https://www.sidonianews.net/article339855 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 2-10-2026: تامبا لعبور الوقت القاتل ولبنان يسعى لتحويل الجولة ديبلوماسية عسكرية؟| جلسة الـ 5 ليترات بنزين؟ | سلام اليوم إلى النبطية؟ | هنا قتلت إسرائيل 400 أعزل؟
صيدونيا نيوز

تفجير إسرائيلي عنيف في بلدة المنصوري (الصورة عن النهار - أ ف ب).

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 2-10-2026: تامبا لعبور الوقت القاتل ولبنان يسعى لتحويل الجولة ديبلوماسية عسكرية؟| جلسة الـ 5 ليترات بنزين؟ | سلام اليوم إلى النبطية؟ | هنا قتلت إسرائيل 400 أعزل؟

Sidonianews.net

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 2-10-2026:

-------------

النهار:

لبنان يسعى لتحويل "جولة تامبا" ديبلوماسية عسكرية... مجلس الوزراء أقرّ الموازنة وسلام اليوم إلى النبطية


وطنية - كتبت صحيفة "النهار": مع أن استئناف جلسات مجلس الوزراء عقب عودة رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن وطغيان الطابع المعيشي والاجتماعي، حجب نسبياً المشهد الديبلوماسي والميداني المتّصل بالوضع في الجنوب وملف المفاوضات، لا يبدو أن الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية ستشهد مساراً جامداً من الزاوية الديبلوماسية، فيما لا يمكن التكهّن أو الركون إلى أي تقديرات استباقية حول الوضع الميداني الذي لا يزال ساخناً وعرضة لتصعيد يومي وربما لمفاجآت لا يجوز تجاهل احتمالاتها إطلاقاً. 

وفي الوقت الذي يُبرز فيه الرئيس سلام أولوية الملف الجنوبي من خلال قيامه اليوم بجولة واسعة في النبطية، ووسط الاستعدادات لجولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا بين 20 تشرين الأول الجاري و22 منه، أفادت معلومات أمس أن لبنان الرسمي يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط. من منطلق أن الدفع اللبناني في هذا الاتّجاه، يأتي بعدما رفضت إسرائيل استئناف المفاوضات السياسية في جولتها الثامنة، وحدّدت جملة شروط لعقدها، ويسعى رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى توظيفها في معركته الانتخابية، في وقت يضغط لبنان لعقد الجولة السياسية تمسّكاً بالمفاوضات وباتفاق الإطار الذي تحاول إسرائيل التملّص منه أو تعديله، مستفيدة من التطورات الميدانية والسياسية.

جلسة الحكومة

وترأّس سلام بعد ظهر أمس جلسة لمجلس الوزراء، فتحت على طاولتها الملفات المعيشية والغلاء وتركز البحث على بدل النقل والضريبة على المحروقات. وأثناء دخوله إلى الجلسة قال وزير الطاقة جو الصدّي: "سأطلب إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين"، علماً أن وزراء "القوات اللبنانية" قرروا المطالبة الجماعية بهذا الأمر قبل حضورهم إلى الجلسة. 

ووصل وزراء "القوات اللبنانية" إلى جلسة مجلس الوزراء، حاملين معهم أكياساً من التفاح من مناطق لبنانية مختلفة، جو عيسى الخوري من بشري وجو الصدي من المتن وكمال شحادة من زحلة ووزعوها على الصحافيين، مؤكدين السعي إلى تصدير التفاح اللبناني الذي يعاني المزارعون من أزمة نتيجة عدم تصريفه.

أما وزير الداخليّة أحمد الحجّار، فقال حول إقفال القرض الحسن: الملفّ يسلك مساراً قضائياً بدأ بطلب وزير العدل إلى مدعي عام التمييز وننتظر نتائج القضاء لتّتخذ "الداخلية" الموقف المناسب.

وأقرّ مجلس الوزراء بنتيجة المناقشات مشروع الموازنة العامة، كما أقرّ المجلس الموافقة على رسالة الدعم الأوروبي للجيش اللبناني. وأقرّ أيضاً تعديل البدل اليومي للنقل بمعدل خمسة ليترات بنزين يومياً ووافق على مشروع دعم السائقين العموميين على أن لا يزيد عن 800 ألف ليرة ولا يقل عن 500 ألف ليرة، كما وافق على  مرسوم تعديل التعويضات العائلية. ولم يوافق مجلس الوزراء على اقتراح وزير الطاقة بإلغاء أو تعليق رسم الـ300 ألف ليرة ضمن سعر صفيحة البنزين. وفي ظل عدم أخذ مجلس الوزراء باقتراح القوات، تحفّظ وزراء القوات عن عدد من البنود في الموازنة. 

جولة النبطية اليوم        

ويقوم رئيس الحكومة نواف سلام قبل ظهر اليوم يرافقه وزير الداخلية أحمد الحجار ووفد، بجولة على مدينة النبطية تشمل محطاتها زيارة لسرية درك النبطية في كفرجوز واجتماعاً في بلدية النبطية تتخلله كلمة للرئيس سلام موجهة إلى أبناء المدينة والجنوب، ومن ثم وضع حجر الأساس لمقر الدفاع المدني الجديد في المدينة وزيارة لمركز أمن الدولة والسرايا الحكومية في المدينة بعد انجاز أعمال الترميم والتأهيل فيها، ومن ثم جولة في سوق النبطية، وأخيراً زيارة لإمام النبطية في دارته. 

شروط صندوق النقد

ليس بعيداً من الشأن الاقتصادي، وغداة طعن رئيس الجمهورية في قانون تسوية أوضاع المصارف وإعادة هيكلتها، ربط صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق جديد مع لبنان بتقدم مستمر في الإصلاحات، خصوصاً معالجة أوضاع المصارف والفجوة المالية وإعداد إطار مالي يراعي استدامة الدين. ورأى الصندوق أن  لبنان  يحتاج إلى مواصلة التقدم في تنفيذ إصلاحات أساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد للحصول على دعم من الصندوق، مشيراً إلى أن مسار الاتفاق يتطلب العمل على عناصر مختلفة.

وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، أن الأولويات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، إلى جانب إعداد موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسّط الأجل يتوافق مع استدامة الدين في البلاد.

ويضع هذا الموقف الملف المصرفي ضمن المتطلبات الأساسية للمضي نحو اتفاق، مع التشديد على جانبين مترابطين: تنفيذ القانون المتعلق بمعالجة أوضاع المصارف، واستكمال التشريعات اللازمة للتعامل مع الفجوة المالية وفق المعايير الدولية.

وبحسب ما عرضته المتحدثة، فإن المطلوب لا يقتصر على إقرار نصوص تشريعية، إذ يشمل أيضاً دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ. أما في ملف الفجوة المالية، فقد شدّدت على ملاءمة التشريعات والمعايير التي ينبغي أن تستند إليها المعالجة.

--------------

نداء الوطن: جلسة الـ 5 ليترات بنزين
سياسة
06:35 AM
نداء الوطن: جلسة الـ 5 ليترات بنزين
جمود تفاوضي... وتامبا لعبور "الوقت القاتل"

وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن": ليس ما يثقل كاهل اللبناني اليوم أقلّ وطأة من الملفات السياسية العالقة في دائرة المراوحة. ثمّة لبناني يواجه يوميًّا نار الأسعار وغلاء المعيشة، فيما تتآكل قدرته الشرائية وتتسع الهوّة بين دخله وكلفة حياته. وبالتالي، فإن مواجهة الغلاء يفترض أن تكون أولوية للحكومة التي سارعت إلى امتصاص غضب الشارع برشوة خمسة ليترات من البنزين، ودعمت السائقين العموميين بـ12 مليون ليرة شهريًّا، وتركت سائر اللبنانيين أمام ضيقهم، وكأنها لا تزال أسيرة حساباتها الضريبية، وكأن جيب اللبناني المثقوب الصندوق الأسهل والأسرع لدرّ الأموال.

وبذلك، تبدو الرسالة المالية للحكومة واضحة: تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء، فيما تبقى مساهمة الدولة في معالجة خسائر النظام المالي خارج الحسابات. وهذا لا يقدّم حلا لأزمة الودائع، بل يؤجّل مرة أخرى الاعتراف بمسؤولية الدولة عن جزء من كلفة الانهيار.

وعليه، لم يكن تأجيل مجلس الوزراء البتّ بطلب وزير الطاقة جو الصدي إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين مجرد تأجيل لقرار مالي. وما طلبه رئيس الحكومة نواف سلام اعتبره البعض أقرب إلى مخرج سياسي لتجنّب إعلان رفض الطلب بإلغاء الرسم بصورة مباشرة، وبالتالي تجنّب تحمّل الكلفة الشعبية لهذا الرفض.

وعلمت "نداء الوطن" أن الوزير الصدي طلب، أقلّه، تعليق استيفاء رسم الـ300 ألف ليرة لفترة زمنية محددة. عندها طلب رئيس الحكومة من وزراء الصناعة والطاقة والمال والاقتصاد عقد اجتماع يوم الاثنين المقبل لإيجاد صيغة لمقاربة هذا الموضوع والبحث في تفاصيل الآلية وإمكان اعتمادها.

لكن المشكلة تتجاوز رسم البنزين. فإقرار مشروع قانون موازنة 2027 من دون تعديلات جوهرية يعكس استمرار التعامل مع الموازنة باعتبارها تمرينًا محاسبيًّا لضبط الإيرادات والنفقات، لا أداة لسياسة اقتصادية تستشرف المرحلة المقبلة وتحدّد أولويات الإصلاح والنمو والاستثمار. والأكثر خطورة أن الموازنة لا تتضمن حجز مبلغ لمساهمة الدولة في تسديد جزء من ديونها لمصرف لبنان، وهي مساهمة أساسية في أي تصور جدّي لمعالجة أزمة الودائع.

وفي جلسة الأمس، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، رغم معارضة وزراء "القوات اللبنانية" وتحفّظ وزير العدل عادل نصار. وخلال الجلسة، قدّم وزراء "القوات" مذكرةً موقّعةً تتضمن موقفهم الرافض.

كما أقرّ مجلس الوزراء تعديل قيمة بدل يوم الحضور إلى مراكز العمل، بحيث أصبح يحدّد البدل الذي يتوجب على صاحب العمل دفعه للأجير عن كل يوم حضور بما يعادل قيمة 5 ليترات من البنزين يوميًّا، على ألا يتجاوز البدل مبلغ 800 ألف ليرة لبنانية يوميًّا، وألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية. ولغاية احتساب هذه القيمة، يُعتمد متوسط السعر الرسمي لصفيحة البنزين.

ووافق المجلس أيضًا على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي إلى الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 1450,800 مليار ليرة، مخصصة لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر.

جمود المسار التفاوضي

لكنّ لبنان لا يستطيع أن يعالج أزمته المعيشية بمعزل عن أزمته السيادية. وهذا تحديدًا ما حمله رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك وواشنطن: مفتاح الحل ليس في تدوير الزوايا، بل في السير باتفاق الإطار وتنفيذ مقتضياته، وفي مقدّمها حصرية السلاح بيد الدولة ونزع سلاح ميليشيا "حزب الله". وما عدا ذلك، في الحساب الأميركي، لا يعدو كونه التفافًا على جوهر الأزمة.

وإذا كانت بيروت تنتظر تثبيت موعد الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في الأسبوع الثالث من تشرين الأول، فإن الرهان اللبناني لا ينبغي أن يبقى محصورًا في تفاوض عسكري تقني يُدار لإدارة الاشتباك لا لإنهائه. المطلوب أن تحمل الطاولة بُعدًا سياسيًّا واضحًا، لأن المفاوضات العسكرية من دون أفق سياسي ستبقى عاجزةً عن إحداث الاختراق المطلوب، فيما يضيق هامش الوقت مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من تشرين الأول.

وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إن "المسار التفاوضي المباشر بين لبنان وإسرائيل لا يزال جامدًا، على الرغم من تحديد موعد مبدئي لاجتماع عسكري وأمني في تامبا الأميركية، يُفترض أن يبحث عمليًّا خلاصة ما توصل إليه الفريق العسكري الأميركي في بيروت وتل أبيب خلال اجتماعاته المتلاحقة".

وأوضح المصدر أن "لبنان الرسمي يواصل اتصالاته السياسية والأمنية بهدف تمرير "الوقت القاتل" الفاصل عن انتخابات الكنيست من دون الانزلاق إلى مزيد من التصعيد. وفي هذا السياق، تكتسب جولة تامبا أهميةً خاصةً، باعتبار أن انعقادها قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يشكّل مدخلًا لممارسة ضغط أميركي على إسرائيل لخفض مستوى التصعيد في لبنان".

وأشار المصدر إلى أن "أهمية اجتماع تامبا لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني، بل ترتبط أيضًا بمحاولة تثبيت ما تم إنجازه في الاتصالات السابقة ومنع تفكك التفاهمات الأولية التي جرى بناؤها حول مجموعة من النقاط والمصطلحات، تمهيدًا للانتقال من مرحلة البحث التقني إلى بلورة ترتيبات أكثر وضوحًا في الملحق العسكري والأمني لصيغة الإطار".

سوريا: لا لقاء مع الميليشيا

على صعيد آخر، نفت وزارة الخارجية السورية مزاعم عقد لقاء بين سوريا وميليشيا "حزب الله"، مؤكدةً أن العلاقة مع لبنان تتم حصرًا عبر المؤسسات الشرعية. وجدّدت الخارجية السورية دعم بسط لبنان سيطرته على كامل أراضيه.

وكانت مصادر قد أفادت لوكالة "رويترز" بأن ممثلين عن الحكومة السورية و"حزب الله" اللبناني أجروا محادثات مباشرةً في تركيا في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين.

-----------

الأخبار:

سادس موكب للحزن المؤجّل: هنا قتلت إسرائيل 400 أعزل

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": في مقابل ثلاجة الموتى في «مستشفى الشفاء»، احتشد مئات الغزيين لتشييع ثمانية شهداء، كانوا قضوا في غارات متفرّقة الأربعاء. وفي الوقت نفسه، وعلى أنقاض «مربع التاج» السكني، شرقي مدينة غزة، اصطفّت جثامين أكثر من 105 شهداء، نجحت طواقم «الدفاع المدني» في انتشالهم بعد نحو ثلاث سنوات على سقوطهم في واحدة من أكثر المجازر الإسرائيلية بشاعةً في القطاع.

هكذا، وبين مآتم «طازجة» يُحمل فيها الشهداء على الأكتاف فيما الدماء لا تزال تسيل من جراحهم، وأخرى مؤجّلة تُلفّ في أثنائها بقايا الجثث بأعلام فلسطين، وتُحمل العظام الخفيفة الناجية كأنها أوراق أشجار، تتصدّر الجنائز، الجماعية الكبرى أو الفردية، صورة القطاع منذ شهور. هو إذاً موتٌ يصل في موعده، أو وآخر يتأخر أعواماً قبل أن يجد أهله ما يوارونه الثرى. خلال يومَي الأربعاء والخميس فقط، استشهد عشرة فلسطينيين في عمليات اغتيال، تعمّد خلالها جيش الاحتلال، كما في أثناء عمليات سابقة، إيقاع أكبر قدر من «الأضرار الجانبية». إذ قصف، الأربعاء، حافلة نقل عمومي تجرّ عربة خلفية، كانت تقلّ نحو خمسين راكباً من جنوب القطاع إلى شماله، بذريعة اغتيال عمار الشرافي، وهو كادر متوسط الرتبة في «كتائب القسام». وتسبّب القصف الذي وقع في ساعات الظهيرة، حيث تكتظ الشوارع بالطلاب والمارة، باستشهاد أكثر من خمسة فلسطينيين وإصابة 17، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم مصابون بجروح بليغة وحالات بتر.

وليست هذه المجازر التي يتبنّاها جيش الاحتلال، مع ذكر أسماء الشخصيات المستهدَفة فيها، وإغفال «الأضرار الجانبية» التي تتسبّب بها، سوى نموذج مصغّر من الجرائم الكبرى التي ارتُكبت على مدار ثلاث سنوات من الحرب، من دون أيّ داعٍ عملياتي سوى القتل الجماعي. وتعدّ مجزرة «مربع التاج»، التي نفّذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية في 28 تشرين الأول 2023، واحدة من أبرز تلك الجرائم. إذ إن المربع السكني الذي استهدفته بدعوى اغتيال قائد وازن في «كتائب القسام»، كان عبارة عن ثماني بنايات تقطنها عشرات العائلات التي تستضيف نازحين، يُقدّر عددهم بنحو ألف إنسان. وإذ أغارت الطائرات الحربية وقتها على المربع بحزام ناري من ستّ غارات، فقد تسبّبت «الأضرار الجانبية» التي أوقعتها وغابت عن سياق استعراض العملية، باستشهاد نحو 400 فلسطيني وإصابة المئات، فضلاً عن تدمير أربع بنايات سكنية.

في مراسم تشييع شهداء «التاج» التي جرت أمس، وقف فواز زيارة، أحد ذوي الشهداء، بين المشيّعين. يقول فواز، في حديثه إلى «الأخبار»، إن هذه المجزرة «واحدة من أكبر المجازر التي لم تأخذ حقها في التغطية الإعلامية»، مضيفاً أن الضحايا «لم يتعرّف الناس إليهم، لا عدداً ولا قصة ولا هوية»؛ إذ إن المجزرة ارتُكبت في بدايات الحرب، في وقت كان فيه جيش الاحتلال يعمل على إخلاء مدينة غزة وشمالها من الأهالي والطواقم الإغاثية والمدنية. ويضيف: «فقدتُ عشرين فرداً من أبناء أسرتي، كانوا قد نزحوا إلى المنطقة. لم نعرف مصيرهم طوال شهور. في البداية حضرت الطواقم الطبية والإغاثية واستخرجت من استطاعت من الشهداء، ودُفنوا على عجالة. واليوم، بعد ثلاثة أعوام، استطعنا انتشال 105 شهداء. تعرّفنا إلى بعضهم من ملابسهم ومقتنياتهم، واحتسبنا من لم نتعرّف إليه شهيداً».

أمّا محمود هنية الذي وقف أمام جثمان زوجته، الصحافية دعاء شرف، حاملاً ما تبقّى من متعلّقات نجله الشهيد الطفل عبيدة، فيقول لـ«الأخبار»، إن «دعاء وعبيدة وكافة أنسابي من عائلة شرف استشهدوا في المجزرة البشعة. هذه رضّاعة ابني عبيدة، وهذه ألعابه التي وجدتها إلى جانبه». ويتابع أن «إسرائيل تزعم أنها أرادت اغتيال شخصية من قادة المقاومة، لكن الهدف هو الإبادة والقتل الجماعي من دون أيّ رادع»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تمتلك من القنابل الذكية والمركّزة المحدودة التأثير والأضرار الجانبية، ما يمكّنها من تقليل أعداد الضحايا»، مذكّراً بأن استخدام تلك القنابل «تكرّر في وقت الهدنة، عندما قُيّدت أوامر إطلاق النار، واستُخدمت صواريخ محدودة التأثير تقتل الهدف مع هامش محدود من الإصابات والأضرار المحيطة». لكن ما حدث في مجزرة التاج ومئات المجازر الكبرى «كان قتلاً جماعياً وإراقة للدماء من دون أيّ حسابات إنسانية وبشرية»، كما يقول.

وكانت أجريت تحقيقات صحافية عن مجزرة التاج، أبرزها تحقيق لمجلة «دير شبيغل» الألمانية، كشف عن تفاصيل خطيرة حول كيفية تنفيذها، من بينها أن جيش الاحتلال استخدم فيها تقنية ذكاء اصطناعي متطوّرة لتحديد الأهداف، تعتمد على تحليل المكالمات والاتصالات المنتظمة، وقد تصنّف هدفاً «في غاية الأهمية» إذا رصدت وجود أكثر من شخص في موقع ما. كما أورد التحقيق اعترافات إسرائيلية بأن أنظمة تحليل الأهداف بالذكاء الاصطناعي حدّدت «أهدافاً خاطئة»، وأن مجزرة التاج كانت واحدة من الحالات التي لم يُستند فيها إلى معلومات استخبارية دقيقة، مما أدى إلى وقوع هذه الكارثة الإنسانية.

كذلك، أجرى مكتب «المفوض السامي لحقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في جنيف تحقيقاً آخر في قصف مجمع «كراون تاور» السكني، باعتباره واحداً من ستة حوادث، قال المكتب إنها قد تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، بالنظر إلى العدد الكبير من المدنيين الذين قُتلوا فيها.

وفي المقابل، اكتفى جيش الاحتلال بتعليل الهجوم بتوفّر معلومات ذات «حساسية عالية»، وأنه استهدف بنية عسكرية تحتية لحركة «حماس». أما في حال «مربع التاج»، فلم يحدّد الجيش سبباً تفصيلياً للهجوم، لتُضاف هذه المجزرة إلى مئات المجازر المشابهة، التي تتربّع على رأس قائمتها مجزرة «مستشفى المعمداني» التي قضى فيها أكثر من 400 شهيد، ومجزرة حارة السنايدة في مخيم جباليا التي خلّفت 450 شهيداً، و«مسجد التابعين» (100 شهيد)، وعائلة أبو نصر (300 شهيد)، والنصيرات (200 شهيد)، ومذابح أخرى لم تأخذ حقها في التحقيق والتوثيق.

ويعدّ موكب الحزن الذي انطلق أمس من «مربع التاج» وطاف شوارع مدينة غزة، الموكب الجنائزي السادس من نوعه، الذي سيظلّ، إلى جانب الخمسة التي سبقته، شاهداً على جرائم كبرى ارتكبتها إسرائيل بالاستناد إلى شيك على بياض مُنحته كي تفعل ما يحلو لها، وكادت تغيب في زحام الجرائم اليومية.

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 2-10-2026: تامبا لعبور الوقت القاتل ولبنان يسعى لتحويل الجولة ديبلوماسية عسكرية؟| جلسة الـ 5 ليترات بنزين؟ | سلام اليوم إلى النبطية؟ | هنا قتلت إسرائيل 400 أعزل؟

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339855 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 2-10-2026: تامبا لعبور الوقت القاتل ولبنان يسعى لتحويل الجولة ديبلوماسية عسكرية؟| جلسة الـ 5 ليترات بنزين؟ | سلام اليوم إلى النبطية؟ | هنا قتلت إسرائيل 400 أعزل؟