https://www.sidonianews.net/article339073 /الجيش اللبناني التزام ثوابت السلم الأهلي... خط ونهج!
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجيش اللبناني التزام ثوابت السلم الأهلي... خط ونهج!

 

Sidonianews.net

--------------------

جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة

الجمهورية

يُجمع سياسيون، وخبراء عسكريون يواكبون الوضع في لبنان بدقائقه وأدنى تفصيلاته، أنّ الوضع العملاني في جنوب لبنان صعب جداً، وأنّه لا يمكن التكهن بخطوات إسرائيل اللاحقة في هذه المنطقة، في ضوء ما نراه من عدم احترام التزاماتها. والأمر لا يقتصر على لبنان فحسب، بل في غزة أيضاً. وإنّ عدم الثبات في موقف تل أبيب بالاتفاقات يعقّد الأمور في لبنان، لأنّ هذا البلد مرتبط بما حوله، ما يعني محدودية قدرته على الفرض والعمل. على أنّ المؤشرات كلها لا تقول إنّ الوضع مريح. تاريخ

ويؤكّد السياسيون والخبراء العسكريون أنفسهم، أنّ الجيش اللبناني يتحرّك تحت سقف العناوين التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والسياسة التي رسمها مجلس الوزراء، وهو لا يغرّد خارج السرب وغير «فاتح دكانة» على حسابه، وأنّ أداءه على الأرض هو لإنجاز ما يُعهد إليه من مهمّات، والحفاظ على الوحدة الداخلية التي هي أساس بقاء لبنان واستقراره، وإذا كانت وحدتنا غير متماسكة، فإنّ التوجّه سيكون إنحدارياً.

وينفي متابعون على قدر واسع بما يجري في الكواليس، انّه في الاجتماعات التي جرت أخيراً حول تلة علي الطاهر أن يكون قد حصل نقاش جاد في شأنها، ولم يجر الحديث مع قائد مجموعة التحقق الأدميرال جوزف كليرفيلد في هذا الموضوع. ربما طُرحت بعض الأفكار من قبيل التداول. وهناك ثمة أسئلة تُطرح حول كيفية تسلّم الجيش موقعاً بهذا الحجم، وممن. خصوصاً أنّه لم يحصل أي تشاور مع «حزب الله» حول هذا الموضوع. ورأى سياسيون وخبراء، أنّ التفكير يجب أن ينصّب على حلول شاملة لا جزئية ولا مرحلية. والمهمّ أن يكون الحل كذلك. ويقول هؤلاء إنّ الدولة، ولاسيما الجيش، لا يمكنهما السماح بأي عمل داخلي يؤدي إلى اشتباك. ولاحظ هؤلاء، أنّ إسرائيل تحاول منذ اليوم الأول للحرب جعل المشكلة داخلية بتصرفاتها، من خلال التمييز بين المناطق في الجنوب بحسب الطوائف، وهي تلعب على الحساسيات الداخلية، وما يسهّل مهمّتها هو الاشتباك بين اللبنانيين. والحل الشامل يبدأ عندما تصبح إسرائيل خارج الحدود اللبنانية. كما أنّ التجربة الأولى من اتفاق وقف النار كانت فرصة ضاعت، وأنّه لم يحصل ما يكفي من ضغط من المجتمع الدولي لإرغام تل أبيب بالالتزام به في جنوب الليطاني. ولم يُطلق أي صاروخ من الجانب اللبناني بشهادة «اليونيفيل»، إلّا مرّة واحدة، وقد أوقف الجيش الذين قاموا بهذا العمل، وأمسك بالحدود البرية قدر استطاعته واعتقل أربعة من حركة «حماس» وصادر مخازن الأسلحة، وكان جاداً بتنفيذ التزاماته، وعلى وشك اتخاذ إجراءات مماثلة عندما أطلقت الصواريخ في الثاني من آذار، وأبلغت لجنة «الميكانيزم» بذلك، لكن إسرائيل رفضت وبدأت اجتياحها بعد ثلاثة أرباع الساعة. والحقيقة، الانتظار قد طال وسقط 500 شهيد حتى الثاني من آذار. ولم يكن هذا التطور أمراً عابراً، وكان عدم حصوله ممكناً لو كانت هناك رغبة حازمة في حمل تل أبيب على احترامه. ولفت السياسيون والخبراء، إلى أنّ الدولة العبرية تعتبر أنّ كل المناطق في لبنان هي هدف «مشروع» لها، فيما الرأي العام اللبناني منقسم بشكل يؤذي الداخل. ولا يمكن تمنين الجيش بقبول انتشاره في مناطق يوجد فيها أصلاً، على أنّ الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها نارياً.

ولاحظ السياسيون والخبراء، أنّ الجيش اللبناني يعتبر أنّ كل محتل لأرض لبنان ومعتدٍ على سيادته ليس صديقاً. وإنّ الوفد العسكري في المفاوضات دافع بقوة عن كل شبر من أرض بلاده، وتصدّى لكل إساءة تستهدفها، وهو بهذا المعنى الأكثر إزعاجاً، عندما يتعلق الأمر بالثوابت التي يتمسك بها لبنان.

لكن هؤلاء السياسيين والخبراء يشيرون إلى أنّه - في ضوء القوة الإسرائيلية المفرطة وغير الملجومة، وعدم قيام المجتمع الدولي بما يلزم من ضغط- فإنّ الحلول ليست كثيرة.

لذلك، فإنّ صيغة الإطار استطاعت أن تحصر عملية وقف النار بحدود مضبوطة، خصوصاً لجهة عدم استهداف العاصمة وبناها التحتية، والضاحية الجنوبية، وعدم الإغارة على اوتوستراد الجيه بالمسيّرات. كذلك، فإنّ أي انتقاد للجيش هو على سبيل الاستهلاك والمزايدة والتجييش. فاللبنانيون يثقون به لأنّه يكافح الإرهاب، والمخدرات، ويراقب الحدود ويسعى إلى ضبطها. وهو يضطلع بكل هذه الأدوار.

في أي حال، هناك تساؤل حول الدور الأميركي في موضوع المفاوضات التي يرى ديبلوماسيون غربيون في بيروت، أنّ واشنطن تريد ضبط إسرائيل، وهي قادرة على ذلك، وهي تضغط في بعض المطارح، ولكن إسرائيل لها أجندتها الخاصة بعيداً من أي حسابات. وإذ يرى هؤلاء الديبلوماسيون أنّ المفاوضات ليست «خطأ»، لكنها لم تنتهِ بعد، ولو أنّها لم تأتِ بالمتوخى من النتائج. والجميع في انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية العامة، والانتخابات الأميركية النصفية. والأمور مفتوحة على تطورات وأحداث ومفاجآت، على إيقاع استمرار الكباش بين واشنطن وطهران.

-------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الجيش اللبناني التزام ثوابت السلم الأهلي... خط ونهج!





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339073 /الجيش اللبناني التزام ثوابت السلم الأهلي... خط ونهج!