https://www.sidonianews.net/article335716 /ھل نستمر في زواج وأحد الزوجین لا یتحمل المسؤولیة
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / ھل نستمر في زواج وأحد الزوجین لا یتحمل المسؤولیة

صيدونيانيوز.نت / أقلام ومقالات / ھل نستمر في زواج وأحد الزوجین لا یتحمل المسؤولیة

إذا كان أحد الزوجین لا یتحمل مسؤولیة الزواج والعائلة ویمارس حیاته وكأنه أعزب یحقق أمنیاته ویركض وراء شھواته فھل یتم الاستمرار في ھذا الزواج أم الانفصال أفضل ؟

ھذا السؤال یتكرر علي كثیرا فأحببت الإجابة علیھ بھذا المقال، ولكن قبل الجواب على ھذا السؤال لابد من فھم حقیقة المشكلة، لأن ھذه المشكلة في الغالب ھي مشكلة سلوكیة لھا علاقة بأساس التربیة، فغالبا یكون ھذا الإنسان تربى على عدم تحمل المسؤولیة في حیاته إما بسبب الدلع والدلال أو بسبب وجود أحد یقوم عنھ بمسؤولیاته، وطالما أن المشكلة سلوكیه، فإن السؤال المھم ھو ھل ھذا الشخص غیر واعي أم غیر مبالي؟

فلو كان غیر واعي فإن علاج المشكلة یكون سھلا، لأنه في الغالب لم یترب على تحمل المسؤولیة أو لم یوجه قبل زواجه، أما لو كان غیر مبالي فعلاجھا صعبا لأنه یتعمد عدم تحمل المسؤولیة مع علمه بأنه من الواجب علیھ تحمل المسؤولیة.

فالغیر واعي ممكن أن یتعلم، أما الغیر مبالي فإنه یرفض التعلیم ولا یرید أن یتغیر لھذا علاج المشكلة صعب في ھذه الحالة . فالغیر واعي علاجه بالتوعیة والتوجیھ ومعرفة الحقوق والواجبات الزوجیة، أما الغیر مبالي فھناك عدة حلول معه یمكن أن تساعده في تغییر رأیه  من الرفض إلى القبول، منھا تكنیك (الاستمرار المشروط)، ونقصد فیه أن نستمر بالزواج معھ في حالة اعترافه بالتقصیر ووضع خطة للعلاج مع موافقته على الخطة، فیكون الاتفاق معه على عدة مھام یقوم ھو بمسؤولیتھا، ونفضل في البدایة أن تكون المھام بسیطة وسھلة حتى نساعده على النجاح، وغالبا تتضح الصورة إذا كان ھو صادقا أو مراوغا خلال ستة أشھر من الاتفاق. 

فإذا لم یستجب ھناك حلا آخر وھو (التوقف الواعي) ومعناه وضع مسافة بین الزوجین وإعطائه فرصة للتغییر، من خلال الضغط علیه إما من أحد الطرفین أو من الأھل، لأن بعض الناس لا یستجیبون إلا من خلال الضغط علیھم، وإذا لم ینفع ھذا الحل ففي ھذه الحالة یكون الطرف الآخر في خیار ھل یرید أن یكمل حیاته الزوجیة مع طرف لا یتحمل المسؤولیة فیتحملھا ھو أم یرغب الانفصال.

وھذا القرار وفي حالة القرار بالاستمرار ووجود أطفال ھناك بعدا تربویا لابد من الانتباه له وھو أن نمنع اقتداء الطفل بمن لا یتحمل المسؤولیة حتي لا یتأثر الطفل به فینشأ على عدم تحمل المسؤولیة ویظن أن ھذا النموذج ھو الصواب، ویكون البدیل على مشاھدة أفراد بالعائلة تتحمل المسؤولیة حتى یعلم أن عدم تحمل المسؤولیة ھو الخطأ لیس سھلا وخاصة إذا كان فیه أطفال إن تحمل المسؤولیة من أھم السلوكیات التي ینبغي أن تغرس بالإنسان وھي جوھر التربیة، وقد بین الله تعالى عظمھا بقوله (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض فأبین أن یحملنھا وحملھا الإنسان ). 

فالإنسان حمله الله مسؤولیة الرسالة ومنھا الالتزام بالحقوق والواجبات سواء كانت مع الخالق أو الخلق، فالطفل الذي لا یحاسب من صغره یكبر سواء كان رجلا أو امرأة فیطلب الحقوق ویھرب من الواجبات، ومن یتھرب من المسؤولیة الیوم یدفع ثمنھا غدا، ولھذا لا یوجد إنسان فاشل، بل انسان لم یتحمل مسؤولیته، والزواج شراكة أدوار لا مساحة راحة.


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://www.sidonianews.net/article335716 /ھل نستمر في زواج وأحد الزوجین لا یتحمل المسؤولیة