https://www.sidonianews.net/article339372 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - السبت 5-9-2026 : ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة؟ | تكريس السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر والحزب يشكك؟| إقرار العفو بختم رئاسي وتحرير أسرى بدفع دبلوماسي؟
صيدونيا نيوز

تُظهر هذه الصورة، الملتقطة من قرية "الحنية" في جنوب لبنان، تصاعد الدخان جراء تفجير مُحكَم نفذته القوات الإسرائيلية في قرية "المنصوري" الصورة عن النهار - أ ف ب

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - السبت 5-9-2026 : ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة؟ | تكريس السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر والحزب يشكك؟| إقرار العفو بختم رئاسي وتحرير أسرى بدفع دبلوماسي؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - السبت 5-9-2026 : 

-------------

النهار:

تكريس السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر… والحزب يكتفي بالتشكيك

وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول: على رغم بقاء نسبة من الشكوك العسكرية والإعلامية في السيطرة الإسرائيلية الكلية على تلال علي الطاهر في انتظار إثباتات قاطعة لهذا التطور ، بدا واضحا ان هذه السيطرة صارت شبه مؤكدة على الأرض بدليل تقليل "حزب الله " من الأهمية الاستراتيجية لإحدى ابرز قواعده اطلاقا في الجنوب وخسارته لها وإقراره بإخلائها وسط تشكيكه بالسيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها علما انها أصبحت بحكم الساقطة عسكريا تحت السيطرة الإسرائيلية بفعل خطة قضم متدرجة ميدانية طويلة الأمد نفذها الجيش الإسرائيلي ومكنته من احكام السيطرة على هذا الموقع الاستراتيجي وضمه إلى المنطقة الصفراء المحتلة في جنوب لبنان . وإذ طغى هذا التطور على مجمل المشهد الميداني والديبلوماسي مثيرا الكثير من التساؤلات حيال ما بعد سيطرة إسرائيل على علي الطاهر واستبعاد معركة حربية جديدة في الجنوب اقله في المدى المنظور ، برز بقوة الدور الأميركي كرافعة جوهرية وأحادية يمكنها التحكم بالتطورات المتصلة بوضع لبنان بدليل ان مجمل المؤشرات تنحو في اتجاه ترجيح تأثير أميركي حاسم حال دون اندلاع معركة حول علي الطاهر تكون مثيرة للمخاوف من تداعيات أوسع من الجنوب. كما ان الدور الأميركي الفعال المباشر برز بقوة في الاختراق الذي تحقق في ملف الاسرى مع افراج إسرائيل عن خمسة أسرى وإعادتهم إلى لبنان عبر الصليب الأحمر الدولي. 

 

ولكن فيما كانت بيروت تحتفي بتحرير الأسرى، عاودت إسرائيل التي اعلنت السيطرة على تلال علي الطاهر التأكيد أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية قبل نزع سلاح حزب الله . 

 

وغداة إطلاق المواطن مالك غازي الخميس استكملت امس عملية تحرير اسرى لبنانيين لدى اسرائيل، فتسلّم الصليب الأحمر الدولي من الجيش الإسرائيلي صباحاً الأسرى الأربعة ، واتجهت القافلة بعدها إلى منطقة المنصوري جنوب صور، حيث تسلّمهم الجيش اللبناني . وفي هذا الإطار، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون عن شكره لكل المساعي والجهود التي بذلت، لا سيما من جانب الولايات المتحدة الاميركية بقيادة رئيسها دونالد ترامب، والجهات الدولية، وفي مقدمها الصليب الأحمر الدولي، والتي أدت الى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين اللبنانيين من قبل الحكومة الإسرائيلية. وقال: "إن هذه الخطوة الاولى تجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب، بكل مكوناته، كما على ضرورة استكمال الخطوات المطلوبة، والتي نص عليها إطار العمل الثلاثي، وصولاً إلى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، غير منتقصة شبراً من ارضنا، ولا ناقصة انساناً من شعبنا".

 

وكتبت السفارة الأميركية في بيروت على "اكس": "نرحّب بإفراج إسرائيل عن الأسرى في الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل. ونعتبر ذلك خطوة إيجابية. ونحثّ الجانبين على مواصلة البناء على هذا الزخم قبيل الجولة المقبلة من المحادثات".

 

وبعد ظهر امس استقبل رئيس الجمهورية سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي. وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع الراهنة والتطورات الأخيرة لاسيما تحرير دفعة من المحتجزين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية – الإسرائيلية. وشكر الرئيس عون السفير عيسى على الجهود التي بذلها من أجل تحرير عدد من المحتجزين اللبنانيين في إسرائيل، مشددا على ضرورة السعي لتحرير ما تبقى من هؤلاء وذلك وفقاً لما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات الثلاثية ومتابعة لمسار اتفاق الإطار. وتناول البحث أيضا المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني والاعتمادات المخصصة لذلك في الكونغرس الأميركي.

 

في المقابل وغداة الاعلان الاسرائيلي عن السيطرة على تلال علي الطاهر، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي "لن ينسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله"، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. وأضاف كاتس أن الجيش يستعد لفرض "السيطرة الكاملة" على تلال علي الطاهر، ومنع حزب الله من إعادة التمركز فيها، معتبراً أن المرتفعات كانت بمثابة "مركز قيادة" لشن هجمات على القوات الإسرائيلية ومنطقة الجليل. وأشار إلى أن إسرائيل فرضت تعتيماً على تفاصيل عملية "علي الطاهر" بهدف حماية الجنود الإسرائيليين، لافتاً إلى أن احتلال المرتفعات يشكّل، وفق تعبيره، نهاية مرحلة "ترسيخ السيطرة على المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان. كما أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته بهدف "تحييد كامل الأنفاق" في جنوب لبنان، ومنع حزب الله من إعادة بناء قدراته وتموضعه في المنطقة.

 

 

 

  وأوردت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية امس تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي للسيطرة على شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر، قالت إنها كانت تمثل مركز القيادة الرئيسي لقوة "بدر" التابعة لحزب الله. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل سمحت بنشر تفاصيل العملية بعد رفع قيود الرقابة العسكرية عنها، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر الأنفاق أحد أبرز الأصول الاستراتيجية التي كان يمتلكها حزب الله في المنطقة. ووفقا لمصدر عسكري نقلت عنه الصحيفة، عثرت القوات الإسرائيلية على جثامين 15 مسلحا داخل الأنفاق، بينما يرجح الجيش الإسرائيلي أن بقية العناصر تمكنوا من الفرار، وأن بعضهم أصيب خلال انسحابه.

 

ولم تتوقف موجات التصعيد الميداني اذ استهدفت مساء مسيرة إسرائيلية بصاروخ محيط مبنى نقابة المهندسين في النبطية مما أدى إلى سقوط ضحيتين بالتزامن مع تفجير عنيف في زوطر الغربية .كما استهدفت غارتان المنصوري . وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن موجة ضربات للجيش الإسرائيلي في لبنان . 

 

في سياق داخلي آخر في لبنان وبعد مسار طويل وأخذ ورد، وقع رئيس الجمهورية جوزف عون قانون العفو العام. وعلى الأثر، اتصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام برئيس الجمهورية، مقدّرا توقيعه على قانون العفو الذي انتظره اللبنانيون طويلا. وفي السياق، أعطى الرئيس سلام توجيهاته إلى الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء لنشر القانون اليوم في عدد خاص من الجريدة الرسمية. واثر الاعلان عن التوقيع ، علت صيحات التهليل فرحاً في سجن رومية المركزي.

-----------

نداء الوطن:

 إقرار “العفو” بختم رئاسي… وتحرير أسرى بدفع دبلوماسي  | الدولة تُسجّل أهدافًا في مرمى "الممانعة"

وطنية - كتبت صحيفة نداء الوطن" تقول: في يوم واحد تقريبًا، فُتحت أبواب الحرية من جهتين: من قانون العفو العام الذي وقّعه رئيس الجمهورية جوزاف عون، إلى الإفراج عن أسرى ومعتقلين من السجون الإسرائيلية. وفي الحالتين، تثبت الدولة أن مسارها، مهما كان شاقًا وبطيئًا، يبقى الطريق الأفضل الذي يعبر منه اللبنانيون من جحيم "الممانعة" إلى رحاب الحرية والعدالة.

 

فبعد تحرير المواطن مالك غازي، استُكملت أمس عملية الإفراج عن أربعة أسرى لدى إسرائيل، تسلّمهم الصليب الأحمر الدولي من الجيش الإسرائيلي، قبل أن ينتقلوا إلى عهدة الجيش اللبناني في منطقة المنصوري جنوب صور.

 

وهنا تتكرّس، أمام القاصي والداني وأمام الممانعين تحديدًا، حقيقة يصعب طمسها، أن تحرير "البشر والحجر" يمرّ عبر الدولة فقط، في رسالة قوية ومباشرة إلى "حزب الله". كما يثبت الإفراج عن المعتقلين أن الخيار التفاوضي اللبناني المستقل، والمنفصل عن مفاوضات إسلام آباد، هو الأجدى والأقدر على تحقيق نتائج ملموسة واستعادة الحقوق.

 

وهذا ما أكده الرئيس عون، الذي شكر المساعي الأميركية والدولية التي أفضت إلى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين، معتبرًا أن الخطوة "تجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب"، وعلى ضرورة استكمال ما نص عليه "إطار العمل الثلاثي"، وصولا إلى استعادة السيادة اللبنانية كاملة. وفي السياق نفسه، بحث عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي، التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات وضرورة مواصلة الجهود لتحرير بقية المحتجزين.

 

وفي الإطار نفسه، بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع السفير عيسى ووفد من مجلس الشيوخ الأميركي الوضع في الجنوب، والمسار التفاوضي، والدعم الأميركي للجيش. وشدّد سلام على أن هدف المفاوضات هو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

 

أما السفارة الأميركية، فدعت لبنان وإسرائيل إلى البناء على الزخم الذي أحدثه الإفراج قبل الجولة المقبلة من المحادثات. بدورها، وصفت وزارة الخارجية الأميركية، لـ"نداء الوطن"، هذا الترتيب بأنه ثمرة "وساطة قادتها الولايات المتحدة بين حكومتين شرعيتين".

 

لكن نجاح هذه الخطوة لا يعني، وفق مصادر أميركية لـ"نداء الوطن"، أن الملفات العالقة قد حُسمت، وفي مقدمها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني وقدراته، وترسانة "حزب الله" المستقلة.

 

وتتقاطع هذه المقاربة مع ما قاله السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل، في حديث خاص لـ"نداء الوطن"، إذ رأى أن لبنان يقف أمام فرصة حقيقية لاستعادة سيادته وتعزيز سلطة الدولة، معتبرًا أن التطورات العسكرية الأخيرة أضعفت قدرة "حزب الله" وإيران على التأثير في القرار اللبناني، ووفّرت للدولة نافذة لاستعادة احتكارها للسلاح.

 

 

 

علي الطاهر تفضح "الحزب"

 

وعلى الضفة المقابلة، جاء سقوط تلّة "علي الطاهر" ليفضح، مرة جديدة، عورات المنظومة العسكرية والسياسية والإعلامية لـ"حزب الله"، وينسف ادعاءاتها بالحماية والردع والتحرير. وكشفت الهزيمة في "علي الطاهر" أن "الميليشيا" مستعدة لأن تخسر مواقعها واحدًا تلو الآخر أمام الجيش الإسرائيلي، بدل أن تسلّمها إلى الدولة اللبنانية وتضع في يدها أوراق قوة يمكن استثمارها على طاولة المفاوضات.

 

وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن ما حصل يدعو إلى الاستغراب، إذ إن إيران و"حزب الله" كانا يرفعان السقوف إلى الحد الأقصى، لكن ما إن سقطت التلة حتى اختفى صوتهما، وكأنهما سلّما بالأمر الواقع.

 

وأضاف المصدر أن إسرائيل تفرض احتلالا جديدًا لأراضٍ لبنانية كان من المفترض تفاديه، مرجّحًا أن تدخل تل أبيب التلة ومحيطها ضمن المفاوضات. ولفت إلى أن كل المؤشرات والتصريحات تدل على أنها لن تنسحب منها بسهولة، نظرًا إلى أهميتها الاستراتيجية وقربها من المستوطنات. في هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن لبنان لم يتبلّغ، حتى الساعة، أي موعد لمفاوضات روما، على الرغم من بذل السفير ميشال عيسى أقصى الجهود لإنجاحها، وهو الذي خاض مفاوضات صعبة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إطلاق عدد من الأسرى.

 

أما في الداخل، فبعد مسار طويل من الأخذ والرد الذي رافق مرحلة مناقشة وإقرار قانون العفو العام في مجلس النواب، وقّع رئيس الجمهورية القانون، فاتحًا بذلك أبواب الحرية أمام عدد من الموقوفين والمحكومين. وعلى الأثر، اتصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بالرئيس عون، مقدّرًا توقيعه على قانون العفو الذي انتظره اللبنانيون طويلا، وأعطى توجيهاته إلى الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء لنشر القانون في عدد خاص من الجريدة الرسمية.

 

 

 

فواتير المولدات

 

معيشيًّا، عقد سلام اجتماعًا خُصص لبحث ملف المولدات الكهربائية الخاصة والارتفاع غير المبرر في الفواتير، بحضور الوزراء المعنيين والقادة الأمنيين والقضائيين. وشدد الاجتماع على إلزامية التقيّد بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات، مع التكليف بتكثيف دوريات حماية المستهلك بالتعاون مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والإحالة الفورية إلى القضاء لحجز ومصادرة المولدات المخالفة وضمان استمرارية الخدمة للأهالي. ودعا وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفة عبر الخط الساخن 1739 أو تطبيق MOET.

-----------

الشرق الأوسط:

 ما بعد «علي الطاهر»… ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة | تل أبيب تربط الانسحاب بنزع سلاح «حزب الله»… والتمدد الأوسع يحتاج إلى غطاء دولي

 

وطنية - كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:يفتح إعلان إسرائيل تحقيق ما وصفته بـ«السيطرة العملياتية» على مرتفعات علي الطاهر مرحلة جديدة في جنوب لبنان، تتجاوز مصير الموقع نفسه إلى ما قد يليه عسكرياً، وكيف يمكن توظيف التطور ميدانياً في المفاوضات المقبلة.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 حققت «سيطرة عملياتية» على المنطقة فوق الأرض وتحتها، مشيراً إلى مقتل عناصر من «حزب الله» وفرار آخرين، وفق روايته، مع استمرار العمل على تدمير المنشآت الموجودة تحت الأرض.

 

من جهته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن المرتفعات لم تعد تشكل «تهديداً لإسرائيل»، في حين أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب مما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان قبل نزع سلاح «حزب الله»، معلناً أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر «تمثل نهاية مرحلة ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على هذه المنطقة».

 

 

 

تشكيك من «حزب الله»

 

بالمقابل، شكك عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على «علي الطاهر»، عادَّاً أن استمرار القصف يناقض الحديث عن سيطرة ميدانية كاملة، ومشيراً إلى أن إسرائيل لم تعرض صوراً تثبت دخول المنشأة أو الاستيلاء على الأسلحة التي تحدثت عنها. ورأى أن تضخيم أهمية الموقع يهدف إلى استثماره سياسياً وانتخابياً لمصلحة نتنياهو، مؤكداً أن خسارته لا تعني نهاية المواجهة.

 

بدوره، قال نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي إن إسرائيل حاولت إظهار «علي الطاهر» بوصفها «منشأة عسكرية ضخمة»، في حين هي «مجموعة نقاط دفاعية». وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إنه عُثر على 15 جثة داخل أنفاق في المنطقة.

 

 

 

ورقة ضغط في روما

 

في السياق، قالت الأكاديمية والباحثة السياسية الدكتورة حياة الحريري لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حصل في مرتفعات علي الطاهر ليس تفصيلاً عسكرياً عادياً، كما تحاول بعض الأصوات في (حزب الله) وحلفائه تصويره، ولا يمكن وضعه في سياق المواقع التي شهدت مواجهات سابقة؛ لأن أهمية (علي الطاهر) ترتبط بموقعها الاستراتيجي وتأثيرها في مجمل المشهد الميداني في جنوب لبنان».

 

وأوضحت الحريري أن «السيطرة على (علي الطاهر) تعني، من الناحية العملياتية، فرض نفوذ على جزء واسع من جنوب لبنان؛ كون المرتفعات تكشف النبطية وسهل مرجعيون وصولاً إلى الجليل الأعلى؛ ما يمنحها أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة. والأخطر أن التقدم إلى ما بعد (علي الطاهر)، في حال حصل، قد يجعل التحرك باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وقضاء جزين أكثر سهولة».

 

وأضافت: «إذا واصلت إسرائيل هذا المسار، فإن ذلك يعني، حسب تقديري، أنها تتقدم في اتجاه تكريس منطقة عازلة تمتد من الناقورة وصولاً إلى البقاع الغربي، وتتصل جغرافياً بالمسرح السوري، وهو تصور كانت إسرائيل تتحدث عنه بأشكال مختلفة منذ عام 2023».

 

وعن التزامن بين التطورات في «علي الطاهر» والإفراج عن أسرى لبنانيين، قالت الحريري إن «هناك قراءات عدة تحدثت عن وجود ترابط أو تزامن سياسي بين الملفين، ولا يمكن تجاهل أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى كان قد أشار قبل أيام إلى ضرورة انتظار ما سيحدث في (علي الطاهر)، في وقت كان يقوم فيه أيضاً بدور مباشر في ملف الأسرى».

 

ورأت أن التطورات الميدانية، وفي مقدمها ما حصل في «علي الطاهر»، «ستتحول أوراقاً تستخدمها إسرائيل لممارسة مزيد من الضغط على لبنان في المفاوضات المرتقبة في روما. وستحاول إسرائيل القول إن الدولة اللبنانية لم تتمكن من دفع (حزب الله) إلى تسليم الموقع للجيش اللبناني، وإن الجيش الإسرائيلي هو الذي قام بالمهمة ميدانياً».

 

وقالت: «نعلم أن هناك خطوطاً حمراء أميركية أمام إسرائيل في لبنان، لكنها تتعلق، بصورة أساسية بمنع توسع المواجهة إلى بيروت والضاحية الجنوبية، في حين يبقى هامش التحرك الإسرائيلي في الجنوب أوسع. وإذا نجحت إسرائيل في تكريس روايتها بأن الدولة اللبنانية لا تزال غير قادرة على معالجة ملف سلاح (حزب الله) وانتشاره، فقد تحصل على هامش إضافي للتحرك، من دون أن يعني ذلك بالضرورة الذهاب إلى حرب شاملة».

 

وعدَّت أنّ «ما حصل سيزيد الضغط السياسي على الدولة اللبنانية، وسيشكل ورقة تفاوضية إسرائيلية جديدة في الجولة المقبلة في روما. وحتى تأخير المفاوضات تمكن قراءته في ضوء تطورات (علي الطاهر)؛ لأن إسرائيل تريد، قبل الذهاب إلى طاولة التفاوض، تعزيز أوراقها الميدانية ومحاولة تكريس واقع أمني وسياسي جديد في جنوب لبنان، ثم التفاوض انطلاقاً منه».

 

 

 

حدود التمدد عسكرياً

 

بدوره، قال القائد السابق لقطاع جنوب الليطاني، العميد الركن المتقاعد الدكتور خليل الجميل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «التطور في مرتفعات علي الطاهر يعني سقوط موقع استراتيجي مهم، لكن الحديث عن السيطرة الإسرائيلية عليه يحتاج إلى تدقيق؛ لأن تقديري أن إسرائيل لم تستكمل السيطرة على كامل الموقع حتى الآن، وإن كانت قد بدأت تفرض سيطرتها على سطحه وتتحرك فيه، في حين تواصل استهداف الأنفاق والمنشآت الموجودة تحته بالنار».

 

وأوضح الجميل أن «ما تسميه إسرائيل السيطرة العملياتية تعني، في هذه المرحلة، أنها باتت تتحرك فوق المرتفعات، وأن جرافاتها تعمل فيها، مع فرض سيطرة نارية على محيطها والبدء بالدخول إلى أجزاء منها، وليس بالضرورة أنها دخلت إلى كل الأنفاق والمنشآت الموجودة تحت الأرض وسيطرت عليها بالكامل».

 

وأضاف: «(علي الطاهر) موقع مهم جداً بالنسبة إلى منطقة النبطية؛ لأنه يشرف غرباً على النبطية ومحيطها، بما في ذلك شوكين وميفدون وكفرجوز وكفررمان، كما يشرف من الجهة الشرقية على الوادي الممتد في اتجاه إقليم التفاح وجزين، وصولاً إلى منطقة الخردلي. وبالتالي، فإن السيطرة عليه توسع مساحة الرصد والسيطرة النارية الإسرائيلية على هذه الجغرافيا».

 

 

 

لكن الجميل شدد على أن «هناك مرتفعات ومواقع أعلى منها، أبرزها الريحان وسجد وجبل الرفيع، وهي بدورها مواقع حاكمة وكاشفة على (علي الطاهر) وعلى المنطقة المحيطة به». وقال: «ما حصل يمثل إنجازاً عسكرياً إسرائيلياً وخسارة لـ(حزب الله)، لكنها ليست خسارة استراتيجية بالحجم الذي يعني انهيار الجبهة».

 

وأضاف: «السيناريو الأخطر، في حال اتخذت إسرائيل قراراً بعملية برية أوسع، هو محاولة التقدم من محور بلاط ودبين باتجاه السريرة وكفرحونة، ثم نحو مرتفعات سجد أو جبل الريحان. ومن شأن الوصول إلى هذه المرتفعات أن يفتح مجالاً للإشراف غرباً على إقليم التفاح، وفي اتجاه مرتفعات جزين وتومات نيحا، بما يكشف عن أجزاء من البقاع الغربي وبلداته».

 

إلا أن الجميل استبعد أن يكون هذا السيناريو وشيكاً، قائلاً: «هذه مناورة كبيرة جداً وليست عملية سهلة؛ لأن المنطقة واسعة ومعقدة، و(حزب الله) موجود فيها، وأي عملية بهذا الحجم تحتاج إلى قرار مختلف وغطاء دولي وأميركي».

 

ورأى أن «الاحتمال الأقرب، في غياب تطورات جديدة، هو أن تتوقف العملية الإسرائيلية عند (علي الطاهر) في المرحلة الحالية»، مضيفاً: «إذا قررت إسرائيل لاحقاً توسيع عملياتها، فقد يصبح اتجاه النبطية ومحيطها أحد الاحتمالات، ولا سيما بعدما باتت تملك من (علي الطاهر) قدرة أكبر على الإشراف والسيطرة النارية على المنطقة».

-----------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - السبت 5-9-2026 :  ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة؟ | تكريس السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر  والحزب يشكك؟|  إقرار العفو بختم رئاسي وتحرير أسرى بدفع دبلوماسي؟ 

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339372 /قراءات ومستجدات في لبنان والمنطقة - السبت 5-9-2026 : ضغط سياسي إسرائيلي واحتمالات مفتوحة؟ | تكريس السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر والحزب يشكك؟| إقرار العفو بختم رئاسي وتحرير أسرى بدفع دبلوماسي؟