أحد أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (رويترز).
جريدة صيدونيانيوز.نت / التمديد لـ اليونيفيل يصطدم بالرفض... وإسرائيل تتمسك بعلي الطاهر
Sidonianews.net
--------------------
وكالات / النهار
في نيويورك، عُقدت جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي دعت إليها فرنسا، وبحثت في الملف اللبناني ومستقبل عمل "اليونيفيل" في لبنان، التي تنتهي ولايتها نهاية عام 2026. وبحسب المعلومات، دعم أعضاء مجلس الأمن طلباً لبنانياً لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، باستثناء المندوب الأميركي.
تفاصيل الجلسة
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ديبلوماسيين أن المجلس ناقش الطلب اللبناني، لكنه لم يحظَ بإجماع الدول الأعضاء.
كما ناقش المجتمعون الخيارات التي سبق أن اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة، وهي ثلاثة مستويات: تعيين بعثة مصغرة غير عسكرية لمهمة المراقبة والإبلاغ، وبعثة متوسطة بصلاحيات أكبر، أو بعثة عسكرية كبيرة بصلاحيات أوسع، على أن يكون عملها شاملاً على امتداد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان.
ووافق أعضاء مجلس الأمن على تمديد مهمة "اليونيفيل" خشية الفراغ الذي سيحدث في جنوب لبنان، بينما تشهد المنطقة أوضاعاً أمنية بالغة الخطورة، بحسب الوكالة.
وهناك دول أعضاء دفعت باتجاه وجود دولي من أجل ملء هذا الفراغ، لكن واشنطن تدعم توجه إسرائيل، باعتبار أن "اليونيفيل" ساهمت في تعزيز قدرات "حزب الله"، وأن الخيار الأفضل هو آلية الإطار الثلاثي، وأن لا حاجة إلى وجود قوة "اليونيفيل" بعد أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وانتفت الحاجة إلى وجود قوات دولية.
لا نية إسرائيلية للانسحاب من منطقة علي الطاهر
توازياً، نقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر سياسي إن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتصرّف بحذر إزاء لبنان خشية إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب".
ونقلت عن مصدر أمني اليوم السبت إن "إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المنطقة المحيطة بتلال علي الطاهر في جنوب لبنان".
تطورات ميدانية
ميدانياً، تتواصل الخروق الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة في النبطية الفوقا.
وسجّل توغّل إسرائيلي عند أطراف كفرشوبا، إذ رفع علم إسرائيل على أحد المنازل في محلة الرويسة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين عند أطراف بلدة عيتا الجبل.
وسُجّلت خروق عدة ليل الجمعة في الجنوب، عندما أغار الطيران المسيّر الإسرائيلي مستهدفاً دوحة كفررمان، وأُفيد عن وقوع إصابة، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".
كذلك نفذ الطيران الإسرائيلي غارةً على منزل بين بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.
موقف "حزب الله"
وفي أحدث مواقفه، اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرّفها، ولا يشرّف لبنان، ولا يشرّف تضحيات اللبنانيين. عندما تخلت طوعاً عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وأعطته كل شيء مما طلبه ومما لم يطلبه".
ومما قال: "نحن ضد اتّفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه، نحن لا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج منها، أي لا نوافق لا على لجنة التحقق ولا على من يشارك في لجنة التحقّق، لا نوافق، لأن هذا كله يعتبر خارج القانون، وخارج الإجماع اللبناني، وخارج الاتفاق. اتفاق الإطار غير شرعي، غير قانوني، مذل، يدمّر السيادة اللبنانية، ولا يسترد الحقوق".
ترامب مستعد لتجاوز الخط الأحمر التاريخي مع "حزب الله"... وإسرائيل تقلق
وفي ظل مفاوضات سياسية وضغوط أميركية للانسحاب، تحذر إسرائيل من أن الجيش اللبناني لا ينجح في نزع سلاح "حزب الله". وفي الوقت نفسه، ترسم إيران "خطوطاً حمراً"، فيما تتزايد المخاوف من تجدد التصعيد.
وبينما تطبق إسرائيل ولبنان مشروعاً تجريبياً يشمل انسحاباً عسكرياً إسرائيلياً من قريتين في جنوب لبنان وسيطرة الجيش اللبناني على المنطقة، يقول مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون لكبير محللي "المونيتور" بن كاسبيت إن الجيش اللبناني لا يفعل ما يكفي لنزع سلاح "حزب الله" في هاتين القريتين، حيث تحتوي منازل خاصة على مخازن أسلحة تابعة للحزب.
وكان البيت الأبيض شريكاً كاملاً في التوصل إلى اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وفي بدء تنفيذه. وخلال لقائه الرئيس اللبناني جوزف عون في المكتب البيضوي في 21 يوليو/تموز، قال الرئيس الأميركي إنه سيكون مستعداً للتحدث مع "حزب الله" إذا طلبت منه بيروت ذلك، في خطوة لم يقدم عليها أي من أسلافه من قبل.
وقد يفيد دفع انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان ترامب سياسياً قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، في وقت يتخلف فيه الحزب الجمهوري حالياً عن الديموقراطيين في معظم استطلاعات الرأي. لكن مع التصعيد الأخير، قد لا يحصل الرئيس الأميركي على ما يريده، إذ تقترب إسرائيل يوماً بعد يوم من إعادة فتح جبهة القتال مع "حزب الله".
وبحسب "المونيتور"، فإن أكثر نقاط الاحتكاك قابلية للانفجار هي سلسلة تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، حيث تفرض قوات الجيش الإسرائيلي حصاراً منذ أكثر من شهرين على عشرات من عناصر "حزب الله" وعدد غير معروف من عناصر الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لما قاله مسؤول أمني إسرائيلي رفيع.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن السلسلة، الواقعة في موقع استراتيجي، تشرف على مركز واسع للقيادة والسيطرة تابع لـ"حزب الله" تحت الأرض، كان الحزب ينطلق منه لتنفيذ هجمات على شمال إسرائيل. وأضاف أن إسرائيل تسيطر على جميع طرق الوصول إلى المنشأة، وقد قصفتها براً وجواً.
إيران ترسم خطوطاً حمراً
وعلى رغم استمرار الاجتماعات اللبنانية- الإسرائيلية، لا تعتزم إسرائيل ببساطة الانسحاب من المنطقة المحيطة بسلسلة التلال والسماح للحزب وإيران بالخروج بهدوء من مخابئهما المحصنة، وفقاً للمسؤول الأمني.
-----------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / التمديد لـ اليونيفيل يصطدم بالرفض... وإسرائيل تتمسك بعلي الطاهر