحوثي المدعومة من طهران، على مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، ما أدى الى سقوط أكثر من 60 جندياً من القوات الحكومية، مشيرة الى أن لا علاقة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية وقف الحرب مع ايران باتفاقية الدفاع المشترك.

عون

في الأثناء أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن لدعم لبنان، وأن رئيس الحكومة نواف سلام سيتولى رئاسة وفد لبنان الى هذا المؤتمر، متوقعاً أن تكون نتائجه ايجابية. 

وعن زيارته الى تركيا، أكد عون استعداد أنقرة لمساعدة لبنان في ملفات الطاقة والنفط، إضافة الى بحث إشراك لبنان في "خط الحجاز" وتعزيز الشراكة الاقتصادية. وأوضح أن المفاوضات مع اسرائيل التي جرت في روما قبل يومين، تناولت ملفات وقف اطلاق النار ونسف المنازل وجرفها واعادة الأسرى وتحديد المناطق التجريبية، مشيراً الى إحراز تقدم ايجابي في ملف الحدود والأسرى، أما في ما يتعلق بوقف اطلاق النار والمناطق التجريبية فالإدارة الأميركية ستتولى متابعة هذين الملفين. 

مجلس الوزراء

أجرى مجلس الوزراء في جلسته أمس، سلسلة تعيينات شملت رئيس ونائب رئيس مجلس المنافسة، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، أعضاء مجلس إدارة الضمان، المجلس اللبناني للاعتماد، مصلحة مياه الليطاني، وأعضاء مؤسسة مطار بيروت الدولي. ومن بين الأسماء باسم غانم عضو أصيل في مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهلال جابر عضو رديف عن الأجراء.

---------------

 

النهار:

عودة إلى ملفّات الداخل وجلسة تشريعية للمشاريع الشائكة

وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول: بعدما طغى الوضع المتفجّر جنوباً وترقب النتائج البطيئة والمتعثرة والمعقدة لجولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية منذ فترة طويلة حالت دون بروز الكثير من الأولويات الداخلية الملحّة، بدا أمس أن الفسحة التي ستحدثها فترة انتظار الجولة الثامنة من المفاوضات، التي لم يحدّد موعدها رسمياً بعد وإن تردّد أنها ستكون في مطلع أيلول، أتاحت "العودة" الرسمية الحكومية والبرلمانية إلى الداخل برزمة ملفات حيوية. هذا الأمر برز مع جلسة لمجلس الوزراء كما مع الدعوة إلى جلسة تشريعية لمجلس النواب الأسبوع المقبل على جدول أعمالها مشاريع مرجأة أساسية أحدثت انقسامات من مثل قانون العفو وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام. ومع ذلك لم تغب تردّدات الجولات التفاوضية والمستقبل القريب للمسار التفاوضي في ظلّ التعقيدات التي تواجه الجولة تلو الأخرى إذ إن منسوب التفاؤل بنتائج واختراقات واسعة أخذ في التضاؤل كلما ثبت ارتباط أيّ تقديرات حيال المفاوضات بالانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل كما بتأثير المناخ الانتخابي الصاعد في الولايات المتحدة الأميركية استعداداً للانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل على مدى الاهتمام الذي تعيره الإدارة الأميركية للملفّ اللبناني.

لذا انتقلت الأولويات في المشهد اللبناني إلى الداخل حيث التأم أمس مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة بحث المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.

ووضع رئيس الجمهورية المجلس في أجواء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها

وأوضح أن "الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان إيجابياً، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. وتمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق لقاء الرئيس ترامب، حول النقاط نفسها". 

وأشار إلى أن "نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوّية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية، لا سيما أن الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوّي، على الوصول إليها".

وأعلن أن "العمل جارٍ على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي. وأضاف أن اللقاء تناول الكثير من المواضيع، وأن الأمور تتخذ منحى إيجابياً وتحتاج إلى متابعة من جانبنا".

ووضع المجلس في نتائج زيارته لتركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى "إيجابية اللقاء واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في «خط الحجاز»، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته لتركيا. وأبدى الرئيس إردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية". 

وقال: "لمستُ حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أيّ بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبتُ منه أيضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات اليونيفيل، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على هذا الأمر".

وتطرّق إلى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، موضحاً أنها "تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية".

وأشار إلى "إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع".

وخلافاً لقرار مجلس الشورى، وافق مجلس الوزراء على تقسيط المفعول الرجعي للمعاشات الستة للقطاع العام لمدة سنة. وأقرّ المجلس سلسلة تعيينات شملت: رئيس ونائب رئيس مجلس المنافسة، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، أعضاء مجلس إدارة الضمان، المجلس اللبناني للاعتماد، تعيينات مصلحة مياه الليطاني وأعضاء مؤسسة مطار بيروت الدولي.

أما على المقلب النيابي فرأس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي أعلن بعده نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مؤكداً أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين إلى 14 عاماً. وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بنداً، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف. 

في المواقف البارزة من التطورات، أعلن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أن "البحث تناول نتائج المفاوضات الجارية في روما، إلى جانب أبرز القضايا الوطنية والشؤون العامة". وأشار الراعي إلى أن "الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة". وأشاد بمواقف رئيس الجمهورية، معتبراً أنها "مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين". وشدد الراعي على أن "المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، لمواجهة التحديات وحماية لبنان".

بدوره رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، مؤكداً أن ما يشهده البلد من تطورات ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، وأن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلب جهداً يومياً منظماً، ووعياً سياسياً متقدماً، واستعداداً حزبياً وتنظيمياً وانتخابياً دائماً.

-----------

الشرق الأوسط:

استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي في الجنوب? | ضربة المنصوري تفتح أسئلة حول حركته… وبلدتا الخيام وبنت جبيل عقدة أمام الانسحاب


وطنية - كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول: رفع استهداف إسرائيل جرافة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، وإصابة أحد العسكريين، منسوب التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات وقصف طال بلدات ومنشآت مائية، في حين تتواصل تداعيات الجولة السابعة من مفاوضات روما التي انتهت من دون حسم الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، مع بقاء الخيام وبنت جبيل خارج هذا المسار بعد رفض إسرائيل الطرح اللبناني بشأنهما؛ ما أعاد إلى الواجهة عقدة الانسحاب من البلدتين.

وأعلنت قيادة الجيش إصابة عسكري بجروح طفيفة نتيجة «استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري في قضاء صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام». وتزامن ذلك مع تفجيرات في كونين ووادي الحجير، وقصف مدفعي على حداثا أدى إلى احتراق بعض المنازل، ووادي زبقين، وغارة بمسيّرة على ميفدون. كما تعرضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية، قبل أن تستهدفها مسيّرة إسرائيلية بغارة لاحقاً.

وطالت العمليات منشآت المياه؛ إذ أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق شقرا، في حين أفادت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بتعرض رئيس دائرة مياه بنت جبيل وعدد من العمال لإطلاق نار إسرائيلي في عيتا الجبل أثناء صيانة أعطال لإعادة المياه إلى الأهالي، عادّة ذلك «اعتداءً على المدنيين وعلى حق الأهالي في الحصول على المياه»، ومؤكدة مواصلة مهامها رغم المخاطر.

وفي ميس الجبل، سُجل قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، في حين تقدمت آليات إسرائيلية عند أطراف حداثا – عيتا الجبل بالتزامن مع عمليات تمشيط، قبل أن تنسحب.

استهداف الجيش في المنصوري

ويرى العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يحمل دلالات تتجاوز حادثة ميدانية عابرة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في أحداث سابقة، مثل ما حصل في زوطر، كانت الحجة الإسرائيلية أن الجيش اللبناني اقترب من مناطق لم يكن هناك تنسيق بشأنها، في حين كان جواب الجيش أن المنطقة تفتقر إلى الطرق والمعالم والخرائط الواضحة؛ ما يضطر عناصره إلى استخدام مسالك غير رئيسية قد تؤدي إلى تماس مع الإسرائيليين. أما ما حدث في المنصوري فهو رسالة للجيش».

ووضع الحلو التفجيرات الإسرائيلية في وادي الحجير وكونين ومناطق أخرى ضمن «إطار تدمير المنازل والمنشآت التي تعتقد إسرائيل أن (حزب الله) يمكن أن يستفيد منها مستقبلاً».

لا انسحاب من بنت جبيل والخيام

ويستبعد الحلو بشكل واضح حصول انسحاب إسرائيلي من بنت جبيل أو الخيام في المرحلة القريبة، قائلاً إن «موضوع بنت جبيل ليس جديداً، وقد طُرح منذ الاجتماعات الأولى في واشنطن، لكنه قوبل برفض إسرائيلي قاطع لأنها تقع ضمن الخط الأصفر».

وأضاف: «المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تقدم أي تنازل ضمن الخط الأصفر قبل الانتخابات».

ويربط الحلو هذا الموقف بعوامل ميدانية وأمنية وانتخابية، موضحاً أن «أي تنازل في الوقت الحالي سيُفسر في الداخل الإسرائيلي على أنه ضعف، خصوصاً بعد مقتل إسرائيليين أخيراً»، فضلاً عن أن «بنت جبيل والخيام لهما رمزية عسكرية خاصة لدى الإسرائيليين، وقد كلفتا الجيش الإسرائيلي عدداً كبيراً من القتلى في حرب 2006 وفي المواجهات الأخيرة».

وفي المقابل، يؤكد الحلو أن واشنطن «تمارس ضغطاً كبيراً لدفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات، وكان الوفد اللبناني مدعوماً بقوة خلال مفاوضات روما»، لكنه يشدد على أن «حدود الضغط الأميركي تتوقف عندما تطرح إسرائيل حججاً مرتبطة بأمنها، وعندها يصبح هامش الضغط محدوداً، سواء بالنسبة إلى ترمب أو غيره».

قيود إسرائيلية

من جهته، يرى العميد المتقاعد بسام ياسين أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يأتي في سياق تعامل إسرائيل مع كامل المساحة التي تسيطر عليها بوصفها منطقة عسكرية يمنع الجيش اللبناني والمدنيون من الاقتراب منها، مشيراً إلى أن هذا التوجه يفسر أيضاً رفض إسرائيل الانسحاب من الخيام وبنت جبيل وإدراجهما ضمن «المناطق التجريبية».

ويقول ياسين لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انفجار مجدل زون، هددت إسرائيل المنصوري وطلبت إخلاءها من الجيش والمدنيين. وعندما حاول الجيش العودة، جرى التعامل مع المنطقة على أنها منطقة عسكرية يُمنع الاقتراب منها، واليوم، عندما اقتربت جرافة للعمل، استُهدفت».

الخيام وبنت جبيل خارج «التجربة»

ويربط ياسين بين هذا السلوك الميداني وبين الموقف الإسرائيلي من الخيام وبنت جبيل، قائلاً: «من المؤكد أنها لا تريد الانسحاب من الخيام وبنت جبيل في المرحلة الحالية. في الخيام أقامت قاعدة عسكرية في منطقة المعتقل، أما بنت جبيل فمن الصعب جداً أن تنسحب منها قبل الوصول إلى تسوية نهائية، إذا كان هناك انسحاب أساساً».

وعن الأهمية التي توليها إسرائيل لمنطقة بنت جبيل، يوضح ياسين: «بنت جبيل أولاً مركز قضاء، لكن المسألة لا تتعلق بالمدينة وحدها. نحن نتحدث عن مساحة تمتد من بيت ياحون نزولاً باتجاه بنت جبيل، بما فيها كونين وحداثا ومناطق أخرى. بيت ياحون منطقة مرتفعة، وإسرائيل تريد الاحتفاظ بمواقع تؤمّن قواتها الموجودة خلفها». مضيفاً: «إذا انسحبت إسرائيل ودخل الجيش اللبناني، سيعود المدنيون أيضاً، وستصبح القوات الإسرائيلية على مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات من الجيش اللبناني ومن السكان العائدين، وصولاً إلى الحدود. وهي لا تريد في المرحلة الحالية الوصول إلى هذا الواقع».

ويرى ياسين أن إسرائيل «لا تبدو مستعدة حتى للانسحاب من المنطقة الصفراء»، عادَّاً أن تغيير هذا الواقع يحتاج إلى «تسوية شاملة وضغط أميركي كبير، وإلا فإن الاحتلال سيبقى قائماً ويتحول إلى واقع طويل الأمد».

ويختم بالقول: «إسرائيل تريد هذه المنطقة خالية من السكان، ولا تريد حتى أن تتيح عودة الأهالي في ظل وجود الاحتلال؛ لأن عودتهم يمكن أن تتحول عامل ضغطِ دولي عليها. وفي الوقت نفسه، لم يعد هناك في أجزاء واسعة من هذه المناطق بيوت تسمح بعودة السكان. ما تسعى إليه في نهاية المطاف هو إبقاء منطقة عازلة خالية من السكان».

لبنان يوثّق الانتهاكات

وفي موازاة التطورات الميدانية، تسلّم رئيس الجمهورية جوزيف عون من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثق الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة.

ويقع التقرير في 232 صفحة، ويتضمن وثائق ومستندات وصوراً توثق الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، ولا سيما استهداف الجسور والمعابر والشقق السكنية والمؤسسات الطبية وعناصر الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين، إلى جانب أهداف مدنية أخرى. كما يتناول النزوح القسري للمدنيين والأضرار التي طالت المستشفيات والأعيان الثقافية وغيرها.

وبحث عون ومتري كذلك المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقمة المقرر عقدها لهذه الغاية في عمّان في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بتنظيم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبإشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية.

------------

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 8-8-2026: لاءات إسرائيل الثلاث تضرب المسار التفاوضي واتفاق مكة على طاولة الإقليم؟ | استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي؟ | الخيام وبنت جبيل خارج التجربة؟


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article338796 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 8-8-2026: لاءات إسرائيل الثلاث تضرب المسار التفاوضي واتفاق مكة على طاولة الإقليم؟ | استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي؟ | الخيام وبنت جبيل خارج التجربة؟