https://www.sidonianews.net/article339047 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 21-8-2026: قانون العفو يهتزّ والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!؟ | تحذير فرنسي من حرب: علي الطاهر ومستقبل لبنان ؟ أميركا تعالج الفشل : العقوبات الأقسى في التاريخ على إيران؟
صيدونيا نيوز

تروّج واشنطن لتمكّنها من استحداث ممرّ جنوبي، على مقربة من شواطئ سلطنة عمان (الصورة عن الديار - من الويب)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 21-8-2026: قانون العفو يهتزّ والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!؟ | تحذير فرنسي من حرب: علي الطاهر ومستقبل لبنان ؟ أميركا تعالج الفشل : العقوبات الأقسى في التاريخ على إيران؟

 

Sidonianews.net

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 21-8-2026:

---------------

النهار:

الفاتيكان قلقٌ من العقبات أمام الاتفاق الإطار… تحذير فرنسي من حرب يشعلها "علي الطاهر"

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": على رغم تصاعد وتيرة التحرّكات الديبلوماسية اللبنانية والخارجية المتصلة بمحاولات تجنيب الجنوب ومن خلاله لبنان عموماً، جولة حربية جديدة قاسية يخشى أن تشعلها معركة حسم السيطرة الميدانية الإسرائيلية على مرتفع علي الطاهر، لا تزال تغلب على المعطيات الديبلوماسية والميدانية المخاوف من أن تكون هذه المعركة حتمية في ظل المناخات والظروف الراهنة، لجملة أسباب ليس أقلها الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل وتصاعد الاحتدام الإقليمي خصوصاً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ووصفت جهات معنية التحرك الذي يقوم به رئيس الجمهورية جوزف عون حالياً في الفاتيكان وروما، كما الاتصالات الجارية مع واشنطن وعواصم أوروبية في مسعى جاد للغاية لتجنّب الفراغ الذي سيحدثه انتهاء انتداب قوة "اليونيفيل" الأممية، بأنها الشبكة الأوسع للمساعي التي تسابق انفجاراً يشتد احتمال حصوله في الأسابيع القليلة المقبلة، في محاولات محمومة لاحتوائه أو تجنّبه إذا أمكن، علماً أن التصعيد الميداني المتدرّج في الجنوب وفي منطقة علي الطاهر ومحيطها لا يبشر بأي احتمالات إيجابية لجهة تجنّب المعركة.

ولم يكن أدل على تصاعد احتمالات نشوب هذه المعركة مما نقلته مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أمس عن مصادر فرنسية مسؤولة، من أن معركة علي الطاهر ستكون النقطة التي سيتقرّر عبرها مستقبل لبنان بل ربما المنطقة كلاً، إذ أنه في حال تم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية سيتم انسحاب "حزب الله" من علي الطاهر، أما إذا بقي الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب الاقتصادية غير المسبوقة على إيران، فربما تتّسع حينذاك الحرب الإسرائيلية إلى كل لبنان.

ورأت المصادر الفرنسية نفسها أن عدم اليقين يسيطر حالياً على الوضع في الجنوب اللبناني، وعزت سبب امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة مع "حزب الله" حالياً إلى الضغط الأميركي على الحكومة الإسرائيلية لمنع انفجار واسع.

أما عن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، فمن المقرر أن يحضره رؤساء أركان 15 دولة بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والدول الـ15 وافقت على الحضور في 17 أيلول المقبل، لكن موعد مؤتمر الدعم للجيش الذي كان مقرراً في 5 آذار الماضي وتم تأجيله فلم يحدد موعده النهائي بعد في انتظار الاجتماع التحضيري في 17 أيلول.

أما بالنسبة إلى القوة الدولية التي قد تخلف "اليونيفيل"، فقالت المصادر نفسها أن الأميركيين لم يقدّموا رداً بعد على طلب الرئيس عون ببقاء اليونيفيل والتجديد لها، ولفتت إلى أن احتمال قبولهم وارد. وأضافت المصادر أنه بالنسبة إلى مشاركة القوات الفرنسية في قوة تخلف اليونيفيل، فإن التنسيق الإيطالي الفرنسي يجري على أعلى المستوى بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حول الموضوع، وأن اللبنانيين أكدوا لفرنسا أنهم يرغبون في بقاء قوات فرنسية مع الإيطاليين رغم رفض الإسرائيليين وأن المسؤولين في الرئاسة اللبنانية أكدوا ذلك للجانب الفرنسي، علماً أن الولايات المتحدة مدركة أن الجنود الفرنسيين يقومون بدور كبير في الجنوب وهم في مواجهة مع "حزب الله"، وقد قتل جنديان فرنسيان منذ فترة وجيزة والجميع يعلمون أن القوات الفرنسية تقوم بنشاط كبير في الجنوب.

لقاء الفاتيكان

في غضون ذلك طرح ملف الجنوب بكل جوانبه في لقائي الرئيس عون قبل ظهر أمس في الفاتيكان مع البابا لاوون الرابع عشر، ومن ثم مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير.

‏وأفادت المعلومات الرسمية التي وزعتها رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس عون "توجّه خلال اللقاءين بشكر لبنان لحاضرة الفاتيكان على كل الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان. ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية. ودعا الرئيس عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان، إلى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم. وأكد أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود".

من جهته، أعرب الفاتيكان عن قلقه حيال "صعوبات" تواجه تطبيق الاتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان، والذي تمّ التوصل إليه في حزيران بوساطة الولايات المتحدة. وقال الفاتيكان في بيان: "أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه".

تصعيد "حزب الله"

في المقابل، مضى "حزب الله" في تصعيد حملاته على السلطة اللبنانية، وقالت "كتلة الوفاء للمقاومة" إن "العدو الصهيوني المحتل يمعن بالتلطي خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية لممارسة إجرامه الموصوف ضد الجنوب وأهله قتلاً جماعياً وتدميراً وتفجيراً للأحياء السكنية وتجريفاً للقرى والطرقات، فيما توغل السلطة في أدائها التفريطي الاستسلامي التنازلي متقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والديبلوماسية، ما يشجع العدو على التمادي في مجازره وارتكابه جرائم الإبادة الجماعية. ودانت الكتلة بشدة "هذا التمادي الصهيوني" مسجلة "استهجانها الشديد لإصرار السلطة على نهجها التفاوضي التفريطي، الذي لم يحقق أياً من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريراً لانخراطها في اتفاقية العار". ولفتت "أركان السلطة، إلى أن نهجهم وسلوكهم يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية"، مجددة دعوة السلطة "لإعلان موت "الاتفاق الإطار" والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية".

وبينما يحضر ملف ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في محادثات عون، سلّمت قوة "اليونيفيل" المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني أمس، موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. ويأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

أما على الصعيد الميداني، فقصفت القوات الإسرائيلية بلدة حولا، كما طاول القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا والمنصوري أيضاً. وقامت بإحراق المنازل في بلدة طلوسة ونفّذت تفجيرات في بلدة كفرتبنيت وفي محيط بلدة زوطر الشرقية وفي الطيري. كما نفذت القوات الاسرائيلية تفجيراً في بلدة المنصوري.

كذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان.

-----------

الديار:

قانون العفو يهتزّ... والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!… عون يطلب «مظلّة» الفاتيكان... وهيكل يحمل ملف الجنوب إلى روما

وطنية – كتبت صحيفة "الديار": لا يزال ملف الجنوب في مرحلة المراوحة الخطرة، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالتوازي مع تعثر إحداث خرق جدي في المسار التفاوضي، فيما تتحرك الإدارة الأميركية بين بيروت و«تل أبيب» لمنع انهيار المسار القائم، من دون أن تتمكن حتى الآن من انتزاع خطوات إسرائيلية عملية في ملف الانسحاب ووقف العمليات العسكرية. وبحسب الأجواء المتوافرة، فإن المشكلة باتت في تراجع قدرة هذه القناة على إنتاج نتائج ملموسة على الأرض. فبعد الجولات السابقة وما رافقها من حديث أميركي عن تقدم في بعض النقاط، بقي الواقع الميداني على حاله تقريباً: اعتداءات إسرائيلية متواصلة، أراضٍ لبنانية لا تزال تحت الاحتلال، وضغط عسكري تستخدمه «إسرائيل» بالتوازي مع التفاوض.

وفي المقابل، يتمسك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، مع التأكيد أن الدولة مستعدة للقيام بما يقع عليها من التزامات، وفي مقدمها تعزيز انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، لكن ضمن مسار متبادل لا تتحول فيه المطالب من لبنان إلى التزامات أحادية الجانب، بينما تبقى «إسرائيل» في حلّ من التزاماتها.

واشنطن تضبط الإيقاع

وفي هذا السياق، تفيد الأجواء السياسية بأن واشنطن تركز في المرحلة الحالية على منع انهيار المسار التفاوضي ومنع انتقال التصعيد الإسرائيلي إلى مواجهة واسعة، أكثر من تركيزها على تحقيق تسوية نهائية وسريعة. فالولايات المتحدة تدرك حساسية الوضع اللبناني، كما تدرك أن استمرار الاعتداءات والاحتلال يضعف قدرة الدولة اللبنانية على التقدم في الملفات الداخلية الشائكة، وفي مقدمها ملف حصر السلاح. لكنها في الوقت نفسه لم تنجح حتى الآن في دفع «إسرائيل» إلى تقديم ما تعتبره بيروت المقابل الضروري لأي تقدم لبناني.

ومن هنا، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى إدارة الأزمة منها إلى حلها: اتصالات مستمرة، محاولات لتقريب المواقف، بحث في ترتيبات ميدانية ومناطق تجريبية وآليات للتحقق، لكن من دون انتقال حتى الآن إلى المرحلة الحاسمة المتمثلة بانسحاب إسرائيلي واضح ومحدد زمنياً.

الجيش ومعادلة حصر السلاح

وفي موازاة ذلك، يتقدم موقف الجيش اللبناني إلى واجهة المشهد، خصوصاً مع المعلومات عن التصور العسكري والأمني للمهمات التي يمكن للمؤسسة العسكرية تنفيذها في المرحلة المقبلة. وتشير المعطيات إلى أن نجاح أي خطة تتعلق بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح لا يمكن فصله عن ثلاثة عناصر أساسية: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين الدعم والتجهيزات والإمكانات التي يحتاج إليها الجيش للقيام بمهماته. وهنا تكمن واحدة من العقد الأساسية في المرحلة المقبلة. فالمطلوب دولياً من الدولة اللبنانية التقدم في ملف حصر السلاح، بينما ترى بيروت أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يجعل تنفيذ هذه المهمة أكثر تعقيداً، سياسياً وأمنياً وميدانياً. وبالتالي، فإن السؤال لم يعد فقط ما إذا كان الجيش مستعداً لتنفيذ مهمته، بل ما إذا كانت الظروف المطلوبة لإنجاح هذه المهمة ستتوافر أصلاً.

وتؤكد أوساط متابعة أن المؤسسة العسكرية لا تريد الدخول في سجالات سياسية داخلية، وهي تتعامل مع أي قرار يصدر عن المؤسسات الدستورية من موقعها كجهة تنفيذية، لكن نجاح أي خطة يحتاج إلى ظروف ميدانية وسياسية مناسبة، وإلى دعم فعلي للجيش لا يقتصر على المواقف والتصريحات.

عون يحشد الدعم

وفي هذا التوقيت، تكتسب تحركات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارته إلى الفاتيكان وروما، في ظل محاولة لبنان توسيع دائرة الضغط السياسي والدبلوماسي باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار ودفع «إسرائيل» إلى الانسحاب. ويركز عون في اتصالاته الخارجية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، وعلى ضرورة عدم تحميل لبنان وحده مسؤولية تنفيذ التفاهمات، فيما الطرف الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية.

وتكتسب المحطة الإيطالية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تلعبه روما في الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني، إضافة إلى حضورها في القوات الدولية واهتمامها المباشر باستقرار لبنان والبحر المتوسط. والرهان اللبناني هو أن يؤدي تراكم الضغط الأميركي والأوروبي والدولي إلى وضع ملف الانسحاب الإسرائيلي على مسار أكثر وضوحاً، بما يسمح للدولة بالانتقال إلى معالجة الملفات الداخلية من موقع أقوى.

لمساعدة فاتيكانية

وفي اولى لقاءاته في روما، حمل رئيس الجمهورية الى الفاتيكان شؤون لبنان وشجونه وبحثها مع الحبر الاعظم، اذ جدد شكره لقداسة البابا لاون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام «إسرائيل» بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. ‏

كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان... ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية.

هذا واختتم يومه الروحي بزيارة الى ضريح القديسة ريتا في دير كاسيا.

حزب الله: الانسحاب أولاً

في المقابل، لا يظهر حتى الآن أي تبدل جوهري في موقف حزب الله من ملف السلاح. فالحزب يربط البحث في هذا الملف بانسحاب «إسرائيل» ووقف اعتداءاتها، ويرفض أن يتحول التفاوض إلى وسيلة لفرض تنازلات لبنانية متتالية من دون الحصول على مقابل إسرائيلي واضح. وتعتبر أوساط قريبة من موقف الحزب أن استمرار الاحتلال والغارات يمنح حجته بشأن السلاح بعداً إضافياً، فيما ترى جهات سياسية أخرى أن حصر السلاح بيد الدولة يبقى استحقاقاً داخلياً لا يمكن إبقاؤه مرتبطاً إلى أجل غير محدد بالسلوك الإسرائيلي.

ماذا تريد «إسرائيل»؟

لكن العقدة الأكبر تبقى في الموقف الإسرائيلي نفسه، فالسلوك الميداني يوحي بأن «إسرائيل» لا تريد التخلي سريعاً عن أوراق الضغط التي تمتلكها في الجنوب، وتسعى إلى ربط أي انسحاب بضمانات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش وآليات التحقق من تنفيذ التفاهمات. كما أن استمرار الاعتداءات بالتزامن مع المفاوضات يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد فعلاً الوصول إلى تسوية سريعة، أم أنها تفضل إبقاء لبنان تحت الضغط العسكري والسياسي للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل تنفيذ أي انسحاب.

أيام دقيقة أمام الجنوب

وعليه، تبدو الأيام المقبلة دقيقة، خصوصاً إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تسمح بإعادة تحريك المسار التفاوضي بصورة جدية. فاستمرار الوضع الحالي يحمل خطراً مزدوجاً: من جهة، تآكل الثقة بقدرة المفاوضات على تحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات، ومن جهة أخرى، ارتفاع احتمالات لجوء «إسرائيل» إلى مزيد من التصعيد الميداني للضغط على لبنان.

وفي المقابل، لا يبدو أن لبنان يريد مغادرة المسار السياسي أو التفاوضي. الرئاسة والحكومة تتمسكان بالدبلوماسية، والجيش يستعد لتنفيذ ما تقرره السلطة السياسية ضمن شروط نجاح مهمته، فيما يبقى حزب الله متمسكاً بمعادلة الانسحاب ووقف الاعتداءات قبل أي بحث نهائي في سلاحه. وبذلك، تقف البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية: «إسرائيل» تريد ضمانات بشأن السلاح قبل استكمال الانسحاب، ولبنان يريد الانسحاب ووقف الاعتداءات لتأمين الظروف التي تسمح للدولة بمعالجة ملف السلاح، فيما تحاول واشنطن إيجاد نقطة التقاء بين الطرفين ومنع انهيار المسار برمته.

هيكل الى ايطاليا

وفيما تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، التي تتعرض لغارات وضربات متكررة، في ظل تصاعد العمليات الإسرائيلية في المنطقة، وسط معطيات تتحدث عن سعي «إسرائيل» إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد يمنحها أفضلية عسكرية وقدرة على الإشراف الناري على مناطق تمتد باتجاه البقاع والساحل اللبناني، تتسارع التطورات الميدانية في الجنوب بالتزامن مع مواصلة القوات الإسرائيلية عمليات تفجير أحياء سكنية وتجريف منازل وأراضٍ، يتوقع ان يزور قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، روما خلال اليومين المقبلين، حيث يُتوقع أن يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، والتي يُطرح أن تكون إيطاليا جزءاً منها.

تسليم بين اليونيفيل والجيش

وفي تطور ميداني، سلمت «اليونيفيل» امس موقعها بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي - الليطاني إلى اللواء السابع في الجيش، في إطار استكمال عملية نقل عدد من المواقع التي كانت تشغلها القوات الدولية إلى الجيش، ضمن الإجراءات العملانية الهادفة إلى تعزيز انتشار الجيش وتوسيع حضوره في المواقع التي تخليها القوات الدولية، بالتزامن مع بدء تنفيذ الترتيبات المرتبطة بإنهاء مهمتها مع نهاية العام الجاري، على ما اشارت مصادر عسكرية.

قانون العفو

وفيما بات الطعن بقانون العفو العام قد اصبح بحكم الامر الواقع مع اعلان رئيس التيار الوطني جبران باسيل اتجاه حزبه للطعن به، لما تضمن «فظائع دستورية وقانونية، مطالبا «رئيس الجمهورية بردّه، معتبراً أن «الاكتفاء بالطعن به لا يكفي، لان الفرق واضح بين المسارين».

طعن رات مصادر سياسية انه سيؤدي الى خلط الاوراق من جديد، في حال قبوله كاملا او جزئيا من قبل المجلس الدستوري، بعد المخاض العسير لولادته في المجلس النيابي، في وقت نجح فيه التيار في تحقيق نقطة لصالحه، مع ارتفاع اسهمه شعبيا لا سيما بين اهالي الشهداء العسكريين، محققا بخطوته مطلب وزير الدفاع وقيادة الجيش، رغم ان الانظار ستبقى متجهة نحو قرار رئيس الجمهورية وكيفية تعامله ازاء القانون.

احتفال المصنع

وامس أقيم احتفال بمناسبة افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) ، عند نقطة الجمارك في المصنع، بحضور رسمي رفيع.

هذا واعلن وزير الاشغال فايز رسامني بدء استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، معتبراً أن هذه الخطوة «تمثل مرحلة مهمة» بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني وحركة التبادل التجاري، متوجها بالشكر إلى القيادة السعودية على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية.

من جهته، قال السفير السعودي في لبنان «لنا ثقة بالدولة اللبنانية ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت» مضيفا «لو لم تكن هناك ثقة لما كنا موجودين اليوم هنا والحكومة ورئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة يبذلون جهودًا كبيرة وهذا أمر ملحوظ، مؤكدا «نقف دائماً إلى جانب لبنان في استعادة سيادته على كامل أراضيه ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين».

معبر العريضة

ومع إطلاق شحنات التصدير إلى المملكة العربية السعودية اليوم، تتجه الأنظار مجدداً إلى المعابر البرية والبحرية وآليات الرقابة المعتمدة عليها، في ظل تنامي حركة الاستيراد والتصدير والحاجة إلى ضبط عمليات العبور ومكافحة التهريب، من خلال خطة عمل مشتركة بين الجمارك ووزارة المالية لتشديد الرقابة على مختلف عمليات الاستيراد والتصدير، على ما اكدت اوساط وزارية، مشيرة الى أن العمل على مكافحة التهريب بدأ من المطار، وانتقل إلى المرافئ البحرية والمعابر البرية، مشيرة إلى أن معبر المصنع، باعتباره المعبر البري الوحيد العامل حالياً، جرى تزويده بجهاز «سكانر»، فيما تعمل إدارة الجمارك، بدعم من وزارة المالية، على استحداث أجهزة سكانر في مختلف المعابر بما يتناسب مع حجم حركة الشاحنات، متوقعة ان يخف الضغط عن المصنع مع إعادة فتح معبر العبودية خلال أسابيع قليلة.

-------------

الأخبار:

العقوبات «الأقسى في التاريخ» على إيران: أميركا تعالج الفشل بالفشل

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": نقلت الولايات المتحدة ثقل المواجهة مع إيران إلى الجبهة الاقتصادية، معلنةً ما وصفتها العقوبات «الأقسى في التاريخ»، بالتوازي مع استمرار الحصار البحري وتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة. وفيما تراهن واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني، ودفع طهران إلى تغيير حساباتها التفاوضية، ردّت الأخيرة بالتأكيد أن الضغط لم يحقّق أهدافه، ملوّحةً بأن أيّ جولة عسكرية جديدة ستشهد استخدام «أسلحة أكثر تدميراً».

ويبدو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في إدارته للحرب، وكأنه ينتقل من أسلوب إلى آخر بطريقة اعتباطية، ومن دون خطة ممتدّة ومتماسكة، فيما يَظهر أن دافعه الأهمّ والأكثر إلحاحاً من وراء ذلك، هو عدم قدرته على الاعتراف بفشل حربه على إيران، أو -إن اعترف ضمناً- عدم استعداده أو عجزه عن تحمّل دفع كلفة هذا الفشل. والكلفة هذه، لا ترتبط بحسابات انتخابية داخلية فحسب -وإن كانت تلك الحسابات ربّما أكثر ما يشغل بال ترامب-، بل تمتدّ إلى تداعيات استراتيجية ستنعكس سريعاً وعميقاً، على دور الولايات المتحدة وهيمنتها وموقعها في النظام الدولي.

وأعلن ترامب، أمس، إطلاق ما وصفه بـ«العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً على الإطلاق التي تُتّخذ ضدّ أيّ دولة»، متوعداً إيران بـ«حرب اقتصادية» وعزلة غير مسبوقتَين. كما طالب حلفاء واشنطن بالانضمام إلى «حملة عزل طهران»، مشدّداً على أن «تهريب النفط وترتيبات المقايضة والتحويلات النقدية وشركات الصرافة وسجلات السفن والشركات الوهمية يجب أن تتوقّف». كذلك، هدّد الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم الدعم لإيران بـ«تبعات اقتصادية وخيمة». ولم تعلن الولايات المتحدة بعد تفاصيل الإجراءات الجديدة، لكن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قال إنه سيكشف تلك التفاصيل الإثنين المقبل، متوقّعاً أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى «إسقاط النظام»، مستشهداً بتجربة الضغط الأميركي على فنزويلا وكوبا.

ويأتي التصعيد الاقتصادي فيما تؤكد الإدارة الأميركية أنها لا ترى في الوقت الراهن جدوى من العودة إلى التفاوض. وفي هذا الإطار، أعلن ترامب أن «واشنطن لا تتفاوض مع طهران حالياً»، معتبراً أن «التفاوض معهم مضيعة للوقت»، فيما رأى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن «الضغط الاقتصادي سيغيّر حسابات إيران بشأن الاتفاق الذي تريد إبرامه مع الولايات المتحدة، وسيضعها أمام خيار استمرار اختناق اقتصادها أو إقامة علاقة أفضل مع الغرب». وادّعى فانس أن الأسابيع الماضية أظهرت أن الإيرانيين شعروا بوطأة الضغوط «أكثر بكثير» من الأميركيين، مشيراً إلى أن «واشنطن تسعى إلى خلق واقع يمنع إيران من إعادة بناء منشآتها النووية». كما ادعى أن الولايات المتحدة «قضت» على القدرات العسكرية التقليدية لإيران ومارست ضغوطاً هائلة على صناعتها العسكرية، وأنها «كسرت سيطرة طهران على مضيق هرمز».

في المقابل، رفضت إيران مزاعم الإدارة الأميركية عن اقتراب النظام من الانهيار. ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ما سمّاه ترامب «يوم النصر الاقتصادي» بأنه محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الداخلية الأميركية، معتبراً أن التمسك بالسياسات الحالية «لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهزيمة وإلى استعداء الإيرانيين»، وأن «الإرهاب الاقتصادي الأميركي يهدّد الاقتصاد العالمي والسيادة في جميع أنحاء العالم».

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «واشنطن تزعم أن إيران على وشك الهزيمة والانهيار، لكنها في الوقت نفسه تطلب مساعدة حلفائها»، مضيفاً أن «الحرب العسكرية لم تنجح، والآن يسمّون الهزيمة التالية حرباً اقتصادية». وبالتوازي، رفعت طهران مستوى تهديداتها العسكرية؛ إذ قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، العميد حسين محبي، إن «إيران لم تتوقف عن تطوير أسلحتها»، وإن أيّ حرب جديدة ستشهد استخدام «أسلحة مختلفة عن تلك المستخدمة سابقاً، سواء من حيث الرؤوس الحربية أو دقة الإصابة أو مدى الصواريخ أو مجالات أخرى».

في هذا الوقت، ظلّت الإدارة الأميركية تلحّ على ادعاءاتها أن «إيران لا تسيطر على مضيق هرمز»، وتبحث عن وقائع تسند تلك الادعاءات. وتروّج واشنطن، منذ أيام، وبكثافة، لتمكّنها من استحداث ممرّ بحري جنوبي على مقربة من شواطئ سلطنة عمان، وتمرير السفن عبره. وزعم مسؤولون أميركيون تحدّثوا إلى موقع «أكسيوس»، أن الجيش الأميركي أنشأ، قبل عدة أسابيع، ممرّاً تعبره ليلاً ما بين 15 و20 ناقلة نفط، دخولاً وخروجاً، تحت إشراف القوات الأميركية. وقال المسؤولون إن «نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً باتت تمرّ عبر المضيق»، أي ما يقارب نصف الكميات التي كانت تَعبره قبل الحرب. وتتحرّك السفن، وفق الرواية الأميركية، في مجموعتَين منفصلتين للدخول والخروج، فيما توفّر مقاتلات أميركية الحماية لها من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وأضاف المسؤولون أن الحملة العسكرية الأخيرة التي نفذتها «القيادة المركزية الأميركية» على مدى أسبوعين، «أضعفت أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية، ما قلّص قدرة طهران على مراقبة الممر الجنوبي». وأضافوا أن القوات الأميركية أسقطت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، ثماني طائرات مسيّرة إيرانية وصاروخَي «كروز»، فيما أصيبت بعض السفن جراء الهجمات.

وتتساوق هذه الرواية مع مزاعم ترامب عن خروج «كمية هائلة من النفط» عبر «هرمز»، ومع قول فانس إن «الولايات المتحدة أمّنت مرور كميات كبيرة من النفط والغاز رغم استهداف إيران سفناً تجارية». والهدف من كلّ تلك الادعاءات، على ما يبدو، تهدئة أسعار النفط ومنعها من الارتفاع أكثر. إلا أن بيانات شركة «كبلر» التي تتتبّع حركة السفن، أظهرت أن عدد سفن البضائع العابرة للمضيق بلغ تسعاً في اليوم السابق، من دون زيادة عن اليوم الذي سبقه، فيما ارتفع سعر نفط «خام برنت» بنسبة 2.3% عند التسوية إلى 93.7 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له خلال ثلاثة أسابيع. كذلك، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن «المصافي الأميركية تعمل بأقصى طاقاتها منذ اندلاع الحرب، في مؤشر إلى حجم الضغوط التي فرضها اضطراب إمدادات الوقود على السوق».

-----------

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 21-8-2026: قانون العفو يهتزّ والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!؟ | تحذير فرنسي من حرب: علي الطاهر ومستقبل لبنان ؟  أميركا تعالج الفشل : العقوبات الأقسى في التاريخ على إيران؟

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article339047 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 21-8-2026: قانون العفو يهتزّ والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!؟ | تحذير فرنسي من حرب: علي الطاهر ومستقبل لبنان ؟ أميركا تعالج الفشل : العقوبات الأقسى في التاريخ على إيران؟