جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار: الترشيحات إلى ارتفاع ومصير الانتخابات متأرجح؟| المنطقة على صفيح إحتمالي الحرب والتسوية بين أميركا وإيران؟
Sidonianews.net
-------------
النهار
الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
لم يعد الغموض الذي يُطبق على استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية، وما إذا كانت ستُجرى في مواعيدها أم سيتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة الحاسمة على غرار تجارب سابقة عدة شهدها لبنان، إلا نسخة مطابقة عن الغموض الأكبر والأوسع والأخطر الذي يُطبق على المنطقة برمّتها، التي تتقلب على صفيح احتمالي الحرب والتسوية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ومع أنه من غير المنطقي تبرير ربط الاستحقاقات الداخلية كافة، أو غالبيتها غير المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل، بمجريات التفاوض أو الاستعدادات للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران، فإن الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
فلبنان لا يبدو بعيداً عن أجندات التحركات الدبلوماسية البارزة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
ومع هذه اللوحة الملبّدة بظلال الغموض الإقليمي المتصاعد، بقي الوسط الرسمي منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش الذي سيُعقد في باريس في الخامس من آذار. وفي السياق، اجتمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً، وفي الجنوب والبقاع خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. كما تطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس، وإيواء المتضررين، وأعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله. وتم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس، ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، وجرى خلال اللقاء البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار الجاري، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وقد سلّم السفير الفرنسي الوزير رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال.
وشارك الرؤساء الثلاثة والرؤساء الروحيون وحشد من الشخصيات في الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي، حيث ألقى نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب كلمة أكد فيها: "إننا لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأن الدولة كانت غائبة".
وقال: "نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها".
وتوجّه الخطيب إلى رئيس الجمهورية قائلاً: "نحن مع استراتيجية للأمن الوطني، ولسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا، وإذا اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة فإنما للدفاع عن أنفسنا، وقد دفعنا أثماناً باهظة ودُمّرت مدننا، وندعو إلى حوار صادق".
وتابع: "نراهن على عهدكم، ونحن مع الدولة التي تقيم توازناً اجتماعياً وتعيد أموال المودعين، ومع الدولة التي تحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى قراهم، وتبدأ مسيرة الإعمار".
أما في الملف الانتخابي، فارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجّلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون. ومن المتوقع أن تبدأ موجات كثيفة من تسجيل الترشيحات اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.
---------
جريدة صيدونيانيوز.نت
النهار: الترشيحات إلى ارتفاع ومصير الانتخابات متأرجح؟| المنطقة على صفيح إحتمالي الحرب والتسوية بين أميركا وإيران؟