https://www.sidonianews.net/article339410 /من لبنان إلى الضفة... نتنياهو يوظّف التصعيد في معركة الانتخابات
صيدونيا نيوز

متظاهر يرتدي قميصاً يحمل صورة بنيامين نتنياهو خلال تجمع للمعارضة الإيرانية في برلين، 22 آب/أغسطس 2026. (رويترز)

جريدة صيدونيانيوز.نت / من لبنان إلى الضفة... نتنياهو يوظّف التصعيد في معركة الانتخابات

 

Sidonianews.net

----------------------

المصدر: النهار  / فلسطين- مرال قطينة

يوظّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوالتحذيرات الأمنية في خطابه السياسي والانتخابي، مستنداً إلى تقديرات الأجهزة الأمنية ومجلس الأمن القومي بشأن التهديدات في الداخل والخارج. وتترافق هذه التحذيرات مع تسريبات إعلامية عن مخاطر أمنية واحتمالات تدهور ميداني، بما يعزز خطاب اليمين واليمين المتطرف ويحد من تشتت أصواته لمصلحة المعارضة.

ويواكب ذلك تصعيد عسكري على الجبهات المحورية، من غزة إلى جنوب لبنان مروراً بالضفة الغربية ووصولاً إلى الجنوب السوري، فيما تتجه دعاية "الليكود" إلى توظيف صورة الخصوم الخارجيين. وظهر ذلك في لافتة انتخابية في تل أبيب تضم عمدة نيويورك زهران ممداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تحت شعار "يريدون أن يخسر نتنياهو... لا تدعوهم يفوزون".

ومع اقتراب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، يسعى نتنياهو إلى إبقاء الأمن والتهديدات الخارجية في صدارة النقاش العام، وتقديم العمليات العسكرية واستعراض القوة الميدانية بوصفهما رصيداً انتخابياً يساعده على تجاوز تداعيات الإخفاقات السابقة، من هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وصولاً إلى الحربين مع إيران.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية

بالتزامن مع ذلك، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن تقديرات للمؤسسة الأمنية وجود نحو 100 بؤرة استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية، بينها ما بين 15 و20 بؤرة أقيمت في منطقتي A وB. ونقلت عن مصادر مطلعة أن هناك "تعليمات واضحة من مجلس الأمن القومي بإخلائها".

وفي الوقت نفسه، تحذر المؤسسة الأمنية من ارتفاع حاد في حجم الإنذارات ومحاولات تنفيذ هجمات. واستعداداً للأعياد اليهودية، يعتزم الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية بكتيبتين إضافيتين على الأقل.

وتقول مصادر أمنية، بحسب الصحيفة العبرية، إن "التوتر في الضفة لا يتوقف، ويتجه نحو التصاعد"، وسط مخاوف من اندلاع موجة هجمات تتجاوز الخط الأخضر. وتضيف "نحبط عشرات الهجمات كل أسبوع، والسؤال متى سيخرج الأمر عن السيطرة؟".

وعلى الرغم من الهدوء النسبي السائد حالياً في الضفة، تنقل "يديعوت أحرونوت" عن مصادر في المؤسسة الأمنية أن "الجيش منتشر بكثافة ويعمل على مدار الساعة لمنع اندلاع موجة هجمات، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول البؤر الاستيطانية والضغوط الديبلوماسية الدولية".

وبحسب المصادر نفسها، شهد الشهران أو الأشهر الثلاثة الماضية ارتفاعاً كبيراً في حجم الإنذارات والمعلومات الاستخبارية وعمليات الإحباط، وبعض الهجمات التي أُحبطت كانت قد دخلت مرحلة التنفيذ. وترى أن الاتجاه التصاعدي مستمر، في وقت تعتمد فيه إسرائيل بصورة كبيرة على عمليات الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" لاحتواء الوضع.

الأمن في صلب المعركة الانتخابية

يحاول نتنياهو تحويل الانتخابات من محاكمة شعبية لأداء حكومته الأمني إلى استفتاء على من يستطيع حماية إسرائيل أكثر، مستبدلاً النقاش حيال الإخفاقات بالتركيز على ما يقدمه باعتباره "إنجازات" للعمليات العسكرية الحالية، ومن بينها إعلان إسرائيل السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان.

ويرى بعض المحللين العسكريين الإسرائيليين أن استمرار التوتر على أكثر من جبهة يمنح نتنياهو مساحة أوسع للمناورة السياسية، بما في ذلك تشديد خطابه الأمني وفرض شروطه على شكل الائتلاف المقبل وتوجيه الأجندة العامة بما يخدم معركته للبقاء في السلطة.

وبحسب الباحث في الشؤون الفلسطينية والشرق أوسطية في "مركز موشيه ديان" بجامعة تل أبيب ميخائيل ميلشتاين، فإن العالم العربي يتابع عن كثب تطورات الانتخابات الإسرائيلية، وسط مخاوف من مزيد من التصعيد ومن تحول فكرة "الترانسفير" أو التهجير القسري إلى طرح أكثر قبولاً داخل الخطاب السياسي الإسرائيلي.

وقال ميلشتاين في مقابلة مع "إذاعة 103 إف إم" إن هناك "مستوى مرتفعاً جداً من المتابعة في العالم العربي للانتخابات في إسرائيل"، مشيراً إلى خشية من تطبيع فكرة التهجير، وإلى احتمال حدوث "اضطرابات كبيرة" في الضفة خلال نحو 50 يوماً تفصل إسرائيل عن موعد الانتخابات.

وبالتوازي، أفادت "جيروزاليم بوست" بأن مسؤولين من دول عربية يجرون اتصالات مع شخصيات مقربة من رئيس حزب "ياشار" غادي آيزنكوت، في إطار الاستعداد لاحتمال حدوث تغيير في الحكومة الإسرائيلية. وتتابع عواصم عربية كذلك مواقف شخصيات أخرى في المعارضة، في وقت تبقى فيه نتيجة الانتخابات وقدرة أي من المعسكرين على تشكيل ائتلاف حاكم مفتوحتين على أكثر من سيناريو.

وفي الخلفية، يتدرب الجيش الإسرائيلي على سيناريوات حرب متعددة الجبهات، فيما يبقى احتمال اتساع المواجهة الإقليمية، وخصوصاً مع إيران، عاملاً حاضراً في الحسابات الأمنية والسياسية. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتداخل هذه الحسابات بصورة متزايدة مع المعركة الانتخابية، إذ يسعى نتنياهو إلى إبقاء الأمن والتهديدات الخارجية في صدارة النقاش العام.

------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار العالم العربي / من لبنان إلى الضفة... نتنياهو يوظّف التصعيد في معركة الانتخابات





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339410 /من لبنان إلى الضفة... نتنياهو يوظّف التصعيد في معركة الانتخابات