تفجير إسرائيلي عنيف في بلدة المنصوري - الصورة عن جريدة النهار (أ ف ب).
جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 10-10-2026: مكانك راوح: لا حرب ولا سلم والإستنزاف يُحاصر اللبنانيين؟ |الحدث الخطير: هل كان الحزب يخطط لعملية اغتيال؟ | جائزة نوبل للسلام لمن اتّهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية؟
Sidonianews.net
--------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 10-10-2026: مكانك راوح: لا حرب ولا سلم والإستنزاف يُحاصر اللبنانيين؟ |الحدث الخطير: هل كان الحزب يخطط لعملية اغتيال؟ | جائزة نوبل للسلام لمن اتّهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية؟
-------------
النهار:
أكثر من نصف طن متفجرات وتوقيف عنصرين… هل كان حزب الله يخطط لعملية اغتيال؟
وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول:
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
تعكس المعطيات الديبلوماسية والميدانية المتصلة بالوضع في جنوب لبنان وعبره في لبنان كله ترسيخا للتقديرات التي تجمع عليها أوساط ومراجع عدة لجهة أن الستاتيكو الذي يحكم هذا الوضع مرشح لان يستمر على حاله حتى ما بعد استحقاقي الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية . ومع ان احتمالات التصعيد الموسع في الجنوب او حصول عمليات استخباراتية معينة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الجاري لا يمكن اسقاطها من الحسابات الجادة ، فان الظروف الإقليمية والإسرائيلية والأميركية نفسها ، تغلب كفة الستاتيكو الحالي اكثر من أي احتمال آخر . تبعا لذلك تتضاءل التوقعات حيال جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية التي حتى الساعة لا يزال موعدها الرسمي غير معلن من الراعي الأميركي للمفاوضات . ولا يبدو ان الجانب اللبناني يتوقع الكثير منها ولو انه اعد العدة لطرح مطالب أساسية فيها تتصل بانسحابات إسرائيلية وبمرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل . غير ان معالم الشكوك في امكان عدم انعقاد جولة تامبا تصاعدت في الأيام الأخيرة في ظل عدم تبلغ لبنان أي اشعار أميركي رسمي بتحديد موعد رسمي للجولة لا مباشرة من السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ولا عبر سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض . وتنامت الشكوك اللبنانية في ان تكون إسرائيل غير راغبة في عقد هذه الجولة التفاوضية لعدم تبديل أي معالم في الستاتيكو الحالي وحتى لو عقدت الجولة فإنها لن تودي إلى أي نتائج ملموسة عشية الانتخابات الإسرائيلية .
تزامن ذلك مع تطور ميداني لافت تمثل في استهداف مسيرة اسرائيلية سيارة جيب في بلدة حوش السيد علي في الهرمل في البقاع قرب الحدود اللبنانية السورية واطلقت عليها صاروخا من دون إصابتها. وأعلنت وزارة الصحة أن الاعتداء الإسرائيلي في محيط حوش السيد علي أدى إلى إصابة 6 أشخاص بينهم 5 سوريين من ضمنهم سيدتان إضافة إلى جريح لبناني. وهي المرة الأولى منذ فترة طويلة نسبيا التي تعاود فيها إسرائيل عمليات الاغتيال في مناطق بعيدة خارج الجنوب .
وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء بانه "استهدف إرهابيا سوريا كان يروج لأنشطة إرهابية ضد مواطني إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا بتوجيه من نظام الإرهاب الإيراني " كاشفا انه استهدف يوسف علي الخصون .
غير أن الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
واوضح المصدر أن المتفجرات المضبوطة عبارة عن 250 كلغ من مادة الـ TNT وأكثر منها من الـC4 لافتا إلى أن الأمن الداخلي سلّم الموقوفين من "حزب الله" إلى الشرطة العسكرية بالجيش التي شرعت في التحقيق معهما . ورجحت بعض الجهات الإعلامية ان تكون عملية تخطيط لاغتيال وراء هذا الحادث .
في ظل هذا الوضع كشف دبلوماسي أوروبي امس أن طلائع المهمة الأمنية الأوروبية ستصل إلى بيروت نهاية العام، مشيراً إلى أن المهمة ستضم أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح أن المهمة ستتولى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، ولن تنتشر في الجنوب، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي تسلّم طلباً رسمياً من لبنان لنشرها.
كما ان قيادة الجيش أعلنت انه "جرى في مرفأ بيروت تسلّم كمية من الذخائر، هبة من السلطات الفرنسية للجيش. تأتي في إطار التعاون المستمر بين الجيشيَن اللبناني والفرنسي. كما تهدف إلى مواصلة دعم السلطات الفرنسية للمؤسسة العسكرية في ظل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والتحديات التي تواجهها".
وسط هذه الأجواء كانت لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام مواقف جديدة بارزة من خلال الكلمة التي القاها في افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب:
ومما قاله :"لقد دفع اللبنانيون أثمانا باهظة للحروب والأزمات المتعاقبة، خسروا أرواحا وأرزاقا وبيوتا ومدّخرات، وخسر كثير من شبابنا الثقة بقدرتهم على بناء مستقبلهم في وطنهم. واليوم، ونحن نعمل على استعادة قرار الدولة وسلطتها على كامل اراضيها، وإطلاق الإصلاحات اللازمة للنهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، فإننا ندرك أن هذه المسارات مترابطة، وأن النجاح في أحدها لا يغني عن التقدم في المسارات الأخرى. فلا اقتصاد قابلا للنهوض من دون إصلاح وثقة ومساءلة، ولا إعادة إعمار مستدامة من دون أمن واستقرار، ولا استقرار ثابتا من دون دولة تملك وحدها قرار الحرب والسلم، ولا دولة قادرة من دون مؤسسات فاعلة. وهكذا لا يبقى مستقبل اللبنانيين رهينة قرارات لا يتخذونها عبر مؤسساتهم الدستورية، أو صراعات لا يريدونها، أو حروب لا يختارونها، بل يدفعون أثمانها مرة بعد مرة".
وأردف: "استعادة سيادة الدولة تقتضي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضينا، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين إلى بيوتهم عودة آمنة وكريمة، وإعادة إعمار قراهم ومدنهم، فالدولة التي نريد لا تكتمل سيادتها على أرضها إذا بقيت ضعيفة أمام المصالح الفئوية والخاصة، ولا تستعيد ثقة الناس إذا لم تقم على العدالة والمساواة وسيادة القانون. وهذه هي المهمة التي نعمل من أجلها، مدركين أن الطريق ليس سهلا، وأن التحديات كبيرة، وأن ما تراكم خلال عقود لا يمكن معالجته بين ليلة وضحاها. لكن صعوبة المهمة لا تبرّر تأجيلها، وحجم التحديات لا يعفينا من تحمّل المسؤولية".
وقال: "لا يمكن أن نطالب بدولة عادلة ونقبل بالمحسوبية حين تخدمنا، أو نطالب بمؤسسات قوية ثم نتجاوزها حين لا تناسبنا قراراتها، أو ندعو إلى الوحدة الوطنية فيما نواصل تغذية الانقسامات. ولا يمكن أن نبني مستقبلا مختلفا إذا ظللنا أسرى الأفكار نفسها التي ساهمت في إنتاج أزماتنا. وهنا بالذات تبرز أهمية النهضة الفكرية والثقافية. فنحن بحاجة إلى ثقافة سياسية لا تختزل السياسة بالصراع على السلطة، بل تراها مسؤولية عن الصالح العام، وإلى ثقافة مواطنة لا تنكر تنوّع اللبنانيين، بل تجعل من الدولة إطارا جامعا لهذا التنوع".
---------------
الأنباء:
عون وسلام يشدّدان على تعزيز العلاقات مع سوريا... ونوبل للسلام لمن اتّهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية
وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
وسط تصاعد المخاوف من تجدّد الحرب واتّساعها في المنطقة، يواجه لبنان الرسمي تحدّي تحقيق مكاسب ميدانية من "الإطار الثلاثي" الذي تنتهك إسرائيل بنوده يومياً، بالتوازي مع تحصين أمنه الداخلي وضبط حدوده. وفي هذا السياق، يكتسب تطوّر العلاقات اللبنانية–السورية أهمية تتجاوز تبادل الزيارات والمواقف، لتشمل تعزيز التعاون بين مؤسسات البلدين، خصوصاً في مكافحة التهريب ومنع انتقال الأسلحة والمتفجرات عبر الحدود، والحؤول دون استخدام بقايا نظام الأسد الأراضي اللبنانية لتهديد الأمن الوطني السوري.
إقليمياً، تتزايد مؤشرات التصعيد على وقع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إنّ واشنطن منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، وإنّ أسعار النفط ستنخفض بشدّة، مضيفاً: "يمكننا حسم الأمر بأيٍّ من الطريقتين، بكل بساطة. لكن، بطريقة أو بأخرى، سينتهي الأمر قريباً جداً". وتابع: "ليس لديهم جيش، ولا قوات بحرية، ولا قوات جوية، ولا أنظمة مضادّة للطائرات، فقد دمّرناها أمس".
ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر بين السعودية والحوثيين، وتواصل استهداف مطار الملك خالد في الرياض لليوم الرابع على التوالي ووقوع إصابات. وتفاقم هذه التطورات المخاوف من اتّساع المواجهة، في ظل تعثّر استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم استمرار المساعي القطرية والباكستانية لإحيائها.
وفي موازاة ذلك، تتداول أوساط إسرائيلية حديثاً عن احتمال تأجيل الانتخابات المقرّرة في السابع والعشرين من الجاري إلى مطلع العام المقبل، على خلفية المخاوف من اندلاع حرب جديدة وتداعياتها على المشهد السياسي وحسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويبقى هذا الاحتمال في إطار التداول، من دون إعلان قرار رسمي بالتأجيل.
على صعيد العلاقات اللبنانية–السورية، تعكس اللقاءات المتبادلة توجّهاً نحو تطوير التعاون وبناء الثقة، وكان من أبرز محطّاتها أخيراً مشاركة وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح في افتتاح معرض بيروت العربي والدولي للكتاب. وهو مسار كان الرئيس وليد جنبلاط من أوائل المبادرين إلى دعمه، عبر لقاءاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع عقب سقوط نظام بشار الأسد، ودعوته إلى فتح صفحة جديدة بين البلدين.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، أهمية توطيد العلاقات اللبنانية–السورية. وفي الملف المتصل بإسرائيل، شدّد عون على أن لبنان لا يمكنه التخلّي عن مسار التفاوض، مع عدم التعويل على تنازلات إسرائيلية أو ضغوط أميركية على إسرائيل، حتى في ما يتعلق بتمكين المزارعين من جني محصول الزيتون.
بدوره، شدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال لقائه وزير الثقافة السوري، على بناء العلاقات بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، وتعزيز التعاون بين مؤسساتهما. واعتبر أن الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين تشكّل أساساً لتوسيع التعاون في الثقافة والفنون وسائر المجالات.
أما صالح، فأكد أن العلاقة مع لبنان "قدر لبناني سوري"، وأن سوريا الجديدة تعود إلى محيطها العربي، مشدّداً على أن الصفحات السوداء من تاريخها قد طُويت ولن تعود. وأشار إلى دعوة الشاعر شوقي بزيع إلى دمشق للاستماع إلى قصيدته "جبل الباروك"، التي ألقاها تكريماً لكمال جنبلاط.
ويضع هذا التقارب ملف ضبط الحدود في صلب الأولويات المشتركة؛ فتطوير العلاقات يحتاج إلى تعاون عملي يواجه شبكات التهريب ويحمي أمن البلدين. وقد برزت أهمية هذا الملف مجدّداً مع إحباط الجيش اللبناني عمليتَي تهريب على الحدود اللبنانية–السورية، وتوقيف أحد المهرّبين وضبط 117 كيلوغراماً من المواد المتفجرة. وفي عملية منفصلة، ضبطت قوى الأمن الداخلي 500 كيلوغرام من المواد شديدة الاشتعال.
وفي موازاة الجهود الأمنية الداخلية، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية، فيما طاول اعتداء محيط بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل. وأعلنت وزارة الصحة العامة إصابة ستة أشخاص، هم مواطن لبناني وخمسة سوريين، بينهم سيدتان، وفق بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة.
وعلى المستوى الدولي، أعاد منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 إلى القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي تسليط الضوء على مسار العدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي الجرائم. وجاء تكريمها تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، بعد مسيرة بدأت بالدفاع عن مناهضي الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وصولاً إلى العمل في القضاء الدولي وتولّي منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
ويحمل هذا التكريم دلالة خاصة في ظل الغضب الذي تثيره الحرب على غزة في أوساط حقوقية وشعبية دولية، إذ ترأست بيلاي لجنة أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في القطاع. وفيما يعيد تكريمها إبراز مطالب المساءلة، هاجمت الخارجية الإسرائيلية قرار منحها الجائزة، معتبرةً أنه يضفي الشرعية على التحيّز ضد إسرائيل، التي تواصل رفض نتائج اللجنة.
وفي سياق آخر، استذكر جنبلاط، في الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر، تضحيات الجيشين المصري والسوري، مستحضراً دور اللواء عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة المصرية خلال حرب عام 1973، وأحد أبرز المخطّطين لها، والذي تولّى لاحقاً رئاسة الأركان ثم وزارة الحربية.
------------------
الديار:
مكانك راوح… لا حرب ولا سلم والإستنزاف يُحاصر اللبنانيين البحث في خصخصة الكهرباء… ولا حلول للأزمة الإجتماعيّة
وطنية - كتبت "الديار" تقول: الانتظار سيد الموقف، ومن الخطأ الكبير ربط مسار الملف اللبناني بالانتخابات الاسرائيلية والاميركية حسب مراجع سياسية، والايحاء بتبدلات جوهرية في المشهد اللبناني قد تفرضها نتائج الانتخابات. فالمرشحان لرئاسة الحكومة الاسرائيلية نتنياهو وايزنكوت، هما من دعاة تدمير لبنان وجرف الضاحية الجنوبية وقتل جميع قادة حزب الله، فيما ترامب مستمر في قيادة الولايات المتحدة بعد الانتخابات، ولن يتراجع عن استهداف المقاومة واجتثاث حزب الله.
وتضيف المراجع السياسية ان الازمة طويلة، والحل بات مرتبطا بصفقة سياسية كبرى من باب المندب الى مضيق هرمز وغزة والضفة الى سوريا ولبنان، وحتى نضوج التسوية الكبرى سيبقى اللبنانيون تائهين بين هبة باردة وأخرى ساخنة، لا حرب ولا سلم، مع استمرار النزيف على كل الاصعدة.
وفي ظل هذه الاجواء السوادوية، تدعو المراجع عينها الحكومة الى العمل على تحصين الوحدة الداخلية، والاهتمام بالاوضاع الاقتصادية، وتضييق رقعة الخلافات السياسية، لتجاوز المرحلة باقل الخسائر. وهذه الاوضاع المأساوية تفرض ايضا على الاحزاب والقوى السياسية ومكونات المجتمع ملاقاة الدولة في إجراءاتها.
و هنا لا بد من التنويه حسب المراجع ذاتها، بالايجابية التي يتعامل بها حزب الله مع الحكومة في الفترة الاخيرة، عبر مشاركة وزير العمل محمد حيدر رئيس الحكومة نواف سلام في جولته الجنوبية، بالتزامن مع غياب كلي لاعلام حزب الله خلال الزيارة، ورفض الحزب استخدام الشارع لاسقاط الحكومة، ودعمها في جلسات مجلس النواب. في حين شكلت الخطابات الاخيرة الهادئة لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، رسائل ايجابية للدولة عن استعداد الحزب لفتح الحوار حول ملف السلاح،من ضمن استراتيجية للامن الوطني، لكن ذلك لا يعني تراجعه عن موقفه الرافض لاتفاق الاطار. وكان لافتا ما نقله النائب جهاد الصمد عن سلام بأنه لو كان شخصيا «يقود المفاوضات في شأن» اتفاق الاطار«لرفض الكثير من بنوده».
فالاجواء الايجابية بين حزب الله والحكومة، ليست الا انعاكسا للعلاقات الودية والممتازة بين بري وسلام، وكان اللقاء الأخير بينهما من افضل اللقاءات منذ تولي سلام رئاسة الحكومة، وتم التوافق على استكمال تنفيذ المشاريع التي اعلن عنها سلام، خلال زيارته الاخيرة للنبطية عبر مجلس الجنوب، واجراء الانتخابات الفرعية عن المقعد الارثوذكسي في البقاع، الذي شغر بوفاة الدكتور غسان سكاف، وسحب اجراء التعديل الوزاري من التداول.
ضمانات بعدم قصف النبطية
ويبقى السؤال، هل حصل الرئيسان عون وسلام على ضمانات اميركية بتجنب قصف المدنيين في الجنوب، وتحديدا النبطية ومحيطها، واعطاء الضوء الأخضر لسلام بعد عودته من واشنطن، للبدء بترميم مؤسسات الدولة في الجنوب، وتحديدا مستشفى النبطية الحكومي والسراي الحكومي، والابقاء على الملفات العقارية للمواطنين في سراي النبطية، والتراجع عن فكرة نقلها الى محكمة الدامور، بالاضافة الى إصلاح الطرقات وفلشها بالاسفلت، واعادة ترميم بعض الجسور.
في المقابل، قصفت المسيرات المعادية امس محيط بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل على الحدود اللبنانية – السورية، مستهدفة سيارة مدنية، فيما واصلت «اسرائيل» مسلسل غاراتها اليومي على المنصوري وكفررمان وغيرها من القرى.
اجتماع تامبا
من جهة اخرى، ما زال الغموض يلف موعد عقد اجتماع تامبا، في ظل معلومات مؤكدة بان لبنان لم يتلق دعوة رسمية للاجتماع حتى الآن، وان «اسرائيل» لم تعط موافقتها على حضور الاجتماع كي توجه واشنطن الدعوات الرسمية. فـ«اسرائيل» وحسب التسريبات ترفض الانسحاب من محيط قلعة الشقيف وتوسيع المناطق التجريبية، قبل حسم مصير كيفية تعيين اعضاء لجنة التحقق ومهامها، والاصرار بان تضم ضباطا اميركيين ولبنانيين و«اسرائيليين» فقط، مع استبعاد اي ضابط فرنسي او إيطالي او اسباني.
فـ «اسرائيل» تريد التحقق المباشر في أي وقت تختاره من خلو اي منطقة تنسحب منها من مقاتلي حزب الله، وهذا يفرض التنسيق المباشر على الارض بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي»، وهذا النهج تؤيده واشنطن ويرفضه لبنان.
فالتوجه الاميركي واضح لجهة الاشراف المباشر على كل مفاصل لبنان السياسية والعسكرية والامنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، هذا الخيار لمسه زوار واشنطن من سياسيين وامنيين ومستشارين في الآونة الاخيرة، وتبين لهم من خلال النقاشات الواسعة والمفتوحة مع المختصين الاميركيين في الشأن اللبناني، مدى المامهم في القضايا التي يعاني منها لبنان، وامتلاكهم تقييما شاملا لأسباب تعثر الحلول، وكيفية التعامل مع المرحلة الجديدة.
خصخصة الكهرباء
لا حل لموضوع الكهرباء الا عبر سلوك طريق الخصخصة «bot»، وهذا الخيار بات موضع توافق بين الرؤساء ووزير الطاقة والقيادات السياسية جميعا. وقد اخذ ملف الكهرباء حيزا واسعا من اللقاء الأخير بين الرئيسين بري وسلام، وتم التوافق على إشراك القطاع الخاص في الحلول.
وعلم ان موضوع خصخصة الكهرباء على طريقة «bot» سيطرح على طاولة مجلس الوزراء قريبا، وتسليم القطاع لشركات محلية واجنبية، وكل من يرغب بالاستثمار في القطاع، عبر فتح ابواب المناقصات للجميع. فنجاح تجربة كهرباء زحلة شجعت المسؤولين على سلوك هذا الخيار، الذي لا بد منه لتحسين قطاع الكهرباء، الذي شكل اكبر استنزاف لخزينة الدولة دون اي نتائج او تحسن في ساعات التغذية.
خبراء اقتصاديون
أنجز خبراء اقتصاديون بطلب من الرئيس سلام تقاريرهم عن الوضع الاقتصادي، واجمعت الخلاصات على خطورة الوضع الاجتماعي وملامسته الانفجار، وضرورة عدم بيع اللبنانيين اوهاما عن تحسن معيشتهم خلال السنوات القادمة، الا اذا تم الدخول على مغاور «الهدر»، وفرض الضريبة التصاعدية على اصحاب الثروات تصل في باريس الى حدود 43 %، بالتوازي مع ضبط المعابر والتهرب الضريبي وتفعيل عمل الجمارك.
وسجل في هذا الاطار خطوات فاعلة لرئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد مصباح خليل، الذي وضع يده على الكثير من الملفات والتجاوزات، مما انعكس ارتفاعا في حجم الايرادات على جميع المعابر.
كما اجمعت التقارير على ضرورة الاهتمام والتركيز على منع الانفجار الاجتماعي وسقوط البلد في الفوضى، وضرورة اعلان خطة تقشف، وحصر النفقات في الملف الاجتماعي فقط، واتخاذ إجراءات للحد من موجة الغلاء قدر الإمكان، وتوفير الدعم لمادة المازوت سريعا وتعزيز النقل العام.
ويؤكد الخبراء الاقتصاديون في تقاريرهم، ان الأزمة الاقتصادية ستتفاقم مع تراجع حجم تحويلات المغتربين الى اهاليهم بحدود الـ 40%، كما ستؤدي الاضطرابات في دول الخليج الى تراجع فرص العمل للشباب اللبناني، وحرمان الكثيرين من وظائفهم. كما ساهمت التطورات العسكرية الاخيرة في لبنان الى تراجع حجم الاستثمارات الشيعية وتحويل الاموال من أفريقيا الى لبنان. هذا التراجع شمل ايضا التقديمات الاجتماعية لمعظم الاحزاب السياسية والزعامات في كل المناطق، مما فاقم من حجم المشكلة الاجتماعية التي يخشى القادة الامنيون من ان«تنفس» اضطرابات على الارض، عبر رفع معدلات السرقات والحوادث الامنية وتراجع هيبة الدولة واجراءاتها الامنية.
------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - السبت 10-10-2026: مكانك راوح: لا حرب ولا سلم والإستنزاف يُحاصر اللبنانيين؟ |الحدث الخطير: هل كان الحزب يخطط لعملية اغتيال؟ | جائزة نوبل للسلام لمن اتّهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية؟