
جريدة صيدونيانيوز.نت / بالصور : بهية الحريري خلال حفل تخريج وتكريم طلاب ثانوية منارة جبل عامل في المروانية : يثبتون أنّ لبنان رغم الجراح ما زال قادراَ على العطاء وأنّ الجنوب برموزه وقيمه يظلّ شعلة النّور والتّجدّد
Sidonianews.net
---------------------
برعاية رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري ، احتفلت ثانوية منارة جبل عامل بتوزيع الشهادات على طلابها الناجحين في شهادة الثانوية العامة وتكريم متفوقيها وفرق المدرسة الرياضية ، وذلك في باحة الثانوية في بلدة المروانية - قضاء صيدا .
حضر الحفل رئيس بلدية المروانية الدكتور جهاد بنوت وامين عام نقابة معلمي المدارس الخاصة في لبنان الدكتور أسامة الأرناؤوط ورئيس تجمع المعلمين في الجنوب الدكتور محمد عطوي وممثلون عن المكتب التربوي لكل من حركة أمل وحزب الله ، وجمع من فاعليات المنطقة والبلدة وأهالي الطلاب . وكان في استقبالهم مدير الثانوية الأستاذ محمد أحمد كوثراني والهيئتان الإدارية والتعليمية .
كوثراني
استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ثم بتلاوة من الذكر الحكيم رتلها الأستاذ علي عواضة ، فكلمة ترحيب وتقديم من الأستا حسن شكرون، ألقى بعدها كلمة الإدارة مدير الثانوية الأستاذ محمد كوثراني الذي توجه بداية بتحية للشهداء الذي قدموا أرواحهم في سبيل الوطن و"من بينهم خريجون سابقون وطلاب حاليون افتقدناهم ". وقال: نحمل في اعناقنا وعداً لهم بأن هذا الوطن لن ينكسر ، بل سنبنيه من جديد علما وحضارة وسيادة وسنعيد لأولادنا ألأمل بان هذا الكيان المتجذر في التاريخ وان أحرق وان دمر وان قتل شعبه ، سينهض وسيستعيد مجده وبهاءه على خارطة الكون .
وأضاف: وفي منارتنا نؤمن بهذا الإنتماء ، ونعمل على بناء أبنائنا كي يكونوا اليد التي تبني ، من أي قرية او مدينة لبنانية جاءوا ، ولأي دين او طائفة او فريق سياسي انتموا.. فالبوصلة واحدة ، لبنان وحده وطن نهائي لكل أبنائه . هذا البناء الذي ننتهجه في رؤيتنا التربوية يستند على مقومات بشرية ولوجستية نعمل باستمرار على تحديثها.. بناء مواطن مندمج في مجتمعه قادر على التفاعل فكرياً ولغوياً وبدنياً ونفسياً وتكنولوجياً وثقافياً. فمنذ الصغر نعمل على تجهيز أولادنا للمستقبل انطلاقاً من مادة الروبوتيك التي أدخلناها في صميم المنهج وفق مبدأ "STEAM" ودمجها في باقي المواد خاصة اننا متجهون حتماً نحو غد سيعتبر فيه كل من لا يحترف التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الإصطناعي إنساناً أمياً مهما حمل من شهادات .
وتابع : ولأننا نثمن عاليا أهمية اللغات في بناء انسان عالمي دمجنا اختبارات "التوفل والأيلتس والدلف" واللغة الألمانية في صلب العملية التعليمية ولم نغفل بناء القدرات الرياضية البدنية لما لها من انعكاسات صحية ونفسية واجتماعية ووطنية . فجهزنا لذلك أحدث المرافق الرياضية من ملاعب وتجهيزات ، بالتوأمة مع تجهيز كادر تعليمي محترف واستطعنا الوصول الى قمة المجد الرياضي اللبناني المدرسي. وقد حدّثنا هذه السنة ملاعبنا لنكون على اكمل جهوزية واعلاها جودة . ويسرنا اليوم الإعلان عن انهاء واستحداث قاعة المختبر حتى يقترن الشق العلمي النظري بالشق التطبيقي، كما وانهينا المكتبة لنمنح أولادنا متنفساً ثقافياً ونافذة فكرية للإطلالة على العالم من خلال اهم الكتب والمراجع والمصادر.
وقال: وليس صدفة ان نكون الأوائل في لبنان على الصعيد الرياضي ، ولا ان نحصد المراتب الأولى في العمل الإجتماعي بين المدارس ، ولا ان يرتقي طلابنا منصات التكريم في المسابقات اللغوية والأدبية والعلمية والرياضية.. كل ذلك ، انما هو نتجية حتمية لجهد وتخطيط وتجهيز على مدار سنوات . ونعدكم اننا سنواصل العمل على كل ما هو مفيد لبناء أولادنا على كل الصعد وتجهيزهم للإنخراط في سوق العمل في لبنان والعالم .
الحريري
وألقت راعية الإحتفال السيدة بهية الحريري كلمة قالت فيها: نلتقي اليوم في لحظة مضيئة، لحظة طالما انتظرناها لنحتفل معاً بثمرات الإجتهاد رغم قسوة الظروف وصعوبة المرحلة. نحن اليوم لا نحتفل بطلابٍ نالوا شهادات فحسب، بل نحتفل بجيلٍ يحمل في قلبه الإصرار وفي عينيه البريق، جيلٍ يعلن أنّ المستقبل يبدأ من هنا من المروانية ومن ثانوية منارة جبل عامل، من جنوبنا الحبيب، إلى كلّ لبنان.
ورأت الحريري أنّ "النّجاح ليس محطة عابرة وليس شهادة تعلّق على جدار بل هو حكاية تكتب بالصّبر والثّبات وبالعزيمة والإيمان، هو إرادة شابات وشباب آمنوا أنّ العلم سبيل النّجاة وأنّ التّفوق والنّجاح هو الطريق إلى غدٍ أفضل. وقالت: من هنا، فإنّ فرحنا اليوم مضاعف، فرحٌ بالحصاد وفرحٌ بأنّنا معاً أسرة واحدة نحتضن أبناءنا وبناتنا ونجدّد الأمل في وطنٍ يستحق أن يُبنى بسواعد شباب لبنان..
وتوجهت الحريري بتحية تقدير واحترام إلى أسرة ثانوية منارة جبل عامل وإلى إدارتها الحكيمة والأستاذ الفاضل محمد كوثراني وإلى المعلمات والمعلمين الذين عملوا جاهدين ليزرعوا في طلابهم حبّ العلم والإصرار على النّجاح والذين لولا دعمهم لما كان هذا اليوم ليزهر بهذا النّجاح..
وخصّت بالتّحية والتّقدير معلمي ومعلمات الثانوية الذين حملوا رسالة التّربية والتّعليم بأمانة وغرسوا في طلابهم القيم والمعرفة فكانوا بحقّ شركاء في صناعة هذا الإنجاز المبارك. وقالت: إنّنا نتطلّع إلى نهضة تربوية جديدة وحديثة، تؤمّن لأبنائنا كلّ أسباب المعرفة، وذلك من خلال مواكبة كلّ تقدم تكنولوجي حديث، من أجل إحداث تطور نوعي في عملية التّعليم، وأن نسعى الى إدخال الذكاء الاصطناعي إلى كلّ مكونات العملية التربوية..
وتقدمت الحريري الى الأمهات والآباء بكلّ التّهنئة بنجاح الأبناء، وقالت: أنتم القلب النابض لهذا النّجاح، أنتم من صبر وضحّى وسهر الليالي كي يثمر جهد أبنائكم. وزرعتم في عيون أبنائكم الحلم وفي قلوبهم الإصرار، لكم وحدكم ينحني الفرح إجلالاً، ولكم ترتفع أيدي الشّكر والعرفان،فنجاح أبنائكم اليوم هو ثمرة دعائكم وتضحياتكم..
وختمت بتوجيه تهنئة لـ" هؤلاء الأبطال الذين يزرعون فينا الثّقة ومعهم زملاؤهم من النّخبة الرياضية والذين يذكروننا بأهمية تعزيز المهارات الرياضية والإبداعية في كافة المجالات، والذين يؤكّدون أنّ لبنان رغم الجراح ما زال وطناً قادراَ على العطاء، وأنّ الجنوب برموزه وقيمه يظلّ شعلة النّور والتّجدّد. وقالت: دعونا نقول لهم نحن فخورون بكم ونحن نؤمن بكم وأنتم أمل هذا الوطن. ونسأل الله أن يحفظ أبناءنا وبناتنا وأن يبارك خطواتهم، وأن يجعل هذا النّجاح بداية لنجاحات أكبر وأوسع، وأن يحفظ لبنان، وأن يعيد إليه استقراره وازدهاره.. وسنبقى جميعاً أوفياء لهذا الوطن. شكراً لكم على دعوتنا.. إلى هذه الأمسية الشديدة الأمل والنقاء، والتي أعادت إلى نفوسنا الكثير من الفرح والرجاء.
كلمة الخريجين
بعد ذلك قدم المدير كوثراني درعاً تكريمية بإسم الثانوية الى راعية الحفل السيدة الحريري . ثم القت كلمة الخريجين الطالبة المتفوقة نور علي وزني فقالت: أقف اليوم بينكم ولا أبصر الا أحلاماً كثيرة بعضها ما يزال ينتظرنا وها نحن اليوم نحتفل بالذي تحقق . نعلم اننا اجتمعنا على هذه الأرض لنحيا لا لننكسر ولنرفع رؤوسنا رغم الألم والدمار والفقد ، ولنفتخر بمن كانت يوماً طالبة في صفوفنا ثم نالت الشهادة الأعلى وذهبت الى حيث ننظر اليها الآن بأفئدتنا لا بالمقل . في عامنا هذا رأينا الطفولة تسرق والضحكات تمسي صمتاً ، والمدارس تصبح امكنة فارغة بائسة . ظننا ان احلامنا باتت مؤجلة واننا لن نصل قريبا . لكننا وصلنا وها نحن هنا برغم كل من حاول فرض الزوال علينا . تعلمنا ان الأمل باق ما بقينا ، وان ارواحنا خلقت لتكون محاربة لا مستسلمة ، فنهضنا وكان نهوضنا صوتا يعلن اننا ما زلنا احياء وان موعد نجاحنا آت .
وأهدت وزني تفوقها الى "كل عزيز فارقنا ، الى الدماء الطاهرة والى الشرفاء الذين علمونا ان للكرامة ثمناً " وقالت: اما الآتون خلفنا السائرون في هذه الممرات فتذكروا اننا كنا مكانكم وانكم ستصلون كما وصلنا. اجعلوا من كل يوم خطوة ومن كل عثرة دافعا اقوى للنهوض . لأن الفجر لم ولن يتأخر على من يسهر في سبيله .
وتوجهت بالشكر الى الأهل الذين كانوا" الوطن الأول واليد التي امسكت بنا كلما كدنا نسقط " والى "الأساتذة الذين علمونا ان النجاح ليس صدفة فكانوا ضوء دروبنا وصوتاً يوقظ فينا الأمل ". انتم المنارة ولكم الإمتنان اليوم وغداً " و" لكل من كان جزءا من رحلتنا راجية ان يبقى هذا المكان منارة تضيء المستقبل وتقرب موعد الجنى ".
بعد ذلك سلمت وزني راية النجاح والتفوق الى الأولى في صف الثاني الثانوي - فرنسي الطالبة لين عثمان . وفي الختام قامت الحريري بمشاركة المدير كوثراني ورئيس البلدي الدكتور بنوت والدكتور الأرناؤوط بتقديم الدروع التكريمية للطلاب المتفوقين والناجحين في شهادة الثانوية العامة.
وسبق ذلك تخريج لصفوف جميع الحلقات، وتكريم للأوائل على كل حلقة وللطلاب الفائزين في البطولات الرياضية والمسابقات العلمية والثقافية ، وتحية خاصة للشهيد حسن كوثراني عضو الإتحاد اللبناني لكرة اليد وامين سر نادي منارة جبل عامل، من خلال عرض فيديو عنه.
-----------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار مدينة صيدا / بالصور : بهية الحريري خلال حفل تخريج وتكريم طلاب ثانوية منارة جبل عامل في المروانية : يثبتون أنّ لبنان رغم الجراح ما زال قادراَ على العطاء وأنّ الجنوب برموزه وقيمه يظلّ شعلة النّور والتّجدّد