https://www.sidonianews.net/article338449 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 23-7-2026: الرئيس سلام يغرس العلم اللبناني جنوبا ويكرس حضور الشرعية رغم المشككين وكمائن الحزب؟ | هل ينتظر الرئيس بري رسالة ترامب عبر روبيو؟
صيدونيا نيوز

رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر الغربية - الجنوب اللبناني (الصورة عن الإنترنت )

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 23-7-2026: الرئيس سلام يغرس العلم اللبناني جنوبا ويكرس حضور الشرعية رغم المشككين وكمائن الحزب؟ | هل ينتظر الرئيس بري رسالة ترامب عبر روبيو؟

Sidonianews.net

----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 23-7-2026 : الرئيس  سلام يغرس العلم اللبناني جنوبا ويكرس حضور الشرعية رغم المشككين وكمائن الحزب؟ |  هل ينتظر الرئيس بري رسالة ترامب عبر روبيو؟

-----------

النهار:

رئيس الحكومة يكرّس حضور الشرعية جنوباً... هل ينتظر بري رسالة ترامب عبر روبيو؟

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": فيما يصعّد "حزب الله" اعتراضه على "اتفاق الإطار" ويصوّب على زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى البيت الأبيض وعلى لقائه الرئيس دونالد ترامب، بشكل مباشر عبر نوابه ومسؤوليه، أو غير مباشر عبر ناشطين ومنصات التواصل الاجتماعي التي ابتدعها أخيراً، يترقّب رئيس مجلس النواب "الشريك في الثنائي" نبيه بري التطورات ليبني على الشيء مقتضاه، بعدما بلغته الرسالة المباشرة من الرئيس الأميركي والتي تجنّب الغوص فيها أمس، مكتفياً بالتعليق ضاحكاً: "يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين".

وإذ يشكّل "الإطراء الترامبي" لبري، سيفاً ذو حدين يضعه في موقف محرج في الداخل والخارج، كمن عليه أن يختار بين أميركا وإيران في ظل كل هذه الأجواء الضاغطة التي تبرزها طهران في الإقليم، فيما أصبحت واشنطن "صاحبة الكلمة الأقوى" في لبنان، فإن مصادر توقّعت عبر "المركزية" زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، على أن يكون هدفها الأساسي لقاء بري، حاملاً إليه رسالة مباشرة تستكمل الإشارات الإيجابية التي وجهها ترامب إليه خلال لقائه مع الرئيس عون. وبحسب المعلومات، سيبلغ روبيو بري أن المرحلة المقبلة تتطلب وقوفه إلى جانب الدولة والعهد، ودعم الاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، في إطار رؤية أميركية تعتبر أن نجاح هذا المسار يشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

من جهة ثانية، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام رسالة سياسية وسيادية واضحة من قلب الجنوب في زوطر الغربية، إذ حضر في اليوم الأول بعد الانسحاب، ليغرس العلم اللبناني، مكرّساً عودة الشرعية إلى واجهة المشهد وحضور الدولة الرسمي، عبر مرجعياتها العليا، وعبر جيشها وقواها الأمنية.

ورافق سلام، وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.

وتحدّث سلام في ساحة البلدة فقال: "أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعاً، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا.

لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى.

أما رسالتي الثانية، فهي إلى أهلنا في الجنوب. نحن هنا لنؤكد أننا بدأنا بتسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتكم. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم.

كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية.

وأؤكد أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هي هدف وطني تلتزم به الدولة. عودة أهلنا إلى أرضهم هي أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته".

الميدان

وفيما من المرجح أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة في إيطاليا في الرابع من آب المقبل، وإعلان صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جولة المحادثات المقبلة ستعقد على مستوى السفراء، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً. فتقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، كما فتّش هاتفه الخليوي، واستجوبه، وصادر جواز سفره، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس. ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف في بلدتي بيت ياحون وكونين.

وتوغّلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة. كما توغلت قوة أخرى باتجاه منطقة دوبيه في أطراف بلدة شقرا ووصلت إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، وقام الجنود بتفتيش المنازل، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل قلعة دوبيه الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل، كما قاموا بتسيير دوريات مستخدمين آليات رباعية الدفع .

 

-----------

الشرق الأوسط:

 سلام يغرس العلم اللبناني في زوطر ويكرّس عودة الدولة إلى الجنوب | رئيس الحكومة: مصممون وثابتون لتأمين الانسحاب الإسرائيلي

وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": لم يكن مشهد رئيس الحكومة نواف سلام وهو يغرس العلم اللبناني في بلدة زوطر الغربية مجرد خطوة رمزية، بل حمل في طياته رسائل سياسية ووطنية تعكس توجه الدولة في المرحلة الحالية نحو إعادة تثبيت حضورها في الجنوب، وأنها ماضية في مواكبة عودتهم وإعادة إعمار مناطقهم بعيداً عن أي سيطرة إيرانية أو احتلال إسرائيلي.

فالجنوب الذي اعتاد خلال السنوات الماضية على مشهد الأعلام الحزبية والإيرانية، شهد هذه المرة رفع العلم اللبناني وحده، في رسالة تؤكد أن الدولة عادت لتكون الحاضرة في هذه المنطقة، وأنها تقف إلى جانب أهلها، وهو الموقف الذي كرره سلام أكثر من مرة، كما رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي شدد مراراً على أن الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة هما الجهة الوحيدة القادرة على حماية جميع اللبنانيين وصون السيادة.

وجاءت زيارة سلام إلى الجنوب، الأربعاء، مع انتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الجنوبية، في خطوة يراها كثير من أبناء المنطقة تحولاً لافتاً، بعد سنوات كان حضور المؤسسة العسكرية فيها محدوداً بفعل الظروف الأمنية.

رسالتان إلى اللبنانيين والجنوبيين

ومن زوطر الغربية، وجّه سلام رسالتين واضحتين؛ الأولى إلى جميع اللبنانيين، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الذي بدأ من بعض المناطق يشكل بداية فقط، وأن هدف الدولة يبقى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن الحكومة ستواصل حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية حتى استكمال هذا الهدف.

أما الرسالة الثانية، فكانت إلى أبناء الجنوب؛ حيث أكد أن الدولة بدأت بتسخير كل إمكاناتها لمواكبة عودتهم إلى قراهم، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية الأهالي العائدين، وأن العمل يتواصل بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش لفتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يسمح بعودة السكان بأمان وكرامة.

كما أعلن سلام أن الحكومة باشرت التحضير لإعادة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين مساكن جاهزة وكل ما يلزم للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هدف وطني تلتزم الدولة بتحقيقه، وأن عودة الأهالي إلى أرضهم تمثل أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته.

يأتي هذا التوجُّه منسجماً مع المواقف التي سبق أن أعلنها رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي أكد أن الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة هما الجهة الوحيدة المخولة بحماية جميع اللبنانيين، وأنه لن يفرط بالجنوب ولا بحقوق لبنان السيادية، داعياً أبناء الجنوب إلى الالتحاق بالمؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد وأمنها.

الصادق: انتصار حقيقي

ولاقت خطوة سلام ترحيباً في لبنان، وقال النائب وضاح الصادق: «الانتصار الحقيقي هو أن تغرس الدولة علمَ لبنان على أرضٍ حرَّرتها، بعدما أصبحت خالية من سلاح أوصلها إلى الاحتلال والدمار». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذا دليل على أنه لا حل في لبنان إلا من خلال الدولة، كل التجارب السابقة، ومنها فرض السلاح تحت شعار المقاومة، لم تؤدِّ إلا إلى الخراب والدمار واحتلال أراضٍ لبنانية». ولفت إلى أن «الحديث عن أن السلاح يشكل قوة ردع ثبت عدم صحته، بعدما دخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان من دون أي رادع»، مؤكداً أن «الجهة الوحيدة القادرة على حماية لبنان هي الدولة القوية».

ورأى الصادق أن زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر وغرس العلم اللبناني فيها «ترمز إلى استعادة الدولة قوتها وسلطتها التنفيذية، وأن الدولة هي التي تحرر الأرض». وأضاف أن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب حضور الدولة في الجنوب والتأكيد على استمرار الجهود لتحرير كامل الأراضي اللبنانية، يؤكد أن «هذا هو الطريق الوحيد، ويجب أن يقف الجميع خلف الدولة».

وأشار إلى أن لبنان «يضع اليوم حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسات، ويسير في الاتجاه الصحيح رغم العقبات والصعوبات»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة «يمتلكان اليوم القرار شبه الكامل».

وختم مؤكداً: «نحن ضد كل مَن يضر بلبنان، فإسرائيل عدو للبنان، وإيران دولة معادية بعد كل ما قامت به في لبنان».

حراك وزاري باتجاه الجنوب

ويشهد جنوب لبنان حركة ميدانية يقوم بها الوزراء في مختلف القطاعات لتأكيد عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة؛ ففي شهر مايو (أيار) الماضي، جالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في القرى الأمامية، حيث شددت على أن الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مؤكدة أن دعم صمود الأهالي لا يقل أهمية عن دعم النازحين، لأن بقاء الناس في أرضهم يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التهجير، كما أن صمودهم يعزز فرص عودة من اضطروا إلى النزوح، معتبرة أن صمود أهل الجنوب مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة بأكملها.

وفي الإطار نفسه، زار وزير الاتصالات شارل الحاج الجنوب قبل أسبوعين، وأكد أن الهدف من الجولة هو تثبيت حضور الدولة والقيام بواجبها في تأمين الخدمات الأساسية، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار ويعيد مسار التعافي إلى كل لبنان بعد الاعتداءات الإسرائيلية. وأعلن خلال وجوده في عاصمة الجنوب صيدا، توقيع نظام الألياف الضوئية (Fiber Optic).

كما أوضح الحاج أن الوزارة تعمل على إعادة خدمات شركتي «ألفا» و«تاتش» للاتصالات إلى مستواها السابق خلال الأيام المقبلة، على أن تشهد الأشهر المقبلة تحسينات إضافية، مؤكداً أن مشروع الألياف الضوئية لن يقتصر على صيدا، بل سيمتد أيضاً إلى مدينتي النبطية وصور، وأن العمل المتواصل خلال الأشهر الماضية أتاح إعادة جزء كبير من خدمات الاتصالات التي تضررت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.

--------------

نداء الوطن:

سلام في الجنوب رغم المشككين وكمائن الحزب

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": مع بدء الترجمة الميدانية لتفاهمات قمة البيت الأبيض بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب في الجنوب، كرّست زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية حضور الدولة في المنطقة النموذجية المستعادة. وحملت الزيارة إلى محور الممانعة وبيئته، قبل سائر الجنوبيين، رسالة مفادها أن مسار واشنطن هو الأضمن والأكثر فاعلية لإعادة الأهالي إلى قراهم. فلو نجح «حزب الله» في فرض مسار إسلام آباد على الدولة، لعمّق كوارث الجنوب وقضى على أي أمل بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ولو مترًا واحدًا، وبالتالي بعودة الأهالي، في ظل اهتزاز المسار الأميركي – الإيراني واحتمال انزلاقه إلى مزيد من التصعيد.

وكان سلام تفقّد صباح أمس بلدة زوطر الغربية، يرافقه وزير الدفاع ميشال منسّى ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده. وقال خلال الجولة: «أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعًا، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعادًا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا. لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا. وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى».

وأضاف: «أما رسالتي الثانية، فهي إلى أهلنا في الجنوب. نحن هنا لنؤكد أننا بدأنا بتسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتكم. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات وإزالة الركام وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم. كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم للمرحلة الانتقالية».

تحرّك غير عفوي

وأثارت الزيارة امتعاض رئيس بلدية زوطر الغربية، الذي عاتب سلام، خلال مؤتمر صحافي، على غياب التنسيق المسبق مع البلدية، علمًا أن الزيارة اتسمت بالسرية والسرعة والمفاجأة لأسباب أمنية.

وفي قراءة لما جرى، رأت مصادر مواكبة أن الاعتراض لم يكن عفويًا، بل انطوى على مؤشرات إلى محاولة «حزب الله» نصب «كمين أهلي» لسلام، عبر تحريك بعض الأهالي بهدف إرباك الزيارة وإجهاض دلالاتها السيادية.

وفي هذا السياق، يشير مصدر أمني لـ»نداء الوطن» إلى أن مسؤولية إنجاح تجربة المنطقة النموذجية التي تصب في مصلحة الجنوبيين لا تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية الشرعية وحدها، بل تتطلب أيضًا وعي «الأهالي» وتعاونهم مع مؤسسات الدولة، وعدم السماح لـ»الحزب» باستغلالهم أو تحويلهم إلى أداة لعرقلة تنفيذ التفاهمات. فترسيخ هذه التجربة يرتبط بقدرة الدولة على تثبيت الأمن ومنع أي حضور مسلح خارج سلطتها، بالتوازي مع عودة المدنيين وتوفير مقومات الاستقرار لهم. ويؤكد المصدر أن إتمام المرحلة الأولى سيشكّل نموذجًا قابلا للتعميم على مناطق أخرى، ويسهم في بناء الثقة تدريجيًا بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، بما يفتح الباب أمام استكمال الانسحاب وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني.

غير أن توسيع هذا المسار يبقى رهن معالجة العقبة الأساسية المتمثلة في سلاح «حزب الله»، ولا سيما في ظل غياب آلية محايدة وفعالة للتحقق في الجنوب، ما يمنح إسرائيل ذريعة للمماطلة وتعطيل الانسحاب والاكتفاء بالحد الأدنى من الالتزام بـ»صيغة الإطار». وقال مصدر في البيت الأبيض لمراسلة «نداء الوطن» إن واشنطن لا تبدي أي رغبة في نشر قوات أميركية في القرى الجنوبية للقيام بعمليات التحقق، كما ترفض إشراك الفرنسيين، وهو موقف تتقاطع فيه مع إسرائيل. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن أسماء دول أخرى، مثل الإمارات والمملكة المتحدة، طُرحت للمشاركة في هذه المهمة، ولا سيما بريطانيا، نظرًا إلى تعاونها السابق مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني في إقامة أبراج مراقبة على الحدود. كما طُرح إمكان الاستعانة بمتعاقدين، أي شركات أمنية خاصة، لتنفيذ مهمة التحقق. وترى المصادر العسكرية أن كثرة المقترحات لا تلغي الحاجة الملحّة إلى حسم هذا الملف سريعًا، لأن غياب آلية التحقق يمنح إسرائيل ذرائع إضافية لعدم المضي قدمًا في الانسحاب.

وفي موازاة الترجمة الميدانية، علمت «نداء الوطن» أن قصر بعبدا يستعد لورشة عمل ومتابعة لما بعد زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، إذ إن أهداف الزيارة لا تكتمل إلا بوضع خريطة طريق سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية، لأن ما أُنجز خلالها مهم ويحتاج إلى متابعة عملية. وإلى جانب فتح خط مباشر مع واشنطن، يُتوقع حصول تواصل بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في الأيام المقبلة، خصوصًا أن ردّ بري على الزيارة كان إيجابيًا، وإن حاول مسايرة «حزب الله». وعليه، ستُستتبع عودة عون بتكثيف الاتصالات الداخلية، إذ لا عودة إلى الوراء، ويمكن القول إن ما بعد الزيارة ليس كما قبلها.

ترحيب وشجب

أما داخليًا، فلاقت زيارة الرئيس عون ترحيبًا سياسيًا ووطنيًا واسعًا من مختلف القوى السياسية. وفي هذا الإطار، بعث النائب السابق وليد جنبلاط برسالة إلى رئيس الجمهورية، هنّأه فيها على خطابه الأخير في السفارة اللبنانية في واشنطن، وأشاد بمقاربته ملف سلاح «حزب الله».

في المقابل، قلّل النائب حسين الحاج حسن من «قمة واشنطن» ونتائجها، واصفًا إياها بوعود أميركية بلا ضمانات أو مهل زمنية، ومتجاهلا أن بدء الانسحاب من زوطر الغربية شكّل ترجمة ميدانية فعلية للتفاهمات. أما سخريته من احتمال التواصل مع «الحزب»، فتعكس استخفافًا بفرصة سياسية قد تجنّب الجنوب مزيدًا من الدمار، وإصرارًا على إبقاء بيئته رهينة خطاب المواجهة والحروب.

وفي إطار التعاون والتنسيق العسكري اللبناني- الأميركي، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون بيشوب على رأس وفد في زيارة تعارفية، وتناول البحث خلال اللقاء عددًا من المواضيع العسكرية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين.

أمنيًّا، أعلن المكتب الإعلامي في وزارة المالية، في بيان، أن «الجمارك اللبنانية ضبطت ثلاثة أطنان ونصف الطن من المخدرات في مرفأ بيروت، كانت معدّة للتهريب إلى دولة أفريقية». وفي بيان لاحق، أعلن المكتب الإعلامي «توقيف جميع أفراد المجموعة المتورطة في عملية التهريب، بإشراف القضاء».

------

قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 23-7-2026: الرئيس سلام يغرس العلم اللبناني جنوبا ويكرس حضور الشرعية رغم المشككين وكمائن الحزب؟ |  هل ينتظر الرئيس بري رسالة ترامب عبر روبيو؟


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article338449 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 23-7-2026: الرئيس سلام يغرس العلم اللبناني جنوبا ويكرس حضور الشرعية رغم المشككين وكمائن الحزب؟ | هل ينتظر الرئيس بري رسالة ترامب عبر روبيو؟