https://www.sidonianews.net/article340425 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة -الإثنين 2-11-2026: سيناريو إسرائيلي تصعيدي: اجتياح الجنوب ومحو الضاحية ؟| تهديدات العدو تنافس هجمة على السلطة! والمقـ ا و مة ترفض طمأنته؟ | رفيق في بيت الوسط: الحريرية تستذكر وتذكر؟
صيدونيا نيوز

الحضور السياسي في احتفال إحياء ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بيت الوسط. ( الصورة عن النهار - حسام شبارو)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة -الإثنين 2-11-2026: سيناريو إسرائيلي تصعيدي: اجتياح الجنوب ومحو الضاحية ؟| تهديدات العدو تنافس هجمة على السلطة! والمقـ ا و مة ترفض طمأنته؟ | رفيق في بيت الوسط: الحريرية تستذكر وتذكر؟

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة -الإثنين 2-11-2026: 

--------------

النهار:

تهديدات إسرائيلية "تنافس" هجمة على السلطة! ... "رفيق في بيت الوسط": الحريرية تستذكر وتذكر

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": قبل أن ينجلي غبار الاتجاهات الغامضة والمعقّدة في إسرائيل نتيجة انتخاباتها الأخيرة، عاد لبنان إلى "صدارة" التهديدات بضربات ومزيد من الاحتلالات في حال تورّط "حزب الله" مجدداً في حرب أميركية إيرانية متجددة، الأمر الذي وضع لبنان في عين العاصفة الإقليمية تكراراً. 

والواقع أن الاسبوع الطالع، يحمل لبنانياً كل معالم الانشداد إلى اختبارين بالغي الدقة ويتنافسان في احتمالاتهما الخطيرة. فعشية الاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية وتصاعد معالم التسابق المحموم بين احتمالات الحرب والتسوية في الساعات الأخيرة الفاصلة عن ثلاثاء الانتخابات الأميركية، يضع لبنان أمام ترقّب قلق لاحتمالات زجّه قسراً مجدداً في الحرب الثالثة إن نشبت لأن لا ضمان إطلاقاً، رغم كل ما سُرّب وقيل وتردد، عن امتناع "حزب الله" عن التورط في إسناد إيران في أي لحظة. 

وفي المقلب الداخلي يشكّل موقف الحزب نفسه التحدي الثاني الموازي من خلال تطورات ملف المتفجرات والادّعاء على 13 من أفراده وعناصره في الملف. وإذا كانت الأيام السابقة شهدت اكتفاء الحزب بمواقف الرفض وبعض التصريحات التي شكّلت طلائع حملة حادة على رئيس الجمهورية، فإنه لا يمكن عزل الهجوم الكلامي المقذع والخارج عن آخر ضوابط التعبير المالوف الذي شنّه أمس المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على الرئيس جوزف عون، عن ارتباطه المباشر والشخصي بـ"حزب الله" بحيث بات أقرب الناطقين باسمه في حملات مماثلة. 

ووسط هذه الأجواء الملبّدة سيكون ملف العلاقات اللبنانية السورية على طاولة المراجعة اليوم عبر زيارة وفد وزاري لبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس الوزراء طارق متري وعضوية وزراء الداخلية والعمل والتربية والشؤون الاجتماعية. وعلمت "النهار" أن البحث مع المسؤولين السوريين سيتناول التطورات الأمنية الأخيرة التي حصلت في لبنان وتتصل بمطلوبين في سوريا كما بملفات مشتركة أخرى.

أما التهديدات الإسرائيليّة التي اقترنت باشتداد عمليات الجرف والغارات على عدد من البلدات الجنوبية أمس، فعزيت إلى الضغط على "حزب الله" لردعه عن الدخول في الحرب، كما شكّلت محاولة لتبرير أي توسع إسرائيلي قد يشهده لبنان في حال اندلاع المواجهات مجدّداً.

وفي السياق، أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية تجهّز عمليات قصف تمهيدي مكثف وضربات في عمق لبنان وضاحية بيروت، كاشفة عن خطة لاحتلال صور وصيدا والنبطية في لبنان، إذا تحرك "حزب الله" ضد إسرائيل. وأضافت أن البحرية الإسرائيلية قد تفرض حصاراً بحرياً على مينائي بيروت وطرابلس.

الملفات الداخلية

أما في ملف المتفجرات وتردّداته، فأفيد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد كامل هوية الملقب "أبو حيدر" الذي ذكر اسمه خلال التحقيق مع الموقوفين في قضية شحنة المتفجرات هيثم أمهز وعلي الكردي. وذكرت المعلومات أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم سيدّعي على "أبو حيدر" باسمه الحقيقي، كما أن قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية القاضية غادة ابو علوان ستتسلم ملف التحقيقات اليوم وتحدّد جلسة لاستجواب أمهز والكردي خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لإصدار مذكرات التوقيف الوجاهية بحقهما والغيابية بحق باقي المتهمين، ومجموعهم 13 شخصاً.

في غضون ذلك، شنّ الشيخ أحمد قبلان هجوماً مقذعاً على الرئيس عون من دون أن يسميه، ومما جاء فيه: "مَن يقوم فوق رأس السلطة ليس أكثر من إقطاعي، همُّه تنفيذ لعبة المال ولوائح واشنطن وتل أبيب والمجموعة الأوروبية لضرب عصب وجود لبنان تمهيداً لاستسلامه الشامل، والحل بصرخة شعبية شاملة لمحاسبة هذا الفريق الذي يهدد أصل وجود لبنان".

في غضون ذلك، حذّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان في ظل التوترات الإقليمية والاحتمالات المفتوحة على التصعيد، معتبراً أن "تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكل اليوم مسؤولية وطنية"، ومشدداً على "أن اللبنانيين لا يحتملون حرباً جديدة، وأنهم يريدون السلام الذي يصون كرامة الإنسان ويحفظ سيادة الوطن، ويرفضون الحرب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي".

وقال: "إن قرار الحرب والسلم مسؤولية وطنية لا تحتمل تعدّد المرجعيات، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعاً لقرارات متفرقة".

ذكرى ميلاد الرئيس رفيق الحريري 

بعيداً من الملفات المثارة في البلاد، شكّل إحياء ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الـ82 وذكرى توليه رئاسة حكومته الأولى في العام 1992 في بيت الوسط أمس، علامة فارقة ترددت دلالاتها الرمزية والسياسية على نحو لافت، ولو أنها لم تشهد أي منبريات سياسية بل اقتصرت على احتفال أقامته نائبة رئيس "تيار المستقبل" ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري تحت عنوان: "لقاء مع رفيق في بيت الوسط... الحكم والمسؤولية". وشهد بيت الوسط حشداً سياسياً واجتماعياً وإعلامياً مشاركا تقدمه الرئيس فؤاد السنيورة، السيدة منى الهراوي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ونواب وسياسيون. وبدا الاحتفال برمزيته معبّراً لجهة التاكيد على رسوخ الحريرية.

وألقت السيدة بهية الحريري كلمة، ضمن فيديو، من داخل استوديو منصة "إنمائية" التابع لمؤسسة الحريري، جاء فيها: "أقدر حضوركم، بكل ما عرفتموه من رفيق المحبة، رفيق المودة والأخوة، رفيق الصداقة، رفيق الطموح والأمل، رفيق العمل، رفيق المسؤولية والتكافل والتضامن، رفيق كل لبنان وكل اللبنانيين، رفيق الشقيق والرفيق لكل الأشقاء والرفاق، رفيق الوفاء برفعة واعتزاز، رفيق النقاء ورفيق العدالة والمساواة بين كل أجيال لبنان، رفيق التجدد والانفتاح على كل جديد وابتكار. أهديت رفيق قبل واحد وعشرين عاماً تحويل مؤسسة الحريري الخيرية إلى مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، وأهداف الألفية آنذاك، قبل أن تتحول الألفيات إلى ثوانٍ مع الذكاء الاصطناعي، واليوم بمناسبة ميلاده في بيت الوسط العزيز، وبناء على رغبة نجله الحبيب سعد، السعيد بوجودكم معنا والذي عمل منذ سنوات على دمج المؤسسة مع الذكاء الاصطناعي، لتصبح اليوم مؤسسة الحريري للتنمية الذكية".

كما تخلل اللقاء فيديو مولّد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تحت عنوان "المواطنة والمسؤولية" وتمحور حول مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وكتب الرئيس سعد الحريري على حسابه عبر منصة أكس: "في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أفضل ما نتذكره به هو أنه كان صاحب رؤية للبنان، في وقت يحتاج وطننا إلى الرؤية وصانعاً للأمل والإيجابيات في زمن يحكمه اليأس والسلبية. وأجمل هدية له أن تعاد الذكرى باستخدام الذكاء الاصطناعي، تحية لرجل جعل من الحداثة مدخلاً للسلم الداخلي وترميم الدولة وبناء الإنسان. رحمك الله يا والدي. سنبقى على العهد باذن الله".

-------------

نداء الوطن:

سيناريو إسرائيلي تصعيدي: اجتياح الجنوب ومحو الضاحية

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": من مطار رفيق الحريري الدولي، حيث أحبط الأمن العام والجمارك واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، قدّمت السلطات اللبنانية دليلًا إضافيًا على ما تستطيع تحقيقه حين تتوافر الإرادة السياسية والقرار الحاسم والتنسيق بين المؤسسات. إنجاز يسهم في إعادة الاعتبار إلى صورة لبنان التي شوّهتها سنوات من هيمنة "الممانعة" على الحدود والمرافق العامة ومفاصل الدولة، وما خلّفته من أضرار جسيمة بعلاقاته العربية والدولية. غير أنّ استعادة الهيبة لا تكتمل إلّا بإنجاز المهمة السيادية الأكبر، التي تتثمثل بضبط ومصادرة آخر سلاح غير شرعي.

وفي تفاصيل العملية النوعية، علمت "نداء الوطن" أنّ الأمن العام حصل على معلومة دقيقة تفيد بأنّ مهرّبًا سوريًا يُدعى "ب. ح." يعتزم نقل مواد مخدّرة إلى لبنان، من دون أن تتضمّن المعلومة أيّ تفاصيل إضافية سوى اسمه. وعلى أساسها، باشر الجهاز عملية رصد ومتابعة دقيقة وسرّية، بإشراف مديره العام اللواء حسن شقير، الذي حرص على التكتّم الشديد على مجرياتها. وامتدّت المراقبة من انطلاق المهرّب من أكرا، عاصمة غانا، حتى وصوله إلى مطار بيروت، حيث تولّت عناصر الأمن العام تعقّبه منذ نزوله من الطائرة وحتى تسلّمه حقيبتيه. وعند بلوغه نقطة الجمارك، طلب الأمن العام من عناصر الجمارك تفتيش الحقائب، فعُثر على حوالى 50 كيلوغرامًا من الكوكايين الخام.

وأظهرت التحقيقات، وفق معلومات خاصة لـ"نداء الوطن"، أنّ شبكة التهريب استخدمت مادة تحول دون اكتشاف المخدرات بواسطة أجهزة المسح (السكانر)، ما يسلّط الضوء على ضرورة تطوير هذه الأجهزة وتعزيز التفتيش بكلاب بوليسية مدرّبة على كشف المخدرات والمتفجّرات. وعقب هذا الإنجاز الأمني، تلقّى اللواء شقير اتصالات تهنئة من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، فضلا عن اتصالات من خارج لبنان.

هاجس الحرب يعود

لكنّ النجاح في ضبط المعابر لا يقابله حتى الآن تقدّم مماثل في معالجة التعقيدات الأمنية والسيادية في الجنوب، حيث لا تزال المفاوضات تصطدم بشروط إسرائيلية وتحفّظات لبنانية. وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها بانتظار اتضاح ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي بعد الانتخابات، فيما رفض لبنان العرض الإسرائيلي المقدَّم خلال مفاوضات تامبا، والقاضي بإسناد مهمة مراقبة الهدنة وتطبيق المناطق النموذجية إلى منظمة غير حكومية (NGO)، بدلا من قوات تابعة لدول أوروبية أو أفريقية. وبحسب المعلومات، رفض الوفد الإسرائيلي الدول التي اقترحها الجانب اللبناني لتولّي هذه المهمة، فيما اعتبرت بيروت أنّ إسناد المراقبة إلى منظمة غير حكومية، خارج إطار الدول أو الأمم المتحدة، يشكّل انتقاصًا من السيادة اللبنانية وسابقة غير معهودة.

ولا تنفصل هذه العقدة التفاوضية عن المخاوف المتزايدة من احتمال انزلاق لبنان إلى حرب جديدة. ولفتت مصادر "نداء الوطن" إلى أنّ الإشارات التي وصلت من "حزب الله" إلى بعبدا وعين التينة، ومفادها أنّه لن يشارك في أيّ إسناد، لم تبدّد الهواجس، لكونها لا ترقى إلى مستوى تعهّدات رسمية واضحة. وتتعزّز الشكوك في صدقيتها بعدما سبق لـ"الحزب" أن نكث بوعوده خلال حرب إسناد إيران، وسط مخاوف من أن يعاود الانخراط في المواجهة إذا صدر القرار عن الحرس الثوري الإيراني.

وتزداد خطورة هذه المخاوف في ضوء ما كشفته مصادر دبلوماسية أميركية لـ"نداء الوطن" عن أنّ دخول "حزب الله" في "حرب إسناد" لإيران، في حال تعرّضها لهجوم أميركي، قد يفتح الباب أمام سيناريو عسكري إسرائيلي واسع، يشمل التوغّل إلى شمال نهر الأوّلي، والسيطرة على مدن النبطية وصور وصيدا، وفرض حصار على مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأَي بيروت وطرابلس، وصولا إلى تدمير واسع للضاحية الجنوبية لبيروت، وصفته المصادر بـ"إزالتها عن الخريطة". وتزعم المصادر أنّ هذا السيناريو يحظى بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنّ إدارته حذّرت الدولة اللبنانية من عواقب انخراط "الحزب" في الحرب.

لا لازدواجية السلاح والسلطة

وفي مقابل هذه المخاطر، يتمسّك لبنان رسميًا بخيار استعادة القرار السيادي وحصرية السلاح. فأكّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، خلال مؤتمر حوار المنامة، أنّ الحكومة اتخذت قرارات تقضي بحصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله"، مشدّدًا على أنّها خيار وطني لإنهاء ازدواجية السلطة ووجود التنظيمات المسلّحة خارج الشرعية. وأعلن تضامن لبنان مع دول الخليج في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية وتلك التي تنفّذها مجموعات مرتبطة بطهران.

الحزم الكهربائي

وعلى الصعيد الداخلي، ينتقل اختبار الحزم إلى قطاع الكهرباء، مع انتهاء المهلة التي منحتها مؤسسة كهرباء لبنان للإدارات والمؤسسات العامة لتسديد فواتيرها المتراكمة منذ التسعينات، والبالغة 248 مليون دولار، تحت طائلة قطع التغذية عنها. وفيما قرّرت المؤسسة المضي في تنفيذ قرارها بحق الجهات المتخلّفة عن الدفع، باستثناء المستشفيات الحكومية، بادرت بعض الإدارات إلى تسديد مستحقاتها أو جدولة ديونها، وتوصّل مطار بيروت إلى اتفاق لتسوية المتأخّرات المترتّبة عليه.

------------

الأخبار:

العدو يهدّد بتوسيع الاحتلال والمقاومة ترفض طمأنته!

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": تجاوز لبنان الأسبوع الماضي قطوعاً كبيراً على خلفية الحملة التي رافقت ملف شاحنة ضهر البيدر، في ظل مخاوف من أن يؤدّي تسييس المسار القضائي للقضية إلى فتح مواجهة داخلية تتجاوز حدود الحادثة نفسها. إلّا أن الاتصالات التي جرت نجحت، حتى الآن، في احتواء التصعيد، ولا سيما أن الملف لم يُحل إلى المجلس العدلي، وهو ما اعتُبر مؤشراً إلى إبقاء المعالجة ضمن سقف لا يؤدّي إلى تفجير الخلاف مع حزب الله أو وضعه في مواجهة مباشرة مع الدولة ومؤسساتها.

ورغم ادّعاء مُفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 13 شخصاً، بينهم موقوفان بجرائم تتصل بأمن الدولة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات ومخالفة قرارات الحكومة، فإن طبيعة الادّعاء لم تتجاوز، وفق تقديرات سياسية تتابع الملف، الخطوط التي يمكن أن تستدعي رداً من حزب الله أو تدفعه إلى التعامل مع القضية باعتبارها استهدافاً مباشراً للمقاومة. فالمسار القضائي، حتى الآن، بقي ضمن حدود المقبول بالنسبة إلى الحزب، ولم يؤدّ إلى استنفار سياسي أو أمني، على الرغم من إصرار وزير العدل عادل نصار على استكمال الإجراءات التي يتيحها القانون.

لكنّ احتواء هذه الجولة لا يعني أن القضية انتهت، إذ لا تزال الاتصالات مستمرة بحثاً عن معالجة جذرية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث وتداعياتها. فالمشكلة لا تتعلق فقط بالشِحنة التي ضُبطت في ضهر البيدر، بل بطبيعة المرحلة التي يعيشها لبنان، حيث يعتبر حزب الله أن نقل السلاح وإعادة بناء قدراته يدخلان في سياق المواجهة المفتوحة مع إسرائيل، ولا يرى أن من الطبيعي أن تتحوّل كل شحنة أو عملية نقل إلى أزمة داخلية تهدد بتفجير الوضع السياسي.

ومن هنا، تبدو المسألة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف على إحالة ملف أو توصيف جرم، لأن أي معالجة لا تأخذ في الاعتبار حساسية المرحلة وطبيعة التوازنات القائمة، قد تنقل الأزمة من القضاء إلى السياسة، ومن الخلاف على الإجراءات إلى مواجهة داخلية مفتوحة. ومع ذلك، تؤكد مصادر سياسية تعمل على خط الاتصالات وضمن حلقة التنسيق أن الأمور لا تزال ممسوكة، وأن ما جرى حتى الآن لا يشير إلى انفلات الوضع، بل إلى استمرار البحث عن تسوية تحفظ الحد الأدنى من التفاهم وتمنع تحوّل القضية إلى نقطة اشتباك جديدة.

تهديدات العدو وصمت المقاومة

غير أن لبنان، الذي يحاول ضبط تناقضاته الداخلية واحتواء تداعيات ملف ضهر البيدر، لا يتحرك في فراغ. فالتطورات الإقليمية تضعه أمام احتمالات أكثر خطورة، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية واحتمال اتساع المواجهة مع إيران. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية تستعد لتنفيذ عمليات قصف تمهيدي مُكثّف وضربات في عمق لبنان وضاحية بيروت، كاشفة عن خطط لاحتلال صور وصيدا والنبطية في حال تحرك حزب الله ضد إسرائيل. كما تحدّثت الصحيفة عن احتمال فرض حصار بحري على ميناءي بيروت وطرابلس، في إطار سيناريوات يجري إعدادها تحسّباً لاندلاع مواجهة واسعة.

وتتقاطع هذه التسريبات مع ما أوردته القناة 15 العبرية عن احتمال إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل في حال تعرضها لهجوم، وانضمام حزب الله إلى المواجهة عبر استهداف شمال إسرائيل. كما تحدّثت القناة عن اتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة على تنفيذ عملية عسكرية مشتركة، مع استمرار البحث في طبيعة الهدف النهائي منها. وفي موازاة ذلك، تشير تقديرات إسرائيلية، وفق «معاريف»، إلى أن طهران قد تسعى إلى توحيد حلفائها وفتح جبهات متعددة في وقت واحد، عبر تفعيل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة في غزة، وهو ما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى وضع خطط للتعامل مع احتمال تعدد ساحات المواجهة.

في المقابل، لا تزال الصورة المتعلقة بموقف حزب الله من أي تصعيد مُحتمل غير محسومة. فالبحث مستمر في الأوساط السياسية والدبلوماسية حول ما إذا كان الحزب يكرر تجربة الثاني من آذار، أو يتخذ قراراً مختلفاً في حال تعرّضت إيران لضربة عسكرية. وعلى عكس ما تروّجه بعض التسريبات عن وجود التزامات أو تعهدات قدّمها الحزب بعدم التدخل، فإن المعلومات المتوافرة لدى مصادر متابعة لا تشير إلى أنه قدّم أي التزام واضح، لا سلباً ولا إيجاباً. وهو لا يمنح الوسطاء، سواء أكانوا محليين أم فرنسيين أم قطريين أم غيرهم، جواباً يمكن البناء عليه في تحديد موقفه من التطورات المقبلة.

وتقول المصادر إن مقاربة الحزب لهذه الاتصالات تنطلق من رفض تحويلها إلى وسيلة لتقديم ضمانات مُسبقة لإسرائيل، إذ إن السؤال الذي يطرحه أمام أي وسيط هو ما إذا كانت هذه المساعي تهدف فعلاً إلى منع الحرب، أم إلى انتزاع موقف يطمئن تل أبيب ويقيّد خياراته قبل اتضاح طبيعة الاعتداء المُحتمل. لذلك، يفضّل الحزب إبقاء موقفه من دون حسم، رافضاً تقديم إجابات واضحة في هذه المرحلة، في ظل اعتبار أن أي التزام مُسبق قد يتحوّل إلى قيد على قراره في حال اندلاع مواجهة إقليمية.

وهكذا يجد لبنان نفسه أمام مسارين متوازيين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر. داخلياً، هناك محاولة لاحتواء تداعيات ملف ضهر البيدر ومنع تحوّله إلى أزمة بين حزب الله ومؤسسات الدولة، فيما تتواصل خارجياً التهديدات الإسرائيلية والتحضيرات العسكرية التي تضع لبنان ضمن احتمالات الحرب المقبلة. وتزداد خطورة المشهد مع غياب أي ضمانات فعلية لتحييد الساحة اللبنانية، سواء قرّرت إيران تفعيل جبهات المساندة أو اتجهت إسرائيل إلى توجيه ضربة استباقية للبنية العسكرية لحزب الله.

وتشير تقديرات دبلوماسية إلى أن لبنان قد لا يكون بمنأى عن المواجهة، حتى في حال جرى التوصّل إلى تسوية إقليمية، إذ إن موقعه سيكون مرتبطاً بطبيعة الاتفاق وشروطه، وبمدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم ضمانات تحول دون انفجار الجبهة اللبنانية. وفي هذا السياق، لا تبدو شِحنة ضهر البيدر تفصيلاً منفصلاً عن المشهد الأوسع، بل مؤشراً إلى حجم التعقيدات التي يواجهها لبنان في محاولة التوفيق بين حسابات المقاومة والاستقرار الداخلي، في وقت تتزايد فيه احتمالات انتقال الصراع الإقليمي إلى أراضيه. فاحتواء الأزمة الداخلية قد ينجح في تأجيل الانفجار، لكنه لا يشكّل بحدّ ذاته ضمانة لتجنيب لبنان حرباً قد لا يكون قراره وحده كافياً لمنعها، خصوصاً أن بعض ما يُنقل إلى لبنان من معلومات يشير إلى أن إسرائيل تتجه إلى توجيه ضربة لحزب الله وتنفيذ عمليات ضد عدد كبير من الأهداف بالتزامن مع أي ضربة ضد إيران.

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة -الإثنين 2-11-2026: سيناريو إسرائيلي تصعيدي: اجتياح الجنوب ومحو الضاحية ؟|  تهديدات العدو تنافس هجمة على السلطة! والمقـ ا و مة ترفض طمأنته؟ | رفيق في بيت الوسط: الحريرية تستذكر وتذكر؟ 

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article340425 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة -الإثنين 2-11-2026: سيناريو إسرائيلي تصعيدي: اجتياح الجنوب ومحو الضاحية ؟| تهديدات العدو تنافس هجمة على السلطة! والمقـ ا و مة ترفض طمأنته؟ | رفيق في بيت الوسط: الحريرية تستذكر وتذكر؟