https://www.sidonianews.net/article336383 /الجمهورية: مذبحة غارات الأربعاء الإسرائيلية على لبنان : 1419 شهيداً وجريحاً وترامب: لبنان ليس مشمولاً بسبب الحزب؟ | الموقف الإيراني؟
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية: مذبحة غارات الأربعاء الإسرائيلية على لبنان : 1419 شهيداً وجريحاً وترامب: لبنان ليس مشمولاً بسبب الحزب؟ | الموقف الإيراني؟


وطنية - كتبت صحيفة الجمهورية تقول: بين لبنان المشمول باتفاق وقف إطلاق النار الأميركي ـ الإيراني من عدمه، تملّصت إسرائيل من هذا الاتفاق، واتخذت من ذلك ذريعة لترتكب مجموعة من المجازر المتنقلة بين الجنوب وبيروت وضاحيتها الجنوبية وجبل لبنان والبقاع، ذهب ضحيتها حسب إحصاء أولي 254 شهيدًا و1165 جريحًا، جميعهم من المدنيين والنازحين، متذرعة بأنّها قصفت «بنى تحتية عسكرية» لـ»حزب الله»، في وقت أعلن البيت الأبيض أنّ لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. فيما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام اليوم، يوم حداد وطني على الشهداء الذين سقطوا نتيجة المجازر أمس.

 

المخيف في المشهد اللبناني، أنّه يتقدّم في اتجاه مشهد غزة تدريجاً، حيث يصعب إعداد الضحايا. ووقف النار في إيران، الذي راهن بعض اللبنانيين على أنّه ربما يحمل الهدوء إلى لبنان، جاءت نتائجه معاكسة، بل إنّه حلّ وبالاً على لبنان، بالعملية التي سمّاها الإسرائيليون «الظلام الأبدي». وتقول إسرائيل إنّها ليست ضربة ختامية نتيجة الضغط الأميركي، بل هي البداية. وزاد وزير الأمن الإسرائيلي اسرائيل كاتس: «حذّرنا نعيم قاسم من أنّ «حزب الله» سيدفع ثمناً باهظاً لمهاجمته إسرائيل، وسيدفع». وأوردت «يديعوت أحرونوت» أنّ الجيش الإسرائيلي سيضرب في لبنان خلال الـ48 ساعة المقبلة من دون إنذار.

 

ومنذ اللحظة الأولى، إذ أعلن نتنياهو أنّ «الاتفاق في إيران لا يشمل لبنان»، فإنّه سرعان ما عمد إلى ترجمة هذا الموقف بزنار نار عصف بلبنان من العاصمة والضاحية إلى الجنوب فالبقاع، مخلّفاً هذا العدد الهائل من الشهداء، والجرحى في مجازر مريعة راح ضحيتها المدنيون. ومن الواضح أنّ إسرائيل قرّرت استغلال هدوء الجبهة الإيرانية لتركيز قدراتها النارية والاستخباراتية بالكامل على جبهة لبنان، بهدف ممارسة الضغط الأقصى على لبنان و«حزب الله» وبيئته، والأرجح أنّه سيستغل انشغال إيران، ولو موقتاً، لدواعي التفاوض، ليحاول إرغام الحزب على التنازل. ويُخشى أن تتابع إسرائيل تصعيد ضرباتها في الأيام المقبلة، في ظل رهانها على أنّ طهران ستكون محشورة ومجبرة على التزام الهدوء الكامل، تقيّداً باتفاق الهدنة وإنجاحاً للمفاوضات.

 

واعتبر نتنياهو مساء أمس «أنّ الضربة التي استهدفت بيروت اليوم (أمس) تُعدّ الأقوى منذ ما يُعرف بـ«ضربة البيجر»، لافتاً إلى «أنّ الحرب في إيران ليست في نهاياتها». وأكّد «أنّ أي اتفاق لوقف إطلاق النار «ليس نهاية الحرب بل مرحلة استعداد لما هو قادم»، مشدّداً على أنّ إسرائيل مستعدة لاستئناف القتال في أي وقت، وأنّ «الأصبع على الزناد». وأشار إلى أنّ لدى إسرائيل «أهدافًا متبقية في إيران وستعمل على إنجازها»، معتبراً أنّه «عندما تكون إيران في أضعف حالاتها، تكون إسرائيل في أقوى حالاتها». وشدّد على أنّ وقف إطلاق النار، في حال حصوله، «لن يكون سوى محطة ضمن مسار تحقيق الأهداف العسكرية».

 

وأكّد رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، خلال شن الغارات في لبنان من غرفة القيادة في سلاح الجو، مواصلة ضرب «حزب الله». وقال: «سنستغل كل فرصة، لن نساوم على أمن سكان الشمال. سنواصل الغارات من دون توقف».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس «انتهاء الضربة الأكبر في لبنان والتي شملت مقرات وبنى تحتية لحزب الله في بيروت والبقاع والجنوب». واكّد أنّ عملياته العسكرية في لبنان لا تزال متواصلة، مؤكّداً أن المعركة في لبنان وإيران «لم تنتهِ بعد». وأشار إلى أنّه "لن يتوقف حتى تغيير الواقع في الشمال ولبنان"، معتبراً أنّ «الحزب يعرّض حياة اللبنانيين للخطر». واشار إلى انّ المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني «منفصلة عن لبنان». كما أكّد أنّه سيعود إلى القتال في إيران إذا اقتضت الضرورة، مشدّداً على استمرار العمليات العسكرية في المرحلة الراهنة.

 

وأعلن أنّه نفّذ هجوماً هو الأعنف بلبنان منذ بدء العملية العسكرية، استهدف أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق. وزعم أنّ الضربة «استهدفت مقرّات وبنى تحتية عسكرية تابعة لتنظيم ​«حزب الله​ في أنحاء بيروت والبقاع وجنوب لبنان»، موضحاً أنّه «لقد خُطط لها بعناية على مدى أسابيع طويلة من قبل هيئة العمليات، وهيئة الاستخبارات، وسلاح الجو، والقيادة الشمالية، بهدف تعميق الضربة التي يتمّ توجيهها لحزب الله».

 

ورأى أنّه «يجب على دولة لبنان ومواطنيها معارضة تموضع «حزب الله» في المناطق المدنية ومحاولاته للتسلّح العسكري»، مشيراً إلى أنّه «سيواصل العمل بقوة ضدّ حزب الله، ولن يسمح بالمساس بمواطني إسرائيل.

 

ترامب

وقبل ذلك، نقلت «پي بي أس» عن الرئيس الأميركي دونالد ‏ترامب قوله: «بسبب حزب الله لم يكن لبنان مشمولًا بالاتفاق، واستمرار الضربات الإسرائيلية سيتمّ التعامل معه لاحقًا». واكّد أنّ «إيران تعلم أنّ لبنان خارج اتفاق وقف النار». ولفت إلى أنّ «ما يحدث في لبنان مناوشة منفصلة عن الصراع المباشر مع إيران».

 

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أنّ ترامب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أنّ لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. وقالت: «إنّ لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترامب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار»، وذكرت انّ «الأولوية العاجلة للرئيس هي معاودة فتح المضيق دون أي قيود، سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

 

الموقف الإيراني

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنّ خطة البنود الـ10 هي إطار لوقف الحرب، وتشمل وقف إطلاق النار في لبنان. فيما اعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني ابراهيم رضائي، أنّه «يجب وقف حركة السفن في هرمز على الفور ردًا على الهجمات على لبنان». وأضاف: «اللبنانيون ضحّوا بأرواحهم من أجلنا، ولا ينبغي لنا أن نتركهم وحدهم ولو للحظة، ويجب توجيه ضربة قوية وحاسمة لمنع عدوان الكيان على لبنان». وفي السياق، أشارت وكالة «فارس» إلى انّ إيران تدرس شن ضربات ضدّ إسرائيل رداً على الغارات في لبنان. ونقلت عن مسؤول إيراني قوله إنّ اسرائيل انتهكت وقف النار.

 

وقالت الخارجية الإيرانية إنّ الوزير عباس عراقجي ناقش هاتفياً انتهاك وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، خلال مكالمة هاتفية مع قائد الجيش الباكستاني.

 

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان علّق فيه: «ساعات قليلة فقط مرّت على اتفاق وقف إطلاق النار، حتى بدأ الكيان الصهيوني مجزرة جديدة في بيروت»، واصفاً ما جرى بأنّه استهداف دموي للمدنيين. وحذّر الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكّداً أنّه «إذا لم تتوقف الاعتداءات على لبنان فوراً، فسوف نعمل بما يمليه علينا واجبنا ونقدّم رداً مُندماً للمعتدين في المنطقة».

 

الرؤساء الثلاثة

وعلى الصعيد الرئاسي، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وتشاورا في آخر التطورات، بعد الإعلان عن الاتفاق على وقف النار. وأبدى ماكرون استعداده لإجراء الاتصالات اللازمة كي يشمل اتفاق وقف النار لبنان ايضاً، لوضع حدّ للاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.

 

وشدّد عون على انّ استمرار القصف الإسرائيلي «يؤكّد مرّة جديدة على سياسة إسرائيل الإجرامية التي دانها المجتمع الدولي، من دون أن تشكّل هذه الإدانات أي رادع لوقف جرائمها». وأكّد تمسكه بالمبادرة التفاوضية التي أعلنها قبل أسابيع، والتي «تتضمن سلسلة نقاط تبدأ بتحقيق هدنة يتمّ خلالها التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل لوقف التصعيد العسكري، وحظيت بدعم دولي واسع ومن دول الاتحاد الأوروبي، لأنّها تشكّل فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار للمنطقة، إلّا أنّ إسرائيل لم تتجاوب حتى الساعة، لا بل على العكس واصلت اعتداءاتها».

 

واعتبر «إنّ هذا التصعيد الخطير يُحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكّد أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلّا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات».

 

وتلقّى عون اتصالاً من الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، أعرب فيه عن تضامن الجامعة مع لبنان في الظروف الصعبة التي يمرّ فيها نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. واشار إلى انّه يواصل اتصالاته مع الدول الأعضاء في الجامعة «للخروج بموقف موحّد مما يتعرّض له لبنان وعدد من الدول العربية»، مؤكّداً على «التضامن الكامل مع الشعب اللبناني لإنهاء معاناته».

 

بري

 

بدوره رئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​ اتصل بالسّفير الباكستاني لدى ​لبنان​ سلمان أطهر، أثنى فيه على «جهود الحكومة الباكستانيّة والمساعي الّتي أدّت إلى وقف النّار على مستوى المنطقة»، طالبًا منه «نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وخاصّةً في الجنوب».

وقال بري: «أمام تمادي آلة القتل والدمار الإسرائيليتين في حرب الإبادة التي تشنها على لبنان، والتي كان أبشع وجوهها العدوان الجوي الغاشم الذي استهدف العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق واسعة من البقاع والجبل، وصيدا وقرى عدة في الجنوب اللبناني وأسفرت عن استشهاد وجرح المئات من المدنيين من بينهم عشرات الأطفال والنساء والشيوخ داخل الأحياء والأبنية المكتظة بالسكان في جريمة حرب مكتملة الأركان».

 

وأضاف بري: «جريمة اليوم المتزامنة مع إتفاق وقف النار الذي أعلن في المنطقة ولم تلتزم به إسرائيل ومستوياتها السياسية والأمنية، هو اختبار جدّي للمجتمع الدولي وتحدّ صارخ لكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تغتالها إسرائيل يومياً، من خلال إمعانها باغتيال الإنسان على نحو غير مسبوق في التاريخ المعاصر، وهي بنفس الوقت اختبار لكل اللبنانيين قيادات سياسية وروحية وأهلية للتوحّد خلف الدماء. الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى وحمى الله لبنان».

 

 

 

سلام

وقال رئيس الحكومة نواف سلام: «في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يومًا أصلًا. وجميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.»

وكان سلام قال قبل الظهر «منذ اندلاع هذه الحرب التي فُرضت علينا، كان همّنا الأول وقفها. ومع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بمساعٍ باكستانية مشكورة، نعمل على تكثيف اتصالاتنا وجهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان. كما يهمّني التشديد على أنّ لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، ولا أحد غيرها، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادتها ومصالح شعبها».

 

«حزب الله»

وندّد «حزب الله»، في بيان بالمجازر التي ارتكبتها اسرائيل امس. وقال إنّ «هذا الإجرام المتفلت هو تعبير واضح عن الخيبة التي مُني بها العدو بعد فشله الذريع في تحقيق أي من أهدافه ومخططاته على مختلف الجبهات، وبعد أن وجد نفسه محاصرًا بحقيقة هزيمته، وعاجزًا ومكبلًّا عن تغيير المعادلات التي فرضها صمود شعبَي إيران ولبنان، وتعبير عن حالة الانهيار والتخبّط والارتباك التي يعيشها هذا الكيان المأزوم وجيشه المهزوم بفعل ضربات المجاهدين». واضاف «إن مجازر اليوم كما كل الاعتداءات والجرائم الوحشية، تؤكّد حقنا الطبيعي والقانوني ب​مقاومة الاحتلال​ والردّ على عدوانه، وستزيدنا إصرارًا على المقاومة والمواجهة لكبح جماح العدو والدفاع عن أهلنا ووطننا وحماية أمننا في وجه العدوان المستمر».

--------------

الجمهورية: مذبحة غارات الأربعاء الإسرائيلية على لبنان : 1419 شهيداً وجريحاً وترامب: لبنان ليس مشمولاً بسبب الحزب؟ | الموقف الإيراني؟ 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://www.sidonianews.net/article336383 /الجمهورية: مذبحة غارات الأربعاء الإسرائيلية على لبنان : 1419 شهيداً وجريحاً وترامب: لبنان ليس مشمولاً بسبب الحزب؟ | الموقف الإيراني؟