https://www.sidonianews.net/article338746 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 6-8-2026 : تصعيد ميداني في الجنوب ومفاوضات روما تتعثر؟ | ثلاثة مسارات تتقدّم بوتيرة متفاوتة؟ | واشنطن تنزع عبوة مجدل زون؟
صيدونيا نيوز

جنديان من الجيش اللبناني في حالة إستعداد ومراقبة التطورات المديانية (عن الإنترنت - أرشيف) ---- صيدونيانيوز.نت

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 6-8-2026 : تصعيد ميداني في الجنوب ومفاوضات روما تتعثر؟ | ثلاثة مسارات تتقدّم بوتيرة متفاوتة؟ | واشنطن تنزع عبوة مجدل زون؟

Sidonianews.net

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 6-8-2026 :

--------

النهار:

تصعيد ميداني في الجنوب يدهم مفاوضات روما… تقاطع الأهداف التخريبية يحاصر الجانب اللبناني

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": لم تكن تنقص تعقيدات المفاوضات المتواصلة في روما في يومها الثاني، إلا تصعيدٌ ميداني واسع في الجنوب أبرز في خلفيته الحصار الاستراتيجي والعملي الذي يتعرض له الجانب اللبناني المفاوض، بفعل تقاطع الأهداف التعطيلية لبلوغ نتائج إيجابية حاسمة للمفاوضات بين إسرائيل و"حزب الله". فلا إسرائيل التي تقترب من الانتخابات المبكرة ستكون في وارد تقديم التسهيلات لسحب قواتها من المناطق التي تحتلها في الجنوب، ولا "حزب الله" المندفع لخدمة الأوراق الإيرانية سيوفّر أي فرصة للتخريب على مفاوضات المسار اللبناني الإسرائيلي الأميركي. وتبعاً لذلك بدت الساعات الأخيرة بمثابة تجسيد متجدّد للتقاطع التخريبي للمفاوضات بين إسرائيل و"حزب الله"، ولو أن المعطيات التي تسرّبت عن الجولة التفاوضية السابعة في روما حملت بعض الحلحلة قياساً باليوم الأول منها الذي اتّسم بتعقيدات كبيرة. وإذ سابق التصعيد الميداني في الجنوب مفاوضات روما، جاء رفع جلسات التفاوض عصراً قبل انتهاء الموعد المحدد لها نذيراً لتأثير التطورات الميدانية في الجنوب على المفاوضات، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي الردّ بغارات وإنذارات جديدة على ما اعتبره خرقاً لـ"حزب الله" لوقف النار بتفجير عبوة أدى إلى مقتل جنديين وجرح سبعة في صفوفه.

ولعلَّ تشابك المعطيات السلبية وتداخلها بين الواقع الميداني وتعقيدات المفاوضات، لم يحجب عنصراً سلبياً آخر برز في الاشتباك العلني المتجدد بين رئيس الحكومة نواف سلام و"حزب الله"، إذ لا يستبعد أن يكون الهجوم المتجدد للحزب على السلطة وتخوينها في إطار ابتكار مسوّغات إضافية لمحاولاته اجهاض الخيار التفاوضي للسلطة. وكان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اتّهم الثلاثاء السلطة السياسية في لبنان بأنها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان. والرئيس لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً". وسارع الرئيس نواف سلام إلى الردّ عليه، معتبراً "أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف".

وخلال انعقاد المفاوضات في يومها الثاني في روما، أعلن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين بانفجار عبوة ناسفة في منطقة مجدل زون، وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن سقوط قتيلين وسبعة جرحى من اللواء 55 إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ.

وعلى الأثر، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة المنصوري – قضاء صور بالإخلاء والابتعاد عن القرية شمالًا لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى مساحات مفتوحة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ بشنّ هجمات مركزة في جنوب لبنان "رداً على خرق "حزب الله" لوقف إطلاق النار". وسجلت غارة بين زبقين ومجدل زون. واستهدفت غارة مصلى بلدة تبنين قضاء بنت جبيل تسببت بسقوط ضحية و12 جريحاً. وسجل قصف مدفعي مكثف على أطراف كفررمان وقصف فوسفوري على "علي الطاهر".

وأفيد بأنّ مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة إستهدف بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل وأدت إلى إشعال حرائق في الأحراش، وقد أدى ذلك إلى وقوع إصابات نقلت إلى المستشفى بينها قتيل و6 جرحى. وأفيد أن حوالى 15 عائلة غادرت بلدة المنصوري إثر الإنذار الإسرائيلي.

جولة المفاوضات

وفي غضون ذلك، تواصلت لليوم الثاني جولة المفاوضات داخل مقر السفارة الأميركية في روما، حيث عقدت الوفود المشاركة ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت الملفات السياسية والعسكرية والحدودية.

وفي المعلومات التي توافرت عنها أن الجانب الإسرائيلي رفض الموافقة على الاقتراح اللبناني في شأن اعتماد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام. وأشارت مصادر لبنانية مواكبة للمفاوضات إلى أن الوفد اللبناني طرح اعتماد إحدى المنطقتين كنموذج لانتشار الجيش اللبناني، إلا أن الوفد الاسرائيلي لم يوافق على الاقتراح ما أبقى أحد أبرز الملفات التفاوضية من دون تقدم. وأوضحت المصادر أن الوفد الإسرائيلي واصل التشدد حيال ربط أي تقدم بملف نزع سلاح "حزب الله". كما أثار الوفد اللبناني قضية الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي أمس إلى المنصوري وأجريت اتصالات لتجنيب البلدة الرد الإسرائيلي. كما طالب بتجديد وتأكيد وقف النار التام لمدة 60 يوماً، على أن يتم الاتفاق على موعد إعلانه. وتمنى الوفد الأميركي على الوفدين اللبناني والإسرائيلي وقف المناقشات أمس والعودة إليها اليوم لاستكمال بعض الاتصالات التي يقوم بها.

ولكن معلومات أخرى أكَّدت أن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات بدت أفضل من الجلسة السابقة، مع تسجيل تقدّم في بحث ملفات الحدود وآليات التحقق، وأن التقدم بدا ملحوظاً في ملف التحقق. ونقلت عن مصادر قصر بعبدا إن المسارات الثلاثة في المفاوضات متقدمة والأكثر تقدماً مسار الحدود. وبحسب هذه المصادر قدّم الوفد اللبناني خلال بحث ملف الحدود عرضاً شاملاً ومدعّماً بوثائق قانونية وتاريخية، استعرض فيه تطور الحدود من خط الهدنة مروراً بالخط الأزرق وصولاً إلى الواقع الميداني الحالي، وأن العرض اللبناني حظي بإشادة من الجانب الأميركي، الذي اعتبره عرضاً محكماً من الناحية التقنية والتوثيقية.

وبدا لافتاً اتصال إيطالي إيراني تناول ضمن مواضيع البحث موضوع لبنان. إذ كتب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على "إكس"، إنه تحدث مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في شأن المفاوضات التي تجريها إيران حاليًا مع سلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية. وأضاف: "كما بحثنا ملف لبنان، وأعربتُ عن أملي في أن تُسفر المفاوضات الجارية في روما عن نتائج ملموسة تُرسّخ وقف إطلاق النار وتُفضي إلى اتفاق عام. وأكدتُ له مجددًا أن دور إيران أساسي في وقف الأنشطة العسكرية لحزب الله".

وفي المواقف الداخلية البارزة، أيّد المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري في المقر البطريركي الصيفي في الديمان برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "مسار المحادثات الأميركية- اللبنانية- الإسرائيلية، بحيث يُحسن المشرفون عليها والعاملون لإنجاحها ترتيب الخطوات الآيلة إلى الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، وعودة الأهالي والبدء بإعادة إعمار المدن والبلدات والقرى المنكوبة". وشجب أعضاء المجلس "بشدة مواصلة إسرائيل إلحاق الأذى المتعمد بالمنطقة الحدودية، من خلال جرف المنازل والمؤسسات، وتدمير البنى التحتية، وتبديل معالم المواصلات والسكن، وحرق الأحراج والأشجار المثمرة أو اقتلاعها والإستيلاء عليها. ويأملون بأن يكون وضع حد لذلك أولوية في المحادثات الثلاثية".

---------------

الشرق الأوسط:

«روما 2»... مفاوضات لبنان وإسرائيل تتعثر بـ«توسعة المناطق النموذجية» - تل أبيب تضغط عسكرياً… ولا حسم بآلية التحقق والتفتيش

وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": رفعت إسرائيل الأربعاء وتيرة الضغوط على الوفد اللبناني المفاوض في روما بإصدار إنذار إخلاء لبلدة المنصوري الواقعة شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، وذلك في اليوم الثاني من النقاشات التي لم تُحدد فيها قضية المنطقة النموذجية الثانية، ولم يُحسم فيها ملف آلية التحقق في المنطقة التجريبية، وتفتيش الممتلكات الخاصة، فيما تجسدت الإيجابية الوحيدة في الاعتراف الإسرائيلي بالحدود البرية المرسمة مع لبنان، حسبما قالت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط».

وعقدت جلسات مفاوضات تقنية، وسياسية، وأمنية، وذلك خلال اليوم الثاني من الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة برعاية أميركية التي عُقدت في العاصمة الإيطالية، وتسعى بيروت من خلالها إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيداً لانتشار الجيش تباعاً، وإعادة النازحين. وانخرطت الوفود المشاركة في ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت الملفات السياسية، والعسكرية، والحدودية.

وخلال انعقاد الجلسات أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان بالإخلاء قبل شنّ ضربات ضد «حزب الله»، في أول تحذير من نوعه منذ عدة أسابيع، وقالت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن الرئاسة اللبنانية «طلبت من الوفد المفاوض إبلاغ الجانب الإسرائيلي بمطلب عدم تنفيذ التهديد».

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الوفود المشاركة غادرت مبكراً، بسبب الإنذار الإسرائيلي. ونقلت قناة «الجديد» المحلية عن مصادر الرئاسة اللبنانية قولها إن «لبنان طالب بتجديد وتأكيد وقف إطلاق النار الكامل لمدة 60 يوماً على أن يتم الاتفاق على موعد الإعلان عنه».

وزاد الإنذار الاعتقاد اللبناني بأن تل أبيب تمارس ضغوطاً على بيروت، بالنظر إلى أن هذا الإخلاء يدفع أكثر من 15 عائلة خارج منازلها، بدلاً من الاستجابة للمطالب اللبنانية بتوسعة المناطق النموذجية، وخفض التصعيد، والالتزام بوقف إطلاق النار.

وقالت المصادر إنه في اليوم الثاني من المفاوضات «لم يتم التوافق على المنطقة النموذجية الثانية» التي يطالب لبنان بأن تشمل مدينتي بنت جبيل، والخيام، وهو ما يرفضه الجانب الإسرائيلي، كما لم يجرِ الاتفاق على أي منطقة أخرى، في وقت يؤكد الجانب اللبناني انفتاحه على تطبيق المنطقة التجريبية الثانية في أي منطقة محتلة أخرى في جنوب لبنان، في حال رفض المدينتين المقترحتين.

آلية التحقق وتفتيش الممتلكات

كذلك قالت المصادر إن الجلسات يوم الأربعاء «لم تحسم آلية التحقق» من انتشار الجيش اللبناني في المناطق النموذجية، وانسحاب عناصر «حزب الله» منها، وتفكيك أي منشأة أو موقع عسكري لا يتبع السلطات اللبنانية الرسمية، وسحب السلاح غير الشرعي من تلك المناطق.

وفي السياق نفسه، لم تحسم المباحثات آلية تفتيش الممتلكات الخاصة، والمنازل المدنية في المناطق التجريبية. وأشارت إلى أن «الإيجابية التي أثمرتها الجلسات يوم الأربعاء هي الاعتراف الإسرائيلي بالخرائط الحدودية اللبنانية، وحقوق لبنان الدولية».

وقدّم الوفد اللبناني خلال جلسة ملف الحدود عرضاً شاملاً ومدعّماً بوثائق قانونية، وتاريخية، استعرض فيه تطور الحدود من خط الهدنة، مروراً بالخط الأزرق، وصولاً إلى الواقع الميداني الحالي. وقالت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية إن العرض اللبناني حظي بإشادة من الجانب الأميركي الذي اعتبره عرضاً محكماً من الناحية التقنية، والتوثيقية.

اجتماعان عسكري وسياسي

وبمعزل عن الاجتماع الحدودي التقني، بحث اجتماع روما العسكري ملف المناطق النموذجية بشقين، الأول تناول استكمال العمل في المنطقتين اللتين باتتا تحت سيطرة الجيش، وإمكانية توسيعهما، في إشارة إلى بلدة زوطر الغربية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وبلدتي فرون وصريفا اللتين شدد الجيش اللبناني من إجراءاته الأمنية فيهما. أما الشق الثاني «فوضع جدول تسلسلي لمناطق نموذجية جديدة، مع طرح بنت جبيل والخيام بشكل جدي من الجانب اللبناني»، حسبما نُقل عن مصادر الرئاسة اللبنانية. وأشارت إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يعلن أي موقف تجاه المنطقتين التجريبيتين (بنت جبيل، والخيام).

أما الجلسة السياسية «فإنها تمحورت حول مسألة الطرف الثالث المولج بعملية التحقق وسط استمرار النقاش حول الآلية، مع استعداد عدد من الدول لتولّي هذه المهمة». وكشفت مصادر الرئاسة أن لبنان «سيطرح الخميس موضوع الأسرى في مفاوضات روما».

واتفق لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران) الفائت على ترتيبات أمنية بوساطة أميركية تهدف إلى تهدئة الأعمال القتالية على طول الحدود، إلا أن إسرائيل أكدت أنها ستبقي على منطقة أمنية في جنوب لبنان للقضاء على ما تصفه بالتهديد الذي يشكله «حزب الله».

-----------

نداء الوطن:

واشنطن تنزع عبوة مجدل زون من تحت طاولة روما

وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن": بين روما والجنوب، كادت حادثة مجدل زون أن تكون الشعرة التي تقصم ظهر المفاوضات، بعدما أسفر انفجار استهدف قوة إسرائيلية عن مقتل جنديين وإصابة آخرين. وفيما كانت الوفود تناقش في العاصمة الإيطالية ملفات الحدود والمناطق النموذجية وآلية التحقّق، تحرّكت واشنطن على نحو عاجل للجم التصعيد، فنجحت في حصر الردّ الإسرائيلي في نطاق محدود، ومنعت الميدان من إطاحة التقدّم على طاولة التفاوض. وأدّى التدخّل الأميركي الحاسم، وفق معلومات "نداء الوطن"، إلى إنقاذ اليوم الثالث. ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي طلب شنّ هجوم واسع في جنوب لبنان ردًّا على "حزب الله"، لكن القيادة السياسية أوقفت الهجوم.

وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن الدولة اللبنانية حاولت احتواء التوتّر في الجنوب عبر إجراء سلسلة اتصالات دبلوماسية وأمنية، لكن عدم تعاون "حزب الله" من جهة، وإصرار إسرائيل على ضرب كل تهديد من جهة أخرى، يضعان الوضع أمام احتمال تفجّر التصعيد. وأوضح المصدر أن كل الاحتمالات مفتوحة، لذلك تحاول الدولة اتخاذ كل الخطوات اللازمة لوقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات، في ظل ضغط أميركي لحل الأمور سلميًا وتفهّم لمطالب لبنان، مشدّدًا على ضرورة عدم إهدار هذه الفرصة.

ثلاثة مسارات تتقدّم بوتيرة متفاوتة

وجاء التدخّل الأميركي لحماية الزخم الذي أفرزه اليوم الثاني من جولة روما، إذ كشف مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" أن الاجتماعات شهدت تطوّرًا على المسارات الثلاثة: السياسية والعسكرية والحدودية، مع تسجيل إنجاز لافت في الملف الحدودي، بوصفه الأكثر نضجًا، استنادًا إلى ثبات حقوق لبنان الدولية والوثائق التي تدعمها. وأشار المصدر إلى أن الاجتماعات توزّعت على ثلاثة لقاءات منفصلة خُصّصت للملفات السياسية والعسكرية والحدودية، موضحًا أن المسارات الثلاثة شهدت تقدّمًا متفاوتًا. فتصدّر ملف الحدود من حيث مستوى الإنجاز، فيما تركّز النقاش العسكري على آلية توسيع المناطق النموذجية، وشهد الاجتماع السياسي بحثًا نوعيًا في مسألة اختيار الفريق الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقّق.

وفي الملف الحدودي، أوضح المصدر أن البحث استُكمل بصورة معمّقة، وتخلّله عرض مفصّل للوثائق والأدلة القاطعة، بدءًا من توثيقات الأمم المتحدة عام 1923، مرورًا بخط الهدنة، وصولا إلى الخط الأزرق، مؤكّدًا أن العرض اللبناني كان محكمًا إلى درجة نال معها إشادة الجانب الأميركي.

أما الاجتماع العسكري، فتناول ملف المناطق النموذجية من شقّين: الأول يتعلّق بكيفية استكمال العمل في المنطقتين اللتين أصبحتا تحت سيطرة الجيش اللبناني، وإمكان توسيعهما واستكمال بسط السيطرة عليهما؛ والثاني يتعلّق بوضع جدول تسلسلي لإنشاء مناطق نموذجية جديدة. وفي هذا الإطار، طرح الوفد اللبناني، بصورة جدّية، منطقتي بنت جبيل والخيام نموذجين أوليين، لما تكتسبانه من أهمية فورية، نظرًا إلى رمزية المدينتين وارتباطهما بذكريات حروب سابقة.

وأبدى الجانب الأميركي تفهّمًا لهذا الطرح، غير أن مصادر أميركية مطّلعة لفتت إلى أن واشنطن غير متحمّسة لاقتراح إنشاء مناطق نموذجية واسعة، لأنها تتطلّب آليات تنفيذية دقيقة وتفاصيل تقنية متقدّمة لا يملكها الجانب اللبناني بعد. وأضافت أن الترتيبات السابقة كانت تقيس نشاط الجيش غالبًا بحجم الدوريات، بدلًا من كميات الأسلحة المصادرة، والأنفاق المدمّرة، والبنى التحتية القيادية المعطّلة. وأكد المصدر أن الجانب الإسرائيلي لم يقدّم، حتى الآن، أي جواب، لا سلبًا ولا إيجابًا، بشأن الطرح اللبناني المتعلّق باعتماد بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيتين، وأن هذا الملف لا يزال مرتبطًا بنتائج الاتصالات التي يجريها الجانب الأميركي.

وفي الاجتماع السياسي، تركّز البحث على اختيار الفريق الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقّق من تطبيق المناطق النموذجية، في ظل استمرار الخلاف بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بشأن الجهة التي ستضطلع بهذه المهمة.

وعلمت "نداء الوطن" أن آلية التحقّق تشكّل لبّ الخلاف بين الوفدين، إذ تصرّ إسرائيل على تولّي هذه المهمة بنفسها، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني، الذي اقترح أن يتولاها الأميركيون، إلا أن واشنطن لم توافق.

وفي حين تطرح فرنسا نفسها لتولّي هذه المهمة، ترفض الولايات المتحدة هذا الخيار، في ظل غياب الثقة لدى الإدارة الأميركية بالسلوك الفرنسي، إذ تعتبر واشنطن أن باريس تساير "حزب الله" وإيران. أما طرح اسم إسبانيا، فيصطدم برفض إسرائيلي، نظرًا إلى مواقف مدريد الأخيرة التي تعدّها تل أبيب معادية لها. وفي ظل الاعتراضات المتبادلة، يبدو أن الخيار قد يرسو على الإيطاليين، نظرًا إلى قربهم من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة على حدّ سواء، ولا سيما أن روما تستضيف المفاوضات.

وكشف المصدر أن الوفد الأميركي طلب، خلال جولة الاجتماعات بعد ظهر أمس، تعليق المفاوضات، لإفساح المجال أمام استكمال اتصالات كان قد باشرها مع الدول المرشّحة للمشاركة في آلية التحقّق، إضافة إلى الجانب الإسرائيلي، على أن تُستأنف الاجتماعات اليوم عند الساعة التاسعة صباحًا.

وفي الوقت نفسه، جدّد الوفد اللبناني مطالبته بتمديد وقف إطلاق النار من ثمانية أسابيع إلى ستين يومًا، مع الاتفاق على موعد إعلان هذا التمديد، بما يضمن جدّية التنفيذ وفاعليته في المرحلة المقبلة، ويوفّر الغطاء اللازم لكل الإجراءات الميدانية على الحدود. أما في ما يتعلّق بملف الأسرى، فأوضح المصدر أن هذا الملف سيكون محور اليوم الأخير من الاجتماعات، مرجّحًا إطلاق المدنيين اللبنانيين، بعدما أفرجت إسرائيل عن أربعة أسرى سوريين كانت قد احتجزتهم.

ميدانيًا، وبالتزامن مع محادثات روما، صعّدت إسرائيل عملياتها في الجنوب، فأنذرت سكان بلدة المنصوري بالإخلاء، قبل أن تعلن بدء هجمات مركّزة ردًّا على ما وصفته بخرق "حزب الله" وقف إطلاق النار. وشملت الغارات والقصف المدفعي مناطق بين زبقين ومجدل زون، وتبنين، وكفررمان، وعلي الطاهر، ما أدى إلى وقوع إصابات واندلاع حرائق، فيما غادرت نحو 15 عائلة بلدة المنصوري عقب الإنذار.

جولة وزارية في الجنوب

وفي موازاة المسارين التفاوضي والميداني، تحرّكت الدولة على خط إعادة تأهيل البلدات الجنوبية المتضررة، إذ جال وزير الأشغال فايز رسامني ووزير الدفاع ميشال منسى في قاقعية الجسر وزوطر الغربية، لمعاينة الأضرار ومتابعة أعمال تأهيل الطرق والجسور. وأعلن رسامني إطلاق مشروع المعبر الموقّت عند جسر القعقعية، وإطلاق ورش صيانة في البلدات المتضررة، مؤكدين التزام الدولة والجيش إعادة الإعمار وتثبيت عودة الأهالي إلى أرضهم في أسرع وقت ممكن.

تنسيق أمني لبناني - سوري

وفي سياق تعزيز العلاقات اللبنانية - السورية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، بحث وزير الداخلية أحمد الحجار مع معاون وزير الداخلية السوري للشؤون الأمنية ملهم الشنتوت سبل تفعيل التنسيق الأمني. وتناول اللقاء تبادل المعلومات، ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص، والتعاون عند المعابر الحدودية، إضافة إلى متابعة خطة عودة النازحين السوريين. واتفق الجانبان على مواصلة التواصل وعقد اجتماعات دورية لترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية.





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article338746 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 6-8-2026 : تصعيد ميداني في الجنوب ومفاوضات روما تتعثر؟ | ثلاثة مسارات تتقدّم بوتيرة متفاوتة؟ | واشنطن تنزع عبوة مجدل زون؟