دبابة إسرائيلية في زوطر الشرقية (نبيل إسماعيل).
جريدة صيدونيانيوز.نت / جسر إغاثي قطري - سعودي في الجنوب ينتظر موافقة واشنطن
Sidonianews.net
---------------------
المصدر: النهار / رضوان عقيل
في خضم الاتصالات الديبلوماسية المفتوحة وانتظار ما ستنتجه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وما إذا كانت ستؤدي إلى انسحاب من البلدات المحتلة في الجنوب، تجرى اتصالات لبنانية مع الديبلوماسيتين القطرية والسعودية لتنظيمهما جسراً إغاثياً في البلدات التي ستخليها إسرائيل، بغية مدّ عائلاتها بالحد الأدنى من المقومات التي تمكّنها من العيش على أرض سوّي العدد الأكبر من منازلها ومعالمهما بالأرض.
لا صحة لوصول الموفدين
يؤكد ديبلوماسي خليجي لـ"النهار" أن لا صحة لما تم تناقله عن قدوم الموفدين القطري الوزير محمد بن عبد العزيز الخليفي والسعودي الأمير يزيد بن فرحان، فهما لم يحجزا أيّ مواعيد لهما في بيروت وسط انشغال دولتيهما باتصالات ديبلوماسية لمنع اتساع مساحة الاشتباك بين أميركا وإيران وانعكاس ذلك سلباً على الخليج.
وتواكب الدائرة المعنية في الرياض والدوحة مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وجولتهما اليوم في روما، مع إشارتهما إلى أن إسرائيل لم تبدِ التجاوب المطلوب بناء على مندرجات اتفاق الإطار. وينتظر الجانبان القطري والسعودي انسحاباً إسرائيلياً من المناطق التجريبية لإيصال مساعدات إغاثية للأهالي، وقد أبديا استعدادهما لتقديم منازل جاهزة "مع التوقف عند مسلسل التفجيرات في أكثر من بلدة، وهو ما لا يشكل عاملاً مساعداً".
ولن تقدم الدولتان على هذه الخطوة لتنفيذ الأعمال الإنسانية قبل الحصول على موافقة أميركية، على أن يسبقها انسحاب إسرائيل لتنفيذ المهمات". وتكشف المصادر أن الديبلوماسيتين القطرية والسعودية على تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لتنفيذ العملية "ونحن على كامل الجهوزية لمساعدة لبنان وحكومته استعداداً لدعم الجنوبيين الذين احتلت بلداتهم ودُمرت منازلهم".
وتظهر الاتصالات أن مشروع الجسر الإنساني لم يتطرق إلى إعمار الجنوب الذي يحتاج إلى موازنات مالية ضخمة. وتُبذل هذه المساعي من دون أيّ تدخل من "حزب الله" الذي ما زالت علاقته قائمة مع القطريين، على عكس الحال مع السعودية.
مماطلة نتنياهو؟
توازياً، يحذّر الديبلوماسي الخليجي من "المماطلة التي يمارسها بنيامين نتنياهو الذي لا يظهر أيّ حسن نية لسحب جيشه من المساحات المحتلة في الجنوب، حيث لا يوفر نقطة أو ثغرة تساعده في تنفيذ مشروعه، وتخريبه مفتوح على خط التفاهم بين واشنطن وطهران".
في غضون ذلك، تواصل الدوحة بالتعاون مع الديبلوماسية الباكستانية محاولات تقريب المسافات الديبلوماسية بين الأميركيين والإيرانيين، في محاولة لإعادتهما إلى طاولة الحوار وإيجاد حلول للمسائل العالقة بينهما عبر الحوار "وليس بواسطة النيران".
وتنشط قطر أيضاً على خط قطاع غزة لإنجاح "خريطة الطريق" وما تم الاتفاق عليه بين واشنطن وحركة "حماس" مع الجهات الدولية المعنية، "مع الاعتراف بأن عودة الحرب الإسرائيلية إلى قطاع غزة والضفة الغربية لا تساعد على إرساء مساحة من الهدوء للفلسطينيين، حيث يبدو أن التضييق عليهم سيزداد كلما اقترب موعد انتخابات الكنيست مع ارتفاع حملات التعبئة عند حزب نتنياهو، فضلاً عن الجهات اليمينية المتطرفة الأخرى".
ويشير الديبلوماسي إلى أن سوء العلاقات بين الدول العربية، ولا سيما بعد بروز خطورة ما يجري في العراق واهتزاز علاقته ببلدان خليجية جراء وجود فصائل على أرضه تحركها إيران، "يصب في خدمة إسرائيل المستفيدة من التبدلات في الإقليم، من غزة إلى آخر دولة عربية".
--------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / جسر إغاثي قطري - سعودي في الجنوب ينتظر موافقة واشنطن