https://www.sidonianews.net/article339229 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 29-8-2026: مؤشرات تصعيدية واستباق كلمة بري بموجة تهجمات للحزب وقبلان؟ | واشنطن: صيغة الإطار ستُنفّذ بالكامل ؟ | رفض الحزب تسليم علي الطاهر يستدرج فيتوات؟
صيدونيا نيوز

أحد أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان - الصورة عن النهار - (رويترز).

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 29-8-2026: مؤشرات تصعيدية واستباق كلمة بري بموجة تهجمات للحزب وقبلان؟ | واشنطن: صيغة الإطار ستُنفّذ بالكامل ؟ | رفض الحزب تسليم علي الطاهر يستدرج فيتوات؟

Sidonianews.net

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 29-8-2026: 

-----------------
النهار:

الاستحقاقات الكبرى تتزاحم بمؤشرات تصعيدية… استباق كلمة بري بموجة تهجمات للحزب وقبلان


وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول: لبنان دخل مرحلة استحقاقات محفوفة بمزيد من الأخطار لجهة تتابعها زمنياً، وسط ظروف لا تفسح إطلاقاً لأي رهانات على تطورات إيجابية، بما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات تفرض توظيف العلاقات الدولية.

 

بدا واضحاً أن لبنان دخل مرحلة استحقاقات محفوفة بمزيد من الأخطار لجهة تتابعها زمنياً، وسط ظروف لا تفسح إطلاقاً لأي رهانات على تطورات إيجابية، بما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات تفرض المزيد من التحركات وتطوير المبادرات وتوظيف العلاقات الدولية. وإذ تندرج ضمن هذا السياق الزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لليونان أول الأسبوع المقبل، انتظرت الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بلورة المناخات الدولية حيال البحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة "اليونيفيل" في الجنوب، التي صار في حكم الأمر المحسوم أنه لن يجري أي تمديد لولايتها في نهاية السنة الحالية. وهو الأمر الذي تعزز مع المشاورات التي أجراها مجلس الأمن الدولي أمس بناءً على طلب فرنسا، علماً أن الإدارة الأميركية كانت استبقت جلسة المشاورات بموقف حاسم رفضت فيه الخارجية الأميركية أي تمديد لـ"اليونيفيل"، ووجهت انتقادات حادة إليها. ولكن مصادر دبلوماسية لبنانية أوضحت أن لبنان سيطالب بالتجديد لـ"اليونيفيل"، وإلا بتشكيل قوة أممية بمظلة دولية، والتذكير بالـ1701 الذي يتضمن إنهاء الوجود المسلح وعدم انتظار نتيجة المسار التفاوضي، في حين تشير معلومات إلى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل.

 

وإذا كانت المرحلة التي ستعقب نهاية وجود "اليونيفيل" في الجنوب صارت بين أولويات الملفات الضاغطة لبنانياً، فإن الاستحقاق الآخر الضاغط يتمثل في تصاعد مجمل المؤشرات التي تنبئ بأن معركة ميدانية حاسمة للسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر لن يكون ممكناً تجنبها، في ظل استحالتين تحكمان هذا الوضع الآن: لا تراجع إسرائيلياً عن إنهاء الواقع الميداني للمرتفعات التي تحاصرها منذ أشهر ولم تتمكن بالحصار وحده من إسقاط حاميتها واقتحام أنفاقها وقواعدها تحت الأرض. ولا قبول متوقعاً أبداً من "حزب الله" بتسليمها إلى الجيش اللبناني. وتتقاطع معظم التوقعات على تحديد موعد المعركة الحاسمة في أيلول، ربطاً بتحول قضية علي الطاهر ورقة انتخابية أساسية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وهو الأمر الذي يقود إلى الاستحقاق الثالث المتصل بجولة المفاوضات المقبلة في روما، التي تفاوتت المعلومات عن موعدها المرتقب بين النصف الأول من أيلول والنصف الثاني منه.

 

وفي وقت نفى مسؤول أميركي تقارير إعلامية عن أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء "حزب الله"، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

 

 

 

وتأتي زيارة هيكل للرئيس عون عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا لدعم الجيش، بتنظيم مشترك مع الأردن، في 17 أيلول المقبل. وأفادت معلومات أن نحو 20 دولة ومؤسسة دولية ستشارك في المؤتمر حتى الساعة.

 

أما في المشهد الداخلي، وفيما ترصد الأوساط المراقبة المواقف التي سيدلي بها رئيس مجلس النواب نبيه بري عصر الاثنين المقبل في كلمة متلفزة، لمناسبة الذكرى الـ48 لاختفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، مضى شريكه في الثنائية الشيعية، الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في التهجم المتكرر على السلطة اللبنانية، فاتهمها "بأنها اختارت مساراً لا يشرفها وأعطت العدو كل شيء". وفي ما يعكس القرار الإيراني بدفع الحزب إلى مزيد من مواجهة إسرائيل والخط التفاوضي اللبناني – الإسرائيلي، قال قاسم: "نحن سنبقى في الميدان ولن نقبل بالمشاريع التي يتحدثون عنها"، في إشارة إلى مطالبة الحزب بتسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني تجنباً لاقتحام الموقع من جانب إسرائيل.

 

وانتقد ما أسفر عنه المسار الذي اعتمدته الدولة، قائلاً: "لم تجلبوا وقف إطلاق النار ولم تجلبوا انسحاباً، بل تنازلتم عن حق المقاضاة".

 

 

 

وأكد أن "المشاركين في المقاومة براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج"، محمّلاً الجهات التي اختارت هذا المسار مسؤولية ما آلت إليه الأمور، ومتهماً إياها بأنها "تعطي من كيس السيادة".

 

الأمين العام لـ"حزب الله" يصعد انتقاده للمفاوضات

 

كما صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" انتقاده للمفاوضات الجارية، معتبراً أنها "تجري تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب وتنحاز إلى جانب إسرائيل".

 

كما أن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وبالتماهي مع "حزب الله"، واصل التهجم على رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وتوجه إليه بالقول: "دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءاً من الجنوب دون أي وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد". وأسف لـ"كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال".

 

تصعيد جنوبا

 

في الميدان، توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا، وعملت على إضرام النيران في أطراف البلدة، تزامناً مع تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا – عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، بعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في بلدة المنصوري.

 

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "أكس": "خلال الأسبوع الأخير، عملت قوات جيش الدفاع في قطاع غزة، ويهودا والسامرة وجنوب لبنان لتحييد المخربين، وتدمير البنى التحتية والوسائل القتالية، ومنع محاولات تعزيز قدرات التنظيمات الإرهابية، بهدف إزالة التهديدات عن القوات وعن مواطني دولة إسرائيل". وفي الشق المتصل بلبنان قالت: "تواصل قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني العمل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإزالة التهديدات. وخلال الأسابيع الأخيرة، دمرت القوات أكثر من 400 بنية تحتية إرهابية، وعثرت على وسائل قتالية عديدة، من بينها صواريخ مضادة للدروع، وصواريخ مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة، وأسلحة وقذائف هاون".

-----------

الجمهورية:

واشنطن: صيغة الإطار ستُنفّذ بالكامل وتقدير غربي: انسحاب إسرائيل يُنهي الصراع

وطنية - كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: إسرائيل تغيّر جغرافية المناطق التي تحتلها في الجنوب، حيث توسع يومياً مساحة التدمير والإحراق للقرى والبلدات الجنوبية، وأفقدتها معالمها، ومحت أبنيتها بالكامل وأبادت بساتينها ومزروعاتها وأحراجها، بحيث باتت أشبه بملعب كبير غير قابل للحياة. وتستمر في هذا المنحى، ضاربة بعرض الحائط المطالبات الدولية بوقف هذه الجريمة.

 

الأكيد في هذا السياق، انّ إسرائيل ستواصل النسف والتدمير والإحراق، والاعتداءات اليومية على الأراضي اللبنانية، طالما هي متحرّرة من ضغوط تلزمها بوقف هذه العدوانية. وهي ما يسعى اليها لبنان، من خلال الحراك الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في الجولات الخارجية التي يقوم بها في اتجاه الدول الصديقة، لدعم لبنان وردع إسرائيل وإلزامها بوقف اعتداءاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه «صيغة الإطار»، ومحطته المقبلة أثينا. وهذه الأوضاع إضافة إلى امور أمنية وعسكرية، عرضها رئيس الجمهورية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي وضعه ايضاً في أجواء زيارته الأخيرة إلى إيطاليا. مع الإشارة هنا إلى انّ العماد هيكل قد تسلّم من القائم بالأعمال الفرنسي برونو داسيلفا أمس، دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي المقرّر عقده في باريس.

 

 

 

الإطار سيُنفذّ!

 

وإذا كانت إسرائيل في ممارساتها العدوانية المتعددة الأشكال والألوان، تقدّم الدليل الأكيد تلو الدليل الأكيد على تفلّتها من صيغة الإطار، ومعاكستها الفاضحة لمندرجات هذا الاتفاق. الّا أنّ البارز في موازاة ذلك، ما نسبه أحد الديبلوماسيين إلى مسؤول أميركي رفيع، حول تأكيده بأنّ «صيغة الإطار» التي رعت إدارة الرئيس دونالد ترامب الوصول اليها، سيتمّ تنفيذها بالكامل. وبمعنى أوضح، انّ هذا الاتفاق هو الذي سيحكم واقع منطقة جنوب لبنان (جنوب الليطاني تحديداً) في الفترة المقبلة. والرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو اكّدا بكلّ وضوح انّ هذا الاتفاق يعدّ ضرورة لمصلحة لبنان وإسرائيل، ويمهّد لأمن واستقرار وسلام مستدام على جانبي الحدود. وانّ واشنطن تعتبر انّ إنجاح هذا الاتفاق أولوية أساسية بالنسبة اليها.

 

 

 

استغراب غربي

في السياق ذاته، قال ديبلوماسي غربي رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «انّ تجاوز إسرائيل لصيغة الإطار المعقودة مع لبنان أمر مستغرب جداً، في الوقت الذي يبدي لبنان الاستعداد لمواكبة الإجراءات التنفيذية لهذا الاتفاق، بما يوفر إنجاحها بصورة كاملة من دون أي عقبات او عراقيل».

وشدّد الديبلوماسي عينه، على ضرورة إكمال المسار التجريبي المحدّد وفق هذا الاتفاق، وإسرائيل مطالبة بصورة خاصة بتسهيل هذا الامر، ولاسيما انّ الجيش اللبناني يؤكّد على جهوزيته للانتشار بصورة فاعلة في المناطق التي يخليها الجيش الإسرائيلي، وقال: «انّ إبقاء إسرائيل لقواتها في جنوب لبنان لن يوفّر الأمن والاستقرار لأي طرف، بل سيبقي فتيل الصدام مشتعلاً إلى مديات طويلة الأجل». مشدّداً على انّ «المجتمع الدولي يقف إلى جانب لبنان، في ضرورة التعجيل بانسحاب الجيش الإسرائيلي الذي من شأنه أن ينهي الصراع ويزيل عوامله، وفي الحفاظ على سيادته التي تتعرّض للمسّ المباشر من قبل إسرائيل من جهة، وكذلك من قبل «حزب الله» من جهة ثانية، ربطاً بالأجندة الإيرانية التي يقدّمها على مصلحة لبنان».

ولفت الديبلوماسي الغربي إلى «انّ لبنان عانى منذ فترات طويلة من كونه ساحة صراعات، وتوجّه الرئيس جوزاف عون إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان وإعلاء منطق الدولة وفرض سيادتها وحدها على كامل الأراضي اللبنانية، يحظى بالتقدير، والدعم القوي، الذي نرى ضرورة شراكة واسعة من قبل أصدقاء لبنان، لضمان استفادته من الدعم لمؤسسات الدولة، وعلى وجه الخصوص توفير الإمكانات للجيش اللبناني التي تمكّنه من أداء مهمّته في هذه المرحلة المهمّة من تاريخ لبنان. وللعلم هنا، فإنّ فرنسا مهتمة إلى أبعد الحدود في هذا الأمر، وتسعى جدّياً إلى ذلك من خلال المؤتمر الدولي الذي تعدّ له، وسيتمّ الإعلان عن موعده في المدى المنظور».

ورداً على سؤال عمّا تقوم به إسرائيل في الجنوب من نسف وتجريف وتدمير وإحراق لقرى وبلدات جنوب الليطاني، قال: «إسرائيل لم تستجب إلى مطالبات متتالية من دول اوروبية بوقف هذا الأمر، حتى انّ الأميركيين أرسلوا إشارات بهذا المعنى إلى مسؤولين إسرائيليين. لكن ردّ الفعل الإسرائيلي كان سلبياً».

وأكّد الديبلوماسي الغربي «لا احد، وعلى وجه الخصوص في دول الاتحاد الاوروبي، يبرّر لإسرائيل ما تقوم به، ولاسيما لناحية تحويل مساحات واسعة من جنوب لبنان إلى مناطق معدومة الحياة، وتصعب إعادة إعمارها وعودة السكان اليها، ما من شأنه أن يخلق تداعيات اجتماعية خطيرة على أبناء المنطقة القريبة من خط الحدود، وفي الوقت ذاته يزيد من الصعوبات والتحدّيات، ويضعف قدرتها على التعامل مع آثارها الشديدة السلبية، ولاسيما على المستويين الإنساني والاجتماعي».

 

 

 

غير مطمئنة

على أنّ الأخبار الواردة من إسرائيل غير مطمئنة، وتفيد بفشل ما سُمّيت المناطق التجريبية؟! وجاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية، تكشف فيه «انّ إسرائيل نقلت إلى الولايات المتحدة الأميركية، عبر قنوات أمنية، رسالة مفادها أنّ برنامجاً تجريبياً في جنوب لبنان بدأ تنفيذه عقب توقيع مذكرة تفاهم بين بيروت والقدس، قد فشل». وأضاف التقرير: «إنّ إسرائيل زوّدت الجانب الأميركي بمعلومات حول أنشطة الجيش اللبناني، وأعربت بوضوح عن استيائها من أداء الأخير في التعامل مع البنية التحتية لـ«الإرهاب»، حيث انّه لا يتحرّك بفاعلية ضدّ البنية التحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله: «لا يوجد احتكاك حقيقي بين الجيش اللبناني و«حزب الله». ومن الطبيعي ألّا يرغب «حزب الله» في أن يأتي أحد لجمع أسلحته أو تدمير بنيته التحتية». مضيفاً: «الجيش اللبناني لا يبذل جهداً استثنائياً، ولا يوجد إنفاذ حقيقي، وصل الجيش اللبناني إلى نقطة ما، ودخل إلى فتحة تحت الارض لبضعة أمتار، ثم استدار وغادر.. من الواضح أنّ إسرائيل غير راضية، ولذلك فهي لا تسارع إلى الموافقة على مناطق تجريبية إضافية». 

 

 

 

ردّ على التسويف

ونُقل عن مصدر لبناني مسؤول قوله: إنّ «الحديث الإسرائيلي عن فشل المناطق التجريبية هو تسويف لكسب الوقت»، مشدّداً على أنّ «لا تقصير من الجيش اللبناني، ولكننا لا نريد إراقة دماء داخلياً»، مشيراً إلى أنّ إسرائيل لا تريد قوة دولية في الجنوب، وتسعى إلى تواصل مباشر مع الجيش اللبناني.

وأكّد أنّ «وقف مسار المفاوضات من قبلنا هو احتمال بعيد». وقال المصدر: «إنّ هناك تضييعاً للوقت ومحاولة لتأخير مسار المفاوضات نتيجة الانتخابات الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنّ «ثمة تأخيراً في تحديد آلية التحقق ومن سيشارك فيها».

ولفت إلى «أننا حاولنا تجنيب مرتفعات علي الطاهر المعركة، ولكن جهودنا لم تفلح»، موضحاً أنّ المؤشرات العسكرية الإسرائيلية لا تدل إلى تطور عسكري يتجاوز علي الطاهر.

ولفت إلى أنّ «لدينا ضمانة أميركية بأنّ لبنان لن يكون ورقة تفاوض بين واشنطن وطهران»، موضحاً أنّه «بعثنا رسائل إلى «حزب الله» للتشاور لكن لا تجاوب منه»، معتبراً أنّ «حزب الله يمكن أن يكون عنصراً مساعداً في المفاوضات التي تقودها الدولة ضمن ثوابتها، ويمكن أن يكون جزءاً من الحل إذا تكلم بلغة لبنانية تعالج المشكلة».

وأضاف: «نعمل لإنهاء ذريعة السلاح. ورفض الحزب يجعله مسؤولاً أمام اللبنانيين وأمام بيئته»، مؤكّداً أنّ ثمة قناعة دولية بأنّه لا يمكن نزع سلاح «حزب الله» بالقوة ولا بسرعة. كما لفت إلى «أنّ هناك تعاوناً أمنياً وعسكرياً مع سوريا، لكن ملف ترسيم الحدود لم يتحرك من قبل دمشق». 

 

 

 

لا قوات دولية

في سياق متصل، الاثنين المقبل في 31 آب، هو الموعد السنوي للتمديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، وميزته هذه السنة انّه لن يكون هناك تمديد مماثل لما كان يجري في السنوات السابقة، بل ربما تمديد رمزي حتى آخر السنة ولمدة 4 اشهر فقط، حيث تنتهي فترة انتدابها بصورة نهائية في 31 كانون الاول 2026.

وفيما يعقد مجلس الامن الدولي جلسة في هذا الإطار، أُفيد عن توجّه لدى لبنان للمطالبة بتمديد ولاية «اليونيفيل» وفق المعتاد، وإن تعذّر ذلك، فالمطالبة بتشكيل قوة دولية بديلة تحت راية الامم المتحدة. الّا انّ إشارات أميركية برزت في الساعات الأخيرة ترفض هذا الامر، على اعتبار انّ «اليونيفيل» قد فشلت في مهمتها. وتشير إلى انّ صيغة الإطار هي التي ستحكم واقع المنطقة الجنوبية بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.

ونقلت قناة «الحرة» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قوله: «إنّ الولايات المتحدة لا تؤيّد تمديد ولاية «اليونيفيل» إلى ما بعد مدتها النهائية التي تنتهي في 31 كانون الأول 2026»، قائلاً: «نحن نعتبر أنّ «اليونيفيل» قد فشلت».

وأضاف: «نحن الآن أمام وضع مختلف في ظل الإطار الثلاثي، الذي يرسم مساراً قائماً على استيفاء شروط محدّدة، وصولاً إلى أمن دائم وعلاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان. ومع الإنهاء التدريجي لعمل «اليونيفيل»، نتوقع تنفيذ هذا الإطار».

وأوضح أنّ «واشنطن تعتقد أنّ «اليونيفيل» أخفقت في منع 7 جولات من الصراع مع إسرائيل، وكذلك في منع الحشد العسكري واسع النطاق لـ«حزب الله» في جنوب لبنان»، زاعماً أنّ «حزب الله أقام بنية تحتية عسكرية في محيط مواقع الأمم المتحدة مباشرة، واستغل قربه من قوات حفظ السلام درعاً له».

ورأى أنّه «يجب أن يكون أي وجود دولي جديد مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالأهداف الملموسة للإطار، بدلاً من الانخراط إلى أجل غير مسمّى في التوسط لإدارة وضع قائم لم يُحسم. ولسنا مهتمين باستبدال مهمّة مفتوحة الأجل وغير فعّالة بأخرى».

واعتبر أنّ «التنفيذ الناجح لصيغة الإطار سيؤدي إلى إرساء الأساس لعلاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان. والغاية من ذلك هي جعل ترتيبات حفظ السلام المفتوحة الأجل غير ضرورية». 

 

 

 

«اليونيفيل»: الوضع هش

إلى ذلك، أعلنت (اليونيفيل) في بيان أمس: «رغم انخفاض مستوى العنف مقارنةً بما كان عليه في وقت سابق من هذا العام، فإنّ الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشًّا. فقد سجّل حفَظة السّلام 1,030 مقذوفًا بين 21 و27 آب الجاري، بمعدّل 147 مقذوفًا في اليوم». وأضافت: «إنّ تداعيات هذا الوضع لا تزال تلقي بثقلها على المدنيّين، إذ تضرّرت المنازل والبنى التحتيّة الحيويّة، فيما تكافح المجتمعات المحليّة للتعافي»، مشيرةً إلى أنّ «حفظة السّلام يواصلون رصد التطوّرات على الأرض، والإبلاغ عنها، والعمل مع الجهات للمساعدة في منع المزيد من التصعيد».

وشدّدت «اليونيفيل» على أنّ «التزام الأفرقاء بالقرار 1701، أمر أساسي لخفض التوترات، واستعادة الاستقرار، وإتاحة الفرصة للمجتمعات المحليّة للتعافي».

------------

نداء الوطن:

رفض “الحزب” تسليم علي الطاهر يستدرج “فيتوات” على لبنان

وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول: بين نار الجنوب وضباب روما وغرف مجلس الأمن المغلقة، يقف لبنان أمام اختبار قد يحدّد شكل المرحلة المقبلة: هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الميدان، أم يفرض الأخير شروطه على طاولة المفاوضات؟ فالتصعيد الإسرائيلي وتعنّت "حزب الله" حوّلا مرتفعات علي الطاهر إلى عقدة تختصر، في مساحة جغرافية واحدة، ملفات السلاح والانسحاب وانتشار الجيش اللبناني ووقف العمليات العسكرية، فيما لا تزال الجولة الجديدة من المفاوضات في روما قائمة في أيلول، بانتظار أن تحدد واشنطن موعدها.

 

وفي هذا السياق، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأن المساعي التي يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي دخل بدوره على خط ملف علي الطاهر، لإقناع "الحزب" بالانسحاب من التلة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، لم تُفضِ حتى الساعة إلى أي نتيجة.

 

 

 

وعليه، ترى المصادر أن استمرار هذه السلبية من جانب "الحزب"، وعدم تعاونه مع الدولة اللبنانية، ينذران بتصعيد إسرائيلي متدرّج قد لا تقف حدوده عند علي الطاهر، بل يمكن أن تمتد نيرانه نحو جبل الريحان وسجد، في حال بقيت العقدة من دون معالجة.

 

وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي لم يعد مستعدًا لتقديم أي تنازل إضافي ما دامت الدولة اللبنانية، من وجهة نظره، لم تتخذ حتى الآن خطوات عملية وجدّية في ملف نزع سلاح "حزب الله". وهو ما يضع بيروت أمام مرحلة أكثر صعوبة، تتداخل فيها الضغوط الأميركية مع التهديدات الإسرائيلية ومحاولات الدولة منع انزلاق الميدان إلى مواجهة أوسع.

 

وميدانيًا، يتسارع التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها. وفي هذا السياق، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "أكس"، أن "قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني تواصل العمل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإزالة التهديدات"، مشيرة إلى أن "القوات دمّرت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية إرهابية، وضبطت وسائل قتالية متنوعة، بينها صواريخ مضادة للدروع وأخرى مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة، وأسلحة وقذائف هاون".

 

 

 

تعثّر على كل الجبهات

 

وينعكس هذا الانسداد الميداني مباشرة على المسار التفاوضي، إذ يفسّر، وفق المصادر، عدم تحديد موعد نهائي للجولة المقبلة من محادثات روما حتى الآن، فضلا عن تعثّر الاتفاق على لجنة التحقق والمناطق النموذجية الجديدة.

 

وبالتوازي مع هذه العقد الميدانية والتفاوضية، تتجه الأنظار إلى ما ستفضي إليه المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان، بطلب من فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني، في جلسة يتقدّمها البحث في ما بعد "اليونيفيل".

 

 

 

وفي بيروت، يخيّم القلق على الدولة اللبنانية من أن تكون الفترة المتاحة قبل بدء مغادرة قوات "اليونيفيل" غير كافية لبلورة صيغة بديلة وضمان انتقال سلس إلى ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب. وكما بات معروفًا، فإن تل أبيب، وإن كانت تؤيد قيام قوة أوروبية – دولية بديلة، تريدها قوة ذات صلاحيات واضحة وفاعلة، تؤدي دورًا مباشرًا في دعم مسار نزع سلاح "حزب الله". أما الأخير، وخلفه إيران، فيفضّلان صيغة أقرب إلى نموذج "اليونيفيل"، أي حضورًا دوليًا محدود الصلاحيات والتأثير.

 

غير أن هامش البحث عن صيغة وسطية يبدو ضيقًا، في ظل "فيتو" أميركي حاسم يرفض إعادة إنتاج تجربة "اليونيفيل" السابقة، سواء عبر تمديد جديد لمهمتها أو من خلال قوة بديلة تحتفظ بالمقاربة نفسها. وتعتبر مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" أن حتى التفويض الأخير للقوة الدولية، قُوّض بفعل عجز الدولة اللبنانية عن بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، إذ لم تُستكمل عمليات الانتشار الموعودة لنحو 15 ألف جندي من الجيش، كما غابت، بحسب هذه المصادر، طلبات الاستعانة بـ"اليونيفيل" لتأمين الحدود. ونتيجة لذلك، لم تتبلور شراكة فعلية بين الجيش اللبناني والقوة الدولية، فيما بقي الجنوب ساحة مفتوحة لترسيخ نفوذ "حزب الله".

 

 

 

وفي موازاة البحث الدولي في المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل"، يبقى دور الجيش اللبناني الركيزة الأساسية لأي صيغة مقبلة. وفي هذا الإطار، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عمومًا، وفي الجنوب خصوصًا، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. كما أطلع هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

 

وتكتسب زيارة هيكل إلى بعبدا دلالة إضافية عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا، بالتنسيق مع الأردن، في 17 أيلول المقبل لدعم الجيش اللبناني، في وقت يتزايد الرهان الدولي على تعزيز قدراته وتمكينه من توسيع انتشاره وتولّي مسؤوليات أوسع. لكن نتائج المؤتمر المرتقب ترتبط، وفق مصدر مطلع، بقدرة الدولة على تقديم نماذج عملية تثبت أن تعزيز الجيش يواكبه فعليًا توسيع لسلطته على الأرض.

 

 

 

دعم الجيش رهن امتحان الدولة

 

ومن هنا تبرز مجددًا مسألة علي الطاهر. فإذا تمكنت الدولة من إقناع "حزب الله" بتسليم الموقع إلى الجيش، فسيذهب لبنان إلى باريس وفي يده ورقة عملية يمكن أن يقدمها إلى المانحين. أما إذا بقيت علي الطاهر خارج سلطة الشرعية المتمثلة ميدانيًّا بالجيش اللبناني، وتعطل بالتوازي الاتفاق على المناطق النموذجية وآلية التحقق، فقد يواجه لبنان السؤال المعاكس: لماذا نضاعف دعم الجيش إذا كانت الدولة عاجزة عن تمكينه من بسط سلطتها في المناطق التي يفترض أن يتولى المسؤولية الأمنية فيها؟

----------------

قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 29-8-2026: مؤشرات تصعيدية واستباق كلمة بري بموجة تهجمات للحزب وقبلان؟ |  واشنطن: صيغة الإطار ستُنفّذ بالكامل ؟ | رفض الحزب تسليم علي الطاهر يستدرج فيتوات؟





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339229 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - السبت 29-8-2026: مؤشرات تصعيدية واستباق كلمة بري بموجة تهجمات للحزب وقبلان؟ | واشنطن: صيغة الإطار ستُنفّذ بالكامل ؟ | رفض الحزب تسليم علي الطاهر يستدرج فيتوات؟