https://www.sidonianews.net/article338698 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 4-8-2026: الذكرى السادسة لجريمة إنفجار مرفأ بيروت : لا عدالة؟ عون يستعجل القرار الظني؟ التشاؤم يُظلّل جولة روما ؟ | تعقيدات تواجه الجولة السابعة في روما؟
صيدونيا نيوز

صورة مركبة عن الإنترنت ( أرشيف) مراحل إنفجار مرفأ بيروت - 4-8-2020

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 4-8-2026: الذكرى السادسة لجريمة إنفجار مرفأ بيروت : لا عدالة؟ عون يستعجل القرار الظني؟ التشاؤم يُظلّل جولة روما ؟ | تعقيدات تواجه الجولة السابعة في روما؟

Sidonianews.net

---------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي ابرز قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة  - الثلاثاء 4-8-2026: 

----------

الديار:

التشاؤم يُظلّل جولة روما ؟ الذكرى السادسة لجريمة المرفأ..لا عدالة؟!

وطنية - كتبت صحيفة الديار تقول: انعدام الرؤية وبقاء التوتر على حاله في المنطقة المعلق مصيرها على تغريدات متناقضة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي يهدد مساء بحرب ساحقة على ايران ، ويتراجع في الصباح على وقع تبريرات لم تعد مفهومة حتى بالنسبة لاقرب حلفائه، يُبقي الامور مفتوحة على كافة الاحتمالات.


هذه الضبابية الاقليمية، تنعكس على الساحة اللبنانية مراوحة مدمرة لقرى الجنوب المحتلة، في ظل استغلال جيش العدو التواطؤ الاميركي، في عدم الدفع قدما لتطبيق «اتفاق الاطار» الموقع مع الدولة اللبنانية، التي تراهن مجددا على تحقيق اختراق يبدو صعبا في جولة التفاوض الجديدة في روما اليوم، فيما تحل الذكرى السادسة لجريمة تفجير مرفا بيروت، ولا تزال العدالة من ابرز الضحايا ، وسط تساؤلات وشكوك حول امكانية الوصول الى الحقيقة.

جولة تفاوض جديدة

في روما، تنطلق جولة تفاوضية جديدة اليوم على مدار ثلاثة ايام، دون آمال كبيرة بتحقيق التقدم المطلوب ميدانيا، في ظل اصرار اسرائيلي على اجراء محادثات، لمجرد تسجيل نقاط على الجانب اللبناني وارضاء الاميركيين. ووفق مصادر ديبلوماسية، لولا ضغط واشنطن لاجراء هذه الجولة، لم يكن «الاسرائيليون» متحمسون لعقدها، وهم يعملون على «شراء الوقت» او بمعنى آخر تضييعه حتى نهاية الخريف، بانتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية.

وبات واضحا ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو غير مستعد لتقديم ما يعتبره تنازلا في الملف اللبناني، خوفا من خسارة اصوات اليمين في الاستحقاق الانتخابي.

ماذا يريد الوفد اللبناني؟

عمليا، ستكون هذه الجولة الاختبارالحقيقي لهذا المسار، بعد التجربة الصورية على الارض في بلدة زوطر الغربية. وتشير مصادر مطلعة على اجواء التفاوض، الى ان الوفد اللبناني وصل الى روما باجندة مختلفة عما يطرحه «الاسرائيليون»، هو يحمل معه ادلة ووثائق تثبت تنفيذ لبنان متطلبات المرحلة الاولى.

والوفد يريد الانتقال الى المرحلة التجريبية الثانية ويحمل طرحين: اما مدينة بنت جبيل او الخيام، باعتبار انهما ستشكلان نقلة نوعية تثبت جدية هذا المسار، مع الاصرار على وقف عمليات التفجير والتدمير الممنهج للقرى المحتلة، باعتبارها خرقا فاضحا لاتفاق الاطار.

تعنت «اسرائيلي»

في المقابل، تلفت اوساط ديبلوماسية الى ان «اسرائيل» ليست في وارد الانتقال الى مرحلة تجريبية ثانية، وابلغت الاميركيين انها لن تنسحب من اي منطقة داخل «الخط الاصفر»، لانه برأيها امر سابق لاوانه، كما انها تصر على حرية التحرك العسكري، وهي تزعم ان المشكلة الرئيسية المرتبطة بآلية التحقق لم تجد طريقها الى الحل، ودون ذلك لا يمكن الانتقال الى المراحل اللاحقة.

كما ان حكومة الاحتلال ترفع من سقف شروطها التعجيزية، وتضع ملف تلال علي الطاهر في مقدمة البحث ، وترفض الانتقال الى اي نقطة اخرى قبل الانتهاء من حلها.

وفي هذا السياق، تضع الجانب اللبناني امام خيارين: اما دخول الجيش اللبناني الى ما تسميه انفاق حزب الله وتدميرها، او يقوم «الجيش الاسرائيلي» بالمهمة؟! وهو طلب سبق ورفضته قيادة الجيش جملة وتفصيلا.

تعطيل اميركي

وفي هذا السياق، ثمة الكثير من علامات الاستفهام حول الدور الاميركي المباشر في تعطيل انشاء آلية التحقق، بعد التأجيل المتكرر للاجتماع الثلاثي الذي لم يعد تأجيله تقنيا، بل لدوافع مبيتة، تقول مصادر سياسية بارزة، التي لفتت الى ان المحاولات الأوروبية للدفع نحو احداث خرق في هذا الملف، لا تزال تصطدم بتعنت اسرائيلي ولا مبالاة اميركية.

وبعد اعلان ايطاليا استعداد قواتها للقيام بالمهمة بالشراكة مع الفرنسيين، لا يزال «الفيتو الاسرائيلي» على حاله ، وكذلك عدم الحماسة الاميركية، علما ان ايطاليا قدمت مشروعا متكاملا بهذا الخصوص، ولفتت الى ان الاجراءات الميدانية لا تحتاج الى قرار دولي جديد، وهي تقع ضمن آليات تنفيذ القرار 1701.

بيان يبرر «الفشل»

وكان السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى قد اصدر بيانا، برر من خلاله مسبقا عدم امكانية الوصول الى نتائج جدية في جولة روما،  وزعم «انه لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب ، لضمان سلامة المدنيين على الأرض».

اضاف «هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إن التسرع في المضي قدما قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم من الخطر. نحن نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية ،قبل الشروع في المرحلة التالية»… علما ان واشنطن لا تفعل الكثير لانشاء هذه الآلية، كما تقول اوساط متابعة للملف.

مفاوضات صعبة

وهكذا، فان اجتماع روما لن يكون محطة حاسمة، بقدر ما سيكون جولة لتقييم الوقائع على الأرض. وقد وصل الوفد اللبناني الى روما ، وهو يضم مسؤولين سياسيين وعسكريين وقانونيين، ويتألف الوفد السياسي من السفير اللبناني السابق سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، فيما يترأس الوفد العسكري العميد جورج رزق الله، ويضم المستشار القانوني أنطوان صفير والخبير في أعمال المسح نجيب مسيحي، في ظل رغبة لبنانية بطرح ملف الترسيم البري..

ووصف المصدر المفاوضات بانها صعبة بسبب التعنت الإسرائيلي، وثمة ترقب لاحتمال ان تفضي الجولة عن تشكيل ثلاث لجان فنية.

الاجواء تشاؤمية

 

وتخلص اوساط متابعة الى القول ان الاجواء تميل الى التشاؤم، وسط مخاوف عن جمود سيحكم الأوضاع في لبنان والمنطقة، بما فيها استكمال تطبيق «صيغة الاطار» حتى استحقاق الانتخابات الأميركية والإسرائيلية في شهري تشرين المقبلين.

وكان لافتا ما اوردته صحيفة «معاريف الإسرائيلية»، التي اشارت الى ان التقديرات الاسرائيلية تشير الى ان انتشار الجيش اللبناني سيستغرق سنوات بسبب محدودية قدراته، وهو بمثابة ذريعة لشرعنة الاحتلال على مدى الطويل.

اين اصبحت العدالة؟

وفي الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، لا تزال الحقيقة غائبة، والعدالة بانتظار القرار الظني وانطلاق محاكمات المجلس العدلي. ووفق مصادر قضائية فان القرار الاتهامي موجود عند المدعي العام التمييزي، بعد احالته من قبل المحقق العدلي، لكن لا موعد محددا بعد لصدوره، مع ترجيح ان يحصل ذلك قبل نهاية العام.

وعشية الذكرى قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون «إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها. من هذا المنطلق، أؤكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار». ..

قانون العفو العام

على صعيد ملف قانون العفو العام، زار وفد من النواب السنة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء قال باسمهم النائب بلال عبدالله ان «الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة ،وجدت ترحيباً كبيرا وصدراً رحبا من الرئيس بري. ووفق مصادر نيابية، سيتم إدراج اقتراحي قانوني العفو العام والغاء عقوبة الإعدام على جدول جلسة الهيئة العامة القادمة قبل 15 آب، مع أخذ مطالب اللقاء الموسّع للنواب السنة بعين الاعتبار.

-----------------

الشرق الأوسط:

مرتبطة بسلاح «حزب الله» واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب | تعقيدات تواجه الجولة السابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما

وطنية - كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها روما بين 4 و6 أغسطس (آب) الحالي، وسط مساعٍ لبنانية لتحقيق تقدم في تنفيذ «اتفاق الإطار»، رغم استمرار العقبتين الأساسيتين وهما، مواصلة إسرائيل سياسة التدمير والتفجيرات في جنوب لبنان، والانقسام حول ملف سلاح «حزب الله»، في ظل غياب أي نقاش داخلي جدي بشأنه، ورفض الحزب البحث في نزعه، فيما تواصل تل أبيب ربط انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية بإنجاز هذا الملف.

ويشارك في الجولة وفد سياسي – عسكري لبناني موسع يرأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض. وسيخوض الوفد المفاوضات متمسكاً بثوابته الأساسية، وفي مقدمها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف تدمير القرى الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

سلاح «حزب الله» خارج البحث

وتؤكد مصادر وزارية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن معضلة سلاح «حزب الله» لا تزال تراوح مكانها، موضحة أن هذا الملف «لا يتم البحث فيه داخل لبنان»، في وقت يواصل فيه مسؤولو «حزب الله» مهاجمة «اتفاق الإطار» ورفض تنفيذ «المناطق التجريبية»، فيما تواصل إسرائيل سياسة التفجيرات والتدمير. وترى المصادر أن هذه الوقائع ونيات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تقلص فرص تحقيق نتائج ملموسة قبل الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع تأكيدها أن الدولة اللبنانية ستواصل جهودها لإنهاء الوضع القائم في الجنوب.

ولا تنفي المصادر أنه سبق أن طُرح موضوع تسليم «حزب الله» سلاحه الثقيل أولاً على أن يُبحث ملف نزع السلاح كاملاً في مرحلة لاحقة، إلا أن الحزب لم يتجاوب مع هذا الطرح، مع تأكيدها أن تل أبيب لا تقوم بأي خطوات عملية إيجابية من شأنها أن تساعد في تنفيذ هذا الأمر.

واشنطن: لإنجاز العمل التقني قبل الانتقال إلى المرحلة التالية

وفي موازاة التحضيرات للجولة السابعة، أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن محادثات روما لا تزال مستمرة، معرباً عن أمله في أن تنجح الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في التوصل إلى نتائج إيجابية. لكنه شدد على أن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من العمل التقني لضمان سلامة المدنيين على الأرض.

وأشار إلى أن هناك فرقاً بين صياغة الاتفاق وتنفيذه، محذراً من أن التسرع في الانتقال إلى المراحل التالية قد يعرّض المدنيين للخطر، ومؤكداً أنه من الأفضل منح العملية الوقت الكافي لضمان إنجازها بالشكل الصحيح، لأن ذلك سيسمح بالمضي قدماً في تنفيذ المناطق التجريبية بوتيرة أفضل. وأضاف: «الأولوية تبقى للتوافق على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في تنفيذ المرحلة المقبلة».

وزير الزراعة: الاهتمام الأميركي قائم

من جهته، أكد وزير الزراعة نزار هاني أن أهداف لبنان من التفاوض واضحة، وتتمثل في وقف الأعمال العدائية والدمار وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، لكنه أقر بأن هذه الأهداف لم تتحقق حتى الآن على أرض الواقع.

وشدد على أن الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني لا يزال قائماً، قائلاً إن التواصل مع «حزب الله» لم ينقطع، ولا سيما عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. كما أعرب عن أمله في ألا ينخرط الحزب في أي مواجهة جديدة في حال عودة التوتر الأميركي – الإيراني، محذراً من أن ذلك سيقود إلى مزيد من القتل والدمار والاستنزاف للبنان.

«أمل» و«حزب الله»: رفض للمسار التفاوضي

في المقابل، صعّد مسؤولو «حركة أمل» و«حزب الله» مواقفهم الرافضة لـ«اتفاق الإطار» وللمسار التفاوضي القائم.

فقد اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل أن الاتفاق «سقط» مع استمرار إسرائيل في احتلال القرى ومواصلة القتل والتدمير، داعياً إلى إعادة النظر في المسار التفاوضي، ومشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون للانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي، وإطلاق ورشة الإعمار، واستكمال ملف الأسرى والمفقودين، وانتشار الجيش اللبناني وعودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب.

أما عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين الحاج حسن فأكد أن الحزب لن يسلم سلاحه، معتبراً أن «اتفاق الإطار» يربط الانسحاب وإعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة والتحقق الإسرائيلي من ذلك، وهو أمر مرفوض بالنسبة إلى الحزب. وأضاف قائلاً: «لا أنتم ولا الجيوش التي تهددون بها قادرون على نزع سلاح المقاومة، ولا نحن سنسلّمكم السلاح، وأي جيش يأتي إلى بلدنا مهمته نزع سلاح المقاومة هو جيش احتلال»، مؤيداً في الوقت نفسه موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر أن «اتفاق الإطار وُلد ميتاً وإسرائيل دفنته».

--------------------

الجمهورية:

جرح المرفأ مفتوح وعون يستعجل القرار الظني وواشنطن: لاتفاق على آلية قبل «المرحلة التالية»

وطنية - كتبت صحيفة الجمهورية تقول: تصادف اليوم ذكرى الزلزال الكبير الذي ضرب مرفأ بيروت قبل 6 سنوات، والآلاف من الشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه الجريمة، لا يزالون ينتظرون جلاء الحقيقة، ويحثون المعنيين بهذه المسألة على التحلّي بجرأة اتخاذ القرار، والتحلّل من أي ضغوط أياً كان مصدرها، وإنزال العقوبة الأشدّ بالمجرمين الذين ما زالو متفلتين من العقاب.

وتأتي هذه الذكرى المشؤومة، ولبنان يصارع أزمة صعبة، ومعاناة اجتماعية واقتصادية، ووضع سياسي هش، ووضع أمني محكوم باعتداءات إسرائيلية وعمليات نسف متواصلة للمناطق الجنوبية، ويخوض حرباً ديبلوماسية صعبة لتأكيد استقلاله واسترداد سيادته. وفي سياقها يدخل لبنان اليوم جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الإيطالية، وفي جعبته الثوابت الإجماعية التي يتصدّرها تحقيق الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية، وفق الآلية المنصوص عليها في صيغة الإطار، وضرورة إلزام إسرائيل بوقف المماطلة وإنفاذ مندرجاتها، ولاسيما في ما خصّ المناطق التجريبية التي يشدّد لبنان على توسيع نطاقها إلى جنوب الليطاني.

عون: تحقيق العداية

في ذكرى تفجير المرفأ قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: «في مثل هذا اليوم من كل عام، يقف لبنان كله أمام جرح لم يُشفَ، وذاكرة لم تنطفئ، نستعيد هول تلك اللحظة التي اهتزت فيها بيروت من الأعماق، حين تحوّل المرفأ، شريان الحياة والاقتصاد، إلى مسرح لمأساة لم يشهد تاريخنا الحديث لها مثيلاً. كانت لحظة انفجار غيّرت وجه العاصمة، وحصدت أرواحاً بريئة، وخلّفت جرحى بالمئات، ودماراً طال الحجر قبل أن يطال القلوب».

وأضاف: «نتذكر اليوم كل شهيد سقط ظلماً، وكل عائلة تنتظر منذ سنوات جواباً يستحق التضحية التي قدّمتها. نتذكر الأطفال الذين حُرموا أحضان آبائهم وأمهاتهم، والأمهات اللواتي ما زلن ينتظرن العدالة أكثر مما ينتظرن الزمن أن يمحو الألم. هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها».

وأكّد عون أنّ «صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته. فلا العدالة تُجزّأ، ولا القانون يُستثنى أحد من سلطانه». وقال: «القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة».

وختم بالقول: «إننا، إذ نقف اليوم أمام هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد بأنّ دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأنّ لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على أن يخرج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن أنّ دمه وكرامته مصانان أمام القانون. فلترقد أرواح الشهداء الطاهرة بسلام، ولتُلهمنا ذكراهم عزيمة لا تلين في السعي نحو الحقيقة والعدالة، حتى يطمئن قلب كل أم، وتهدأ روح كل شهيد، ويستعيد لبنان، بمؤسساته ودولته، صورته التي يستحقها بين الأمم».

وهذا الموضوع تناوله رئيس الحكومة في الجلسة الوزارية في السراي أمس، حيث أشار إلى وجود انتظار وترقّب لصدور القرار الإتهامي، «إن شاء الله، في غضون شهور معدودة»، معتبرًا أنّ «الوضع تغيّر في ظل العهد الحالي وولاية الحكومة، ولم تعد هناك عراقيل قضائية، وقد أُزيلت أمام التحقيق، مع التأكيد على احترام مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية».

جولة المفاوضات

على صعيد المفاوضات، تستضيف روما بدءاً من اليوم، وعلى مدى ثلاثة ايام جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في حضور الراعي الأميركي.

بحسب المعلومات، فإنّ لبنان ذاهب إلى هذه الجولة حاملاً مجموعة الثوابت التي من شأنها أن تسرّع بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، أولها، تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة برغم توقيع صيغة الإطار. إضافة إلى وقف الاعتداءات التي تطاول الجيش اللبناني، على ما حصل في زوطر والمنصوري، وغيرهما من المناطق. والثاني، توسيع المرحلة الثانية من المناطق التجريبية بما يستوجب انسحابات إسرائيلية جديدة بدءاً من زوطر الشرقية، إضافة إلى قرى وبلدات أخرى محتلة في منطقة جنوب الليطاني. الثالث، الوقف الفوري للتدمير الممنهج وتجريف وإحراق منازل البلدات والقرى الجنوبية المحتلة. (يُشار هنا إلى اتصالات دولية مكثفة يجريها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، سواء عبر آلية المراقبة أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي من أجل وقف هذه الاعتداءات، ولاسيما التفجيرات التي تنفّذها قوات الاحتلال الإسرائيلي).

وكانت المنطقة الجنوبية، قد بقيت في الساعات الأخيرة عرضة لاعتداءات اسرائيلية واسعة، وعمليات حرق ونسف وتفجير عنيفة في أكثر من منطقة جنوب الليطاني، بالتوازي مع تحليق مكثّف للطيران المسيّر في الأجواء اللبنانية بدءاً من الجنوب وصولاً إلى أجواء الضاحية الجنوبية.

استبعاد الإيجابيات

على أنّ الأجواء السابقة لهذه الجولة لا تشي بخروقات إيجابية متوقعة، جراء ما اكّدت عليه مصادر معنية مباشرة بهذه المفاوضات، المماطلة الإسرائيلية في ما خصّ المناطق التجريبية، ورفض الانسحاب من مناطق إضافية، مشيرة إلى انّ الطابع الجوهري لهذه الاجتماعات، مرتبط بمسائل تقنية لم تكشف ماهيتها، علماً انّ واشنطن اكّدت انّها راغبة في أن تفضي هذه الجولة إلى تشكيل لجان فنية، تركّز بصورة أساسية على الدفع لتنفيذ صيغة الإطار.

وفيما اكّدت المصادر عينها، أنّ حصول اتفاق في جولة روما الحالية على تحقيق انسحابات إسرائيلية جديدة من مناطق جنوب الليطاني احتمال ضعيف جداً، أبلغ مصدر رسمي مسؤول إلى «الجمهورية» قوله «إنّ الحديث عن تفاؤل حول تحقيق اختراقات إيجابية، لا يبدو واقعياً في هذه المرحلة، والمسؤولية تقع على إسرائيل، التي لم تبد حتى الآن، احتراماً لصيغة الإطار منذ توقيعها او التزاماً حقيقياً بمندرجاتها، بل تتعمّد الإساءة لهذه الصيغة، واستهدافها بصورة مباشرة عبر الاعتداءات اليومية وعمليات النسف والتجريف لقرى الجنوب». وقال: «الأمر متروك للجانب الأميركي، الذي يتولّى التواصل المباشر مع الإسرائيليين، لناحية تسهيل تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه».

وعمّا إذا استمرت إسرائيل في اعتداءاتها وعمليات النسف والتفجير، قال: «إسرائيل بذلك تبقي عوامل التصعيد قائمة، وتهدّد بالدرجة مسار صيغة الإطار وتخلّ بكل الالتزامات. ولبنان مع استمرار هذا المنحى، سيكون له الموقف المناسب، وكما قال رئيس الجمهورية، فإنّ لبنان الملتزم بشكل نهائي بصيغة الإطار وما توجبه من التزامات، لا يستطيع أن يسكت على استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وتفجيراتها للقرى الجنوبية».

واشنطن لاتفاق على آلية

وفي السياق نفسه، كرّر رئيس الحكومة التأكيد على سعي لبنان (في المفاوضات) إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية وصولًا إلى الانسحاب الكامل من لبنان. على انّ البارز في هذا السياق، موقف لافت للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي قال في تصريح عشية جولة المفاوضات: «يسعدني أنّ المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في التوصل إلى نتائج إيجابية»، موضحاً أنّه «لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض».

وأشار إلى أنّ «هناك فرقاً جوهرياً بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إنّ التسرّع في المضي قدمًا قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر»، قائلاً: «نحن نؤمن أنّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر». وشدّد أخيراً على أنّه «فوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الجانبان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».

الوضع الإقليمي

إقليمياً، السؤال الذي يفرض نفسه بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء ما سمّاه «الهجوم الشديد القسوة» على إيران: هل يؤسّس هذا الإلغاء لبدء مرحلة تغليب التفاهمات بين الجانبين الأميركي والإيراني، والدفع بالمنطقة في الإتجاه المعاكس للتصعيد، أم أنّه لا يعدو أكثر من استراحة محارب موقتة، يُستأنف بعدها الانحدار نحو مواجهة أكثر شدّة واتساعاً مما سبقها؟ وفق تقديرات المتابعين والمحللين، فإنّه «بناءً على سلسلة التجارب السابقة بينهما، بما فيها من هدنات هشة وإخفاقات تفاوضية ، من الصعب التكهّن بمآلات الأمور أو ترجيح فرضية أنّ واشنطن وطهران قرّرا مساراً جدّياً نحو تفاهم أكثر صلابة من مذكرة التفاهم التي أغرقتها المواجهة الأخيرة في مضيق هرمز. وتبعاً لذلك، فإنّ الإحتمالات والمفاجآت السلبيّة تبقى الأكثر ترجيحاً حتى يثبت العكس».

وبحسب هذه التقديرات، فإنّ وضوح الصورة هو مسألة أيام قليلة، حيث تتحدّد الوجهة أكان نحو الإنحدار إلى التصعيد من جديد، ووضع المنطقة على شفير تحوّلات ومتغيّرات واحتمالات صعبة تفاقم بدورها المخاوف من اختناق عالمي مالي واقتصادي ونفطي، أو نحو الشراكة في التبريد وتدارك الأزمة الكبرى، وإعادة وضع القطار الأميركي- الإيراني على سكّة التفاوض حول الاتفاق النهائي.

جهود الوسطاء

وعلى ما تفيد معلومات ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، فإنّ «مبادرة الرئيس ترامب إلى إلغاء الهجوم على إيران، فتح نافذة لخيار التفاهم بين الجانبين، والتعويل في هذا الجانب، هو على جهود الوسطاء». وبحسب هذه المعلومات «فإنّ الجهود منصّبة على بلورة تفاهم ما او اتفاق ما حول مضيق هرمز، ومن شأن ذلك – إن حصل – أن يزيل من الطريق العائق الأساس أمام انطلاق مفاوضات الاتفاق النهائي، وخصوصاً انّ الوقت يمضي ومهلة الـ60 يوماً لبلوغ اتفاق حول النووي، المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقّعة منتصف حزيران الفائت باتت على مسافة أقل من اسبوعين من انتهائها، ما يجعل الطرفين أمام حتمية الاتفاق على تمديد إضافي لهذه المهلة».

وتلحظ المعلومات عينها، أنّه «إن تمّ تجاوز العقد الراهنة المتعلقة بمضيق هرمز، فذلك يعني انّ مسار التفاوض حول البرنامج النووي يصبح مفتوحاً، ولكن حتى ولو فُتح هذا المسار، فثمة صعوبة بالغة تعترض بلوغه الإيجابيات المرجوة، وتتجلّى في انعدام الثقة بين الجانبين، التي لا تزال تصعّب بلوغ تفاهم حول مضيق هرمز، فكيف بالنسبة إلى الملف الأساس المتعلق بالنووي وأرصدة إيران ورفع العقوبات، حتى الآن يمكن القول انّ الامور شديدة الغموض».

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

 قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة  - الثلاثاء 4-8-2026: الذكرى السادسة لجريمة إنفجار مرفأ بيروت : لا عدالة؟  عون يستعجل القرار الظني؟  التشاؤم يُظلّل جولة روما ؟ |  تعقيدات تواجه الجولة السابعة  في روما؟ 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article338698 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 4-8-2026: الذكرى السادسة لجريمة إنفجار مرفأ بيروت : لا عدالة؟ عون يستعجل القرار الظني؟ التشاؤم يُظلّل جولة روما ؟ | تعقيدات تواجه الجولة السابعة في روما؟