https://www.sidonianews.net/article339467 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الخميس 10-9-2026: تثبيت إنتشار الجيش في النبطية والمفاوضات قريبا؟ | ورقة الأهالي تنقلب على الحزب: نريد الجيش؟ | لماذا دعا الرئيس بري إلى مناقشة سياسية للحكومة الآن؟
صيدونيا نيوز

أحد العسكريين المتقاعدين يقف وسط نيران الإطارات المشتعلة خلال قطع الطريق في وسط بيروت. (الصورة عن النهار - حسام شبارو)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الخميس 10-9-2026: تثبيت إنتشار الجيش في النبطية والمفاوضات قريبا؟ | ورقة الأهالي تنقلب على الحزب: نريد الجيش؟ | لماذا دعا الرئيس بري إلى مناقشة سياسية للحكومة الآن؟

Sidonianews.net

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 10-9-2026 : تثبيت إنتشار الجيش في النبطية والمفاوضات قريبا؟ | ورقة الأهالي تنقلب على الحزب: نريد الجيش؟ | لماذا دعا الرئيس بري إلى مناقشة سياسية للحكومة الآن؟

 

النهار:

  تثبيت انتشار الجيش في النبطية و"المفاوضات قريباً"… مطالب المتقاعدين نحو التسوية بمواكبة الموازنة


وطنية – كتبت صحيفة "النهار": فيما لم تتبدل صورة المشهد المعقّد في الجنوب، حيث سجلت القوات الإسرائيلية رقماً قياسياً في التفجيرات التي شملت عدداً من البلدات، وكان أكثفها في بلدة المنصوري التي تعرضت لموجة تدميرية واسعة، انعكس التداخل بين الاستحقاق الجنوبي والملفات الداخلية على الحركة الرسمية التي توزّعت بين بعبدا والسرايا وسط "دخان" الإطارات المحترقة بايدي العسكريين المتقاعدين الذين نزلوا إلى وسط بيروت معتصمين ومحتجين، ودخان الدوامة التصعيدية المقفلة في الجنوب.

وإذ بدأت الاستعدادات لاجتماعات تكتسب أهمية في نيويورك سيعقدها رئيس الحكومة نواف سلام ابتداءً من 19 أيلول على هامش تمثيله لبنان في الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، بدا واضحاً أن الجانب الأميركي تدّخل بقوة في الأيام الأخيرة للجم وتيرة التصعيد الميداني في الجنوب، حيث انحسرت نسبياً موجات الغارات الإسرائيلية الكثيفة. ولم يقف الأمر على الواقع الميداني، بل عاودت واشنطن التشديد على استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، بعدما تصاعد التشكيك في إمكان انعقاد الجولة التفاوضية الثامنة في روما بسبب التأخر في تحديد موعدها والتخوّف من ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل.

وفي هذا السياق، برز ما أعلنه متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية من "أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي لا يزالان منخرطين في حوار بنّاء، ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات في روما قريباً، تماشياً مع الخطط الموضوعة منذ أسابيع بالتزامن مع استمرار النقاشات في كل من بيروت والقدس وواشنطن خلال هذه الفترة". وقال المتحدث: "لم تكن هناك أي تأخيرات، إذ تحيط بهذه الجولة من المفاوضات الكثير من الأخبار الزائفة التي تروّج لها أطراف سيّئة النوايا تسعى لخلق أجواء سلبية، وهي معلومات مغلوطة لا ينبغي تصديقها".

الوضع الجنوبي

ومع تصاعد المطالبات من داخل النبطية وخارجها بانتشار فعّال للجيش في النبطية ومناطق أخرى، يخشى أن تكون عرضة لاستهداف إسرائيلي ترأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش، والمدير العام لقوى الامن الداخلي، والمدير العام للأمن العام، المدير العام لأمن الدولة، المدير العام للدفاع المدني، مدير المخابرات، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، رئيس مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام، ونائب مدير عام أمن الدولة. وخصص الاجتماع للبحث في الاوضاع الأمنية في الجنوب عموماً وفي منطقة النبطية خصوصاً، حيث عرض القادة الأمنيون تقارير مفصّلة عن الوضع في المنطقة من مختلف جوانبه.

وشدّد الرئيس عون حسب المعلومات الرسمية على أن "أي فراغ أمني في الجنوب يشكّل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية"، معتبراً "أن الانتشار الأمني في النبطية متصل بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، باعتبار أن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي". وتحدّث عن دور الجيش، معتبراً أنه "العمود الفقري للاستقرار في المنطقة، وأن عمله يتناغم ويتكامل مع عمل الأجهزة الأمنية الأخرى"، داعياً الأجهزة الأمنية إلى تحمّل مسؤولياتها، ومؤكداً أن "أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد". وقد طرح موضوع تعزيز انتشار الجيش في النبطية وغيرها في اجتماع عقده عون ورئيس الحكومة نواف سلام قبل الظهر. وأصدرت قيادة الجيش لاحقاً بياناً حذّرت فيه من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصعيدها "لا يترك مجالا للشك حيال نوايا الاحتلال الإسرائيلي العدوانية ويهدّد التفاهمات والترتيبات القائمة ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار"، ولفتت إلى أن الجيش باشر منذ توقيع الاتفاق الإطار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية، معدّداً الإجراءات التي نفّذها بالتفصيل مع كميات ونوعيات الاسلحة التي صادرها، معلناً أن القوات الإسرائيلية لم تلتزم بالاتفاق، وبلغ عدد الخروقات حوالي سبعة آلاف وسبعمئة خرق منذ تاريخ توقيع الاتفاق.

مجلس الوزراء وتحرك الشارع

أما في المقلب الداخلي من المشهد اللبناني، فترأس الرئيس سلام بعد ظهر أمس جلسة ثانية لمجلس الوزراء لدراسة مشروع موازنة 2027، بعدما بحث مع الرئيس عون في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع الموازنة.

وكان لافتاً إعلان الرئيس عون خلال الاجتماع الأمني وقوفه "إلى جانب العسكريين وحقوقهم، المتقاعدون منهم ومن لا يزالون في الخدمة الفعلية، لان التضحيات التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية لا تنحصر بزمان معيّن"، داعياً إلى التوفيق قدر الإمكان بين قدرات الدولة وإمكاناتها من جهة، وبين حقوق العسكريين من جهة أخرى، والعمل على تحقيق ما يمكن من المطالب، مع الحفاظ على التوازن المالي والخطوات التي تتخذها الحكومة لاستعادة النهوض المالي والاقتصادي.

وجاء ذلك فيما نفّذ العسكريون المتقاعدون اعتصامهم الاحتجاجي في الشارع مع قطع الطرق مطالبين بحقوقهم. لكن العميد المتقاعد شامل روكز، أشار بعد اجتماعه مع اللجنة الوزارية المكلّفة بحث مطالب العسكريين المتقاعدين، إلى أن "الاجتماع كان إيجابياً مع مختلف الوزراء"، لافتاً إلى أنهم أقرّوا بحقوق المتقاعدين وأن العمل جارٍ مع وزارة المال لتحديد الكلفة والأرقام، على أن تُبنى الخطوات المقبلة على أساسها. وأكد "أن لا موازنة في مجلس النواب قبل أن نتأكد من أن حقوقنا هي ضمنها"، مشدداً على أن شرط العسكريين المتقاعدين هو "أن تعود الرواتب كما كانت عليه في الـ2019". وأضاف: "حقوقنا مقدّسة وسنبقى في الشارع حتى الحصول عليها، ولكن لا نريد إزعاج الناس في المقابل".

أما في الوضع الميداني في الجنوب، فنفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدة مركبا، سبقهما تفجير في بلدة بني حيان. و أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً وادي زبقين في قضاء صور، كما أغار مستهدفاً وادي السلوقي لجهة بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل. واستهدفت غارة دراجة نارية علي طريق زبدين – مرج حاروف متسببة بسقوط قتيل. وأفيد عن تحرك لآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون. كما أفيد عن تحرّك للدبابات الإسرائيلية شرق الخيام، وإطلاق نار كثيف في المنطقة، وسط أجواء متوترة. وألقت محلّقة إسرائيلية غالونات متفجرة على بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف البلدة.

------------

الأخبار:

 لماذا دعا بري إلى مناقشة سياسية للحكومة الآن؟


وطنية – كتبت صحيفة "الأخبار": تأتي دعوة الرئيس نبيه بري إلى جلسة عامة لمناقشة الحكومة، في توقيت سياسي وأمني خاص، حيث تُطرح أسئلة تتجاوز جدول أعمال الجلسة نفسها. فالمجلس النيابي، الذي اقتصرت جلساته خلال الفترة الماضية إلى حدّ كبير على التشريع، يستعدّ لأول استحقاق من هذا النوع منذ تشكيل الحكومة، حيث يُتوقّع أن تكون ساحة النجمة مسرحاً لنقاش سياسي حول الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية وتصاعد التوتر في الجنوب.

وبينما لفت انتباه البعض، همس حول واقع الحكومة الحالية، وعودة الحديث عن ارتفاع منسوب النقد لها من قبل الرئيسين جوزيف عون وبري، فإن أحداً لا يبدو قادراً على تقديم إجابة حاسمة عن الدافع الفعلي وراء اختيار هذا التوقيت للجلسة، خصوصاً أنها ستُعقد عشية سفر الرئيس نواف سلام إلى نيويورك لتمثيل لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. مناقشة الحكومة، من حيث الشكل، تدخل في صلب الدور الرقابي للبرلمان، لكنّ حساسية المرحلة تجعل السؤال الأبرز: هل تبقى الجلسة في إطار مُساءلة الحكومة عن أدائها، وسؤالها عمّا قدّمته للناس، سيّما أنها باتت معروفة بحكومة فرض الضرائب، أم ستُستغلّ الجلسة من قبل خصوم المقاومة ليعود الخطاب حول حزب الله وسلاحه ودوره في المرحلة المقبلة؟

هذا الاحتمال هو ما يرفع منسوب الحذر لدى الكتل النيابية. فطرح ملف السلاح أو مواقف الحزب، أو تحميله مسؤولية خيارات أمنية وسياسية، قد ينقل النقاش من محاسبة الحكومة إلى مواجهة بين القوى النيابية، بما يعمّق الانقسام القائم أصلاً. وعندها، لا يعود السؤال كيف ستنتهي الجلسة فحسب، بل في ارتداداتها وتأثيراتها خصوصاً على الشارع الذي يقال إنه قد يشهد تحركات قريبة. لذلك سيكون رئيس المجلس أمام اختبار إدارة التوازن بين حق النواب في المُساءلة ومنع البرلمان من أن يصبح ساحة لتفجير خلافات تتجاوز قدرة المؤسسات على استيعابها.

المسار النيابي لا يجري بمعزل عن ما يحصل جنوباً، فالتطورات الميدانية تسبق الحركة السياسية، فيما تحاول الدولة تعزيز حضورها الأمني في منطقة لا تزال مفتوحة على احتمالات عسكرية وسياسية متعدّدة. وفي النبطية تحديداً، تبدو خطوات الجيش محسوبة في توقيتها وطبيعتها، من الانتشار والدوريات إلى إقامة الحواجز وتعزيز حماية السكان والممتلكات. والرسالة هنا لا تتصل بالضرورة بترتيبات سياسية نهائية، بقدر ما تعكس محاولة لتثبيت حضور الدولة ومنع الفراغ الأمني.

وفي هذا السياق جاء الاجتماع الأمني في بعبدا برئاسة عون، ومشاركة قادة الجيش والأجهزة الأمنية، لبحث الوضع في الجنوب والنبطية خصوصاً. وتركّز النقاش، على تعزيز وجود الجيش وضبط الوضع الأمني، ولا سيما في ظل الحديث عن دخول «غرباء» ووقوع عمليات سرقة للممتلكات. وفي المقابل، شدّد عون على أن الجيش هو العمود الفقري للاستقرار، وأن أي فراغ أمني يمكن أن يتحوّل إلى ذريعة للاعتداء على لبنان ومساس بسيادته، داعياً إلى تكامل أدوار المؤسسات الأمنية.

ولم يعد موضوع انتشار الجيش في النبطية موضع جدل، بعدما أكّدت قيادته أمس أن وحداته موجودة في مختلف المناطق غير المحتلة، وأن تعزيز الانتشار أخيراً يأتي في إطار حماية الأهالي وتعزيز الاستقرار. وحذّرت قيادة الجيش من أن استمرار الهجمات، وسقوط ضحايا ونزوح جديد، يعرقل تنفيذ المهام الموكلة إليه في الجنوب ويهدد التفاهمات القائمة. كما أوضحت أن الجيش أقام نقاط مراقبة وحواجز وتسيير دوريات مستمرة، إلى جانب ضبط أسلحة وذخائر وفتح طرق وإجراء عمليات تفتيش وفق القانون. واتّهم الجيش اللبناني العدوَّ بارتكاب آلاف الخروقات منذ توقيع اتفاق الإطار في حزيران 2026، وقال الجيش إن الاعتداءات تعيق عمله وتُضعِف فرص استكمال انتشاره. وأكّد أن وقف الخروقات الإسرائيلية يبقى المدخل الأساسي أمام الجيش لمواصلة مهامه وتحقيق الاستقرار في الجنوب.

ميدانياً، وفي ظلّ استمرار التفجيرات في المنصوري، وتوسّع الغارات والقصف ليشمل مناطق تمتد من النبطية الفوقا وكفرتبنيت وصولاً إلى دوحة كفررمان وحاروف، إضافة إلى تحرّك الدبابات الإسرائيلية في الجهة الشرقية من الخيام، عاش الجنوب أمس، على وقع تصعيد ميداني متواصل. وفي المقابل، لا تزال الاتصالات السياسية عاجزة عن مواكبة التطورات العسكرية المتسارعة.

وبينما تتواصل التحركات العسكرية على أكثر من جبهة، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ردًا على سؤال لـ«سكاي نيوز عربية» بشأن تقارير تتحدث عن مسارين للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، أحدهما سياسي يُنتظر عقده في روما والآخر عسكري في فلوريدا، إن «لبنان وإسرائيل لا يزالان منخرطيْن في حوار بناء، ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات في روما قريباً». وأوضح أن الجولة المقبلة تأتي «تماشياً مع الخطط الموضوعة منذ أسابيع، وبالتزامن مع استمرار النقاشات في كل من بيروت والقدس وواشنطن».

لا تظهر في الأفق مؤشرات واضحة إلى تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية، في وقت تنصبّ فيه الجهود الدبلوماسية على خفض التصعيد الميداني، وتوفير المناخ المناسب لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني المُقرّر عقده في باريس.

----------------

نداء الوطن:


 الدولة تنتزع النبطية من "الدويلة" | "ورقة" الأهالي تنقلب على "الحزب": نريد الجيش

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": ترفض النبطية أن تكون بنت جبيل أخرى أو خيام ثانية، وأن تبقى أسيرة أوهام "الممانعة" وترهاتها. تعلّمت من "درس علي الطاهر" أن كنف الدولة هو الأضمن لحماية أهلها. وتكمن المفارقة في انقلاب السحر على الساحر، فـ"الحزب"، الذي احتمى طويلا بالأهالي لمواجهة "اليونيفيل" وتعطيل خطوات القوى الشرعية نحو بسط سيادتها، يجد نفسه اليوم أمام بيئة تريد الجيش اللبناني لا المسلحين، والدولة لا "الدويلة".

وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أنه بات بالإمكان القول إن النبطية وجوارها أصبحتا في عهدة الشرعية. فالجيش، الذي كان موجودًا أصلا، كثّف انتشاره وعزّز سيطرته على الأرض، في وقت يشكّل اجتماع بعبدا الأمني الأخير دليلًا على توجّه رئاسة الجمهورية إلى تعزيز سلطة الدولة وحماية النبطية، ولا سيما أن الوضع الأمني بات يهدّد الأهالي، ليس بفعل الاعتداءات الإسرائيلية فحسب، بل أيضًا نتيجة الفلتان الداخلي.

وأوضح المصدر أن تعزيز هذا الانتشار يوجّه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الدولة حازمة في بسط سلطتها وحماية مواطنيها. فعندما يحضر الجيش، تصبح إسرائيل في مواجهة الدولة اللبنانية لا الميليشيات، ما يسحب منها إحدى أبرز ذرائع توسيع عملياتها واحتلالها.

ويأتي هذا التحرك العاجل على وقع رسالة إسرائيلية حملها، بحسب معلومات "نداء الوطن"، السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائهما في بعبدا في 4 أيلول، ومفادها أن سقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو تسليم سلاح "حزب الله"، وأن إسرائيل ستصعّد ما لم يتحقق ذلك.

وتشير المعطيات إلى أن الرئيس عون شدّد خلال الاجتماع الأمني على ضرورة منع أي فراغ أمني قد يشكّل ذريعة لاعتداءات إسرائيلية، وربط تعزيز حضور الجيش والقوى الأمنية بالتزامات الدولة وموقعها التفاوضي. وخلص الاجتماع إلى تكثيف الدوريات والحواجز، وتعزيز حماية السكان والممتلكات في القرى غير المحتلة، بما يرسّخ حضور الدولة ويعزّز ثقة الأهالي بها.

بالتوازي، علمت "نداء الوطن" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقود اتصالات مع "حزب الله" لسحب المقاتلين من بين الأحياء السكنية والمدنيين، وإفساح المجال أمام انتشار هادئ للجيش اللبناني، بعدما تصاعدت النقمة داخل البيئة الشيعية على استخدام "حزب الله" و"الحرس الثوري" المدنيين دروعًا بشرية، بما يعرّضها لمزيد من الضربات والتوغل الإسرائيلي. وتندرج اتصالات بري أيضًا في إطار محاولة احتواء هذه النقمة، التي انعكست في بعض المناطق توترات واشتباكات بين عناصر من "حزب الله" وحركة "أمل"، من الجنوب وصولًا إلى الضاحية الجنوبية.

الجيش يعرض إجراءاته الميدانية

في موازاة الحركة السياسية، عرض الجيش اللبناني في بيان حصيلة إجراءاته الميدانية، مشيرًا إلى تثبيت ستة حواجز و13 نقطة مراقبة في زوطر الغربية وفرون وصريفا، إلى جانب تسيير دوريات على مدار الساعة وتنفيذ عمليات تفتيش وفق القوانين اللبنانية وبموافقة أصحاب المنازل. ولفت إلى أن الأهالي أبدوا تعاونًا كاملًا مع الإجراءات الهادفة إلى إزالة مصادر الخطر والذخائر من مخلّفات الحرب.

كما صادرت الوحدات العسكرية نحو 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر، بينها منصات إطلاق وصواريخ ومسيّرات، فضلًا عن ألغام وعبوات، وفتحت نحو 12 كيلومترًا من الطرقات.

وفي زوطر الغربية، تمكن نحو 70% من الأهالي من العودة لتفقّد ممتلكاتهم، إلا أن 16% فقط استطاعوا الاستقرار مجددًا، بعدما دمّرت إسرائيل 85% من المنازل كليًا و15% جزئيًا.

وفي المقابل، كشف الجيش عن تسجيل نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران، بينها حوادث إطلاق نار قرب عناصره ودورياته. وخلص إلى التأكيد أنه يمضي في تنفيذ التزاماته على الأرض، فيما تؤدي الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة إلى عرقلة انتشاره، وإعادة موجات النزوح، وتهديد مصداقية الترتيبات والتفاهمات القائمة.

في المواقف السياسية، دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع السلطة إلى تطبيق قرار الحكومة الصادر في 2 آذار 2026، وإخراج المسلحين غير الشرعيين من مدينة النبطية وجوارها وتفكيك بناهم العسكرية والأمنية. وشدّد على أن المطلوب ليس مجرد انتشار الجيش، بل فرض سلطته وحده وإزالة كل البنى غير الشرعية في مناطق انتشاره، بالتوازي مع إطلاع الجانب الأميركي على خطواته للمساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

المفاوضات مؤجلة

وعلى خط المفاوضات، علمت "نداء الوطن" أنه بات في حكم المؤكد تأجيلها إلى ما بعد مؤتمر باريس التحضيري لدعم الجيش، الذي ستشارك فيه واشنطن عبر الجنرال كليرفيلد.

الحكومة تستكمل الموازنة

أما على الجبهة المالية، فعقد مجلس الوزراء أمس جلسة برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، خُصصت لاستكمال درس مشروع الموازنة العامة. وفي مستهل الجلسة، عُرضت نتائج المباحثات مع وفد من متقاعدي القوى العسكرية والمدنيين، والتي أفضت إلى اقتراح لتوحيد الرؤية بشأن الأرقام والكلفة التقديرية بالتنسيق مع وزارة المال، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء. كما تابع المجلس درس مواد الموازنة وأدخل تعديلات على بعضها، على أن يستكمل البحث غدًا، فيما تُعقد اليوم جلسة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية. وتطرّق المجلس أيضًا إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مستعرضًا الإجراءات الدبلوماسية والمراجعات التي يجريها لبنان أمام المحافل الدولية.

---------------

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 10-9-2026 : تثبيت إنتشار الجيش في النبطية والمفاوضات قريبا؟ | ورقة الأهالي تنقلب على الحزب: نريد الجيش؟ | لماذا دعا الرئيس بري إلى مناقشة سياسية للحكومة الآن؟

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339467 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - الخميس 10-9-2026: تثبيت إنتشار الجيش في النبطية والمفاوضات قريبا؟ | ورقة الأهالي تنقلب على الحزب: نريد الجيش؟ | لماذا دعا الرئيس بري إلى مناقشة سياسية للحكومة الآن؟