https://www.sidonianews.net/article339635 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 18-9-2026 : خطة فرنسية إيطالية لما بعد اليونيفيل والسعودية منخرطة تماماً في الدعم؟ | عون: نهاية الجفاء مع فرنسا؟| اتصالات فرنسية – أميركية لاستكمال صيغة الإطار؟
صيدونيا نيوز

لقاء ثلاثي في الإليزيه جمع الرئيس اللبناني جوزف عون (يمين)، والفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط)، والعاهل الأردني عبدالله الثاني (يسار) على هامش الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني (الصورة عن النهار - أ ف ب).

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 18-9-2026 : خطة فرنسية إيطالية لما بعد اليونيفيل والسعودية منخرطة تماماً في الدعم؟ | عون: نهاية الجفاء مع فرنسا؟| اتصالات فرنسية – أميركية لاستكمال صيغة الإطار؟

Sidonianews.net

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 18-9-2026 : خطة فرنسية إيطالية لما بعد اليونيفيل والسعودية منخرطة تماماً في الدعم؟ | عون: نهاية الجفاء مع فرنسا؟| اتصالات فرنسية – أميركية لاستكمال صيغة الإطار؟

-----------

النهار:

"خيار الدولة" يظلّل مؤتمر باريس التحضيري لدعم الجيش اللبناني... وترتيبات ما بعد ولاية "اليونيفيل" في صلب المسار الدولي


وطنية – كتبت صحيفة "النهار": دخل لبنان إلى الاجتماع الدولي في باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي برسالة سياسية واضحة، حملها رئيس الجمهورية جوزف عون: الدولة اللبنانية تريد استعادة كامل مسؤولياتها، وأن يكون قرار السلم والحرب وحمل السلاح حصراً في يد مؤسساتها الشرعية. لكن ترجمة هذا الخيار، كما عكسته مواقف الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تتطلب دعماً دولياً طويل الأمد، لا سيما للجيش، بالتوازي مع معالجة ملف الجنوب ومرحلة ما بعد "اليونيفيل".

 واستهل عون زيارته الباريسية بلقاء الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، حيث شكره على دعم فرنسا للبنان وعلى متابعته الشخصية للملفات اللبنانية، خصوصاً تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية. كما أثنى على المبادرة الفرنسية- الإيطالية التي يعمل عليها ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني لتجنّب حصول فراغ أمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل".

 الاجتماع الثلاثي

 وفي الاجتماع الثلاثي الذي جمع عون وماكرون والملك عبدالله الثاني قبيل افتتاح اجتماع "مسار العقبة"، برز البعد الإقليمي للملف اللبناني. فالدول الثلاث تنظر إلى دعم الجيش باعتباره جزءاً من مقاربة أوسع لأمن المنطقة، وليس مجرد مساعدة عسكرية لـ لبنان. ودعا عون إلى استراتيجية للأمن الإقليمي تقوم أيضاً على التعاون الاقتصادي والطاقة والمشاريع المشتركة.

أما الرسالة الأساسية التي حملها عون إلى المؤتمر، فكانت أن لبنان اتّخذ "خيار الدولة". فالمطلوب، بحسب طرحه، ليس إدارة أزمة جديدة، بل استثمار المرحلة لإعادة بناء دولة قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية حدودها وشعبها، وأن تكون وحدها صاحبة قرار الحرب والسلام. وربط ذلك بتعزيز الجيش اللبناني وقوى الأمن وتمكينهما من توسيع حضورهما، خصوصاً في الجنوب.

ودعا الرئيس عون إلى "الخروج من الاجتماع بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده"، معتبراً أن "مسار العقبة يوفّر لنا إطاراً مهماً لجمع الشركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة مشتركة ". وأعاد التأكيد أن "صيغة الإطار الثلاثي التي تم التوصل إليها مع إسرائيل، تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار"، مشدداً على أن "التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف". وأكد أن "لبنان التزم بما تعهّد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، فلا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية". وطالب "أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملاً، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية".

سيادة الدولة اللبنانية

غير أن عون وضع شرطاً أساسياً أمام نجاح هذه العملية، وهو وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها. كما دعا الدول الصديقة إلى المساعدة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، معتبراً أن تعزيز قدرات الجيش يجب أن يترافق مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، بما يسمح للدولة اللبنانية باستعادة سيادتها وإعادة إعمار الجنوب.

من جهته، ركّز ماكرون على أن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها هو الهدف المركزي. وأكد ضرورة تطبيق "اتفاق الإطار"، مشيراً إلى اتصالاته مع الرئيس الأميركي والإدارة الأميركية في هذا الاتجاه. كما شدّد على أهمية الانسحاب التدريجي ودعم الجيش حتى يتمكّن من تولي المسؤوليات الأمنية في الجنوب. وقال: "إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو أمر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان. كما علينا ايجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من إعادة بناء الجنوب ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة".

ويكتسب موقف ماكرون أهمية خاصة في ملف "اليونيفيل". فالرئيس الفرنسي اعتبر أن انتهاء مهمة القوة الدولية سيكون خسارة كبيرة، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن "اليونيفيل" لا يمكن أن تكون بديلاً عن الجيش اللبناني، بل قوة داعمة له. ولذلك فإن التحدي المطروح أمام المبادرة الفرنسية- الإيطالية هو كيفية بناء مرحلة انتقالية لا تؤدي إلى فراغ أمني، وتجمع بين المراقبة الدولية ودعم الجيش وتعزيز قدرة الدولة على الانتشار.

بدوره، شدّد العاهل الأردني على أن "الجيش اللبناني هو عماد أمن واستقرار لبنان"، مشيراً إلى أن "ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكّل الوحدة الأساسية من أجل لبنان". وأشار إلى "وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب".

ودعا إلى "تعزيز صمود الجيش وتوليه زمام الأمور وإعطائه الحرية لمعالجة بقية المسائل الداخلية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية".

شراكة دولية مع لبنان

وهنا تكمن أهمية اجتماع باريس: فهو لم يبحث فقط في تمويل الجيش وتسليحه، بل في صياغة شراكة دولية طويلة الأمد مع المؤسسة العسكرية والأمنية اللبنانية. وقد شدّد عون على أن لبنان لا يطلب من شركائه تحمّل مسؤولياته بدلاً منه، بل يريد دعماً يمكّنه من تحمّل هذه المسؤوليات بنفسه.

وبذلك يرتبط مستقبل الجنوب بثلاثة مسارات متوازية: قدرة الجيش على الانتشار وتولي مسؤولياته، التزام إسرائيل بالانسحاب وتنفيذ الاتفاقات، وإيجاد صيغة دولية بديلة أو مكملة لـ"اليونيفيل" تمنع الفراغ بعد انتهاء ولايتها. وبين هذه المسارات، يبدو أن نجاح "خيار الدولة" الذي أعلنه عون سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على تحويل الدعم السياسي إلى ترتيبات أمنية ومؤسساتية مستدامة.

وعلى اثر انتهاء المؤتمر غرّد الرئيس ماكرون قائلاً: "باريس هي اليوم المكان الذي يجتمع فيه شركاؤنا لتعزيز سيادة لبنان وتمكينه من ضمان أمنه بالكامل. لبنان ينعم بالسلام يعني أملاً يتجدد للشرق الأوسط بأسره. ولبنان ذو سيادة ومستقر يشكل خطوة حاسمة نحو السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها. إلى جانب الرئيس اللبناني وملك الأردن، وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركائنا الدوليين، ندعم القوات المسلحة اللبنانية، التي لا غنى عنها لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها".

خطة فرنسية إيطالية لما بعد "اليونيفيل"

والسعودية منخرطة تماماً في الدعم  

علمت "النهار" من مصادر متابعة للمؤتمر التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، أنه تم عرض ومناقشة الخطة الفرنسية - الإيطالية المحتملة لما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" تجنّباً للفراغ بعد انسحابها. وكان هذا النقاش من بين المواضيع الأخرى التي تم التطرّق إليها، والتي تضمّنت أيضاً قدرات الجيش اللبناني للانتشار في الجنوب اللبناني، وأيضاً قدرات الأمن الداخلي واحتياجاتها لأمن البلد داخلياً عندما ينتشر الجيش في الجنوب. تؤكد مصادر مطلعة لـ"النهار" أن السعودية وخلافاً لما يدور من إشاعات، منخرطة جداً في الوضع اللبناني، ولو أن الأوضاع اليمنية وتصعيد الحوثيين يشغلها الآن بشكل أساسي، لكن القيادة  السعودية مهتمة بدعم الدولة في لبنان والرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والجيش اللبناني. إلى ذلك، تابعت هذه المصادر أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأميركيين أن إسرائيل ليست عازمة على البقاء في الجنوب اللبناني، لكن المصادر لا تبدو على اقتناع أن هذا صحيح وتتخوف من أن إسرائيل عازمة على البقاء في الجنوب. ولذا تقول المصادر إن مثل هذا المؤتمر يشكّل مناسبة لتضافر الجهود الدولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان كي تتعزز قدرات الجيش اللبناني على الانتشار في الجنوب بالدعم الدولي.

---------------

نداء الوطن:

قمّة باريس الثلاثية: اتصالات فرنسية – أميركية لاستكمال «صيغة الإطار» - التحضير لمؤتمر دعم الجيش

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": في باريس، لم يحصل لبنان على شيك على بياض… لكنه حصل على مقعد في قلب النقاش الدولي حول مستقبله، وحضور على طاولة القوى الإقليمية والدولية الكبرى، وفرصة لإعادة إدراج الدولة اللبنانية على الخريطة بعدما طالت سنوات الغياب والعزلة. صحيح أن الاجتماع التحضيري الدولي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية لم يخرج بمساعدات مالية أو لوجستية فورية، وأن المجتمع الدولي أبقى دعمه مرتبطًا بالتزام لبنان تنفيذ تعهداته، وفي مقدّمها حصر السلاح بيد الدولة. لكن الأهم أن رئيس الجمهورية جوزاف عون لم يذهب إلى باريس ليطلب مساعدات للجيش وحسب، بل ليضع لبنان أمام المجتمع الدولي كدولة تريد أن تستعيد قرارها ومؤسساتها، وتطلب من العالم أن يواكبها في هذه المهمة. وهنا تكمن فرصة لبنان. فالاجتماع التحضيري بداية المسار، لكن الفرص الدولية لا تنتظر طويلا. وما فتحته باريس لا تستطيع بيروت أن تتركه رهينة المراوحة. فالمطلوب أن تلتقط الدولة اللحظة قبل فوات الأوان، وأن تنتقل من التعهّدات إلى الحزم والجزم في التنفيذ.

وفي خلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذي عُقد في قصر «الإنفاليد» في باريس في إطار مبادرة العقبة، قال الرئيس عون إن «لبنان واللبنانيين اختاروا الدولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها»، مطالبًا «أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار الذي بدأنا بترجمته على أرض الواقع»، ومعتبرًا أنه «للمرة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدى ودعمًا إقليميًّا ودوليًّا، وعلينا أن نحسن استثمار هذه الفرصة». ودعا إلى «الخروج من الاجتماع بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده»، معتبرًا أن «مسار العقبة يوفر لنا إطارًا مهمًّا لجمع الشركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة مشتركة». وأكد «الحرص على أن يقترن الدعم الدولي بأعلى مستويات الشفافية والمساءلة». وطالب «أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا في صيغة الإطار الثلاثي، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية».

وإذ لفت إلى التحولات المرتقبة في حضور اليونيفيل ودورها في الجنوب، اعتبر أن «الأمر يجب أن يكون منظّمًا ومدروسًا، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني، بل إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش».

وأعرب رئيس الجمهورية، قبيل مغادرته العاصمة الفرنسية، عن أمله في أن «تلقى احتياجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي التجاوب المطلوب من الدول والجهات الشقيقة والصديقة».

وكان الاجتماع قد افتُتح بكلمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد فيها «أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيرًا إلى أن «هناك فرصة اليوم لإعادة الأمن إلى لبنان»، ومشدّدًا على «ضرورة احترام تطبيق اتفاق الإطار من قبل إسرائيل»، موضحًا أنه سيجري اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الأميركية «لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن إسرائيل تحترم ما توقع عليه».

بدوره، شدّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، على أن «الجيش اللبناني هو عماد أمن واستقرار لبنان»، مشيرًا إلى أن «ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكل الوحدة الأساسية من أجل لبنان». وأشار إلى «وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب».

وفي السياق، علّق السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى على مشاركته في الاجتماع بتأكيده التزام بلاده بدعم سيادة لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته العسكرية والأمنية، مشدّدًا على أهمية تنسيق المساعدات الدولية الموجّهة إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وحضر الاجتماع ممثلون عن الولايات المتحدة الأميركية برئاسة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، والسفيران الأميركي في بيروت ميشال عيسى والفرنسي باتريك دوريل، بالإضافة إلى ممثلين عن كندا وعدد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مؤسسات دولية. كذلك حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد من المؤسسة العسكرية، ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وقادة جيوش ورؤساء أركان وسفراء من عدد من الدول.

وكان الرئيس عون قد عقد اجتماعًا مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، شكره على الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، وعلى المبادرة التي كان أطلقها مع رئيسة حكومة إيطاليا جورجيا ميلوني، من أجل مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».

وقبيل افتتاح الاجتماع التحضيري، عُقد اجتماع ثلاثي ضم رئيس الجمهورية والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس ماكرون. ووفق الرئاسة اللبنانية، ركّز اللقاء الثلاثي على آليات رفع مستوى التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تناول البحث أهمية استضافة فرنسا للجولة الجديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة»، والتي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني.

توازيًا، أمل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار أن تُترجم الأجواء الإيجابية التي نقلها إليه الرئيس عون من المؤتمر التحضيري خلال المؤتمر المقبل. وقال ضمن برنامج «صار الوقت» عبر الـMTV: «أنا مع الحسم في ملف سلاح «حزب الله»، أما استخدام القوة فموضوع آخر، لأن الوحدة الداخلية موضوع أساسي، ولا يجب أن نصل إلى الصدام الداخلي، وسنستكمل مسار حصرية السلاح».

جعجع: أكثرية الشعب تساند الحكومة

بعد ما يمكن وصفه سياسيًّا بالهزيمة النيابية لميليشيا «حزب الله» في جلسة مناقشة الحكومة، والتي انتهت بتجديد مجلس النواب الثقة بحكومة نواف سلام، برز موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي قرأ في نتائج الجلسة أكثر من مجرد تجديد للثقة بالحكومة، بل إن أكثرية الشعب اللبناني تساند هذه الحكومة. واعتبر أن الحقيقة التي بلورتها جلسات المناقشة هي أن أكثرية الشعب اللبناني تعتبر، وعن حق، أنه لا إمكان للخروج من الوضع الحالي طالما لم تُقدم الدولة على حلّ المعضلة الرئيسية التي يعانيها لبنان، وهي الأجنحة العسكرية والأمنية غير الشرعية، وفي طليعتها تلك التابعة لـ«حزب الله».

أزمة معيشية

وفيما الأزمة المعيشية والحياتية في تصاعد بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات ولقمة العيش، وفي انتظار مقاربة جدية من حكومة «الإنقاذ والإصلاح» لمعالجة الواقع المعيشي المتردّي، وافق مجلس الوزراء في جلسته أمس، التي عُقدت في السراي، على إطلاق مشروع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال.

وتم تعيين نسيب نصر رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، مع الإبقاء على كمال حايك مديرًا عامًّا. كذلك، في المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة، تم تعيين جوسلين جبور أمينًا عامًّا. وفي المركز التربوي للبحوث والإنماء، جرى تعيين هيام إسحاق رئيسةً للمركز.

وعرض وزير المالية ياسين جابر الجهود الوزارية التي آلت إلى الاتفاق مع ممثلي القطاع العام على الزيادات التي سيستفيدون منها. ووافق المجلس على أن تتضمن الموازنة المقبلة هذه الزيادات، بمجموع 6 رواتب.

قضائيًّا، اتهم القضاء اللبناني 14 لبنانيًّا وسوريًّا، بينهم عنصر في «حزب الله» وضابط سوري من عهد الأسد، بتشكيل مجموعات وتدريبها لشن هجمات في سوريا. ومن بين الموقوفين مناف علي صافي، وهو ضابط في الاستخبارات السورية في عهد بشار الأسد.

---------

الشرق الأوسط:

حراك دبلوماسي وعسكري لصالح لبنان في العاصمة الفرنسية - عون من باريس: استثمروا بالجيش والقوى الأمنية

وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يوم لبناني بامتياز عاشته باريس، الخميس، بمناسبة انعقاد الاجتماع الخاص بتوفير الدعم للجيش اللبناني والقوى الأمنية. فما بين الاجتماع الثنائي الذي حصل صباحاً في قصر الإليزيه بين الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس جوزيف عون، ثم القمة الثلاثية التي عُقدت لاحقاً في قصر الأنفاليد وضمت، إلى الرئيسين اللبناني والفرنسي، العاهل الأردني عبد الله الثاني، والكلمات الافتتاحية التي ألقاها الثلاثة في افتتاح الاجتماع التقني – العسكري بحضور قادة ورؤساء أركان وكبار الضباط من 17 دولة ومنظمة، كل ذلك أعاد الملف اللبناني، بمعنى ما، إلى واجهة الاهتمامات الدولية.

وبعد انتهاء الاجتماع، غرَّد ماكرون على منصة «إكس» عصراً ليعدّ أن «باريس هي اليوم المكان الذي يجتمع فيه شركاؤنا من أجل تعزيز سيادة لبنان وتمكينه من ضمان أمنه بشكل كامل»، عادَّاً أن لبنان الذي ينعم بالسلام «أمل يتجدد للشرق الأوسط بأسره. ولبنان ذو السيادة والمستقر هو خطوة حاسمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة برمتها». وحرص ماكرون على التأكيد أننا «بالتعاون مع الرئيس اللبناني وملك الأردن، وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركائنا الدوليين، ندعم القوات المسلحة اللبنانية، التي لا غنى عنها لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وأبعد من لبنان، أشار ماكرون إلى أنه «في مواجهة التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، الدبلوماسية والحوار وحدهما من شأنهما وضع حد لتصعيد لا أفق له»، مجدداً تأكيد تضامن بلاده مع الأردن وإدانة الهجمات الإيرانية. كذلك، شدد الرئيس الفرنسي على «أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفي البحر الأحمر، وفي مضيق باب المندب». وأكد ماكرون أنه «يعمل بلا كلل من أجل خفض حدة التوترات، وتأمين إمداداتنا من النفط، وتخفيف الضغط على الأسعار».

اجتماع ثلاثي

واستفاد عون من المناسبة ليقدم عرضاً منهجياً للوضع اللبناني وصعوباته ولما تقوم به الدولة، وخصوصاً عرض الحجج القيّمة التي تجعل من مساعدة قوات الشرعية اللبنانية استثماراً في أمن المنطقة واستقرارها، بحيث لا تنحصر فائدته بلبنان وحده. وأسهمت مشاركة الملك عبد الله الثاني في الاجتماع بصفته يندرج في إطار «مسار العقبة» بإعطائه طابعاً إقليمياً وشرق أوسطياً بحيث شملت المحادثات، إن في الإليزيه أو في قصر الأنفاليد، الوضعين اللبناني والإقليمي. ووفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للأنباء» عن أوساط رئاسة الجمهورية اللبنانية، فإن الثلاثة تناولوا في قمتهم «الوضع الإقليمي الخطير، وأكدوا ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد للمنطقة استقراراها. وقد تم البحث في مجمل التطورات في غزة والضفة الغربية والقدس». ومن جانبه، شدَّد عون على «أهمية ترابط أمن المنطقة» ودعا إلى «صياغة استراتيجية أمن إقليمي مشترك من خلال مشاريع الطاقة المشتركة والتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي».

الرئيس اللبناني: نهاية الجفاء مع فرنسا

بيد أن عون أراد أيضاً من المناسبة أن يغلق ملف «الجفاء» القائم بين لبنان وفرنسا من خلال التركيز على شكر الرئيس ماكرون لـ«الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان وحرصه على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها ودعم مؤسساتها الرسمية والأمنية والعسكرية». كذلك، أثنى على اهتمام ماكرون، بالتعاون مع رئيسة وزراء إيطاليا، بإيجاد بديل عن قوة «يونيفيل»؛ لتجنب الفراغ الأمني في جنوب لبنان. وذهب أبعد من ذلك بدعوته إلى «تعزيز التعاون في المجالات كافة، ولا سيما في المجال الاقتصادي والطاقة واستئناف التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية». ومجدداً عاد عون، في كلمته الافتتاحية، لتوجيه الشكر للأردن ولماكرون ولفرنسا «باسم كل اللبنانيين على استضافتها الاجتماع وعلى وقوفها الدائم إلى جانب لبنان».

في كلمته الطويلة نسبياً، رسم عون صورة قاتمة عن الوضع في جنوب لبنان بسبب الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية. إلا أنه، بالمقابل، عدَّ أن أمام لبنان فرصة توافرت بفضل «إرادة واضحة لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها والمضي في الإصلاحات التي يحتاج إليه البلد». وكلام عون ليس جديداً، إنما التركيز عليه في باريس غرضه طمأنة المتخوفين من مراوحة الوضع اللبناني مكانه ومن عجز الدول عن ترجمة وعودها إلى أفعال.

يقول عون إن أمام لبنان فرصة يتعين اقتناصها، أساسها «قيام دولة قوية ومؤسسات فاعلة».

وهنا، يبرز دور الجيش والقوات الأمنية اللبنانية وتبرز الحاجة إلى دعم إقليمي ودولي. وإذ أشار إلى أهمية حصرية السلاح، شدد بالمقابل على أنه «أولاً خيار لبناني ومصلحة لبنانية» وهي حجة يرفعها بوجه من يتهم الدولة بـ«الانصياع للخارج». ودافع عن سياسة التفاوض مع إسرائيل، منبهاً بأن «التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليه فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قِبل جميع الأطراف» في انتقاد واضح لإسرائيل. لذا؛ طلبه من «الأصدقاء والشركاء المساعدة على تنفيذ ما تم الاتّفاق عليه كاملاً، والتّعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه مبدأً ثابتاً لا يخضع للانتقائيّة».

عون: هذه لحظة قرار لا لحظة انتظار

ولأن غرض الاجتماع «التقني والتمهيدي» مخصص لدعم الجيش؛ فقد سرد عون بإسهاب المهمات المتنوعة التي يتولى تنفيذها (تعزيز سلطة الدولة وحضورها، حماية الأمن الاستقرار ومنع انتهاكات الحدود ومحاربة التهريب…). يضاف إلى ما سبق الدور المفترض أن يلعبه بعد انتهاء مهمة «يونيفيل» بحيث لا يفضي رحيلها إلى فراغ أمني. كذلك، عرض لمهمات الأمن الداخلي ليخلص إلى القول إنه «لا يمكن تعزيز سلطة الدّولة من دون مؤسّسات عسكريّة وأمنيّة قوية فاعلة وحاضرة على كامل الأراضي اللّبنانيّة».

ولأن المؤسسات الأمنية تعيش ظروفاً قاسية، فإن الحاجة ملحة «إلى مواكبة ودعم دوليين» لتمكين القوى الأمنية من القيام بواجباتها. وهذا بالتحديد الغاية من الاجتماع التمهيدي الذي يراد منه أن يطلع على الخطة التفصيلية الدقيقة لانتشار الجيش اللبناني والنظر في كيفية التجاوب مع احتياجاته الكثيرة. وحرص الرئيس اللبناني على إيصال رسالة مفادها أن مساعدة القوى اللبنانية «استثمار يتجاوز حدود لبنان»؛ إذ إن «استقراره جزء من استقرار المنطقة»، مضيفاً أن «أي فراغ أمنيّ يمكن أن يتحول سريعاً مصدرَ عدم استقرار أوسع للمنطقة». وبناءً على ما سبق؛ فإن عون يطالب الاجتماع، وبقوة، بـ«نتائج ملموسة»، داعياً إلى أن يفضي إلى «خريطة طريق للمؤتمر الدّوليّ لدعم الجيش وقوى الأمن الدّاخليّ، وبجدول زمنيّ واضح لانعقاده وأن تؤسّس هذه الخريطة لمقاربة طويلة الأمد في دعم مؤسّساتنا العسكريّة والأمنية». وتبديداً للشكوك الدولية، فإن عون وعد بـ«الشفافية الكاملة والمساءلة» التي يتعين أن تترافق مع الدعم ووعد بأن تتحمل الدولة اللبنانية «حصة متزايدة في تمويل مؤسساتها الأمنية مع استعادة قدرتها المالية». وإشارة عون إلى «المؤتمر الدولي» مرده لكون اجتماع الخميس «تحضيري».

وختم الرئيس اللبناني كلمته داعياً إلى الاستثمار «في نجاح الدّولة اللّبنانيّة وفي استقرار المنطقة، فكما أن نجاح لبنان فإنّ نتائجه لن تبقى داخل حدوده، وتداعيات سقوطه أيضاً». ولمن ما زال متردداً وغير مقتنع، أردف قائلاً: «هذه لحظة قرار، لا لحظة انتظار».

هل أقنع الرئيس اللبناني المجتمعين؟ حقيقة الأمر، أن باريس، منذ بدء الحديث على اجتماع الخميس حرصت على خفض سقف التوقعات، ووعود الدعم التي تحدثت عنها مصادرها كانت «مؤجلة» للمؤتمر الذي أُلغي أو تأجل في مارس (آذار) الماضي. واللافت، أن الأطراف الثلاثة (فرنسا والأردن ولبنان) امتنعت طيلة النهار عن توفير أي معلومات عما دار داخل الاجتماع، بل رفض الإليزيه نقل كلمة القادة الثلاثة رغبة منه في إبقاء ما يقال داخل غرفة الاجتماع.

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 18-9-2026 : خطة فرنسية إيطالية لما بعد اليونيفيل والسعودية منخرطة تماماً في الدعم؟ | عون: نهاية الجفاء مع فرنسا؟| اتصالات فرنسية – أميركية لاستكمال صيغة الإطار؟

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339635 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 18-9-2026 : خطة فرنسية إيطالية لما بعد اليونيفيل والسعودية منخرطة تماماً في الدعم؟ | عون: نهاية الجفاء مع فرنسا؟| اتصالات فرنسية – أميركية لاستكمال صيغة الإطار؟