https://www.sidonianews.net/article339265 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 31-8-2026: تغييب الصدر: خيوط جديدة وأبواب ليبية مُغلقة؟ التزامٌ متشدد بحصرية السلاح؟ | الجنوب نحو الأخطر؟ | إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع الحزب؟
صيدونيا نيوز

رئيس مجلس النواب نبيه بري أثناء اجتماعه مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمس (الصورة عن النهار : نبيل إسماعيل)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 31-8-2026: تغييب الصدر: خيوط جديدة وأبواب ليبية مُغلقة؟ التزامٌ متشدد بحصرية السلاح؟ | الجنوب نحو الأخطر؟ | إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع الحزب؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 31-8-2026:  تغييب الصدر: خيوط جديدة وأبواب ليبية مُغلقة؟ التزامٌ متشدد بحصرية السلاح؟ | الجنوب نحو الأخطر؟ | إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع الحزب

------------

النهار:

في ذكرى الصدر التزامٌ متشدد بحصرية السلاح إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع "الحزب"

النهار: في ذكرى الصدر التزامٌ متشدد بحصرية السلاح إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع "الحزب"
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": لا تحمل وجهة التطورات التي تتعاقب ميدانياً في الجنوب وديبلوماسياً في كل التحرّكات والمواقف الديبلوماسية، سوى ازدياد مؤشرات لمعركة حاسمة في "علي الطاهر" التي تقول جهات لبنانية معنية بكل الوضع الميداني والديبلوماسي المتصل بها إن حصولها لم يعد سوى مسألة توقيت يتفق عليه الجانبان الإسرائيلي والأميركي. وإذا كان لبنان الرسمي والسياسي يترقّب أصداء هذه التطورات في الكلمة التي سيلقيها عصر اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى الـ48 على تغييب الإمام موسى الصدر، فإن المعطيات المتوافرة عن مضمونها تشير إلى أن بري سيركّز على حجم الكارثة التي أصابت الجنوب في ظل ما تقوم به القوات الإسرائيلية من عمليات تغيير غير مسبوقة في المناطق المحتلة، كما أنه سيتناول بوضوح موقفه المعارض للمفاوضات الثنائية ولاتفاق الإطار منطلقاً من إجهاض إسرائيل نفسها للاتفاق. كما ينتظر أن يتناول بري، الذي زاره عشية الذكرى حليفه الدائم وليد جنبلاط، خطورة تفريغ الجنوب من اليونيفيل والعامل الأممي، مشدداً على ضرورة إيجاد بديل تحت علم الأمم المتحدة وعدم ترك الأمور للدول الأطراف وحدها.

وبدا لافتاً أن رئيس الجمهورية جوزف عون كان استبق يوم إحياء المناسبة، ووزعت رئاسة الجمهورية نص كلمة له كان أبرز ما تضمنته استذكار مواقف الإمام الصدر "الذي أطلق أبرز مواقفه في الدفاع عن كرامة أهله وأرضه، فرفض أن يبقى الجنوب "منطقة منسية" أو ورقة تفاوض، ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الجنوب وأهله، معتبراً أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحده، وأن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر".

وقال عون، "إن لبنان يؤكد مجددًا التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للقرار 1701 وضماناً لسيادة لبنان الكاملة، تماماً كما كان يطمح الإمام الصدر لدولة تحمي أبناءها ولا تترك جنوبها وحيداً في مواجهة الخطر".

الخارجية الأميركية

وتعاملت الأوساط المعنية مع البيان الأخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بأنه يمكن إدراجه في سياق التحذير استباقاً لعملية تصعيد إسرائيلية، إذ طالبت واشنطن "حزب الله" بنزع سلاحه، مؤكدة أن الحكومة اللبنانية "هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بالتفاوض بشأن مستقبل البلد. وشددت على أنه "يتعين على "حزب الله" نزع سلاحه ليكون لبنان بلداً آمناً ومتمتعاً بالسيادة". وأشارت إلى أن "الإطار الثلاثي" بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي "المحاور الشرعي الوحيد" في المناقشات المتعلقة بمستقبل لبنان.

وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني، وتتطلع إلى أن يكون لبنان بلداً آمناً ومتمتعاً بالسيادة. ولتحقيق ذلك، يتعين على حزب الله نزع سلاحه". وتابع: "كما قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في تصريحات هذا الأسبوع، فإننا لا نريد شيئاً أكثر من أن يقوموا (حزب الله) بتسليم أسلحتهم".

وفي ما بدا تصويبا لكل الحديث عن حوار مباشر مع "حزب الله"، قالت الخارجية: "عندما يقرر "حزب الله" أنه مستعد للقيام بذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية التي نجري معها حواراً بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته، وحينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر".

ملف اليونيفيل

إلى ذلك، لم تكن "اللانتيجة" التي طبعت انطلاقة البحث الدولي عن بديل لليونيفيل مفاجئة لأحد، إذ سبقتها مؤشرات سلبية مثلما أعقبتها. وحسب المعلومات، فإن أعضاء مجلس الأمن دعموا في جلسة مجلس الأمن طلباً لبنانياً لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، باستثناء المندوب الأميركي. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ديبلوماسيين أن المجلس ناقش الطلب اللبناني، لكنه لم يحظَ بإجماع الدول الأعضاء. كما ناقش المجتمعون الخيارات التي سبق أن اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة. ووافق أعضاء مجلس الأمن على تمديد مهام اليونيفيل خشية الفراغ الذي سيحدث في جنوب لبنان، بينما يعيش أوضاعاً أمنية بالغة الخطورة. وهناك من دفع من الدول الأعضاء باتجاه وجود دولي من أجل ملء الفراغ، ولكن واشنطن دعمت توجّه إسرائيل باعتبار أن اليونيفيل ساهمت في تعزيز قدرات "حزب الله"، وأن الخيار الأفضل هو آلية الإطار الثلاثي، وأن لا حاجة إلى وجود قوات اليونيفيل بعد أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وانتفت الحاجة إلى وجود قوات دولية.

أما في المواقف الداخلية البارزة، فاعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألّا تتحوّل إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي. إنها مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة". وقال: "يتطلّع اللبنانيون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار. وإذ يبقى الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، حاملًا أعباء حماية الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية، فمن واجب الدول تسليحه بما يلزم، لكي يستحق التفاف اللبنانيين حوله، ويبقى حصن الوطن والمؤسسات. أمّا الجنوب، فلا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم، الأرض تنادي أبناءها، والمناطق المتضررة تنتظر إعادة الإعمار واستعادة الحياة. فلا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه".

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني، شهد الجنوب تصعيداً إسرائيلياً واسعاً توزّع بين القصف المدفعي والتوغلات وعمليات التمشيط وإلقاء القنابل. واستهدف قصف مدفعي أطراف بلدة المنصوري وبيوت السياد في قضاء صور. كذلك تواصل القصف المدفعي على محيط النهر عند أطراف زوطر الشرقية، وعلى بلدة زوطر الغربية. وظهراً قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري وأطراف حداثا، كما استهدفت بلدة بيت ياحون. ولاحقاً، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في بلدة حولا. فيما ألقت مسيّرة إسرائيليّة قنبلة صوتية على بلدة صربين.

وفي الأولى، تقدّمت قوة إسرائيلية برفقة جرافة عسكرية من طراز "دي 9″، باتجاه نهر زوطر الغربية. وشن الجيش الإسرائيلي غارة من مسيّرة على النبطية الفوقا، بعدما نفّذ تفجيراً في بلدة القنطرة.

كما نفّذت مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة فوق وادي الحجير ومجرى النهر وأطراف زوطر الشرقية. كما ألقيت قذائف وقنابل صوتية وإحراق ممتلكات وحقول في قرى جنوبية عدة.

والى ذلك، قام الجيش الاسرائيلي بجرف ما تبقى من المنازل في مشاع المنصوري.

--------------

الأخبار:

48 عاماً على تغييب الصدر: خيوط جديدة وأبواب ليبية مُغلقة

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": بعد 48 عاماً على تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، لا تزال أسرار القضية خلف الأبواب الليبية. وقد أدّى قرار إخلاء سبيل هنيبعل معمر القذافي، بعد نحو عشر سنوات على توقيفه في لبنان، إلى إغلاق أحد الأبواب التي عُلّقت عليها آمال في كشف مصير الإمام ورفيقيه، فيما لم يحمل ملف التحقيق الذي سلّمته ليبيا للبنان أي جديد، وفق تأكيد مقرّر لجنة المتابعة الرسمية لقضية الصدر، القاضي حسن الشامي.

وفيما تشير معلومات إلى ظهور وثيقة أخيراً تكشف، للمرة الأولى، أن الإمام الصدر احتُجز، في إحدى مراحل اختفائه، في سجن خاص تابع لعبدالله السنوسي، أحد أبرز أركان النظام الليبي السابق، والموجود في السجن في ليبيا منذ عام 2012، إلا أن الجانب اللبناني لم يجد، في الملف الذي تسلّمه، ما يدل على إجراء تحقيق كافٍ مع السنوسي بشأن هذه المعلومة. وتكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة، وفق الشامي، لأن السنوسي موجود منذ أيلول 2012 في سجن ليبي، فيما لا يجد الجانب اللبناني، في الملف الذي تسلّمه من السلطات الليبية، ما يكفي من التحقيقات معه حول قضية الإمام ورفيقيه.

وكانت اللجنة التقت السنوسي في موريتانيا قبل يومين من تسليمه لليبيا، في جلسة استمرّت نحو ست ساعات. وأكّد الشامي أن السنوسي أنكر خلالها كل شيء، وزعم أن لا علاقة له بالقضية. لكنّ السؤال بالنسبة إلى اللجنة يبدأ مما جرى بعد تسليمه لليبيا. ويسأل الشامي: «أين التحقيق مع عبدالله السنوسي؟ لم نجده في الملف».

وكان المحقّق العدلي في القضية، القاضي زاهر حمادة، قرّر في 17 تشرين الأول 2025، إخلاء سبيل هنيبعل القذافي مقابل كفالة مالية بلغت 11 مليون دولار، مع منعه من السفر. وفي 6 تشرين الثاني، خُفّضت الكفالة إلى 900 ألف دولار، قبل أن تُدفع في 10 تشرين الثاني، ليُطلق سراح القذافي بعد نحو عشر سنوات على توقيفه في لبنان، بالتزامن مع إلغاء قرار منعه من السفر. وبعد أيام من إخلاء سبيله، تسلّم لبنان من السلطات الليبية ملف التحقيق في قضية إخفاء الإمام ورفيقيه.

غير أن الشامي أكّد لـ«الأخبار» أن «ما وصل لا يحمل جديداً، وقد سبق الاطّلاع على نحو 95% من محتويات الملف بين عامَي 2012 و2016». كما أن الملف «غير مكتمل، وهناك جزء كبير من المعلومات والوثائق لا يزال لدى السلطات الليبية»، التي اتهمها بـ«عدم الوفاء بالتزاماتها الواردة في مذكّرة التفاهم الموقّعة عام 2014، وفي اللقاء الذي عُقد في ليبيا عام 2016، وكذلك بالتعهدات التي قطعتها في بيروت خلال خريف 2025». وأشار إلى أنه منذ مطلع هذا العام، «لم تلقَ اللجنة أي تجاوب مع اتصالاتها بالجانب الليبي، رغم توقيع مذكّرة جديدة في بيروت قبل نحو شهرين من نهاية 2025». ولفت إلى أن اجتماعاً عُقد في روما، في 29 كانون الأول 2025، مع المدّعي العام المُكلّف بالقضية، لم يفضِ إلى معلومات جديدة، و«لم نسمع سوى وعود أيضاً، إذ كان يُفترض أن نتلقّى المعلومات المطلوبة خلال 15 يوماً».

هل الإمام حي؟

في مقابل الدعوات إلى حسم مصير الإمام الصدر، يتمسّك الشامي بالقاعدة التي تعتمدها اللجنة منذ سنوات: لا يمكن، قانونياً وإنسانياً، اعتبار الإمام مُتوفّى ما لم يثبت ذلك بدليل. ويوضح أن الأدلة المتوافرة لدى اللجنة تشير إلى أن الإمام تنقّل بين عدد من السجون الليبية، أو ثلاثة منها على الأقل، وهي جنزور وسبها وما يُعرف بـ«مكتب الناصر» (سجن سياسي سري في العاصمة طرابلس). وبحسب الشامي، تفيد هذه المعطيات بأن الإمام بقي مُحتجزاً لفترات طويلة، ربما حتى عام 2000 على الأقل، ما يبقي الاحتمالات مفتوحة أمام نقله لاحقاً إلى سجون أو أماكن أخرى لم تحدّدها التحقيقات حتى الآن.

ولفت إلى أن اللجنة لا تستند إلى هذه المعطيات وحدها. فالمسؤولون الليبيون الحاليون والسابقون الذين التقاهم، إلى جانب ما ورد في أوراق التحقيقات الإيطالية واللبنانية، لم يقدّموا رواية متكاملة تثبت تصفية الإمام أو اغتياله، فـ«الروايات التي قُدّمت بقيت مُجتزأة ومتضاربة، ووصل الأمر إلى أن قدّم الشخص نفسه أكثر من رواية حول الوقائع نفسها».

وفي ما يتعلق بالفحوص الطبية، أجرت لجنة المتابعة عشرات فحوص الـDNA منذ انهيار النظام الليبي وحتى منتصف آب 2026، من دون أن تسفر عن أي نتيجة مطابقة. ويشدّد الشامي على أن إجراء هذه الفحوص بعيداً من الإعلام يأتي في إطار استكمال التحقيق وجمع الأدلة، ولا يعني وجود نتائج يجري إخفاؤها. كما يرفض اعتبار عدم العثور على تطابق في هذه الفحوص دليلاً بحدّ ذاته على الوفاة، مؤكداً أن اللجنة تنطلق من القواعد القانونية والإنسانية المتعلّقة بالإخفاء القسري، والتي تفترض استمرار حياة المخطوف إلى أن يثبت العكس.

ماذا قال هنيبعل؟

يعيد الشامي التذكير بالمعلومات التي أدلى بها هنيبعل القذافي خلال التحقيق الأول معه في كانون الأول 2015. فبحسب محضر التحقيق، تحدّث القذافي عن احتجاز الإمام في جنزور، وهي معلومة يقول الشامي إنها تقاطعت مع معطيات كانت اللجنة قد حصلت عليها من مصدرين مختلفين عامي 2012 و2014. وبحسب إفادة القذافي، بقي الإمام في جنزور بين عامي 1978 و1982 تقريباً، قبل نقله إلى سجن سياسي سرّي داخل قاعدة جوية عسكرية في سبها، ثم إلى «مكتب الناصر» في طرابلس، مع ورود معلومة عن إعادته لاحقاً إلى سبها.

وتضمّنت إفادة هنيبعل أيضاً معلومات عن شخص انتحل شخصية الإمام، وارتدى ثيابه وحمل جواز سفره إلى روما، إضافة إلى معطيات تتعلق بكيفية تعاطي معمر القذافي مع القضية، وبالمعتصم القذافي، الذي كان يرأس جهاز الأمن القومي، وسيف الإسلام القذافي. ويؤكّد الشامي أن هذه المعلومات «موثّقة في المحضر» وموقّع عليها، وبعضها تقاطع مع معطيات سابقة كانت في حوزة اللجنة، فيما شكّل بعضها الآخر معلومات جديدة استُخدمت لاستكمال التحقيقات.

ورغم المعلومات التي أدلى بها هنيبعل في بداية توقيفه، يقرّ الشامي بأنه لم يعد يعوّل على إمكانية الحصول منه على معلومات إضافية. فقد أُوقف القذافي، وفق توصيف المحقّق العدلي، بجرم كتم معلومات والتدخل لاحقاً في جرم الخطف المستمر، قبل أن ينتهي توقيفه بعد نحو عشر سنوات. وبحسب الشامي، توقّف هنيبعل عن الإدلاء بإفادات جديدة ورفض الكلام بعد الاستجواب الثاني في بداية توقيفه، ولذلك لم تعد اللجنة تتوقّع أن تحصل منه على جديد في حال استجوابه مجدداً.

لكن أثر إخلاء سبيل القذافي لم يقتصر على إغلاق هذا المسار، إذ يقول الشامي إن الإفراج عن هنيبعل بدّد أيضاً وعوداً تلقّاها الجانب اللبناني من وسطاء ليبيين وغير ليبيين، موضحاً أن «الكثير من الوسطاء الذين كانوا يعدون بالكثير، تبخّرت وعودهم كلياً عندما أُخلي سبيل هنيبعل». وأشار إلى أن الجانب الليبي الرسمي، مُمثّلاً بحكومة عبد الحميد الدبيبة ومكتب النائب العام، كان قد أطلق وعوداً ووقّع التزاماً خطياً جديداً، قبل أن ينكث به.

13 متهماً ومذكّرات لا تُنفّذ

في لبنان، لا يضع الشامي المشكلة في مسار التحقيق نفسه، بقدر ما يربطها بحدود قدرة القضاء اللبناني على تنفيذ إجراءاته خارج الأراضي اللبنانية. فالمحقّق العدلي يلاحق حالياً، غيابياً، 13 متهماً أُضيفوا إلى الملف منذ عام 2013 وما بعده، فيما كان هنيبعل القذافي الموقوف الوحيد حضورياً، قبل إخلاء سبيله. ويصطدم المسار القضائي اللبناني«بعدم تنفيذ السلطات الليبية مذكّرات التبليغ، فضلاً عن عدم تعميم مذكّرات التوقيف عبر الإنتربول»، لافتاً إلى أن لبنان أرسل مذكّرات إلى الإنتربول بحق عدد من المطلوبين، بينهم عبد السلام جلود وعبدالله السنوسي وغيرهما، إلا أن المنظّمة لم تتعاون مع الجانب اللبناني حتى الآن، وهو ما يستغربه الشامي ويعدّه مخالفاً لنظامها.

وعلى المستوى السياسي اللبناني، يشير الشامي إلى اهتمام رئيس الجمهورية جوزيف عون بالقضية، وإلى لقاء جمعه باللجنة وعائلة الصدر، أعقبه تواصل بشأن مطالب محدّدة يجري العمل عليها. كما أكّد استمرار رعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري للقضية. «إلا أن ذلك لا يغني عن حاجة لبنان إلى رفع مستوى الضغط على السلطات الليبية، سواء عبر علاقاته الدولية أو من خلال الدول المؤثّرة في ليبيا، ولا سيما دول الجوار وبعض الدول الأوروبية النافذة، لدفعها إلى التعاون في التحقيق».

وبعد 48 عاماً، لا تبدو عقدة التحقيق في غياب الخيوط بقدر ما تكمن في صعوبة الوصول إليها: وثائق لم تُسلّم، وموقوفون لم يُستجوبوا بما يكفي، ومذكّرات لم تُنفّذ، فيما لا يزال لبنان ينتظر من ليبيا تعاوناً تعهّدت به مراراً، من دون أن يتحوّل حتى الآن إلى مسار تحقيق كامل.

قضية مخطوف لا «كشف مصير»

يتحفّظ القاضي حسن الشامي على استخدام عبارة «كشف مصير» الإمام الصدر، إذ إن توصيف القضية وفق قواعد الإخفاء القسري يقتضي التعامل مع الإمام بوصفه مخطوفاً تجب المطالبة بتحريره، لا متوفى يُبحث عن مصيره. ويرى أن استخدام عبارة «كشف المصير» ينطوي، مُسبقاً، على افتراض الوفاة، فيما لا تزال المعطيات المتوافرة لدى اللجنة تضع القضية في إطار الخطف والإخفاء القسري. ومن هنا، فإن المطالبة لا ينبغي أن تبدأ من سؤال «أين جثمانه؟»، بل من سؤال: «أين الإمام، ومن يحتجزه، وما الذي جرى له؟». ويستشهد الشامي في هذا السياق بحالة وزير إيراني فُقد خلال الحرب الإيرانية - العراقية، قبل أن يتبيّن أنه كان محتجزاً لدى القوات العراقية، وأن الصليب الأحمر كان يزوره في المعتقل، قبل أن تُسلّم جثته لاحقاً للجانب الإيراني، مشدّداً على أن غياب الشخص لعقود، مهما طال، لا يبرّر افتراض وفاته ما لم تتوافر أدلة تثبتها.

ليبيا: وعود ثم انقطاع

تكمن العقدة الأساسية منذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الأول 2011 في غياب تعاون ليبي جدّي ومستمر، إذ لم يتجاوز التعاون خطوات محدودة، كانت تعقبها فترات طويلة من الصمت وانقطاع الاتصالات، في ظل تشابك المصالح العشائرية والسياسية في ليبيا، واستمرار التواصل بين شخصيات كانت جزءاً من النظام السابق وأقاربها أو حلفائها داخل المنظومة الحالية. وبالنسبة إلى لبنان، فإن ما يصله من الحكومات الليبية المتعاقبة ليس، بحسب توصيف الشامي، أكثر من «حلاوة طرف اللسان»: وعود بالتعاون، ومذكّرات تفاهم، ثم انقطاع للاتصالات لسنوات، قبل أن تأتي جهة أخرى لتعيد الدورة نفسها من جديد. ذلك أن أحداً لا يستطيع تجاوز حقيقة أن الجريمة وقعت في ليبيا، وأن مسرحها الأساسي، بالتالي، هو ليبيا نفسها. وهذا يعني أن أي اختراق جدّي في القضية يبقى مشروطاً بفتح ملفات التحقيق الليبية، وتمكين الجانب اللبناني من الوصول إلى الشهود والموقوفين والوثائق، لا الاكتفاء بتبادل الوعود والملفات الناقصة.

العراق: بابٌ آخر للتحقيق

كشف القاضي حسن الشامي أن لجنة المتابعة الرسمية لقضية الإمام الصدر زارت العراق في منتصف آب الجاري بعيداً من الأضواء، والتقت عدداً من كبار المسؤولين العراقيين، وبحثت معهم سبل التعاون وإمكان اضطلاع بغداد بدور في كشف ملابسات القضية ودعم التحقيق فيها.

---------------

نداء الوطن:

الجنوب نحو الأخطر وإسرائيل تقضم "علي الطاهر" بلا كوابح | نجاد فارس لـ"نداء الوطن": اهتمام أميركي استثنائي بلبنان والفرصة لا تنتظر

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": عشية الذكرى الـ106 لإعلان لبنان الكبير، وفي الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، يعود السؤال الذي رافق ولادة الدولة ولا يزال يطاردها حتى اليوم: من يملك قرارها وسيادتها؟ وبعد أكثر من قرن، لا تزال الدولة تخوض معركة تثبيت سلطتها على كامل أراضيها. أما الجنوب، الذي كان الإمام الصدر حذّر من بقائه ساحة لصراعات الآخرين، فلا يزال في قلب المواجهة والنزاع، بفعل كبرياء "حزب الله" وحروبه التي جعلت الجنوبيين محرومين من أرضهم ومن بلداتهم المدمّرة.

في هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن ما يحصل في الجنوب خطير، وأن لا أحد يستطيع وقف تقدّم الآلة العسكرية الإسرائيلية. ووصف الوضع بأنه يندرج في إطار "التصعيد المتدرّج"، حيث اتخذت إسرائيل القرار الكبير بإسقاط تلّة "علي الطاهر"، وتعمد إلى قضم محيطها، فيما لا تتوقف العمليات العسكرية منذ 24 ساعة. وأضاف: "نحن أمام مرحلة خطيرة، ولا أحد يعرف إلى أين ستتجه الأمور، خصوصًا بعد الرد السلبي لـ"حزب الله" ورفضه تسليم الأنفاق إلى الجيش اللبناني".

وأوضح المصدر أن الكلام الأميركي عن احتمال عقد لقاء مع "الحزب" يأتي في إطار الضغط على الدولة اللبنانية، إلا أن حقيقة الموقف الأميركي، بحسب المصدر، تتمثل في السعي إلى التخلّص من مشكلة السلاح غير الشرعي وكل الأذرع الإيرانية في لبنان والمنطقة. وفي المقابل، لا تستطيع طهران مساندة "حزب الله" في علي الطاهر أو غيرها، ولن تفتح حربًا من أجله.

وفي ظل هذا الاهتمام الأميركي، أشار نائب رئيس "مجموعة العمل الأميركي من أجل لبنان" نجاد عصام فارس، في لقاء خاص مع "نداء الوطن"، إلى أن الوفد الذي زار مختلف المسؤولين اللبنانيين لمس لديهم جدية في تحمّل المسؤولية، لافتًا إلى أن المأخذ الأميركي الأساسي يتمثل في أن الخطوات المطلوبة لا تُنفّذ بالسرعة الكافية. وقال: "هذه فرصة ذهبية، بل حبّة ماس. الوقت ليس لمصلحتنا، بل يعمل ضدنا، مع تقديرنا لصعوبة الظروف التي يمرّ بها لبنان".

وفي ما يتعلق بمسار المفاوضات، أكد فارس أنها مستمرة، وأن من الطبيعي أن تشهد أخذًا وردًا، من دون أن يعني ذلك توقفها أو تعثرها. وأضاف أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان واضحًا في مقاربته عندما قال: "أعطوني حلا ثانيًا". وأكّد فارس أن المفاوضات تبقى الخيار الأفضل والأضمن. وأشار إلى أن اهتمام ترامب بلبنان يتجاوز المستوى المعتاد للاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، لافتًا إلى أن لبنان يحظى اليوم بمكانة استثنائية لدى الإدارة الأميركية، ربما لم يشهد مثلها منذ عهدي ريغان وأيزنهاور. وأضاف أن ترامب يسعى إلى تحقيق نجاحات في المنطقة، ويرى أن للبنان حصة مهمة فيها.

وعن دعم الجيش اللبناني، شدّد فارس على أن الولايات المتحدة هي السند الأول للجيش وأكبر مموليه، موضحًا أن "مجموعة العمل الأميركي من أجل لبنان" تعمل في واشنطن من أجل زيادة المساعدات المخصصة له. وكشف أن الوفد اجتمع في السفارة الأميركية مع الملحق العسكري، حيث سمع إشادة بأداء الجيش اللبناني وبمستوى التعاون معه. وفي ملف سلاح "حزب الله"، أشار إلى أن العمل يتركز على التوصل إلى حلّ سياسي، مؤكدًا أن واشنطن مستعدة لدعم الدولة اللبنانية، وأنه لا يجوز تفويت الفرصة الحالية. وختم بأن الولايات المتحدة تريد أن ترى لبنان ينعم بالسلام والأمان وينطلق مجددًا في مسار إعادة الإعمار.

عون يتصل بأمير قطر

وفي إطار الدعم العربي للدولة ومؤسساتها، ‏اتصل رئيس الجمهورية جوزاف عون بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شكره خلاله على مواقفه الداعمة للبنان والجهود المبذولة لتحقيق الامن والاستقرار. وفي الأردن استقبل الملك عبدالله الثاني، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. ونقلت وكالة "بترا" أن عبدالله أكد خلال اللقاء الذي عُقد في قصر الحسينية، وقوف الأردن إلى جانب لبنان ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه وسيادته. وحضر اللقاء رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ومدير مكتب الملك عبدالله المهندس علاء البطاينة.

بين بيروت وطهران

أما على مستوى العلاقات بين بيروت وطهران، فخاطبت وزارة الخارجية اللبنانية إيران بلغة دبلوماسية رصينة وحازمة، إذ رحّبت بـ"حرص وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية"، مؤكدة في بيان أن لبنان "سعى دائمًا، ولا يزال، إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول، بما فيها إيران". ولفتت الخارجية إلى أنها "لطالما اعتمدت العقلانية والانفتاح والروح البنّاءة في مقاربة جميع المسائل، وتتوقع من جميع نظرائها اعتماد النهج نفسه"، مشددة على أن "العلاقات بين الدول تمر عبر مؤسساتها الدستورية والشرعية". وأوضحت أنه كما أن "إيران، أو أي دولة مضيفة أخرى، لن تقبل بأن يتجاوز السفير اللبناني مؤسساتها الرسمية للتعامل مع أطراف أو فصائل بمعزل عنها، فإن لبنان لا يقبل بذلك أيضًا".

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت 

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 31-8-2026:  تغييب الصدر: خيوط جديدة وأبواب ليبية مُغلقة؟ التزامٌ متشدد بحصرية السلاح؟ | الجنوب نحو الأخطر؟ | إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع الحزب؟

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339265 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 31-8-2026: تغييب الصدر: خيوط جديدة وأبواب ليبية مُغلقة؟ التزامٌ متشدد بحصرية السلاح؟ | الجنوب نحو الأخطر؟ | إقفال باب التوظيف لحوار أميركي مع الحزب؟