جانب من الجلسة الحكومية في السرايا
جريدة صيدونيانيوز.نت / الحكومة اللبنانية تمنع بيع العقارات في البلدات المحتلة خشية أن يتملكها إسرائيليون
Sidonianews.net
--------------------
المصدر: النهار
على طاولة مجلس الوزراء اليوم مشروع قانون لمنع البيوعات العقارية في البلدات التي يحتلها الجيش الإسرائيلي جنوبا، توقف عنده كثر من المراقبين. ومما جاء فيه: "(...) ينبغي في الظروف الاستثنائية إيجاد توازن في العلاقة بين حق الملكية الخاصة الذي ضمنه الدستور من جهة أولى، وضرورة الحفاظ على الانتظام العام والمصلحة العامة، اللذين لهما قيمة دستورية من جهة أخرى، وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر فيها لبنان، وتفادياً لاستغلال تلك الأزمة من البعض لأغراء أصحاب العقارات على بيع أملاكهم بأسعار وأثمان بخسة(...)". ويستثنى من أحكام المنع والتجميد: العقود واتفاقيات البيع والوكالات غير القابلة للعزل، المنظمة قبل 8 تشرين الأول 2023.
في معلومات لـ"النهار" أن هذا الموضوع جرى درسه بين أكثر من جهة معنية في الحكومة، وتولاه وزير المال ياسين جابر بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، من دون اعتراض رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بدليل قبوله بإدراجه في جدول أعمال الجلسة. وحمل المشروع توقيع جابر.
إجراءات احتياطية
توضح مصادر مواكبة لـ"النهار" أن الهدف من هذا البند "ليس تقييد حرية أصحاب العقارات والممتلكات، وبغض النظر عن أسعار البيوعات، اتُخذت إجراءات احتياطية خشية إقدام أيّ شركات أو أفراد على شراء مساحات من العقارات يكون أصحابها واجهة لرجال أعمال أو مطوّرين عقاريين من إسرائيل". ومن الأسلم لأبناء الجنوب عدم الوقوع في هذا الفخ إلى حين انتظار ما ستفضي إليه الاتصالات الديبلوماسية واتفاق الإطار مع إسرائيل برعاية أميركية وما إذا كان سيؤدي إلى انسحاب من البلدات المحتلة في جنوب الليطاني وشماله. وبعد ذلك تتم العودة عن هذا القرار. وعند موافقة الحكومة ستمتنع الدوائر العقارية عن تسجيل أيّ بيوعات، وإذا وصل المشروع إلى مجلس النواب وجرى إقراره فلا يمكن كتاب العدل تسجيل أيّ عملية بيع، وسيطبقون ما تقرر في هذا المجال.
حيتان عقارية
وسبق أن اتُخذ إجراء من هذا النوع بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 خشية إقدام "حيتان عقارية" على استغلال ظروف أصحاب المنازل والمحال المتضررة وشراء أملاكهم. وقد اعترضت هيئة التشريع والاستشارات على الإجراء منعاً لتقييد الملكية الفردية، لكن المناخات السياسية والنيابية المحيطة بالانفجار آنذاك لم تدفع نواب بيروت أو جهات أخرى إلى الاعتراض. ويبدو أن المناخ نفسه يسري اليوم عند الكتل النيابية والحزبية التي تمثل الدوائر الانتخابية في الجنوب، وخصوصا في البلدات المحتلة في أقضية صور وبينت جبيل ومرجعيون والنبطية.
وتؤكد مصادر نيابية مؤيدة لمشروع القانون أن العمل به سيتوقف عند زوال الاحتلال الإسرائيلي.
سجلات عقارية
وتكشف المعلومات أن الإدارات المعنية لم تتمكن من سحب السجلات العقارية من سرايا بنت جبيل، فضلاً عن سجلات دوائر النفوس "على عكس ما حصل في مرجعيون والنبطية".
-----------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الحكومة اللبنانية تمنع بيع العقارات في البلدات المحتلة خشية أن يتملكها إسرائيليون